أطفال الغوطة يستغيثون باليونسيف من "شبح الجوع"


٢٦ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٢:٠٦ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - فريق رؤية
رؤية – محمود سعيد

أدانت جولييت توما، المتحدثة الإقليمية بإسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" الوضع الذي يزداد سوءا في هذه المنطقة المحاصرة منذ أربع سنوات.

تقول "جان كافيلية" "Jeanne Cavelier" الصحفية في "لوموند" الفرنسية: الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في الغوطة، بالقرب من دمشق يطالبون: "بإدخال المساعدات الإنسانية"، إنهم "أطفال ضعفاء، يمكن أن ترى هيكلهم العظمي، ففي الأشهر الثلاثة الأخيرة، بالغوطة الشرقية، آخر جيب للثوار بالقرب من العاصمة السورية، عانى عدة مئات من هؤلاء الأطفال من سوء التغذية الحاد".

وتضيف: "هذه المنطقة الريفية محاصرة منذ عام 2013، وهي تقصف بشكل منتظم من قبل قوات بشار الأسد، وهي أيضا واحدة من مناطق "خفض التصعيد" الأربعة التي عرضتها روسيا هذا الصيف والعديد من الرعاة الدوليين الآخرين للمتحاربين في البلاد، من أجل اللتوصل لهدنة، واليوم المعونة الإنسانية تصل بالقطارة، ويجب الحصول أولا على إذن النظام لإدخالها للغوطة".

وتوضح مسؤولة الاتصالات في اليونيسف بالشرق الأوسط، جولييت توما، الوضع على الأرض في حوار لها مع صحيفة "لوموند" الفرنسية.

ما هو حجم هذه الأزمة الغذائية؟

أجرت منظمة "اليونيسف" مؤخرا تقييما في المنطقة (الغوطة)، حتى يكون لها فكرة عن نسبة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، فوجدنا أنه من أصل 9000 طفل في المرافق الصحية، يعاني 1200 طفل من سوء التغذية الحاد، ونحن نرى أن هذه الظاهرة ستزداد، فالغوطة الشرقية هي المنطقة السورية التي يعيش فيها أكبر عدد من السكان في حالة حصار، حيث يعيش بها 400 ألف شخص، وهو أمر هائل، ونعتقد أن نصفهم من الأطفال.

ما هي أسباب هذا الوضع ؟  

الغوطة محاصرة منذ أكثر من 4 سنوات، ولا يمكن للمنظمات الإنسانية، بما فيها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، ولا العاملين الصحيين الوصول إليها، وبالتالي تقديم المؤن بصورة منتظمة وتوفير الرعاية الأساسية. وبسبب ذلك، تزداد الأسعار، وتكون السلع أقل إتاحة، والوصول إلى الخدمات العامة محدود، ونحن لا نعلم الوضع الدقيق فيما يتعلق بحصول السكان على المياه، ولكن بالتأكيد أن النساء لا يتمكن من الإرضاع الطبيعي بالشكل المعتاد، وقد أسهمت جميع هذه العوامل مجتمعة في وضع كارثي للأطفال.

ما هي الحلول المتاحة لوضع حد لسوء التغذية في الغوطة؟

سيتعين إنهاء الحرب أولا، ولهذا تدعو اليونيسف ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى إلى حل سياسي سلمي، ومن هنا من حل حل الصراع، من المهم للغاية منح المنظمات غير الحكومية إمكانية الوصول الإنساني غير المشروط، فقط دعونا تدخل ونفعل ما نريد، دعونا نوزع الغذاء على الأطفال، ونحن نطلب ذلك من جميع الأطراف المعنية.

وأخيرا، نحن بحاجة إلى تبرعات، لإننا نواجه أزمة تمويل خطيرة، وإذا لم تحل بسرعة، فلن نتمكن من مساعدة الأطفال.

   

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق