تنظيم القاعدة يعود للحياة بمساعدة إيرانية


١٤ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٥:٣٠ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - آية سيد
 
 سقطت المعاقل الأخيرة لتنظيم الدولة الإسلامية بتتابع سريع في الأسابيع الأخيرة، حيث استولى التحالف المدعوم من أمريكا على الرقة عاصمة الخلافة المزعومة الشهر الماضي, ثم استعادت القوات السورية مدينة دير الزور الاستراتيجية. لكن في حين أن تجربة الجماعة في دولة مبنية على الاغتصاب، والعبودية، والإعدام تقترب من نهايتها، بينما  كانت جبهة إرهابية أقدم تعيد بناء نفسها في صمت. بالرغم من الصعوبات, وبالرغم من حملة مكافحة الإرهاب الأكثر تكلفة على الإطلاق التي شنها الغرب, ازدهر تنظيم القاعدة، وعودته كانت بمساعدة تحالف ملحوظ مع إيران.

أشار الرئيس ترامب مؤخرًا إلى هذه العلاقة لكي يبرر سحب الثقة من الاتفاق النووي الإيراني. مع مواجهة معارضة أوروبية كبيرة لتلك الخطوة، أشار مدير السي آي إيه مايك بومبيو إلى أن حلف القاعدة-إيران كان "سرًا مكشوفًا" أثناء حكم إدارة أوباما, التي فشلت في التحرك. ثم في الأسبوع الماضي, رفعت سي آي إيه السرية عن مجموعة جديدة من الوثائق التي حصلت عليها من المداهمة التي قتلت أسامة بن لادن في مسكنه بأبوت آباد, باكستان, في 2011. إن تفريغ هذه الوثائق, الذي سيستغرق سنوات لتصنيفها وتحليلها, بدا وإنه يؤكد هذه العلاقة – حيث تذكر بالتفصيل من ضمن أمور أخرى كيف احتمى حمزة, نجل أسامة بن لادن, في إيران وتزوج هناك؛ وكيف, بحسب وثيقة من 19 صفحة, تطرقت المفاوضات بين القاعدة والحرس الثوري في طهران إلى تمويل وتسليح جماعات إرهابية سُنية حتى تتمكن من ضرب أهداف أمريكية.

 في الأيام التي أعقبت ذلك, رفض العديد من المعلقين هذه الصلات المزعومة لكونها مُبالغ فيها, روّج لها البيت الأبيض وحلفاؤه لتبرير الموقف العدائي للإدارة تجاه إيران. لكن أدلة جديدة هامة, تتضمن مقابلات مع أعضاء كبار في تنظيم القاعدة وعائلة أسامة بن لادن, جمعها الكتّاب على مدار الخمسة أعوام الماضية, تخبرنا تاريخًا مفاجئًا لمرحلة ما بعد 9/ 11, وهو تاريخ يُضعف الرأي التقليدي بشدة.

  يكشف بحثنا أن تنظيم القاعدة وعملاء سريين يعملون لصالح الدولة الإيرانية العميقة حاولوا عقد اتفاقية لأول مرة منذ أكثر من عقدين, بعد أن رفض صدام حسين طلب القاعدة للمساعدة العسكرية. ازدهر هذا الحلف تحت حكم إدارة جورج دبليو بوش, عندما بحثت قناة خلفية من البيت الأبيض إلى طهران, والتي استمرت من 2001 إلى 2003, هذا الأمر بصورة متكررة. أكد مسئولون سابقون في وزارة الخارجية والبيت الأبيض من المشاركين في هذه المحادثات أن مكتب نائب الرئيس اقترح ألا يفعل البيت الأبيض شيئًا, بدافع القلق من أن الإدارة ستُضعف حملة الإطاحة بصدام حسين في العراق، التي كانت مؤمّنة بمزاعم أنه يرعى تنظيم القاعدة، وأنه يُخفي أسلحة دمار شامل. في النهاية -بحسب نفس هذه المصادر- أخبر مكتب نائب الرئيس المبعوثين الأمريكيين إلى إيران وأفغانستان أنه بمجرد نجاح تغيير النظام في العراق، فإن طهران التالية.

      جاءت نقطة البداية في صراع القاعدة لكي تصلح نفسها عقب الغزو الأمريكي لأفغانستان في 12 نوفمبر 2001، عندما قرر أسامة بن لادن التوجه إلى مجمع كهوفه في تورا بورا. وفقًا لأفراد العائلة، أخبر بن لادن زوجاته أنه أراد حياة مختلفة لأولاده. أخبر زوجته الثالثة سهام, وهي مدرسة سعودية, في حوار سمعه بعض أبنائه ووصفوه لنا، "من فضلك أثنهم عن الانضمام إلى هذا الجهاد." بينما توجه بن لادن إلى الكهوف, وتم تهريب معظم عائلته إلى باكستان, توجه واحد من أهم مسئولي القاعدة إلى إيران. في 19 ديسمبر 2001, استقل محفوظ ابن الوليد, وهو عالم إسلامي من موريتانيا, حافلة في كويته, في محافظة بلوشستان الباكستانية, متجهًا إلى تفتان, الحدود الرسمية التي تعبر إلى إيران. لقد أخبرنا القصة في عدة اجتماعات مطولة, موضحًا كيف سافر بأوراق مزورة تحمل اسم "دكتور عبد الله" "مسعف، يعالج اللاجئين من الحرب الأفغانية"، حاملًا حقيبة ممتلئة بدولارات أمريكية, في حافلة تحمل ملصقا يعلن أن بن لادن مطلوب على زجاجها الأمامي.

   ولكونه بجانب أسامة بن لادن لمدة عقد قبل 2001, أصبح محفوظ شخصية محورية في مجلس قيادة القاعدة ورئيسًا للجنة الشريعة بها. عندما بدأ رحلته إلى تفتان، كان على قائمة عقوبات مجلس الأمن، وكان مطلوبًا من الإف بي آي للتحقيق في تورطه في إدارة اللوجيستيات الخاصة بهجمات 1998 على السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا. داهمت السي آي إيه منزله في السودان عام 1998, للتحقيق في دور الموريتاني في تزوير وغسيل الأموال, وأيضًا محاولته لتعزيز أصول بن لادن في الخرطوم لكي يرسلها إلى أفغانستان. لقد هرب قبل لحظات من المداهمة, وظل هاربًا منذ حينها. أمل محفوظ, بينما إتجهت حافلته إلى الحدود الإيرانية, أن يقنع العملاء الإيرانيين بتوفير ملاذ أكثر دوامًا لقادة القاعدة وأسرة بن لادن.

  الجغرافيا, والسياسة, والتاريخ يكمنون وراء القرار الذي يبدو غريبًا لتنظيم سُنّي محظور بمحاولة عقد شراكة مع قوة شيعية جامحة. شاركت إيران حدودًا مشتركة مع بلوشستان في باكستان, بالقرب من المكان الذي كان يختبئ به الكثير من المقاتلين وأفراد عائلة بن لادن. ذهب محفوظ إلى الخليج العربي من قبل، حيث أرسله بن لادن في 1995 للحصول على دعم عسكري لتنظيم القاعدة. زار محفوظ أولًا العراق, حيث رفض صدام حسين طلبه؛ مع هذا, في إيران, كان فيلق القدس -وهو وحدة سرية داخل الحرس الثوري مسئولة عن السياسة الخارجية السرية- منفتحًا بخصوص الطلب, حسب رواية محفوظ. كان على الطاولة عرضًا بتقديم تدريب عسكري متقدم, مع دعوة مقاتلي القاعدة في 1995 لحضور معسكر يديره حزب الله ويرعاه فيلق القدس الإيراني في وادي البقاع اللبناني. كان المتدربون هناك يبحثون عن كيفية تصنيع "حشوات مُشكلّة" - عبوات ناسفة قوية يمكنها اختراق الدروع, وتسببت لاحقًا في خسائر كبرى للقوات الأمريكية في العراق.

  لا توجد أدلة على أن هذا الحلف في عام 1995 أسفر عن أي شيء. لكن بابًا قد انفتح, وفي 20 ديسمبر 2001 عندما وصل محفوظ إلى معبر تفتان الحدودي ووصل إلى إيران, رحب به على الأراضي الإيرانية عملاء من فيلق أنصار المهدي, وهي خلية من النخبة داخل فيلق القدس؛ وحظي في النهاية بمقابلة في طهران مع قائده, الجنرال قاسم سليماني. مع هذا, إيران لم تكن ملتزمة بالكامل بالتعاون. وفقًا لمسئولين أمريكيين كبار كانوا يعملون حينها على شئون جنوب آسيا وأفغانستان في وزارة الخارجية والبيت الأبيض, تواصلت وزارة خارجية إيران مع الأمريكيين, خشية أن تحول الولايات المتحدة انتباهها العسكري إلى إيران بعد انتهائها من غزو العراق الذي كانت تحشد له الدعم الدولي حينها.

  في مؤتمرات دولية في ألمانيا, وجنيف, وطوكيو في الفترة بين ديسمبر 2001 وأبريل 2003, والتي عُقدت لمعالجة إعادة إعمار أفغانستان ما بعد طالبان, قدم المسئولون الإيرانيون لنظرائهم الأمريكيين حوافز معينة مقابل تطبيع العلاقات. قبل ذلك, كان فيلق القدس يراهن على أن قادة القاعدة الآخرين سيتبعون محفوظ ويلجأون إلى إيران, وعلى ذلك الأساس قدم المسئولون الإيرانيون عرضهم مقدمين إياهم للأمريكيين كطرفهم من الاتفاق. تذكر المسئولون الأمريكيون المشاركون في هذه المحادثات أن إدارة بوش رفضت رفضًا قاطعًا, حيث أضاف الرئيس إيران إلى ما يُسمى بقوى "محور الشر" في خطاب حالة الاتحاد في يناير 2002.

 وفقًا لمحفوظ وآخرين في تنظيم القاعدة, بالإضافة لأفراد عائلة بن لادن والمسئولين الحكوميين الأمريكيين السابقين, وافق فيلق القدس على خطة الملاذ. اتصل الموريتاني ببقايا مجلس القاعدة في بلوشستان, باكستان. أول من تم إرسالهم كانوا زوجات وبنات القاعدة, إلى جانب مئات المتطوعين منخفضي المستوى الذين تم اصطحابهم إلى طهران. نزلت النساء في فندق درجة أولى وهو فندق الحويزة في شارع طالقاني. الأزواج والمقاتلون غير المتزوجين نزلوا في فندق أمير في الجانب الآخر من الطريق. من هناك, أعطاهم فيلق القدس أوراق سفر مزيفة والتي أخفتهم كلاجئين شيعة عراقيين وسفرهم إلى بلاد أخرى, حيث إما استقروا أو ذهبوا للانضمام إلى صراعات أخرى.

 جاءت الموجة التالية في أوائل صيف 2002, عندما وصل قادة رفيعو المستوى في القاعدة إلى إيران بنية البقاء وتحميس التنظيم. كانوا تحت قيادة أبو مصعب الزرقاوي, السفاح الذي سيشكل تنظيم القاعدة في العراق, باكورة داعش. كان أول من وصل هو سيف العدل عقيد سابق في القوات الخاصة المصرية, سافر تحت الاسم المستعار إبراهيم. كان برفقة زميله المصري وعضو مجلس القاعدة أبو محمد المصري -الذي كانت أوراقه تحمل اسم داوود شيريزي- وهو لاعب كرة قدم محترف سابق، والذي كان مطلوبًا أيضًا من الإف بي آي بسبب تورطه في هجمات السفارات 1998. انضم إليهم أبو مصعب السوري, أحد أهم الأصوات الاستراتيجية في التنظيم. على الفور, خطط المجلس العسكري للقاعدة الذي أعيد تشكيله أول هجوم له من داخل إيران, وفقًا لمحفوظ, وضرب ثلاثة مجمعات سكنية في السعودية, مما أسفر عن مقتل أكثر من 35 شخصًا (من ضمنهم 9 أمريكيين) في 2003.

  الموريتاني, بعد تأكده من أن الحلف قائم, دعا لحضور أسرة بن لادن. وصلت واحدة من الزوجات وعدة أبناء, من ضمنهم حمزة, إلى إيران في منتصف 2002, نزلوا في البداية في بيت مزرعة محصن, شرق زابل, وهي مدينة حدودية إيرانية يسكنها مواطنون عرب بشكل رئيسي, حيث كانت اللغة العربية هي لغة التعامل. حمزة, الذي عجز عن التأقلم مع حياته الجديدة, كتب إلى بن لادن. وفقًا لنسخة من الخطاب اطلعنا عليها, كتب, "يا أبي! إلى أين نهرب ومتى سنحظى بمنزل؟ يا أبي! أنا أرى دوائر خطر أينما نظرت." بحلول منتصف 2003, جمع فيلق القدس حمزة, وإخوته وأخواته غير الأشقاء, وأمهاتهم, ومجالس القاعدة العسكرية والدينية في إيران ورافقهم إلى مركز تدريب مشدد الحراسة في أحد قصور الشاه السابق في شمال طهران. فقط الزرقاوي والمقاتلون من الزرقاء, مسقط رأسه, لم يحضروا. قدم فيلق القدس لهم التمويل والسلاح, ونقلهم, عبر كردستان, إلى بغداد, حيث بدأوا استهداف القوات الأمريكية.

  لكن حتى عند تلك النقطة, لم يكن المستقبل مضمونًا لقادة القاعدة الدينيين والعسكريين في إيران, ولا لعائلة بن لادن. واصل فيلق القدس تقديم عروض بتسليمهم إلى الولايات المتحدة في اجتماعات سرية بسويسرا، والتي حدثت حتى أبريل 2003. واصل البيت الأبيض الرفض.

 بحلول 2006, كان التنظيم قد عاد إلى حالته الطبيعية, وقررت عائلة بن لادن أن تحاول الوصول إليه, أينما كان يختبئ في باكستان, ضد رغبة الإيرانيين. اقترح حمزة أن يذهب أولًا لكن قوبل بالاعتراض لكونه سريع التأثر وعاطفي. في عمر 19, أخبرته أمه بإنه "لن ينجو أبدًا بمفرده," بحسب محفوظ وإخوة حمزة غير الأشقاء الذين أجرينا مقابلات معهم. كانت زوجة حمزة, أسماء, قد أنجبت فتاة لتوها. بدلًا منه, قام سعد أخو حمزة غير الشقيق, الذي كان مصابًا بالتوحد, بمحاولة كارثية, وأصبح محاصرًا في وزيرستان, باكستان, حيث قُتل في غارة لطائرة بدون طيار في 2009. حاولت بعده إيمان, ابنة أسامة بن لادن ونجوى, زوجته الأولى. إيمان, كما علمنا, سئمت الاستماع لجدل الرجال. بينما كانت في زيارة لمتجر في طهران, راوغت حارسها التابع لفيلق القدس, وأخذت ملابس إيرانية ودمية طفل بلاستيكية وهربت, متنكرة في زي أم. بعد أن قررت أن العثور على والدها أمر في غاية الخطورة, هربت في نهاية المطاف إلى سوريا, حيث كانت تعيش والدتها.

 أخيرًا, في 2010, فيلق القدس, الذي تعرض لضغط من القاعدة لكي يسمح لكل عائلة بن لادن بمغادرة طهران, سمح لحمزة وأمه بترك مقرهم في طهران. لم تكن مفاوضة مباشرة، لجأ تنظيم القاعدة في باكستان إلى خطف دبلوماسي إيراني هناك لإرغام طهران على تغيير رأيها لصالح التنظيم. كان حمزة وأمه قد طلبوا أن يوصلهم فيلق القدس إلى قطر, حيث أراد أن يدرس حمزة. بدلًا من هذا, أصر فيلق القدس على عبورهم إلى داخل باكستان. وصلت والدة حمزة في النهاية إلى أبوت آباد في فبراير 2011, بينما اختبأ حمزة في المناطق القبلية الباكستانية, حيث كتب لوالده مجددًا من هناك. هو "وزوجته الصالحة" مريم لديهما طفلان الآن, الثاني "ولد أعطيته اسمك"، بحسب نسخة من الخطاب الذي كتبه. أخيرًا, في أبريل 2011, عقب عدة أسابيع من المفاوضات, مُنح حمزة تصريحًا من القائد العسكري للقاعدة في وزيرستان بأن يبدأ رحلته إلى أبوت آباد, قبل أيام فقط من مداهمة فريق العمليات الخاصة للبحرية الأمريكية (سيل). كتب لأمه أولًا, وهو قلق: "أمي العزيزة, إشرحي لي ماذا آخذ... أنت تعلمين مدى أهمية الكتب بالنسبة لي. هل يمكنني أخذها أم لا؟" جاء ردها المقتضب بعد أيام قليلة: "من الأفضل أن تسافر خفيفًا".

  سيبقى حمزة مع والده لقرابة 12 ساعة. بن لادن, بدافع القلق, أجبره على الرحيل, قبل وقت قصير من وصول فريق سيل. بقى فريق من قادة القاعدة الدينيين والعسكريين في إيران حتى أبريل 2012, عندما راوغ محفوظ أيضًا حارسه التابع لفيلق القدس, وهرب عائدًا إلى موريتانيا. معظم المجلس العسكري للتنظيم, مجموعة أساسية من خمسة أشخاص بقيادة المصري سيف العدل, ظلوا في إيران حتى 2015. ثم نقل فيلق القدس بعضهم إلى سوريا للإنضمام إلى القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية. كانت هذه الخلية بقيادة أبو الخير المصري وأبو محمد المصري – الأخير كان حمو حمزة, الذي وصفته أجهزة المخابرات الأمريكية بإنه "المخطط التنفيذي الأكثر حنكة وقدرة خارج السجون الأمريكية وسجون الحلفاء." جاء معهم المقاتلون الأدرنيون ذوو الصلة بالزرقاء, من ضمنهم واحد من أهم مندوبي الزرقاوي - كانت الخطة هي أن تتواصل هذه المجموعة مع مقاتلي داعش وقادته, محرضة على الانقسام.

 في النهاية, في أغسطس 2015, بسبب حاجة القاعدة لانتصار دعائي في ظل صعود داعش, وجد خليفة أسامة بن لادن أيمن الظواهري وظيفة لحمزة, الذي أصدر أول بيان صوتي من أصل سبعة بيانات حتى الآن. اُستخدم الشاب ذو الـ26 عامًا والذي لم يكن قد أطلق رصاصة واحدة كوسيلة دعاية, كما يقول رجال القاعدة وأفراد عائلته. على الرغم من هذا, بقى الظواهري مسئولًا, ومختبئًا في باكستان, بينما كانت العمليات العسكرية بقيادة سيف العدل, الذي نقله فيلق القدس إلى مسكن آمن في الحي التاسع, بطهران. أصبح سيف وحيدًا الآن. في 2016, سُمح لزوجته الحامل, أسماء, بمغادرة الدوحة, حيث كانت تمكث مع أفراد عائلة بن لادن الذين تم ترحيلهم من باكستان. بعد وقت قصير من الهبوط, فقدت جنينها ورفعت قضية للحصول على الطلاق, بسبب عجزها عن تأييد فكرة مرحلة أخرى من الجهاد - وهو بالضبط ما كانت القاعدة تخطط له.

بـ400 رجل فقط عند سقوط البرجين, والتعرض للتدمير على يد الغزو الأمريكي لأفغانستان ثم التهميش على يد داعش, أعاد تنظيم القاعدة الآن, في ظل انقسام قيادته بين إيران, وباكستان, وسوريا, أعاد بناء نفسه بهدوء لدرجة إنه يستطيع دعوة عشرات الآلاف من الجنود. بالاختلاط مع القوات المناهضة للأسد, وتقليل فصاحته, وتخفيف الوحشية المرتبطة به خلال سنوات الزرقاوي, وجد تنظيم القاعدة المعاد تشكيله في حزب الله وفيلق القدس طريقة لكيفية التطور.

المصدر - ذي أتلانتيك

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق