كيف ساعد جوجل تنظيم القاعدة فى سوريا ؟


١٨ مايو ٢٠١٧ - ٠٧:٣٥ ص بتوقيت جرينيتش

 
المصدر - AMN
ترجمة - آية سيد


تُظهر وثائق ورسائل بريد إلكتروني سرية نشرها موقع ويكيليكس أن جوجل ساعد تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات السلفية مثل الإخوان المسلمين في كسب أعضاء جدد في مطلع الأزمة السورية.

قام مدير جوجل أيدياز حينذاك, جاريد كوهن, بتنسيق الإجراءات لدعم الجماعات التي كانت تُسمى بالثوار مع وزيرة الخارجية الأمريكية وقتها هيلاري كلينتون ونائب وزير الخارجية ويليام برنز. وّظف جوجل خبرته في قطاع تكنولوجيا المعلومات من أجل المساعدة في ترويج الصراع في سوريا.

في يوليو 2012, قدمت جوجل أداة برمجية والتي بواسطتها يتم تعقب الإنشقاقات في سوريا ونشر المعلومات المكتسبة في سوريا بمساعدة قناة الجزيرة. وفقاً لتخطيط المسئولين الأمريكيين وجوجل, هذا من شأنه أن يشجع مزيد من الأشخاص على حمل السلاح والإنضمام لصفوف الثوار. مدير التخطيط السياسي لأوباما حينها, جاك سوليفان, الذي عمل مستشارًا لهيلاري كلينتون في حملتها الرئاسية الاخيرة, أخبرها بأن هذه "فكرة رائعة."

كانت الإدارة الأمريكية في 2012 مدركة لحقيقة أن المعارضة في الصراع السوري تتكون بشكل رئيسي من تنظيم القاعدة وجماعات جهادية أخرى. في تقرير داخلي للإدارة الأمريكية, الذي كان سريًا ثم أصبح معلنًا, مذكور أن "السلفيين, والإخوان المسلمين, وتنظيم القاعدة في العراق هم القوى الرئيسية التي تقود التمرد في سوريا."

علاوة على هذا, كان من المتوقع أن يتسبب ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في تمكين القاعدة على طول الحدود السورية-العراقية: "إذا تدهور الوضع هناك, هناك إمكانية لإقامة إمارة سلفية معلنة أو غير معلنة في شرق سوريا (الحسكة ودير الزور) وهذا بالضبط ما تريده القوى الداعمة للمعارضة."

إن دعم القاعدة, على ما يبدو, كان سهلًا للإدارة الأمريكية في 2012, بعد 11 عامًا وحربين عقب ضرب البرجين في نيويورك بالطائرات. كتب سوليفان في رسالة أخرى إلى كلينتون عن الصراع السوري في 2012 أن "تنظيم القاعدة يقف إلى جانبنا في سوريا."

لقد تطور جوجل الذي يحاول أن يكسب ثقة المستخدمين بشعاره – لا تكن شريرًا - منذ عام  2000. في 2015, جرى إعادة هيكلة الشركة, وأصبحت ألفابت هي المنظمة الأم للشركات الفرعية مثل جوجل, وفيريلي وجوجل أيدياز. لقد أصبح أيضًا جزءًا من المجمع الصناعي العسكري الأمريكي, الذي يقدم منتجات وخدمات لازمة لنشر ودعم العمليات العسكرية, وفقًا لتقييم كيث ألكساندر مدير وكالة الأمن القومي. 

تصور مدير ألفابت إيريك شميد وجاريد كوهن هذه المكانة الجديدة لجوجل: "مثلما كان لوكهيد مارتن بالنسبة للقرن العشرين, سوف تصبح شركات التكنولوجيا والأمن السيبراني نفس الشيء للقرن الحادي والعشرين."

   

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية سوريا داعش تنظيم القاعدة

اضف تعليق