من بينها مكافأة ترامب للإنجيليين.. تعرف على أهم ما ورد بالصحافة العبرية


٢٤ مايو ٢٠١٨ - ٠٤:٥٦ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ
 
قصف إسرائيل لمواقع سورية لأسباب باهتة
في إطار الجدل الذي أثير حول قصف "إسرائيلي" لمواقع إيرانية في أرض سوريا؛ انتقد الكاتب عكيفا ألدر تصريحات عدة مسئولين إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء ووزيرا النقل والاستخبارات والتعليم، التي تدعم ضرورة ضرب أهداف إيرانية بهدف حماية الأمن الداخلي، موضحًا لو أن لإسرائيل الحق في ضرب مواقع في دولة أخرى بحجة الدفاع عن النفس؛ فإن لإيران الحق أيضًا في ضرب إسرائيل لنفس الحجة.

وأضاف ألدر في مقاله له بموقع "المونيتور"، أن حكومة إسرائيل هي من أفشلت المؤتمرات الدولية التي عُقِدت من أجل "شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية" وليست حكومة طهران، وتساءل: هل يعدّ تسلح إسرائيل بعشرات القنابل الذرية ورفضها التوقيع على اتفاقية عدم نشر السلاح النووي، وكونها إحدى الدول البارزة في تصدير الأسلحة للأنظمة التي تقتل شعوبها في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، يعد أيضًا دفاعًا عن النفس!

"سياسة القطيع".. استراتيجية إسرائيلية لحل المشاكل الأمنية
ومن جانبه، أكد الكاتب والمؤرخ الإسرائيلي زئيف ستيرنهيل غياب استراتيجية واضحة لتعامل إسرائيل مع القضايا الحساسة، لا سيما فيما يتعلق بشؤونها الأمنية، موضحًا أن جميع الحروب والمعارك التي خاصها الجيش لم تكن لها رؤية واضحة أو نتائج جيدة في صالح الإسرائيليين، فحروب لبنان لم تُجدِ نفعًا، والدافع الذي قاد صُناع القرار لحروب 1956 و1967 والاستنزاف لم يحركه سوى "غباء" الدولة، كما أن الحملات العسكرية التي يقودها الجيش على قطاع غزة بين الحين والآخر لم تُجْبِر الفلسطينيين على الركوع.

ولفت الكاتب في مقال له بصحيفة "هاأرتس" تحت عنوان "سياسة القطيع" إلى فشل سياسات تل أبيب مع دول الجوار، مستدلاً بعدة شواهد؛ مثل فشل محاولات رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون في دعم العصابات النصرانية الصديقة له "المارونيون" للسيطرة على مقاليد الحكم في بيروت، فسقطت لبنان في أيدي تنظيم حزب الله لتتحول من دولة محايدة إلى دولة حزب الله العدوة"، وتساءل المؤرخ: ما الداعي الذي يدفع المواطن البسيط للاعتماد على المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بعد كل هذه الإخفاقات؟

وبخصوص التوتر الشديد في العلاقات مع إيران، وصف رئيس قسم العلوم السياسية بالجامعة العبرية رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بـالداعي الذي يخدم رغباته السياسية والشخصية ولا يخدم الأمن القومي لدولته، داعيًا إياه أن يُعَلِّمَ صديقه المقرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن سياسة الحصار والعقوبات الاقتصادية التي يفرضها على طهران لن تجدي، كما لم تجدِ سياسة الحصار على شعب له عزيمة كأهل غزة، داعيًا في نهاية مقاله الجيش للارتكاز في المناطق الشمالية لصد أي هجوم من ناحية سوريا وليس أن يرتكب مجازر ضد متظاهرين غير مسلحين.

"ما لنا والإنجيليون؟"  
على خلفية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس، رأت صحيفة هاأرتس في افتتاحية بعنوان "ما لنا والإنجيليون؟" إن عملية نقل السفارة جاءت كمكافأة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإنجيليين بعد دعمهم الكبير له خلال الانتخابات، موضحة أن تلك الطائفة التي ينتمي إليها عشرات الملايين بين الجمهور الأمريكي يؤمنون بأن إقامة "مملكة إسرائيل" تمثل شرطًا لتحقيق رؤيتهم بقرب قدوم مسيحهم المخلص.

وأوضحت الصحيفة، أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وطدت علاقاتها بالإنجيليين منذ حرب 1967، مشيرة إلى أن طقوس نقل السفارة أثبتت أن السفير الأمريكي يعمل على حصر الدعم الأمريكي لإسرائيل على هذه الطائفة الإنجيلية التي تدعم السياسات الإسرائيلية المتشددة ضد الفلسطينيين، محذرة من أن هذا الأمر قد يؤثر على البؤر القوية التقليدية لإسرائيل في الولايات المتحدة؛ مثل يهود أمريكا الذي يعادون تلك الطائفة بالفعل.

وأضافت "هاأرتس" إن اعتماد إسرائيل على الإنجيليين وتنازلها عن باقي داعميها في الولايات المتحدة يعد مقامرة خطيرة من شأنها تقليص حظوظ عمل الأخيرة لمصالح الأولى، لا سيما أن الإنجيليين الشباب، طبقًا للصحيفة، يعارضون "التأييد الأعمى" لإسرائيل.

الاستفزازات التركية لإسرائيل ما هي إلا زوبعة في فنجان
وفي السياق ذاته، دعا الكاتب بموقع ميدا "يانيف أبراهام" إسرائيل إلى عدم الانجراف وراء الاستفزازات التركية من قبل أردوغان والتي تتمثل في التفتيش الصارم الذي تعرض له السفير الإسرائيلي في تركيا بمطار أنقرة، وكذلك مطالبة تركيا السفير الإسرائيلي بالمغادرة في أعقاب اشتعال الأوضاع على طول السياج الفاصل بقطاع غزة، وكذلك اتهامات أردوغان لإسرائيل بالإبادة الجماعية الممنهجة بحق شعب غزة.

ورأى الكاتب أن الهجوم التركي على إسرائيل في الآونة الاخيرة ما هو إلا زوبعة في فنجان، معتبرًا إياه لا ينم عن أزمة حقيقية بين أنقرة وتل أبيب أو اهتمام تركي بالغ بالقضية الفلسطينية وإشكالية القدس، أكثر من كونه يخدم مصالح انتخابية لأردوغان وحزبه، لا سيما مع اقتراب الانتخابات التركية والرغبة في كسب أرضية أوسع في الشارع لضمان التفوق الانتخابي وبقائه رئيسًا.

لنفترض أن الفلسطينيين دعاة حرب
بينما اتهمت الكاتبة بصحيفة هاأرتس "إيميلي مواتي" القيادة السياسية في إسرائيل بانعدام الرؤية والحلول في معالجة الوضع في قطاع غزة بشكل خاص والقضية الفلسطينية بشكل عام، واعتبرت أن الحل العسكري هو الوحيد الذي يجري مناقشته على طاولة الاجتماعات، وذلك على الرغم من أنه قد أثبت فشله غير مرة!

ودعت الكاتبة القادة السياسيين، لا سيما في اليمين الحاكم، إلى الافتراض بأن الفلسطينيين في قطاع غزة هم دعاة حرب، ويتلقون أموالاً من إيران، ويودون أن يلقوا بالإسرائيليين في البحر، وأنه لا يوجد بينهم أي داعٍ للسلام. وتساءلت: هل هذا الخيار الدائم يعد حلاً للمشكلة؟! مشيرة إلى ضرورة النظر إلى الذات والبحث عن حلول أكثر واقعية للحيلولة دون تفاقم الأوضاع أكثر من ذلك وازدياد حدة الكراهية.

واتهمت "إيميلي" صراحةً اليمين الإسرائيلي بتقويض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق، حيث يقوم بتحويل مبالغ ضخمة إلى السلطة الفلسطينية من أجل البقاء، في حين يغض الطرف عن التعامل مع طرف آخر يمثل جزءًا كبيرًا لا يستهان به لحل الأزمة من جذورها.

أشداء على العرب
 صحيفة "هاأرتس" وجهت في افتتاحيتها نقدًا لاذعًا للحكومة الإسرائيلية بسبب طريقة تعاملها مع تظاهرات عرب 48 بمدينة حيفا، والتي خرجت للتنديد بعمليات قتل الفلسطينيين على طول السياج الحدودي لقطاع غزة، إذ أسفرت الأحداث عن اعتقال 21 مواطنًا عربيًا إسرائيليًا من بينهم "جعفر فرح" مدير مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل، وهو ما عدّته الصحيفة بمثابة تقويض للديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي تجاه السكان العرب.

ورأت الصحيفة أن الشرطة الإسرائيلية غلَّبت مبدأ القوة في تفرقة التظاهرات في حين أنه كان من الممكن ضبط النفس واستغلال تواجد شخصية بارزة في المجتمع العربي داخل إسرائيل مثل "جعفر فرح" لتهدئة الموقف وحل الأزمة بشكل ودي، ولكن على ما يبدو أنها قررت استخدام القوة متخذةً عدم الحصول على موافقة أمنية لإقامة التظاهرة كذريعة للعنف والاعتقال.
 


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية الصحافة العبرية

اضف تعليق