من بينها تسلح مصر من ألمانيا وتراجع قدرات حزب الله.. أبرز عناوين الصحف العبرية في أسبوع


٢٣ أبريل ٢٠١٨ - ٠٧:٠٩ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

هاآرتس: لن نشعر بالاستقلال إلا عند منح الفلسطينيين حقوقهم

تناولت الأقلام اليسارية في الصحف الإسرائيلية القضية الفلسطينية، حيث شنت هجومًا ضاريًا على نهج إسرائيل وقياداتها حيال الفلسطينيين، حيث قالت صحيفة "هاآرتس" -في افتتاحيتها- إن موضوع الفلسطينيين سقط من الأساس من جدول أعمال حكومة بنيامين نتنياهو لعدة أسباب؛ منها تطرف الإدارة اليمينية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وقضايا الفساد المتهم بها، إضافة إلى تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقراره نقل سفارة بلاده إلى القدس.

وانتقدت "هاأرتس" سياسة استخدام القوة المفرطة مع الفلسطينيين ونزع أراضيهم وبناء المستوطنات محلها، ما يقوض حظوظ سلام مستقبلي معهم، وأضافت أن نهج حكومة نتياهو وسياستها التدميرية لن يستطيع تدمير حلم ملايين الفلسطينيين بالتحرر وإقامة دولة مستقلة وخاصة بهم.

وبمناسبة الذكرى السبعين لإقامة الدولة "يوم الاستقلال"، قالت الصحيفة: إن التقدم التكنولوجي الصناعي والزراعي والعسكري الذي وصلت له الدولة في عمر السبعين، لم يستطع محو "خطيئة" احتلال أراضي الفلسطينيين، فاتسمت إسرائيل طبقًا للصحيفة بعدة صفات "مثيرة للاشمئزاز" كالغموض وعدم الصراحة والعدوان، مضيفة أن إسرائيل لن تنعم بالشعور والاحتفال بـــ"استقلالها" إلا عندما تستطيع جارتها "دولة فلسطين" الاحتفال هي الأخرى بيوم استقلالها وإقامة دولتها.

أكاديمي إسرائيلي: أبحث عن ملجأ يحميني من أفعال الدولة والجيش بالعُزَّل الفلسطينيين

بدوره، وضع الأستاذ بجامعة تل أبيب "يهودا جاد نئمان" مقالاً مؤثرًا في ذات الصحيفة تحت عنوان: "سبعون عامًا على إقامة دولة إسرائيل وأنا أبحث عن ملجأ"، منتقدًا عددًا من العيوب الكبيرة التي ميزت سياسة الدولة في عدة قضايا منها التعامل "العنصري" مع عرب الداخل وفلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة، قائلا: "أبحث عن ملجأ يحميني من رصاصات جنود الجيش الإسرائيلي الذين يقنصون فلسطينيين "عُزَّل" عند الجدار العازل مع قطاع غزة.

وانتقد في الوقت ذاته الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على القطاع؛ ما يمنع وصول المساعدات الإنسانية للمواطنين داخله فيتسبب ذلك في تأجيج مشاعر الكراهية تجاه الإسرائيليين.

وأضاف "نئمان" أنه يبحث عن مأوى يقيه شرَّ المستوطنين المتدينين، وكذلك العلمانيون الذين يعيشون بكل فخر على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، ويبحث أيضًا عن مأوى يبعده عن تلك الحواجز التي تقيمها الشرطة الإسرائيلية في وجه الفلسطينيين في شوارع الضفة، مشيرًا إلى عنصرية وزارة النقل والمواصلات التي تمهّد الطرق في مناطق المستوطنين بينما تغلقها في وجه الفلسطينيين، مشيرًا إلى الصعوبات التي يواجهها فلسطينيو القدس الشرقية في استخراج بطاقات هوية وأية أوراق رسمية بسبب تعنت وزارة الداخلية. 

وفي نهاية المقال، انتقد الكاتب "عنصرية" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـــــ"تحريضه" ضد اللاجئين الأفارقة الذين هربوا من أنظمتهم المستبدة والقاتلة، معربًا عن قلقه من وقوع حرب أهلية في بلده بين المؤيدين لإسرائيل كدولة "الاحتلال والعنصرية"، وبين معارضيهم، على غرار ما حدث في الولايات المتحدة تحت إدارة "أفراهام لينكولن".

قطر تسعى لإرضاء أمريكا عن طريق إسرائيل.. والسعودية تنبذ التقارب القطري الأمريكي

وعلى خلفية الزيارة الأخيرة لأمير قطر "تميم بن حمد آل ثاني" للولايات المتحدة، نشرت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية مقالاً للمحلل السياسي "آمير تيفون" قال فيه إن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لن يستطيع مقاطعة قطر، رغم الدعم الذي أبداه مسبقًا على حساب تويتر الخاص به لفكرة حصار الدوحة بعد إعلان المملكة العربية السعودية ذلك، موضحًا أن ذلك جاء بسبب أن الدوحة استطاعت تجنيد المنظمات اليهودية اليمينية في أمريكا؛ ما شكل ضغطًا على دونالد ترامب.

وأضاف الكاتب أن السفارة القطرية استغلت تواجد الأمير القطري لتحضير مأدبة لاستمالة جميع رجال الدولة في الولايات المتحدة ووزرائها لصفها في نزاعها مع بعض الدول العربية، مضيفًا أنه اتضح بعد الزيارة أن الأمريكيين لن يتخلوا عن قطر التي تستضيف أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، وذلك رغم العلاقات القوية التي تربط ترامب ومستشاره وصهره رجل الأعمال الأمريكي جيرد كوشنر بولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وأوضح تيفون، أنه طبقًا لمصادره الدبلوماسية في أمريكا، فإن ترامب قرر عدم خسارة أيٍّ من الطرفين وأن يكون طرفًا محايدًا في النزاع القطري السعودي الإماراتي، خاصة وأن قطر "تتعاون وتنسق مع إسرائيل جميع أنشطتها في فطاع غزة"، مضيفًا أن قطر بذلت الكثير في سبيل الحصول على الدعم المريكي لمواجهة الدول المقاطعة لها،  منها "استئجار" خدمات المستشار الإعلامي اليهودي الشهير والمقرب من الحزب الجمهوري "نيك موزين" بغرض تحسين صورتها أمام صانعي القرار بالإدارة الأمريكية.

خبراء استراتيجيون لـ"جلوباس": تسلح مصر من ألمانيا.. أسباب وانعكاسات

وحول صفقة  الأسلحة التي عقدتها ألمانيا السنة الماضية مع مصر والتي قالت تقارير إنها تضم كمية كبيرة من الأسلحة، منها غواصة مقاتلة حديثة ومتطورة و330 صاروخ جو – جو،  قال المحلل "ايسيف اوني" بصحيفة "جلوباس": إن مصر تحت ولاية "الجنرال" عبد الفتاح السيسي صارت إحدى أكبر الدول المستوردة للسلاح على مستوى العالم، معبرًا عن قلقه لكون مصر واحدة من ضمن أكثر أربعة دولة تقوم برلين بتصدير السلاح إليهم مع إسرائيل واليونان وكوريا الجنوبية.

ورأى البروفيسور شطفان رول، المتخصص في الشئون المصرية بمعهد أبحاث الشئون الأمنية، أن مصر تعيش "نوبة" شراء الأسلحة والمعدات الأمنية منذ تواجد السيسي، مضيفًا أن الرئيس المصري يعتقد أنه سيحصل على الدعم السياسي من دول كالولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وألمانيا عن طريق شراء الأسلحة منها، مشيرًا إلى أن مسألة تصدير السلاح الألماني لمصر خضع لمناقشات بين مسئولين إسرائيليين وألمانيين، مستندًا إلى تقرير يفيد بأن الألمان وافقوا على مطالب النظام المصري خوفًا من تهديد القاهرة بإرسال مئات الآلاف من اللاجئين الأفارقة لبرلين وباقي دول أوربا.

فيما قال الأستاذ بمعهد القدس للدراسات الاستراتيجية: إن سعي مصر لشراء الأسلحة منذ 2013 أمر غير طبيعي لسببين أولهما كمية السلاح الضخمة التي يقوم المصريون باستيرادها رغم "الوضع الاقتصادي المتردي، إضافة إلى التنوع الكبير للأسلحة المستوردة من سفن حربية فرنسي لصواريخ روسية مرورًا بطائرات من صناعة أوربية وأمريكية وروسية.
 
"أوري سافير" يطالب إسرائيل بتلبية مطالب "بن سلمان" بإقامة دولة فلسطينية

وحول التصريحات التي أعلنها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في صحيفة أتلانتك الأمريكية،  أشادت صحيفة المونيتور في مقال للمحلل الاستراتيجي والسفير السابق أوري سافير، بتصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التي وصفها بــ "المتزنة" تجاه إسرائيل، مؤكدًا شعوره بجدية الجانب السعودي في المساهمة في تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، داعيًا إلى الاستفادة من رفض ولي العهد السعودي للمشروع النووي الإيراني واستعداده لفرض رؤيته لـــ "الإسلام المعتدل" في أراضيه.

ونادى الكاتبُ، الذي يعدّ أحد مؤسسي مركز بيريز للسلام القيادات الإسرائيلية خلال مقاله بموقع "المونيتور" بالاستماع لمطالب الجانب السعودي وعدم التعنت في المفاوضات، وكذلك الامتثال للمطلب الأهم وهو إقامة دولة فلسطينية  "حل الدولتين لشعبين"، مشككًا في نهاية مقاله في نوايا بنيامين نتنياهو واستعداده للموافقة على المطالب "المتزنة" للسعودية.

هدية بسيطة بمناسبة عيد الميلاد الـ 70 لإسرائيل

بمناسبة الاحتفال بالذكرى الــ70 لتأسيس إسرائيل، قدّم الكاتب "تسفي بارئيل" بصحيفة "هآرتس" نقدًا لاذعًا لسياسات تل أبيب، مؤكدًا بأنها تفتقد للعديد من المقومات التي يستحقها مواطنوها في تلك المناسبة.

ورأى الكاتب أنه على الرغم من امتلاك إسرائيل للجيش الأفضل والاستخبارات الأقوى، حسب الادعاءات الحكومية، ورغم الترويج بأنها مركز التكنولوجيا والتطور، غير أنها من وجهة نظره تشبه مركز تسوق فاخر يحرسه أفضل الحراس، إلا أن المتسوقين، أي السكان، يشعرون بالاستياء وخيبة الأمل.

وعزى الكاتب ذلك لكون المواطنين قد جرى وعدهم بمركز ثقافي وآخر لتعزيز القيم ومجتمع جديد نظير الثمن الباهظ الذي دفعوه، ولكن بالرغم من ذلك يرون بلادهم كيف أصبحت دولة "الأسود والأبيض" (كنايةً عن التناقضات والاختلافات) فهناك يهود شرقيون وآخرون غربيون، ويهود يعيشون مع عرب "خونة"، على حد وصف الكثيرين.

وانتقل الكاتب لانتقاد الخدمة العسكرية التي كان من المفترض أن تكون بمثابة بوتقة انصهار لجميع الفئات والأجناس، بيد أنها أثبتت أنها ليست كذلك؛ بل رأى أنها أضحت سببًا في تأجيج الصراعات بين الفئات المجتمعية.

 
صفعة تلو الأخرى.. الضعف الذي يحاول "نصر الله" إخفاءه

وفي موقع "ماكور ريشون"، قلّل الكاتب "تسخي ليفي" من خطورة "حزب الله" على إسرائيل، معتقدًا بأن الإعلام الإسرائيلي ساهم في تضخيم قدرات الحزب بشكل مبالغ فيه، ودعا وسائل الإعلام لعدم التضخيم من قدراته العسكرية والتوقف عن وضع عناوين الحزب وأخبار "نصر الله" في الصدارة.

واستشهد الكاتب بما جرى للحزب في سوريا خلال سنوات الصراع الأخيرة، والتي كان "أبناء نصر الله" عنصرًا فيها على أرض الواقع، إذ تسببت الحرب في تدمير قرابة ثُلث قوة الحزب العسكرية وفقدان ما لا يقل عن 2000 قتيل وآلاف الجرحى، وذلك على الرغم من أن الطرف المقابل، وهي الجماعات السُّنية، لم يتعد تسليحها البنادق الآلية!

وزعم الكاتب أن الداخل اللبناني غير راضٍ عن الحزب، ويأمل في أن يتعافى منه وتداعيات إقحامه البلاد في صراعات لا داعي لها، حتى أن الشيعة في لبنان قد سئموا من عدّ النعوش القادمة من سوريا ومشاهد الحزن المصاحبة لعائلات القتلى والجرحى.
وأنهى الكاتب مقاله بأن حزب الله "عدوٌّ لا يمكن الاستهانة به"، خاصة بسبب صواريخه الثقيلة، ولكنه دعا في الوقت ذاته لوضع الأمور في نصابها الصحيح دون مبالغة وجعله "فزاعة" تخويف للرأي العام.

كيف تسيطر إيران على الأراضي في سوريا

وما زلنا في إطار الرؤية الإسرائيلية لتواجد إيران وتأثيرها في المنطقة العربية، حيث عرض الكاتب "يوحآي عوفير" بموقع "ماكور ريشون" رؤيته لسيطرة إيران على الأراضي السورية، إذ أشار إلى أن القوات الإيرانية تستغل بشكل كبير انهيار النظام السوري في الفترة الأخيرة لصالحها، وتتوسع بشكل كبير في السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي السورية.

وأعرب الكاتب عن مخاوفه من هجمات إيرانية ضد إسرائيل انتقامًا من الأحداث والتوترات الأخيرة على الحدود الشمالية، إذ تشير أصابع الاتهام إلى ضلوع إسرائيل في الهجوم على قاعدة إيرانية وأعضاء في القوات الخاصة بسوريا.

وأشار الكاتب إلى أن التقييمات الأمنية تلمح إلى احتمال أن تكون القوات الجوية التابعة للحرس الثوري بقيادة الحاج زاده، هي الجهة التي يمكن أن تقوم بالإجراء الإيراني المحتمل ضد إسرائيل، مؤكدًا أن تعاظم السيطرة الإيرانية على الأراضي السورية وزيادة عمقها في حوزة القوات الإيرانية، من شأنه أن يجعل إسرائيل تشعر بالقلق حيال ردة الفعل من جانب طهران.

مصر وحماس والأنفاق.. علاقة متشابكة

فيما توقع الكاتب "شمعون كاهان" في مقال له بموقع "القناة الإسرائيلية السابعة"، أن تتحسن العلاقات بين مصر وحركة حماس في الفترة المقبلة.

وأشار الكاتب إلى أن مصر في حيرة من أمرها؛ إذْ تُواصل عمليات تفجير الأنفاق على حدود قطاع غزة حفاظًا على حدودها، وفي ذات الوقت تريد تخفيف الصعوبات في منطقة المعابر، لا سيما بعد لقاء وفد من كبار قادة حماس بمسئولين مصريين في القاهرة.

واستشهد الكاتب بما قاله الصحفي المصري "عباس الطرابيلي"، بأن مصر يجب أن تربط فتح معبر رفح للركاب وفتح معابر البضائع في الجنوب بمساهمة حماس في تدمير الأنفاق، وهو ما رآه الكاتب الإسرائيلي حقاً عادلاً ومشروعًا.

وأشار الكاتب إلى وجهة النظر الحمساوية ورؤيتها لتحسن العلاقات مع مصر، مشيرًا إلى أن العلاقة الوثيقة مع مصر لن تأتي بأي حال من الأحوال على حساب العلاقات القوية التي حافظت عليها الحركة مع إيران.

 

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق