لماذا ينبغي على ألمانيا أن تبقى بعيدة عن قطر؟


٢٨ مايو ٢٠١٧ - ٠٧:٤٨ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - فريق رؤية
  
لم تبذل دولة قطر أي جهود للدفاع عن نفسها مقابل تمويلها للإرهاب، ومع ذلك فهي تنشط من داخل ألمانيا، وهذا ما يجب وضع حد لنهايته.

فلم تكن حماس وطالبان الطرفان المستفيدان من دعم قطر لهما، فكان تنظيم "الدولة الإسلامية" هو الآخر مستفيدا، وهذا ما أكدته مصادر موثوقة بأن الأخيرة حصلت على دعم قطري.

وسبق أن كشفت السيدة جيرد موللر Gerd Müller وزيرة التنمية الاتحادية عن مصادر تمويل تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا من قبل قطر وسألت كيف يمكنها أن تكون مستثمرا في ألمانيا؟
 
وحتى ما قبل تصريحات السيدة موللر، فإن الحزب الاشتراكي المسيحي SPD وكذلك حزب الخضر، ذكرا أن قطر لديها ارتباطات مع "الدولة الإسلامية". أما ميركل فقد نأت بنفسها علنا في أعقاب هذه التصريحات، أي تصريحات  Gerd Müller وتحدثت عن قضية سوء فهم، وبعد مشاوراتها مع وزير الشئوون الخارجية، توصلت إلى نتيجة مفادها، عدم حصولها على إثباتات دعم قطر لتنظيم "الدولة الإسلامية"؟.
 
وقال آدم Adam Szubin، خلال العام الماضي، وهو واحد من أهم الخبراء حول تمويل الإرهاب في وزارة الخزانة الأمريكية: "قطر لم تظهر قدرا كافيا من الإرادة السياسية لتضع قوانينها باتجاه محاربة تمويل الإرهاب" وخلال شهر فبراير قال Daniel Glaser، الذي استقال من منصب نائب وزير الخزانة: "الإرهابيون سبق أن أعلنوا" أنهم سينشطون "بشكل مفتوح وعلني ومعروف" في البلد (قطر).
 
قطر لم يكن لديها رد فعل ضد الإرهابيين، ولم توجه لها الاتهامات من قبل أي طرف.
 
ومكافأة على ذلك، فإن قطر، التي قدمت التمويل والدعم الأيدولوجي والحماية للإرهابيين، هي الآن يطلب منها، أن تكون أكثر قوة من وضعها الحالي لتكون شريكا اقتصاديا لأوروبا!.
 
وهذا ما يجب إيقافه. وهناك نقاط أخرى تكشف أهمية إيقاف قطر وبشكل جاد ومنعها من لعب دور "حليف الغرب".
 
تقرير تحت عنوان بقلم ديفيد أندريو David Andrew Weinberg من مؤسسة Foundation for Defense of Democracies حماية الديمقراطية، قد أكد ذلك.
 
وبعد أن استعرض Weinberg جميع الشواهد والإثباتات، توصل إلى خلاصة مفادها "إنه شيء مستحيل أنك لا تجد ولا إشارة واحدة ضد قطر تتهمها أو تدينها من قبل الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة  أو تكون على قائمة الإرهاب".
 
وتوصل Weinberg في تحقيقاته، إلى أن الجماعات الإرهابية، خاصة الجماعات التي تدعم القاعدة في سوريا (الآن تسمى هيئة تحرير الشام) حصلت على الحماية والدعم القطري.
 
وعلى سبيل المثال أدرجت وزارة الخزانة الامريكية، في ديسمير من عام 2013، المدعو (رحمن بن عمري النعيمي)، المقيم في قطر، على قائمة الإرهاب، بعد إثبات تحويلات مالية بقيمة  $600,000 إلى تنظيم القاعدة.
 
ومع استمرار قطر إرسال أموال أكثر (إلى القاعدة) فإن تقارير عديدة، كشفت بأن قطر سوف تقدم وعودا لتنظيم القاعدة وجماعات إرهابية أخرى، مقابل ذبحها ضحايا من الغرب. هذه الدفوعات المالية تعتبر مساوية إلى تمويل الإرهاب، وتشجع على تنفيذ عمليات اختطاف أكثر.

الموضوع لا يتعلق فقط بدور قطر بتمويل هذه الجماعات وإرسال الأموال، فكان لها دور خطير عام 2015 عندما  سافر اثنان من كبار قيادات طالبان سافرا إلى قطر من أجل اللقاء  بـ"خمسة أشخاص من طالبان" كانوا معتقلين في معتقل غوانتنامو، والذين كانوا ضمن صفقة قامت بها إدارة أوباما للإفراج عن الرهينة الأمريكية Sergeant Bowenbergdahl، فما قامت به قطر أن تكون العملية من خلال سفارة طالبان في قطر، وهذا ما يهدف إلى تعزيز مكانة طالبان في الدوحة.
 
الرسائل المسربة، كانت تعكس حجم قلق مسؤولين أمريكيين، بأن قطر وطالبان استخدموا "سفارة طالبان في الدوحة" مكانا لجمع الأموال.
 
مطلوب في احداث 11/ 9 يجد مأوى ( حماية)  في قطر
 
بعد ذلك هناك مجموعة فلسطينية إرهابية وهي جماعة حماس، التي تمتعت بالحصول على مكان آمن في قطر، وكذلك من هناك قامت بجمع الأموال. وكان الزعيم البارز في جماعة حماس، خالد مشعل، يدير نشاطاته من الدوحة ولفترات طويلة. وأحد مفوضي جماعة حماس، قيادي عسكري، (المدعو صالح العاروري)، العقل المدبر لعملية خطف وقتل ثلاث قاصرين إسرائيليين والتي أدت إلى حرب ما بين حماس واسرائيل عام 2014، كان موجودا في قطر بعد مغادرته تركيا.
 
وعندما بدأ "جورج  دبليو بوش" حربه على الإرهاب، اكتشف جورج بوش أن خالد الشيخ محمد، اللاعب الرئيسي في احداث 11/ 9 قد وجد مأواه في قطر.
 
مؤخرا تم توجيه الانتقادات لقطر، عندما دعمت موسيقيا مسلما متطرفا لشراء بضعة هكتارات في البوسنة.
 
المشكلة تكمن في أنه لم تتم معاقبة قطر لا من بوش ولا من إدارة أوباما رغم تمويلها الإرهاب.

ما كان ينبغي على وزارة الخارجية الأمريكية عمله هو تسمية قطر بأنها راعية وداعمة للإرهاب، وللأسف هذا لم يحدث.

وكانت إدارة أوباما متفائلة أن قطر سوف تشهد تغيرا، عندما استولى تميم بن حمد آل ثاني على السلطة في قطر، قبل ثلاث سنوات.
 
ما ينبغي عمله هو إيقاف قطر عن دعمها للإرهاب.

المصدر - دير شبيغل

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية أمير قطر قطر الحرب على الإرهاب

اضف تعليق