المأساة الإنسانية المتفاقمة في الغوطة الشرقية


٠١ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٧:٠٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

دمشق – سلطت صحيفة "لاكروا" الكاثوليكية الفرنسية، الضوء على المأساة الإنسانية المتفاقمة في الغوطة الشرقية لدمشق.

حيث تحدث الصحفي الفرنسي "جون بابتيست فرانسوا"، عما يجري لعشرات الآلاف من المدنيين من قتل عن طريق القصف والحصار والتجويع الممنهج.

وفيما يلي نص التقرير:

"فظاعة الجوع وفظائع الحرب"، هذا ما نراه اليوم من الغوطة الشرقية، التي تقع شرق العاصمة السورية، دمشق، ففي هذه المنطقة 400 ألف نسمة، محاصرين منذ عام 2013م، والقنابل تقتل مثلها مثل سوء التغذية والأمراض، وغالبا ما يكون الأطفال أول الضحايا.

وقد قتل ما لا يقل عن ستة طلاب عند مدخل مدرستهم، الثلاثاء 31 أكتوبر / تشرين الأول، جراء قصف قوات الأسد مدينة جسرين، بعدما  قاموا بمغادرة فصولهم بعد نهاية اليوم الدراسي، كما طالت التفجيرات بلدة مسرابا، شمالا، مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين، بينهم طفلان.

ويضاف إلى ذلك، أيضا أزمة خطيرة تتعلق بالأغذية والمشاكل الصحية، ووفقا لليونيسف، فقد عانى أكثر من ألف طفل خلال الأشهر الثلاثة الماضية من سوء التغذية الحاد، وقد أدانت الأمم المتحدة معاقبة المدنيين واستخدام "الحرمان المتعمد من الطعام للمدنيين" كتكتيك حرب بعد نشر صور صادمة لأطفال برزت عظامهم من الجوع (ظهر هيكلهم العظمي) في الغوطة.

سابقا، كانت الغوطة الشرقية، منطقة زراعية هامة لسوريا بالكامل، ولكن الغوطة اليوم تعاني من المجاعة، وقد أدى الحصار إلى ارتفاع أسعار المنتجات المحلية أو أسعار تلك المنتجات التي تصل إلى السكان عن طريق التهريب، وفي أحيان أخرى لا يتمكن المحاصرون من دفع تلك الأثمان.

وكما دمرت البنية التحتية الأساسية بالقصف، فالكهرباء أيضا لا تتوفر إلا من خلال المولدات الكهربائية، ويصعب شرب مياه صالحة للشرب وغالبا ما تكون المياه ناقلة للأمراض.

وتستطيع المنظمات غير الحكومية أن تجد طريقها لمساعدة الناس. وفي 22 تموز / يوليو 2017، أبرمت روسيا هدنة مع جماعات الثوار في الغوطة الشرقية، حيث تم إنشاء "منطقة خفض تصعيد".

ومع هذا فإن المساعدات الإنسانية لا تصل إلا نادرا جدا، ووفقا لما يسمح به نظام الأسد، وفي نهاية أيلول / سبتمبر، تمكنت قافلة من تقديم الغذاء والدواء والمساعدة الطبية لـ 000 25 شخص، وكان من الضروري مواكبة ذلك حتى 30 تشرين الأول / أكتوبر الماضي وهو آخر موعد تمكنت فيه الامم المتحدة والهلال الاحمر من تسليم 49 شاحنة مساعدات إنسانية لـ 40 الف شخص.

في مسرابا، تجمع الناس للترحيب بالقافلة، يحملون لافتات تطالب برفع الحصار، على لافتة منهم ظهرت صورة لسحر وهي رضيعة "لم تستطع المقاومة حتى وصول القافلة الخاص بكم".

وذهب وفد مرافقة للقافلة، من بينهم موظفون من منظمة الصحة العالمية، إلى مستشفى كفرباطنا للاستعلام عن صحة الأطفال، وفقا لأماني بالور، طبيبة الأطفال في هذا المستشفى، فإن "البعض يحتاج إلى إجلاء (...). وقد أرسلنا الرسالة " إلى الوفد المرافق للقافلة.

وتشاطرهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر هذا القلق، حيث قالت انجي صدقي المتحدثة باسم المنظمة "اننا نعرف من التجارب السابقة أن مثل هذه الحالات (...) يمكن ان تتدهور بسرعة كبيرة وتتخذ أبعادا مأساوية".






   

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق