تفوق الفتيات وأطفال سنغافورة فى المقدمة.. تعرف على نتائج قياس مدى تقدم القراءة العالمي


٠٦ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠٧:٣٤ ص بتوقيت جرينيتش


المصدر - QUARTZ
ترجمة - شهاب ممدوح


منذ عام 2011، خضع طلاب الصف الرابع الابتدائي من حول العالم -تصل أعمارهم تقريبا إلى عشر سنوات- لاختبار "PIRLs" (الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم) وذلك لقياس مدى جودة قراءتهم.

ووفقا للنتائج الأخيرة، فقد لمع اسم سنغافورة مجددًا. وفي المتوسط، أحرز 12 بالمائة من الطلاب الذين يمثلون 50 دولة وكيانًا، أعلى مستوى "متقدم" في مجال القراءة. وفي سنغافورة، يُعتبر نحو 30 بالمائة من الأطفال قارئين متقدمين، مما يشكل زيادة عن عام 2011 حيث وصلت النسبة حينها إلى 24 بالمائة. أما في الولايات المتحدة، فقد كان أداء 16 بالمائة من طلاب الصف الرابع متقدمًا، ما يمثل تغيرًا طفيفًا عن نسبة الـ 17 بالمائة في عام 2011.

وبالإضافة إلى سنغافورة، أحرزت دول أخرى درجات مرتفعة، ومن بينها روسيا وهونج كونج وأيرلندا وفنلندا وبولندا.

وللمرة الأولى، تضمّن الاختبار الأخير نسخة القراءة الإلكترونية، لقياس مدى قدرة الأطفال على قراءة النصوص على الإنترنت وتفسيرها، حيث تنقّل الأطفال بين المواقع، وحللوا نصوصًا بشأن أشياء مثل استكشاف المريخ أو "إليزابيث بلاك ويل.

خاضت أربع عشرة دولة وكيانين نسخة الاختبار على الإنترنت: حيث حلّت سنغافورة في المرتبة الأولى، أيضا، تلتها النرويج وأيرلندا. وقد أبلت الولايات المتحدة بلاءً حسنا، حيث حلّت في المرتبة السادسة.

يوجد في عالمنا اليوم قرّاء جيدون أكثر مما كان موجودًا قبل 15 عامًا مضت، إذ استوفى 96 بالمائة العتبة الدولية الدنيا للاختبار. وتحسّن أداء إحدى عشرة دولة على المدى الطويل (2001 حتى 2016) بينما تراجع مستوى دولتين فقط –فرنسا وهولندا. وتحسن أداء 18 دولة على المدى القصير (2011 حتى 2016) بينما تراجعت 10 دول، من بينها بلجيكا وفرنسا وكندا والدنمارك، فضلا عن الولايات المتحدة.

شارك ما يزيد على 319 ألف طالب من حول العالم في النسخة الأخيرة لاختبارات (PIRLS). وكان ذلك برعاية "المؤسسة الدولية لتقييم المنجزات التعليمية" في أمستردام. تستخدم الحكومات اختبارات مثل "PIRLS" لقياس القراءة، أو اختبار "TIMMs" (دراسة التوجهات العالمية في العلوم والرياضيات) للرياضيات، واختبار "PISA" (البرنامج الدولي لتقييم الطلاب) للرياضيات والعلوم والقراء، وذلك لتقييم مدى نجاحها في إعداد الطلاب، ولقياس أداء طلابها مقارنة بأقرانهم حول العالم. كما تساعد هذه الاختبارات على اختيار المكان الذي ينبغي استثمار الموارد المحدودة فيه، وللحكم على ما إذا كانت المبادرات تحقق نجاحًا أم لا. يقول بعض المنتقدين إن الاختبارات أطلقت سباق تسلح تعليمي، لكن الكثيرين يعتقدون أن بيانات الاختبارات ستساعد على توفير معلومات أفضل فيما يتعلق بتوزيع الموارد.

تفوّقت الفتيات على الفتيان في 48 دولة من أصل 50 دولة خاضت اختبار PIRLs، ولم يكن هناك تباين كبير في البلدين الآخرين. لقد مالت الفجوة الجنسانية فيما يتعلق بالإنجاز في مجال القراء لصالح الفتيات منذ عام 2011، ولا يبدو أنها تضيق.

ليس من المستغرب أن الطلاب الذين تلقوا تعليمًا قبل المرحلة الابتدائية، و/أو عمل آباؤهم عادة على إشراكهم في أنشطة مبكرة للقراءة والكتابة، حققوا مرتبة أعلى في القراءة مقارنة مع أقرانهم الذين لم يحظوا بهذه المنافع.

لكن الاختبار لم يكن كله أخبارًا سارة. إذ بيّت إحصائية صادمة أن واحدًا من كل أربعة طلاب، يحضر إلى المدرسة وهو جائع كل يوم، وهو ما أثر سلبًا على أداء تلك الفئة من الطلاب في القراءة: حقق هؤلاء الطلاب 32 نقطة أقل من الطلاب الذين يذهبون إلى المدرسة وهم لا يشعرون بالجوع.  

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق