قائد جديد يدخل السباق لخلافة ميركل


٢٥ فبراير ٢٠١٨ - ٠٥:٣١ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - آية سيد

في الذكرى الخامسة والخمسين لمعاهدة الإليزيه بين ألمانيا وفرنسا, تلقي أنجيلا ميركل خطابًا حول مستقبل الإتحاد الأوروبي. إنها تقول إنها ليست مولعة بإعادة التصميم وتفضل "رؤية لخطوات ملموسة" من أجل تقريب القارة من بعضها البعض. إنها تقول أيضًا أن السؤال حول متى ستشكل ألمانيا حكومة جديدة تذهب أصداؤه لما وراء حدود الدولة. يجب أن تحصل مقترحات إصلاح الاتحاد الأوروبي التي قدمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على "رد ألماني قوي."

لكن لم تكن المستشارة الألمانية هي من قدمت تحليلها لحالة الإتحاد الأوروبي يوم الإثنين الماضي في ساربروكن. بدلًا من هذا, كانت أنجريت كرامب-كارنباور, رئيسة حكومة ولاية سارلاند من الحزب المسيحي الديمقراطي, وهي ولاية عدد سكانها أقل من مدينة كولونيا. لكن ما تقوله عن ألمانيا وأوروبا مثير للإهتمام, خاصة من وجهة نظر المستشارة ميركل.

إذا نالت ميركل مرادها, سوف تصبح كرامب-كارنباور عضو في الحكومة الجديدة في برلين بمجرد أن تشكل حكومة جديدة – ومن المرجح أن تحصل على حقيبة وزارية مهمة مثل الخارجية أو العمل. بالطبع لم يُتخذ القرار النهائي بعد؛ إنه يعتمد على الحقائب الوزارية التي سيرغب الديمقراطيون الإشتراكيون في توليها إذا نجح المحافظون بقيادة ميركل في تشكيل إئتلاف مع حزب اليسار. لكن ميركل تريد منح كرامب-كارنباور منصة بحيث تستطيع رئيسة حكومة سارلاند تقديم نفسها على إنها أمل حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي في تولي المستشارية.

تعرف ميركل جيدًا أن المرحلة الأخيرة من حياتها السياسية قد بدأت, خاصة الآن وأن أعضاء حزبها يتطلعون لمستقبل بدونها.

تقول مصادر مقربة من ميركل إنها ليست مرتاحة تمامًا لقرارها بالترشح لفترة رابعة وتعرف أن الكثير من المقربين منها يعتقدون أن هذه الفترة يجب أن تكون الأخيرة. إنها مدركة أيضًا لأن نقادها من الجناح المحافظ للحزب يحضرون بنشاط لعصر ما بعد ميركل – أشخاص مثل جينز سبان, نائب وزير المالية والنجم الصاعد في حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي.

الحفاظ على إرثها السياسي
ستفضل ميركل, من جانبها, البدء في عملية الانتقال, لكن بشروطها هي. إنها تريد أن تتأكد من أن يحافظ خليفتها, أيًا كان, على إرثها السياسي – الذي ترى ميركل إنه جدد حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي وجعله خيار الناخبين الشباب, والنساء وسكان الحضر. إنها لا ترغب في رؤية المحافظين المحيطين بسبان وهم يعيدون كل شيء للوراء. وفي الوقت الراهن, تثق ميركل في قدرة كرامب-كارنباور على منع هذا التراجع – أكثر من وزيرة الدفاع أورسولا فون دير لاين, التي كانت تُعتبر لسنوات طويلة خليفة ميركل المختارة. لكن ميركل بدأت مؤخرًا الشك في أن فون دير لاين تمتلك ما يلزم لقيادة حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي.

المستشارون, بالتأكيد, لا يملكون حقًا السلطة لتحديد من سيخلفهم. لكنهم يستطيعون منح الشخص المفضل لديهم دفعة. على عكس فون دير لاين, تحظى كرامب-كرانباور بشعبية كبيرة داخل الحزب, لكنها تفتقر للخبرة على مستوى الحكومة الوطنية, ولا تمتلك منصب في برلين لتعزيز وضعها. ستود ميركل مساعدتها في هاتين النقطتين.

إنه مشروع بدأته ميركل. خلال المحادثات التمهيدية للائتلاف مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي, التي انتهت بنجاح, مُنحت كرامب-كارنباور دورًا رئيسيًا. لقد كانت السياسية الوحيدة من حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي التي تُمنح منصب كبير المفاوضين في مجموعتي عمل مختلفتين, وتكون مسئولة عن سياسة الأسرة وسياسة العمل.

كانت ميركل راضية بشدة عن أدائها. لقد أثارت رئيسة حكومة سارلاند إعجاب المستشارة عبر مواصلة المشاركة في المفاوضات حتى بعد التعرض لإصابة في الرقبة جراء حادث سير أثناء التوجه لبرلين من أجل الجولة الأخيرة من المحادثات. يقول عضو كبير في حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي, "إذا أرادت كرامب-كارنباور أن تأتي إلى برلين, هناك مكان لها في الحكومة."

لكن هل تريد أن تأتي؟

ترفض كرامب-كارنباور أن تقول الكثير عند سؤالها عن خططها المستقبلية. لكن وراء الكواليس, قامت باستعدادات أولية, ومن ضمنها تعيين نيكو لانج مفوض الولاية للابتكار والاستراتيجية – "لتجهيز سارلاند للمستقبل," مثلما قالت كرامب-كارنباور. لقد حُددت اختصاصاته بحيث يقوم بزيارات متكررة لبرلين.

هذا سيقدم للانج الكثير من الفرص لتمهيد الطريق في العاصمة لخطوة كرامب-كارنباور. لانج, 42 عامًا, لم يكن معروفًا أبدًا بخبرته في الابتكار أو القضايا الرقمية, لكن لديه معارف ممتازين داخل حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي ويعرف بمن يتصل عندما يحتاج شيئًا.

مبتدئ في برلين
أمضى لانج سنوات كثيرة في العمل لصالح مؤسسة كونراد أديناور, المؤسسة البحثية المرتبطة بحزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي, وكتابة تحليلات لقيادات الحزب. ثم عينه الأمين العام للحزب بيتر تاوبر في لجنة معنية بصياغة مقترحات لإصلاح الحزب. وبعد أن خسر الحزب انتخابات الولايات في بادن فورتمبيرغ في 2016, حرص توماس ستروبل, مسئول الحزب في الولاية, على اصطحاب لانج في جولته في الولاية لزيارة الفروع المحلية. فرغم كل شيء, يتمتع لانج بشهرة لكونه شخص يعرف كيف يتعامل مع المواقف الصعبة – وهي صفة قد تكون نافعة لشخص مبتدئ في برلين.

إن قادة حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي متأكدين من أن كرامب-كارنباور مهتمة بالمجئ إلى برلين وكانت تلك الخطوة محط تركيز لاجتماع وقع منذ عدة أسابيع بين قادة حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي ونظرائهم في الإتحاد الاشتراكي المسيحي, الحزب البافاري الشقيق لحزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي. يقول أعضاء اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي, وكرامب-كارنباور عضوة في نفس اللجنة, أن رئيسة حكومة سارلاند بدأت في تولي دور أكثر نشاطًا في اللجنة قبل الانتخابات العامة في سبتمبر الماضي. يُعد ظهورها في شهر أكتوبر الماضي في المؤتمر الوطني لجناح الشباب في حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي إشارة أخرى على طموحات كرامب-كارنباور السياسية.

مع هذا, إذا نالت كرامب-كارنباور مرادها, فإن انتقالها إلى برلين لن يكون فوريًا, بحسب أشخاص مقربين منها في الحزب. إنها قلقة على ما يبدو من أن الولاية الكاملة في العاصمة الألمانية ستقضي على الكثير من الإبداع المحيط بخطوتها. وهكذا, سوف تفضل الإنضمام إلى الحكومة العام القادم عقب انتخابات البرلمان الأوروبي, والتي من المتوقع أن حينها سيتوجه رئيس ديوان المستشارية بيتر ألتماير إلى بروكسل لكي يصبح عضوًا في المفوضية الأوروبية, وبالتالي يفسح مكانًا في الحكومة. لكن في السياسة, ليس من الممكن دائمًا اختيار متى تتخذ خطوتك التالية في سلم الحياة المهنية.

في كلتا الحالتين, تنظر كرامب-كارنباور لانتقالها إلى السياسة الوطنية بطريقة منهجية – وهو أسلوب سياسي يُذكرنا بأسلوب ميركل. إن هدوءها وأسلوبها الواقعي مشابه للمستشارة. إنه مصدر قوتها, وضعفها أيضًا.

بعد سنوات كثيرة في الحكومات, ترغب الأحزاب في تغيير الطريقة والأسلوب. بعد ويلي براندت الحالم, اختار الحزب الديمقراطي الإشتراكي هيلموت شميت الأكثر براجماتية. سلّم المستشار المبهرج جيرهارد شرودر زمام أمور الحزب إلى المدقق فرانتس مونتيفيرينج. ميركل نفسها, التي نشأت في ألمانيا الشرقية, استلمت الحزب من هيلموت كول, الألماني الغربي. على الرغم من هذا, كرامب-كارنباور تبدو للوهلة الأولى مثل نسخة مصغرة من ميركل.

واحدة من المزايا
في الوقت نفسه, نجحت في الاستقلال عن المستشارة في بعض القضايا. في عام 2000, عندما أصبحت كرامب-كارنباور أول امرأة تتولى حقيبة وزارة الداخلية في ولاية ألمانية, حظت سريعًا باحترام قوة الشرطة في سارلاند بسبب حزمها. ميركل, على النقيض, لم تكن يومًا معجبة بالجناح المسئول عن القانون والنظام في حزبها.

علاوة على هذا, أثناء حملة انتخابات الولاية في سارلاند, أعلنت كرامب-كارنباور في وقت مبكر من العام الماضي أن ولايتها لن تسمح لرجال السياسة الأتراك بالظهور العلني. جاء الإعلان في الوقت الذي كان رجال السياسة من حزب العدالة والتنمية التابع له الرئيس التركي أردوغان يقومون بحملات للترويج للاستفتاء الذي صُمم لمنح أردوغان سلطات أوسع. كان هذا انفصالًا واضحًا عن ميركل, التي وُجهت لها إتهامات بتدليل أردوغان خوفًا من إنه قد يلغي معاهدة اللاجئين مع الإتحاد الأوروبي, مما قد يحفز موجة جديدة من المهاجرين القادمين إلى ألمانيا. إن حقيقة أن لا رجال سياسة أتراك كانوا قد خططوا فعلًا للظهور علنًا في سارلاند كانت غير ذات أهمية: داخل حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي, القدرة على الاستفادة من قضية سياسية مثلما فعلت كرامب-كارنباور تُعتبر ميزة.

تُقدِّر ميركل استقلال كرامب-كارنباور. في يناير 2012, حلت ائتلافها الحاكم في سارلاند بعد نصف عام في المنصب. كان الائتلاف منسجمًا مع حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي, وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر, لكن كرامب-كارنباور سأمت الأداء غير البارع للحزب الديمقراطي الحر. من جانبها, حثت ميركل كرامب-كارنباور على عدم السماح لإحباطها بالسيطرة عليها, مجادلة بأن الانتخابات الجديدة ربما تنطوي على خطورة.

لكن كرامب-كارنباور تمسكت برأيها وثبت إنها كانت محقة. استطاع حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي أن يرفع حصته من الأصوات في الانتخابات الجديدة بينما هبط الحزب الديمقراطي الحر تحت حاجز الخمسة بالمائة اللازم لدخول البرلمان. منذ ذلك الحين, حكمت الولاية على رأس ائتلاف مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي اليساري. لم تنسى ميركل أيضًا كيف استطاعت كرامب-كارنباور الخروج من قاع استطلاع يبدو تعجيزي. في نهاية المطاف, فازت بانتخابات الولاية في أواخر مارس من العام الماضي بنسبة تتجاوز 40% من الأصوات. لقد كان أول إخفاق كبير لمنافس ميركل من الحزب الديمقراطي الاشتراكي مارتن شولتز – وهو إخفاق لم يتعافى منه أبدًا.

لسنوات عديدة, كان يُعتبر أمرًا مؤكدًا داخل معسكر ميركل أن أورسولا فون دير لاين ستطالب يومًا ما بحقها في المستشارية. وكانت ميركل في البداية مؤيدة تمامًا لطموحها. ففي النهاية, كانت ميركل نفسها هي من عينت فون دير لاين في حكومتها عام 2005.

فرص ضائعة
لكن في الأعوام التي تلت, أثبتت فون دير لاين عدم ولائها في مجموعة من المناسبات. جاء المثال الأبرز في ربيع 2013, عندما سعت فون دير لاين, التي كانت وزيرة للعمل آنذاك, لتشكيل أغلبية في البرلمان الألماني لزيادة حصص الإناث. لكنها فعلت هذا من وراء ميركل وهذا يُعد خيانة للثقة والذي لم تنساه ميركل أبدًا.

مع هذا, بالنسبة لميركل, هياكل السلطة أهم من الحيل الشخصية. أولئك الذين يرغبون في الوصول إلى قمة حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي يجب أن يبنوا تحالفات داخل الحزب ويؤسسوا فريق من المقربين المخلصين. تعتقد ميركل أن واحد من أكبر أوجه القصور لدى فون دير لاين هو فشلها في تكوين فريق لها.

كانت هناك فرص عديدة لفعل هذا. عندما خسر حاكم ساكسونيا السفلى حينها ديفيد ماك أليستر انتخابات الولاية في 2013 ثم استقال من قيادة فرع الحزب في الولاية, فشلت فون دير لاين في الحصول على المنصب. بدلًا من هذا, أضعفت موقفها من خلال الأخطاء التي ارتكبتها في وزارة الدفاع. بعد الكشف عن مجموعة من الجنود المتطرفين التابعين لجناح اليمين في الربيع الماضي, مثلًا, قالت فون دير لاين أن جيش ألمانيا, البونديس فير, لديه "مشكلة سلوكية," وهو تصريح لم يقربها من الجنود. ولم يقف أحد في حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي إلى جانب فون دير لاين – جزئيًا لأن الكثيرين في الحزب مدركون لميلها إلى لوم الآخرين عندما تسوء الأمور.

عندما سأل مستطلعو الآراء في معهد فورسا للبحوث الاجتماعية والتحليل الإحصائي أعضاء حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي في شهر ديسمبر عن توقعاتهم لمن سيخلف ميركل, 45% دعموا كرامب-كارنباور. 31% فقط دعموا فون دير لاين, خلف سبان, البالغ 37 عامًا فقط.

لا تزال ميركل ترى فون دير لاين حليفًا في المعركة ضد التحول اليميني داخل الحزب الديمقراطي المسيحي وترغب في بقائها كعضو في الحكومة. لكنها لم تعد تعتقد أن فون دير لاين ستكون قادرة على الحصول على أغلبية لدعمها.

استراتيجية استقطاب
سبان, في الوقت نفسه, وبالرغم من إيمان ميركل بإنه واحد من أكثر السياسيين ذكاءً ونضالًا في جيله, هو الخصم الأشهر للمستشارة داخل حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي. إن استراتيجيته المفضلة هي الاستقطاب وكان قد أعرب عن رفضه لاستراتيجية ميركل المفضلة بتهدئة المنافسة السياسية. وإضافة لهذا, هي تشعر بالانزعاج من حاجته المستمرة لأن يكون محط الإهتمام. ومع هذا, أكثر ما يقلقها هو إنه يرغب في قيادة حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي نحو اليمين, وهكذا يدمر ما تراه أعظم إنجاز لعهدها.

تعتمد آفاق سبان المستقبلية بشدة على ما إذا كانت ميركل ستمنحه منصبًا وزاريًا. لكن المقربين من المستشارة يقولون أن ميركل لم تقرر بعد ماذا ستقدم له. ومع هذا, في بعض الأحيان, يبدو أن سبان يفعل ما في وسعه لكي يضمن ألا يتم اختياره أبدًا. عندما قُدمت نتائج المحادثات مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي إلى كبار المحافظين, تذمر سبان من أن الاتفاق لم يقدم شيئًا جديدًا. قال, "اعتقدت إننا سنفعل شيئًا جديدًا."

حتى بعض الحلفاء المقربين من سبان وجدوا التعليق غير ضروري. لكن هذه التعليقات هي ما دفعت ميركل للشك فيما إذا كان ينبغي عليها منح سبان مقعدًا في الحكومة.

إنهم يوضحون أيضًا أن سبان ليس مستعدًا لوظيفة رئيس الحزب أو المستشار. هذا لإنه لا يمتلك الخبرة كوزير حكومي. وهو ما يعني إنه إذا لم يترشح للوزارة الآن, لن يكون في موقف جيد إذا انسحبت ميركل قبيل الانتخابات العامة القادمة في 2021. هذا سيكون أمر يندم عليه سبان, لكن ليس بالضرورة ميركل.

بدلًا من سبان, هي تفكر في ترشيح جوليا كلوكنر للوزارة, رئيسة فرع الحزب في ولاية  راينلند بالاتينات. هذا التعيين يحظى بميزة السماح لميركل بالإدعاء بأنها تواصل تحديث الحزب. وخلال الحملة, وعدت بتعيين نساء في نصف مناصب الحكومة تحت سيطرة حزبها. ولأن وزيرة التعليم يوهانا فانكا أعلنت عن نيتها للانسحاب من السياسة, هناك حاجة للعثور على المزيد من السياسات النساء الواعدات – وهو موقف يسبب التوتر لسبان.

بالإضافة لهذا, الخيارات الأخرى التي ناقشها معسكر سبان, مثل تعيينه أمينًا عامًا لحزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي, مستبعدة. يقول المقربون من ميركل أن هذا التعيين مستبعد بشدة.

إن ذهاب كرامب-كارنباور لبرلين يعتمد أيضًا على الحقائب الوزارية التي سينجح حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي في الحصول عليها مع تقدم مفاوضات الائتلاف. إن وزارة العمل والشئون الاجتماعية ستكون بالتأكيد خيارًا جذابًا, نظرًا لخبرتها في هذه المجالات. مع هذا, الخيار الأفضل سيكون وزارة الخارجية, وهي الحقيبة التي ستسمح لكرامب-كارنباور بتعزيز وضعها في الداخل والخارج. علاوة على هذا, يميل وزراء الخارجية للحصول على معدلات استحسان مرتفعة في ألمانيا, مما يجعلها منصة إنطلاق جيدة لمنصب أعلى.

لكن ميركل تعلم أن الاستراتيجية كلها يمكن أن تأتي بنتائج عكسية في نهاية المطاف. توجد عدة أمثلة من ماضي ألمانيا السياسي لحكام ولايات محنكين يجدون الأضواء ساطعة جدًا على الساحة الوطنية. بالإضافة لهذا, بقدر ما هي محبوبة في سارلاند, سوف تحتاج كرامب-كارنباور لبعض الوقت لكي تقدم نفسها لبقية الدولة. ولن ينجذب الجميع في شمال ألمانيا للكنتها الإقليمية على الفور. على الجانب الآخر, إنها لكنة سُمعت في المستشارية من قبل. هيلموت كول, الذي حكم لمدة 16 عامًا, كان ينحدر من منطقة قريبة.

المصدر- دير شبيجل


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية دير شبيجل

اضف تعليق