من بينها أسباب تدخل إيران في شؤون الشرق الأوسط. تعرف على أهم ما ورد بالصحافة الألمانية


٣١ مايو ٢٠١٨ - ٠٧:٣٠ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - فارس طاحون

سياسة التسليح ستقوض مساعي الحلول السلمية للصراعات
نشر موقع "كيرشن تسايتوج" مقالًا للكاتب "أندريس ليش" تحت عنوان: "مخاطر سياسة التسليح" قال فيه: إن "كاريل يوستن"، مدير المكتب الكاثوليكي في العاصمة الألمانية "برلين" انتقد سياسة تصدير الأسلحة التي تنتهجها ألمانيا. فللأسف الشديد تظهر الأسلحة الألمانية في عديد من الصراعات في جميع أنحاء العالم، حسبما صرح في لقاء صحفي، علاوة على ما أفضت إليه هذه الأسلحة الألمانية في وقوع الكارثة الإنسانية باليمن. وأضاف "يوستن" أنّ حكومة ألمانيا لا تقاوم أسباب الهجرة والهروب والتهجير وإنما تدعمها بصورة غير مباشرة، وكذلك تساعد في تزايد الإنفاق العالمي على شراء الأسلحة، حيث جرى إنفاق 1,45 مليون يورو على الجيش عام 2017 عالميًا، أي بزيادة تبلغ 1,1 % مقارنةً بعام 2016، وفقًا لمعهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي "سيبري". وقال الباحث في المعهد "بيتر وايزمان": "إن من المحتمل تزايد نفقات شراء الأسلحة عام 2018".

وتعد الصين الأكثر تسليحًا؛ حيث ضاعفت ميزانيتها العسكرية على مدار العِقد الماضي، كما أنها تسعى لأن تصبح قوة عسكرية أيضًا، حسبما أفاد "وايزمان"؛ ولذا فهو يخشى من أن يؤدي هذا الأمر إلى نشوب سباق تسليح بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية.

 وفيما يرى رئيس المعهد "يان إلياسون" أن ارتفاع حصة الإنفاق على سياسة التسليح ستقوض محاولات البحث عن حلول سلمية للصراعات المشتعلة في العالم؛ يقول "وايزمان": إن المرء يستطيع مشاهدة ورؤية الدور الذي تلعبه سياسة التسليح في تفاقم الصراعات والأزمات ببعض المناطق".

هذا، وقد امتلكت المملكة العربية السعودية ثالث أكبر ميزانية عسكرية في العالم في العام الماضي، بمقدار 58 مليار يورو، بينما بلغت ميزانية تسليح الولايات المتحدة الأمريكية 507 مليارات، والصين 190 مليار. وبالنسبة لروسيا، التي احتلت المرتبة الرابعة، فلأول مرة تُقلص ميزانيتها العسكرية منذ عام 1998، بينما لدى فرنسا مخططات لرفع ميزانيتها العسكرية باستمرار. وعلى الصعيد الألماني، تناقش ألمانيا أيضًا رفع ميزانيتها العسكرية.

التفجيرات الإرهابية تقض فرحة المسلمين بشهر رمضان
نشرت صحيفة "زود دويتشى تسايتونج" تقريرًا للكاتب "باول أنتون كروجر" تحت عنوان: "أيديولوجية الحركات الإرهابية لهلع المسلمين في رمضان" لفت خلاله إلى أن المسلمين في مصر والعديد من بلدان العالم العربي يبدأون الصيام في شهر رمضان الكريم، مشيرًا إلى أنه في بدايته أعلن الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" مرسومًا بالعفو عن 332 سجينًا، من بينهم شباب.

وأضاف أن هذا الشهر يعدّ حقًا شهر السلام، ففي الهند أعلنت الحكومة التخلي عن أعمال مكافحة الإرهاب في "كشمير" لمدة أربعة أسابيع، كما أعلنت وزارة الداخلية إقدامها على مثل هذه الخطوة؛ ليتمكن المسلمون من الصيام في هذ الشهر في جو مفعم بالأمان.

ورغم ذلك، لم ينج المسلمون في مناطق أخرى من ويلات وضربات التنظيمات الإرهابية، فكثيرًا ما تدعو التنظيمات الإرهابية، مثل داعش، أو القاعدة، أو حركة طالبان، إلى شن هجمات في هذا الشهر الكريم؛ وليس من قبيل المصادفة أن يُعين "أبو بكر البغدادي" نفسه خليفة في عام 2014 في اليوم الأول من الشهر المبارك من مسجد "النوري" في مدينة الموصل العراقية.

ويعتقد المسلمون بأن الأعمال الصالحة في رمضان يتضاعف ثوابها في الآخرة، وهذه الأفكار حرّفتها وقوضتها التنظيمات الإرهابية؛ فهبي تريد أن يؤمن أتباعهم بوجوب جهاد وقتال الكفار في هذا الشهر خاصة.

وفي أفغانستان هاجم مئات المقاتلين التابعين لحركة طالبان مرة أخرى العاصمة المتصارع عليها الواقعة غرب البلاد "كابول"، لذا كان غالبًا هذا الشهر شهر فزع وهلع على بعض المسلمين من قِبل التنظيمات الإرهابية.

خطة جماعية لضرب الجماعات الإرهابية في مقتل
وتحت عنوان: "خطة جماعية لضرب الجماعات الإرهابية في مقتل" نشرت صحيفة "دير شتاندرد" مقالًا للكاتب "ستيفان براندلي" ذكر فيه أنه رغم أن تنظيم داعش فَقَدَ نحو80% من إيراداته في سوريا والعراق، وفقًا لتقدير المدعي العام الفرنسي "فرانسيوس مولينوس"، لا سيما الضرائب والرسوم التي كان يفرضها على السكان، بيد أن التنظيم لم ينته بعد، حسبما صرح المحقق في قضايا الإرهاب، فهم يتكيفون على الأوضاع الجديدة التي تطرأ عليهم، ويبحثون عن وسائل تمويل جديدة؛ لذا دعت فرنسا لعقد مؤتمر دولي لمكافحة تمويل الجماعات الإرهابية، شارك فيه ممثلو 70 دولة، علاوة على حضور 20 منظمة ومئات من المتخصصين في شؤون مكافحة التطرف والإرهاب.

وصرح "مولينوس" بأنه جرى التحقيق مع 416 متبرعًا، وأوضح أن التبرعات تقدم في الغالب من منظمات إنسانية. وقد عثر القضاء من قبل على 320 متبرعًا في كلٍّ من لبنان وتركيا، يقدمون الدعم لميلشيات داعش في سوريا، أو منطقة الساحل الأفريقية.

ويرى البعض، أنه رغم جفاف مصادر تمويل التنظيم المباشرة إلى حد كبير، والتي يحصل عليها عن طريق السرقة وابتزاز السكان في مناطق النزاع، إلا أن عائدات التنظيم لا تزال كبيرة.

وفيما يتعلق بإيرادات التنظيم، قال الباحث العراقي "هشام الهاشمي"، المتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب في باريس: "إن داعش نسخت النموذج التجاري السابق لتنظيم القاعدة، ففي المناطق الكبيرة يُمول التنظيم قطاعات اقتصادية كاملة مثل تربية الأسماك، ويستمرون أيضًا في فرض ضرائب عالية، لكنها خفية، ويتم غسيلها وتبييضها من خلال بعض مكاتب الصرافة". وعن طريق هذا النشاط تلقى تنظيم داعش عام 2016 إيرادات قُدرت بـ 56 مليون دولار، وفقًا لتقديرات رسمية.

ما هي أسباب تتدخل إيران في شئون الشرق الأوسط؟
نشرت صحيفة فرانكفورتر ألجماينى تسايتونج مقالًا للكاتب "توماس جوتشكر" تحت عنوان: لماذا تتدخل إيران في شؤون الشرق الأوسط؟ قال فيه إنه يوجد سوء فهم وتوتر في العلاقات بين إيران وجيرانها وبعض دول الغرب؛ بسبب السؤال الدائر وهو: لماذا تتدخل إيران في شؤون الشرق الأوسط؟ ولماذا تدعم الإرهاب والتنظيمات الإرهابية؟ ولماذا تساند وتدعم المستبدين بالحكم أمثال السوري بشار الأسد؟

وتكمن الإجابة في مساعي الدولة الثيوقراطية "إيران" في نشر نظام دولة الرب في المنطقة برمتها.

من جانبه وصف وزير الخارجية السعودي إيران بــ "الدولة المارقة الثورية"؛ فهي تُعد الطرف الأكثر تأثيرًا في المنطقة في توتر الأوضاع، كما أنها تسعى جاهدة نحو سياسة الهيمنة، ولا يقتصر الأمر على هذا الحد فحسب، وإنما تعتبر مساعي المصالحة دليلًا وعلامة على ضعف الطرف الآخر؛ الأمر الذي أدى بدوره إلى انتهاج الرياض سياسة التسلّح، فضلًا عن تحالفها مع إسرائيل، ومن جانبها انحازت واشنطن تحت قيادة "دونالد ترامب" إلى جانب السعودية.

ومع ذلك فلدى الإيرانيين شعور دائم بكونهم مهددين، فهم يروون قصتهم مع الإشارة إلى وجود شيء من التدخل الخارجي والعزلة والإذلال، ويعد حادث 1953 دليلًا دامغًا على هذا الأمر؛ ففي عام 1953 دبّرت المخابرات الأمريكية والبريطانية محاولة انقلاب ضد رئيس الوزراء الإيراني المنتخب ديمقراطيًا "محمد مصدق"، وبذلك مهدوا الطريق "للشاه" من جديد للسيطرة على زمام الأمور. وقد كان "للشاه" داعمون في الغرب وكذلك في إسرائيل، غير أنه لم يلق قبولًا من شعبه.

ويرى الكاتب أن الإطاحة "بمصدق" كانت بمثابة هجوم صارخ وانتهاك للوضع الداخلي الديمقراطي للبلاد، وهو ما يطلق عليه في العصر الحالي "تغيير النظام". أما النظام الحالي فيقوم بكل هذه الأمور التي ذكرت لتحقيق المراد في تكوين المحور الشيعي، وفرض نظام الدولة الثيوقراطية في المنطقة برمتها، علاوة على التصدي والوقوف أمام منافسه في المنطقة "المملكة العربية السعودية"، وعدوه اللدود المتمثل في إسرائيل. وهذه من ضمن أسباب تدخل إيران في شؤون المنطقة، من وجهة نظر الكاتب.

السعودية وردة الفعل على العلاقات الألمانية الإيرانية
وفيما يتعلق بالعلاقات الألمانية في منطقة الشرق الأوسط، وعلى وجه الخصوص مع "إيران"؛ نشر موقع "إبوخا تيمز" تقريرًا بعنوان: المملكة العربية السعودية وردة الفعل على العلاقات الألمانية الإيرانية.

وأشار إلى أنه العلاقات الألمانية مع إيران لم تلق ترحيبًا واستحسانًا من ولى العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي أعرب عن غضبه تجاهها؛ ما جعله يقوم بردة فعل صارمة؛ وهي إصداره مرسومًا داخليًا باستثناء الشركات الألمانية من العطاءات الحكومية، وذلك حسبما أفادت صحيفة "شبيجل أون لاين" الألمانية.

واستهدف المرسوم عدة شركات معينة، على رأسها "سمينس، وباير، وبهورينجر". وجدير بالذكر أن هذه الشركات تتمتع بعلاقات وتبادلات تجارية على مستوى كبير مع وزارة الصحة بمدينة "الرياض".

وبشكل عام فترتبط حوالي 800 شركة ألمانية بعلاقات وتبادلات تجارية مع المملكة العربية السعودية، ففي عام 2017 بلغت إجمالي صادرات ألمانيا إلى المملكة ما يناهز 6,6 مليار يورو.

 وكردة فعل أخرى، سحبت الرياض سفيرها من العاصمة الألمانية "برلين" في نوفمبر 2017. وهذا دليل دامغ على توتر العلاقات السعودية الإيرانية، الأمر الذي دفع المملكة لاتخاذ مثل هذه الإجراءات ضد ألمانيا؛ بسبب سياساتها المتبعة في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة مع إيران.

روسيا تطالب إيران بالانسحاب من سوريا
في تقرير بعنوان: "روسيا تطالب إيران بالانسحاب من سوريا"، قال موقع "دويتشى فيرت شافتن ناخريشتن" إن روسيا طالبت إيران بإجلاء قواتها من سوريا، غير أن هذا المطلب قوبل بالرفض من طهران. وأكدت الحكومة الإيرانية أن قواتها متواجدة في سوريا بناءً على دعوة وطلب رسمي من "دمشق". ويربط الخبراء والمحللون السياسيون هذه التصريحات بعملية المفاوضات المحتملة بين موسكو وواشنطن حول سوريا، حيث تتمثل أحد المطالب الأمريكية لروسيا في ممارسة الضغط على إيران لسحب قواتها من سوريا.
وقال محلل المجلس الروسي للشئون الدولية "أنطون ماردساو" إن من الممكن تراجع حدة التوترات بين تركيا وروسيا وإيران؛ لوجود أهداف مشتركة بينهم.

وحول الوضع في دمشق، ذكر التقرير أن سوريا أعادت السيطرة على أجزاء كبيرة من أراضيها؛ بهدف التوصل إلى حل وسط مع الأطراف الخارجية التي تسيطر على المناطق المتبقية. وهنا يرى "ماردساو" أن الأمر ليس ببعيد، من أن يجري الممثلون الروس محادثات مع الأمريكيين لتقليص وجودهم في سوريا والتطرق لمشكلة الحماية الكردية. وهذا أمر من الممكن حدوثه على أرض الواقع مقابل تقليص التواجد الإيراني في سوريا، وأضاف المُحلل أنه من الممكن أن تتواصل روسيا مع دول الخليج لتتمكن من إبرام المفاوضات مع الولايات المتحدة.

كما يرى أيضًا أنه من غير المنطقي المطالبة بالإجلاء الكامل للقوات الإيرانية من سوريا؛ فطهران ستظل ممثلة هناك من قِبل العديد من المجموعات المحلية المختلفة التي تلقى الدعم من طهران. ومع ذلك فبإمكان روسيا ممارسة الضغط على إيران؛ وهنا برزت أهمية الضربات الجوية الإسرائيلية ضد سوريا من وجهة النظر الروسية.

وفي ذات السياق، اعتبر محلل الشؤون الدولية أن إجلاء القوات الإيرانية أو حزب الله من سوريا أمرًا ليس مطروحًا على طاولة الحوار، حسبما صرح نائب وزير الخارجية السوري "فيصل المقداد"؛ فهما قوة داعمة لنظام الأسد.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية الصحافة الألمانية

اضف تعليق