هذا ما يحتاج القادة الأجانب معرفته عن ترامب


٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ - ١٠:٠٨ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - آية سيد

بينما يستعد الرئيس ترامب للتوجه إلى آسيا الشهر المقبل في أهم زيارة خارجية له حتى الآن, تحاول أجهزة الاستخبارات الأجنبية بلا شك أن تجمع لمحات عن شخصيته لشرح هذا الرئيس المستبد, المجازف وغير التقليدي للقادة الذين سيلتقي بهم.

كيف سيصفون ترامب؟ على الأرجح ليس بنفس الغُلو الذي نستخدمه أحيانًا في تعليقنا اليومي على الأخبار. إن الحكومات الأجنبية لا تشعر بالصدمة أو الإهانة بسهولة مثل الصحفيين الأمريكيين. إنها معتادة على الاستبداديين المتسلطين. إنها تراقب أفعال ترامب البهلوانية المستمرة, ربما بحيرة, لكنها يجب أن تتخذ قرارات سياسية بدلًا من إصدار أحكام تقييمية.

يتولى ترامب الرئاسة منذ تسعة أشهر تقريبًا. إذا كان المحللون الأجانب يقومون بعمل تقاريرهم, ينبغي أن يميزون بعض المؤشرات الأساسية في رئاسته. إنهم ليسوا أمريكيون؛ ليس عليهم تقييم صلاحية ترامب كرئيس, أو ما إذا كان قد خالف الدستور. يجب أن يتعاملوا مع حقيقة أنه انتخب, وأن أمامه على الأرجح ثلاث سنوات أخرى في المنصب, وأن الحكومات الأجنبية أساءت فهمه على مسئوليتها.

ماذا ينبغي أن يقول المحللون الأجانب واسعو الإطلاع في تقييماتهم لترامب؟

هذه بعض الملاحظات ليبدأوا بها:

·  ترامب يحب خلق الفوضى. الأمر ليس مصادفة, أو مشكلة تتعلق بسوء عمل الموظفين, أو إصبع تواق للكتابة على تويتر. الرجل يحب إحداث البلبلة والإهانة العرضية للآخرين. إنه يعتقد أن هذا يُفقد الخصوم توازنهم ويفتح المجال للتفاوض. أحد الأمثلة على ذلك هو مقال في صحيفة صنداي بوست للكاتب دان بالز. ناقش المقال أفعال ترامب "المدمرة" في سحب الثقة من الاتفاق النووي الإيراني ووقف تمويل أوباما كير.

إنه ليس مقال إيجابي, حسب المعايير المعتادة. لكن أحد المطلعين بالأمر يقول: إن البيت الأبيض أحب المقال. هذه هي الصورة التي يرغب ترامب في تقديمها. إن تغريداته المتنمرة هي ما وصفها وزير الخارجية ريكس تيلرسون بإنها "أحداث تُجبر على إتخاذ إجراءات".

·  ترامب يمتلك قدرة كبيرة على المخاطرة, خاصة عند العمل مع شركاء. هذا يمتد إلى خطر الصراع النووي. يعتقد ترامب أن, مثلما يصيغها أحد المطلعين, "إذا أردت الفوز, عليك أن تكون مستعدًا للخسارة." يرى ترامب الخوف من سياسة حافة الهاوية, لكنه سعيد بالنفوذ التي تمنحه إياه. عندما يقلق الناس من كونه قريب جدًا من حافة المنحدر, يعتقد أن هذا حديث بدافع الخوف – لإنك لا تعلم أبدًا كم أنت قريب في الحقيقة.

ترامب لديه حسابات مختلفة حول الأسلحة النووية عن أي رئيس حديث. إنه يعتقد أن الرؤساء السابقين كانوا مرتعبين جدًا من خطر اندلاع حرب نووية لدرجة أن "الناس زجوا بأنفسهم في مواقف لا يمكن الفوز فيها," كما صاغها أحد المطلعين. من المفترض أن نزعة ترامب للمخاطرة يضبطها ثلاثة جنرالات يقدمون له النصيحة ويعلمون شكل الحرب. لكن إصبع ترامب هو ما يضغط على الزر.

إن ترامب لا يخاطر دائمًا بكل شيء. بعد حالات الإفلاس, كان يمنح حق الامتياز الخاص باسمه بدلًا من تعريض أمواله للخسارة. رياضة الجولف تشرح ترامب أيضًا. في الكرة الصعبة, هل يحاول أن يجعل الكرة تنعطف حول الشجرة؟ أم يختار اللعبة الآمنة ويضرب الكرة ضربة خفيفة؟ يخبرني السيناتور ليندسي جراهام, الشريك الحديث في لعب الجولف, أن الأمر يعتمد على الموقف. إذا كان ترامب يلعب رجل لرجل, يكون حريصًا جدًا, ويسمح لمنافسيه بارتكاب أخطاء وهزم أنفسهم. لكن إذا كانت مباراة جماعية, عندما يمتلك ترامب شريكًا ويمكنه تحمل الضربة السيئة, يخوض الأمر. ملاحظة تحذيرية للصين: في أزمة كوريا الشمالية, يعتقد ترامب إنه في مباراة جماعية.

·  بالنسبة لترامب, كل شيء شخصي. إنه رجل مغرور يحب أن يشعر بالإطراء. إن الإطراءات المبكرة تؤتي ثمارها. إن أفضل علاقاته على الأرجح مع السعوديين, والصينيين واليابانيين. العلاقات الثلاث تضمنت زيارات شخصية, وإظهارًا للانسجام - ورتبها جاريد كوشنر مبكرًا, الذي لا يزال المشرف على حساب ترامب الشخصي في السياسة الخارجية.

إن العلاقة مع الصين مهمة على نحو خاص لترامب. لقد انتهج نهج معادي لبكين, لكنه أصبح يرى الرئيس شي جين بينج روحًا مشابهة: شخص قوي, واستبدادي شعبوي, ومجازف يستمر في إدهاش أعداءه.

الخلاصة هي أن ترامب يتعطش للنجاح ويريد عزو النجاح إليه. يفكر مضيفوه الآسيويون الآن كيف يحققون أمورًا جيدة في التجارة – إجراءات يمكن أن يصورها ترامب على إنها تقلل عجز التجارة وتفتح إمكانية الدخول إلى الأسواق.

بصفتي أمريكيًا, أجد نهج ترامب الرئاسي مسببًا للانقسام وخطرًا على الأرجح. لكن ليس هذا ما تقلق الحكومات الأجنبية بشأنه. إنها تسعى لفهم ترامب وجذبه ناحية مصالحها.

المصدر – واشنطن بوست

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية دونالد ترامب ترامب

اضف تعليق