ما هي العقوبات الاقتصادية وما مدى فعاليتها؟


٢٠ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٧:٢٠ ص بتوقيت جرينيتش

المصدر - مجلس العلاقات الخارجية
ترجمة - شهاب ممدوح


تفرض الحكومات والهيئات المتعددة الجنسيات عقوبات اقتصادية في محاولة لتغيير القرارات الاستراتيجية لدول أو جماعات غير تابعة للدول التي تهدد مصالحها أو تخرق قواعد السلوك الدولي. يقول المنتقدون أن العقوبات الاقتصادية يشوبها سوء التخطيط, وإنها قلما تنجح في تغيير سلوك الجهة المستهدفة, بينما يدافع مؤيدو العقوبات عنها قائلين إنها أصبحت أكثر فعالية في السنوات الأخيرة, وإنها باتت أداة ضرورية في السياسة الخارجية. فالعقوبات الاقتصادية باتت السمة المميزة للسياسة الغربية إزاء العديد من التحديات الجيوسياسية, مثل البرنامج النووي لكوريا الشمالية, والتدخل الروسي في أوكرانيا. 

ما المقصود بالعقوبات الاقتصادية؟

 تُعَرَّف العقوبات الاقتصادية بأنها سحْب العلاقات التجارية والمالية الاعتيادية لخدمة أهداف متعلقة بالسياسة الخارجية والأمنية. قد تكون العقوبات شاملة, حيث يُحظر النشاط التجاري مع دولة ما بأكملها, مثل الحظر الأمريكي طويل الأمد على كوبا, وقد تكون العقوبات محددة الهدف, بحيث يتم حظر التعاملات مع شركات, أو جماعات, أو أفراد بعينهم.

منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر, حدث تحوّل ملحوظ باتجاه تبنّي ما يعرف بالعقوبات "الذكية", التي تهدف للتقليل من معاناة المدنيين الأبرياء. تأخذ العقوبات أشكالا متنوعة, بما في ذلك حظر السفر, وتجميد الأرصدة, وفرض حظر على السلاح, وفرض قيود على رأس المال, وتخفيض حجم المساعدات الأجنبية, وفرض القيود على التجارة.

متى تُفرض العقوبات؟

تفرض الحكومات الوطنية والهيئات الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي عقوبات اقتصادية لإكراه, أو ردع, أو معاقبة, أو فضح كيانات تهدد مصالحها أو تخرق قواعد السلوك الدولي. لقد استُخدمت العقوبات لخدمة طائفة من أهداف السياسة الخارجية, بما في ذلك مكافحة الإرهاب, وتهريب المخدرات, ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل, والدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان, وحل الصراعات, والأمن الإليكتروني.

تعتبر العقوبات, بالرغم من كونها شكلا من أشكال التدخل, عموما خيارا أقل تكلفة, وأقل خطرا, ومسارا وسطا بين الدبلوماسية والحرب. قد يلجأ صنّاع السياسات للعقوبات كردّ على أزمات خارجية, حيث تكون المصلحة الوطنية في هذه الحالة أقل أهمية, ويكون العمل العسكري غير مجدي. يمكن للقادة أن يفرضوا في بعض المناسبات عقوبات, في الوقت الذي يدرسون فرض المزيد من الإجراءات العقابية. على سبيل المثال, فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات شاملة على العراق بعد أربعة أيام فقط من غزو صدام للكويت في أغسطس عام 1990. لكن المجلس لم يأذن باستخدام القوة العسكرية إلا بعد مرور عدة أشهر.

كيف تسير عملية فرض العقوبات في الأمم المتحدة؟

بوصفه الكيان الرئيسي المسؤول عن إدارة الأزمات في هيئة الأمم المتحدة, قد يردّ مجلس الأمن على التهديدات الدولية من خلال قطع العلاقات الاقتصادية مع الدول والجماعات غير التابعة للدول. يجب أن يُمرّر قرار فرض العقوبات بأغلبية أصوات مجلس الأمن المكوّن من 15 عضوا, بشرط عدم استخدام حق النقض من قِبل أي دولة من الدول الخمس دائمة العضوية: الولايات المتحدة, والصين, وفرنسا, وروسيا, والمملكة المتحدة. إن أكثر العقوبات الأممية شيوعا, والتي تكون ملزِمة لكل الدول الأعضاء, تتمثل في تجميد الأرصدة, وحظر السفر, وحظر الأسلحة.

تُدار أنظمة العقوبات في الأمم المتحدة عادة عن طريق لجنة خاصة ومجموعة مراقبة. تقدم المؤسسة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) المساعدة للجان المعنية بمسألة العقوبات, خاصة تلك المعنية بالقاعدة وطالبان, لكن الأمم المتحدة لا تملك وسيلة مستقلة لتطبيق العقوبات, وتعتمد على الدول الأعضاء التي يفتقر العديد منها للموارد وللحافز السياسي. تشير الأدلة المتواترة إلى أن تطبيق العقوبات يكون في أغلب الأحيان ضعيفا.

قبل عام 1990, لم يفرض مجلس الأمن عقوبات إلا على دولتين: ردويسا الجنوبية (1966) وجنوب إفريقيا (1977). مع ذلك, ومنذ انتهاء الحرب الباردة, استخدم المجلس العقوبات أكثر من عشرين مرة, مستهدفا أطرافا منخرطة في صراعات داخلية, مثل الصومال وليبريا, ويوغسلافيا خلال التسعينات. لكن بالرغم من هذا التعاون, تتسبب العقوبات غالبا في حدوث انقسامات, وهو ما يعد انعكاسا للمصالح المتنافسة بين القوى العالمية. على سبيل المثال, استخدمت روسيا والصين منذ عام 2011 حق الفيتو ضد قرارات تستهدف نظام الأسد في سوريا.

كيف تسير عملية فرض العقوبات في الاتحاد الأوربي؟

يفرض الاتحاد الأوربي عقوبات (تُعرف داخل الاتحاد باسم إجراءات مقيّدة) كجزء من سياسته الخارجية والأمنية المشتركة. ونظرًا إلى افتقار الاتحاد الأوربي لقوة عسكرية مشتركة, يعتبر العديد من القادة الأوربيون العقوبات بأنها سلاح السياسة الخارجية الأقوى في حوزة الاتحاد. يجب أن تحظى سياسات العقوبات بإجماع الدول الأعضاء في مجلس الاتحاد الأوربي, وهو الكيان الذي يمثل قادة الاتحاد الأوربي.

فرض الاتحاد الأوربي منذ نشأته في عام 1992 عقوبات لأكثر من ثلاثين مرة (بالإضافة إلى العقوبات التي أقرّتها الأمم المتحدة). يقول المحللون إن العقوبات الشاملة التي فُرضت على إيران في عام 2012 كانت بمثابة نقطة تحول للاتحاد, الذي اكتفى في السابق بفرض عقوبات على أفراد وشركات محددة. يمكن لأي دولة في الاتحاد أن تفرض بصورة مستقلة عقوبات أكثر قسوة ضمن نطاق ولايتها القضائية الوطنية.

كيف تسير عملية فرض العقوبات داخل الولايات المتحدة؟
 
تستخدم الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية والمالية أكثر من أي دولة أخرى. سياسة العقوبات قد تنشأ في السلطة التنفيذية أو التشريعية. يُطلق الرئيس عادة العملية من خلال إصدار أمر تنفيذي يتم بمقتضاه إعلان حالة الطوارئ ردًا على تهديد أجنبي "غير عادي واستثنائي", مثل (الأمر التنفيذي 12938) الخاص ب "انتشار الأسلحة النووية, والكيميائية, والبيولوجية", أو (الأمر التنفيذي 13661) والخاص ب " أفعال وسياسات الحكومة الاتحادية الروسية حيال أوكرانيا". هذه الأوامر التنفيذية تمنح الرئيس سلطات خاصة (وفقا لقانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية) لتنظيم التجارة وفقا للتهديد الماثل لفترة زمنية مدتها عام, إلا إذا مدّد الرئيس/ة هذه الصلاحيات, أو تم إلغاؤها نتيجة قرار مشترك في الكونجرس. (الأوامر التنفيذية بإمكانها أيضا تعديل العقوبات).

الكونجرس من جهته يستطيع أن يمرر تشريعا لفرض عقوبات جديدة أو تعديل عقوبات قائمة, وهو ما فعله في حالات عديدة. وفي الحالات التي تُوجد فيها سلطات قانونية متعددة, كما هو الحال مع عقوبات كوبا وإيران, قد يكون من اللازم موافقة الكونجرس والرئيس من أجل تعديل أو رفع العقوبات. في شهر يوليو 2017, صادق الكونجرس على قانون يقضي بفرض مزيد من العقوبات على روسيا, وإيران, وكوريا الشمالية, وقد وقّع الرئيس مكرها على ذلك القانون. الجدير بالملاحظة أن القانون يُلزم الرئيس بتقديم مبرر للسلطة التشريعية في حال إقدامه على إلغاء تلك العقوبات.

تخضع برامج العقوبات الأمريكية الستة وعشرون الحالية, في معظمها, لإدارة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة, بينما قد تؤدي الوزارات الأخرى, ومن بينها وزارة الخارجية, والتجارة, والأمن الوطني, والعدل, دورا أساسيا أيضا. على سبيل المثال, بوسع وزير الخارجية أن يضع جماعة بعينها على قائمة الإرهاب, أو أن يصنّف دولة ما على أنها راعية للإرهاب, وهو ما يترتب عليه فرض عقوبات على تلك الدول والجماعات. تتولى وزارة الخارجية أيضا فرض حظر على السفر. كما أنه بوسع السلطات على المستوى المحلي وعلى مستوى الولايات, وخاصة في نيويورك, أن تشارك في تنفيذ تلك العقوبات. 
 
في عام 2017, كانت الولايات المتحدة تفرض أنظمة عقوبات شاملة ضد كوبا, وإيران, والسودان, وسوريا, بالإضافة إلى أكثر من عشر برامج عقوبات أخرى تستهدف أفرادا, وكيانات لها علاقة بأزمات سياسية معينة أو بسبب الاشتباه في ارتباطها بأنواع معينة من السلوك الإجرامي, مثل تهريب المخدرات. يضيف "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" (أو يحذف) أسماء إلى القائمة السوداء التي تضم أكثر من ستة آلاف فرد, وشركة, وجماعة (وهو ما يُعرف بالمواطنين المحددة أسماؤهم بصفة خاصة). يجمّد المكتب أصول الجهات الموضوعة على تلك القائمة, كما يُحظر على الأمريكيين, وعلى الشركات الأمريكية وأفرعها في الخارج, التعامل معها.

كيف غيّرت هجمات الحادي عشر من سبتمبر سياسة العقوبات؟

أطلقت الحكومة الأمريكية, بالتنسيق مع حلفائها, جهدا واسع النطاق لتقويض البنية التحتية المالية الداعمة للإرهابيين والمجرمين الدوليين. ركّزت الحملة على منافذ النظام المالي العالمي- البنوك الدولية- وعوّلت على مجموعة من الصلاحيات الجديدة الممنوحة للعملاء الأمريكيين في مرحلة ما بعد هجمات سبتمبر.

صادق الرئيس جورج بوش الابن في الثالث والعشرين من سبتمبر على أمر تنفيذي رقم 13224, والذي منح مسؤولي وزارة الخزانة سلطة واسعة لتجميد الأصول والتعاملات المالية التابعة للأفراد والكيانات المشتبه في دعمهم للإرهاب. وبعد مرور عدة أسابيع, منح بوش مجلس الخزانة صلاحيات واسعة ( بموجب الفصل 311 لقانون الوطنية أو باتريوت أكت) لتصنيف الولايات القضائية والمؤسسات المالية الأجنبية المشتبه في تورّطها في غسيل الأموال. يقول الخبراء أن هذه الإجراءات تعيد تشكيل البيئة التنظيمية المالية بصورة جذرية, ما يزيد بصورة كبيرة من المخاطر التي تواجهها البنوك والمؤسسات الأخرى المنخرطة في أنشطة مشبوهة, حتى لو كان ذلك من غير قصد. وبسبب الدور المركزي الذي يلعبه الدولار ومدينة نيويورك في المنظومة المالية العالمية, فإن آثار تلك الإجراءات ستكون ملموسة للعالم أجمع.

هناك جزاءات هائلة تُفرض في حال انتهاك العقوبات المفروضة, ويتمثل ذلك في فرض غرامات, وخسارة الأعمال التجارية, وتضرّر السمعة. لقد كانت السلطات الفيدرالية وسلطات الولايات صارمة جدا في معاقبة البنوك في السنوات الأخيرة, حيث تم تغريم بنك "بي. إن. بي باريبا" الفرنسي بنحو 9 مليارات دولار, بعد أن أقرّ بالذنب فيما يتعلق بتورطه في معاملات مالية تصل لمليارات الدولارات مع كيانات كوبية, وإيرانية, وسودانية محظورة, كما فقد البنك الحق في تحويل عملات أجنبية إلى الدولار في بعض أنواع التعاملات المالية لمدة عام. وفي سبتمبر عام 2005, اتهم مسؤولون في الخزانة الأمريكية بنك "بانو دلتا آسيا" بغسيل الأموال, وبأنه كان "أداة في أيدي كوريا الشمالية". وفي غضون أسبوع, سحب عملاء البنك 133 مليون دولار, أو ما يعادل 43 بالمائة من ودائعه. وهو ما أحدث صدمة مالية حول العالم, ودفع مصارف دولية أخرى لقطع علاقتها بكوريا الشمالية. 
 
"لقد ركّز هذا النهج الجديد بصورة مباشرة على سلوك المؤسسات المالية بدلا من الإطار التقليدي للعقوبات الذي كان متبعا في الماضي" حسبما ذكر "جوان زاراتي" المسؤول الرفيع السابق في إدارة بوش, في كتابه "حرب الخزانة" الصادر في عام 2013. 

ما هي العقوبات المطبقة خارج الحدود الإقليمية؟

عادة ما تقوم الدولة التي تفرض العقوبات بمنع مواطنيها أو شركاتها من التعامل مع الكيان الذي وُضع على القائمة السوداء. لكن العقوبات المطبقة خارج الحدود الإقليمية تهدف لتقييد النشاط الاقتصادي للحكومات, والشركات, والمواطنين الذين ينتمون لبلد ثالث. ونتيجة لذلك, تعتبر الكثير من الدول هذا النوع من العقوبات انتهاكا لسيادتها وللقانون الدولي.

في السنوات الأخيرة مثلا, أثار توسّع نطاق العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة غضب بعض حلفائها المقربين. حيث انتقدت الحكومة الفرنسية محاكمة الولايات المتحدة لبنك "بي. إن. بي باريبا" ووصفتها بـ "الظالمة" وأشارت إلى أن ذلك قد يكون له "آثار سلبية" على العلاقات الثنائية, وعلى علاقات أمريكا والاتحاد الأوربي. "إن تجاوز العقوبات الأمريكية لحدود الولايات المتحدة, وارتباط ذلك باستخدام الدولار, ينبغي أن يدفع أوربا لتعزيز استخدام اليورو كعملة للتجارة الدولية" حسبما قال وزير المالية الفرنسي, ميشيل سابين.

ما مدى تأثير العقوبات؟

يقول العديد من الباحثين إن العقوبات, خاصة العقوبات محددة الهدف, يمكن أن تكون ناجحة جزئيا على الأقل, وإنها يجب أن تبقى ضمن مجموعة الأدوات التي يستخدما صنّاع السياسة الخارجية. إن تقييم العقوبات يجب أن يراعي الأتي:

•إن ديناميات كل حالة تاريخية تتباين بشكل كبير. والعقوبات التي أثبتت فاعليتها في مكان ما, قد تفشل في مكان آخر بسبب عوامل لا حصر لها. وبرامج العقوبات التي تتضمن أهدافا محدودة نسبيا تكون بشكل عام أكثر نجاحا مقارنة بتلك التي تتضمن طموحات سياسية كبيرة. وعلاوة على ذلك, فإن العقوبات قد تحقق أهدافها الاقتصادية المطلوبة, لكنها قد تفشل في تغيير السلوك. فعقوبات الأمم المتحدة على طالبان في عامي 2000 و 2001, كان لها تأثير كبير لكنها فشلت في إقناع طالبان بتسليم أسامة بن لادن.

•العقوبات غالبا ما تتطور عبر الزمن. والمثال الكلاسيكي على ذلك هو نظام العقوبات الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران. فباستثناء فترة زمنية قصيرة في الثمانيات, تستمر الولايات المتحدة في فرض العقوبات على إيران منذ أزمة احتجاز الرهائن في عام 1979. ومع ذلك, تغير نطاق تلك التدابير والمنطق الذي تستند إليه بشكل كبير.

•الارتباطات, وليس العلاقات السببية, هي التي تحدد. على سبيل المثال, يعتقد الكثيرون أن عقوبات الأمم المتحدة التي فُرضت على ليبيريا في عام 2003 ساعدت على إسقاط حكم الرئيس "تشارليز تايلور", لكن هناك عوامل محلية ودولية ربما تكون قد لعبت دورا أكثر حسما.

•الفائدة المقارنة للعقوبات هي المهمة, وليس ما إذا كانت هذه العقوبات ستحقق أهدافها. فالعقوبات الأمريكية والأوربية على روسيا مثلا قد لا تخفف من حدة الأزمة في أوكرانيا, لكن نتائج المسارات الأخرى, بما في ذلك عدم اتخاذ أي إجراء, ربما تكون أكثر سوءا (وأكثر تكلفة). في بعض الحالات, قد تكون العقوبات مجرد تعبير عن الاستنكار.

في الوقت ذاته, يذكر الخبراء بعض الأساليب الأفضل في تطوير سياسة العقوبات:

•تطوير نهج متكامل. فالإستراتيجية المؤثرة غالبا ما تربط بين الإجراءات العقابية, مثل فرض العقوبات والتهديد باستخدام القوة العسكرية, وبين الحوافز الإيجابية, مثل المساعدات المالية. يشير البعض إلى الإستراتيجية التي اتبعتها الولايات المتحدة وحلفاؤها مع ليبيا في أواخر التسعينات ومطلع الألفية الجديدة.

•وضْع أهداف قابلة للتحقيق. فالعقوبات التي تهدف إلى تغيير النظام أو التي لا تعطي النظام المستهدف فرصة لتغيير مساره من المرجح أن تفشل. يذكر الكثيرون الحظر الأمريكي المفروض على كوبا كرواية تحذيرية. 

•بناء دعم متعدد الأطراف. فكلما زاد عدد الحكومات المنضمة لحملة العقوبات, كان ذلك أفضل, خاصة إذا كانت الجهة المستهدفة بالعقوبات لديها اقتصاد متنوع. فالعقوبات التي فُرضت على نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا في الثمانينات, وصدام حسين في التسعينات, أو إيران وروسيا اليوم, ما كانت لتؤتي ثمارها لولا الدعم المتعدد الأطراف. 

التحلي بالمصداقية والمرونة. يجب أن تؤمن الجهة المستهدفة بالعقوبات بأن العقوبات سوف تزيد أو تُخفف بناءً على سلوكها. في عام 2012, هذا وقد ردّت إدارة أوباما على الإصلاحات السياسية الكبيرة في مينمار عن طريق تخفيف القيود المفروضة على التعاملات المالية والاستثمار في ذلك البلد. ثم أنهت برنامج العقوبات في عام 2016.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق