طوكيو تسعى للمجد بجزء من كعكة أرامكو


١٨ يوليه ٢٠١٧ - ٠٦:١٠ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة – ولاء عدلان
 
أفادت شبكة "بلومبيرج"، صباح اليوم الثلاثاء، بأن السلطات اليابانية تسعى لإدراج شركة أرامكو السعودية ببورصة طوكيو في صفقة تقدر مبدائيا بنحو 1.7 تريليون دولار، ويتوقع أن تقلل من شأن "أبل" التي تعد حاليا أكبر شركة بالعالم، إذ تقدر قيمتها السوقية بنحو 777 مليار دولار.
 
وأوضحت الشبكة الأمريكية، أن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أبلغ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان برغبة بلاده في الفوز باكتتاب أرامكو، فيما زار مديرون تنفيذيون من بورصة طوكيو وعدد من البنوك اليابانية الكبرى الرياض في أواخر العام الماضي مع الإعلان عن عزم الحكومة السعودية طرح أرامكو للاكتتاب العام، بغية تزكية موقع بورصة طوكيو في المنافسة بين البورصات العالمية على استقبال إدراج أرامكو.
 
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة اليابان للصرافة أكيرا كيوتا -في تصريحات صحفية- سيكون اكتتاب أرامكو حدثا ملحميا كبيرا لبورصة طوكيو، وإذا سارت الأمور بشكل جيد، فنحن نريد من شركات أجنبية أخرى أن تختار طوكيو كوجهة لعروضها الأولية العامة.
 
وتعتبر نيويورك ولندن من أبرز المنافسين لطوكيو التي تراهن أنها على الأقل في حال لم تفز بصفقة أرامكو كاملة، فإن الشركة الحكومية السعودية ستدرج جزءا من أسهمها في آسيا لتوسيع نطاق وصول المستثمرين إليها.
 
يذكر أن سوق المال الياباني يعاني من تباطؤ بعض الشيء منذ انفجار فقاعة العقار في أوائل التسعينيات، ما يجعل تكلفة الإدراج فيه مرتفعة مقارنة بباقي أسواق المال، إلا أن صفقة بحجم اكتتاب أرامكو "تريليون ين" ستكون تكلفتها منخفضة، وتتميز بورصة طوكيو أيضا بوجود 120 شركة تتمتع بمركز مالي قوي متداولة على مؤشراتها، ما يعزز مركزها المالي.
 
ويتوقع أن تختار الشركة السعودية وجهة الاكتتاب العام بحلول نهاية هذا العام، وتحديدا في الخريف بحسبت توقعات طوكيو التي تأمل في الفوز بهذه الصفقة كاملة لتتحول إلى محط اهتمام الشركات العالمية الراغبة في الطرح العام بالأسواق الآسيوية.
 
في حين تحدثت مصادر مطلعة في يونيو الماضي عن وجود خلاف بين الأسرة الحاكمة في السعودية والمديرين التنفيذيين لأرامكو حول مكان الإدراج، يُبطئ السير نحو تنفيذ الطرح العام الأولي للشركة، إذ تميل الأسرة الحاكمة لإدراج 5% من أسهم عملاق النفط السعودي ببورصة نيويورك فيما يرى المديرون التنفيذيون لأرامكو أن بورصة لندن هي الأنسب، بعيدا عن بعض المخاطر المالية والقانونية التي قد ترافق الإدراج في نيويورك.

وتمثل صفقة أرامكو الكعكة التي تتنافس عليها البورصات العالمية، إذ ستعود على السوق الفائزة بأكثر من مجرد أرباح مالية ضخمة، فطرح أرامكو بأي سوق سيكون كفيلا بجذب مستثمرين دوليين يبحثون عن امتلاك قطعةٍ من عملاقة النفط السعودية، ما سيعزز أحجام التداول وهو ما ترغب فيه كل أسواق الأسهم، لذا لم يكن غريبا أن تعرض بورصة لندن على السعودية تغيير قواعدها القانونية من أجل استقبال طرح أرامكو.
 


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق