من بينها خسائر الشركات الأوروبية فى تركيا.. تعرف على أبرز ما ورد فى الصحافة الألمانية


٠٤ يونيو ٢٠١٨ - ٠٤:٤٤ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - عماد شرارة

البنوك الأوروبية تراقب انهيار الاقتصاد التركي
في إطار متابعة ما رصدته الصحافة الألمانية لهذ الأسبوع، نشر الصحفي "هولجر تسشبيتس" تقريرًا بجريدة فيلت بعنوان: "البنوك الأوروبية تراقب انهيار الاقتصاد التركي"، حيث أوضح أن العملة التركية قيمتها بطريقة دراماتيكية، ولذلك لجأ الجميع لتحويل حساباتهم بالدولار؛ الأمر الذي ساهم في ارتفاع قيمة الدولار أمام العملة التركية (الليرة)، كما احتاطت البنوك الأوروبية خوفًا من تكرار الانهيار الذي حدث بسوق الأوراق المالية في وويل ستريت بالولايات المتحدة قبل عشرين عامًا.

وأضاف، إن العديد من المستثمرين أتوا من جميع أنحاء العالم للاستثمار في منطقة البوسفور، وضخوا أموالًا كبيرة هناك، ثم هم يندمون الآن بسبب الأزمة التركية؛ فقد فقدت (الليرة) 17% من قيمتها هذا العام، ولذلك يشعر المستثمرون بالذعر، كذلك الأمر بالنسبة للعديد من البنوك والمؤسسات التي أقرضت أنقرة أو الشركات التركية.

ويساهم رأس المال الأوروبي في قطاع البنوك التركية بما يقارب الـ200 مليار يورو أو أقل بقليل، وهو مبلغ كبير، وفي حالة تصدُّع الاقتصاد التركي أو انهياره يمكن أن يؤثر على استقرار القطاع المالي الأوروبي، فيما أفادت الأرقام الصادرة عن بنك التسويات الدولية (BIS)، والذي يقيس التدفقات المالية والائتمانية العالمية، بأن نسبة القروض الإسبانية هي الأكبر في المحيط الأوروبي، حيث بلغت قيمتها 83 مليار دولار، أي ما يعادل 71 مليار يورو، ولذلك ترغب المؤسسات المالية الإسبانية في استقرار الاقتصاد التركي، وبالنسبة لفرنسا فقد بلغت قيمة القروض التي قدمتها للبنوك التركية 35 مليار دولار (30 مليار يورو)، كما أن نسبة القروض الإيطالية تمثل ما قيمته 18.1 مليار دولار، وتأتي ألمانيا في ذيل الدول الأوروبية بقيمة 13 مليار دولار، وكل هذه الأموال قد يكون مصيرها الضياع في حالة اسمرار تصدُّع الاقتصاد التركي أو انهياره.

القلق يسيطر على مستثمري البنوك الإسبانية الكبرى
تساهم المجموعة المالية الأضخم في إسبانيا (BBVA) بالنصيب الأكبر في الاقتصاد التركي؛ فهي تمتلك نحو 50% تقريبًا من أسهم بنك "جرانتي"، والذي يُعد ثالث أكبر ممول في منطقة البوسفور، وفقدت قيمة هذا السهم ما لا يقل عن 5% من أرباحه في هذا العام مقارنةً بالعام الماضي، كما أنه لا يمكن إغفال الانخفاض المتزايد للاستهلاك المحلي، وفي هذا العام حققت حصة (BBVA) بالاقتصاد التركي خسارة قيمتها 14%، وهي خسارة أكبر بكثير من إجمالي الخسارة التي حدثت بالسوق الإسبانية لهذا العام إجمالاً والتي بلغت 2.7% فقط.

وعلى جانب آخر حققت أيضًا مجموعة "يوني كريديت" الإيطالية خسارة قدرها 5% بعد هبوط سعر الليرة التركية، والجدير بالذكر أن هذه المجموعة تمتلك نسبة 41% من بنك "يابي كردي" الذي يُعد رابع أكبر بنك في تركيا، وبالتالي فإن المؤسسة المالية الأكبر في إيطاليا باتت هي الأخرى في قلق شديد بسبب هذه الخسارة وهذه الاضطرابات في السوق المصرفي التركي. ويقول "تشارلز جاف"، الخبير الاستراتيجي في مركز تحليل المستقل (جافيكال): "البنوك الأوروبية مُعرّضة لأزمة متفاقمة في تركيا؛ فعندما يُصاب الاقتصاد التركي بتعثرات كبيرة بمثل هذا الحجم، فإننا يمكن أن نستنج ببساطة في ظل هذا التشابك بين الجانبين ما سيحدث للمصارف الأوروبية من أزمات واضطرابات جرّاء ما يحدث الآن للاقتصاد التركي".

كلما هبطت الليرة التركية، يرتفع الدولار تلقائيًا، وبالتالي تزداد قيمة الدَّين بالعُملة المحلية، ومن هنا لم تعد العديد من الشركات التركية قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية، وأصبح لزامًا عليها إعادة هيكلة قروضها، وهذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه الأزمات وتتعرض فيها البنوك للاستنزاف، فقد تواجه بنوك أوروبا مثل هذا المصير، كما حدث لمصارف "وول ستريت" في الأزمة المكسيكية في التسعينيات، وعندئذ قد تحتاج المؤسسات المالية الضعيفة في جنوب أوروبا، والتي لها استثمارات في تركيا، إلى خطط إنقاذ حكومية، وهذه محظورة بموجب القواعد الجديدة للاتحاد المصرفي الأوروبي، وبذلك لن يكون أمامها سوى إعلان الإفلاس، وهذا الأمر أيضًا مُستبعد من الناحية السياسية بالنسبة لكل من إيطاليا وإسبانيا.

الأزمات الأطول هي الأكثر خطورة
يضيف "تشارلز جاف" قائلًا: إنَّ الأزمات الأطول قد تصبح الأزمات الأكثر خطورة، وبالتالي فإن المصارحة والمكاشفة بالوضع الحقيقي للاقتصاد التركي في الوقت الراهن هو الحل الأمثل، ولابد من حلول قصيرة الأجل؛ لأنها أكثر واقعية، حيث إنَّ الاحتياطي المالي لأنقرة لن يكون بأي حال من الأحوال قادرًا على إدارة أزمة طويلة المدى؛ فمبلغ الـ135 مليار دولار، وهو القيمة الرسمية المُعلنة للاحتياطي النقدي الأجنبي هناك، لن يكون كافيًا لتغطية الديون قصيرة الأجل، أضف إلى ذلك أن هذه القيمة ستعاني من التضخم بسبب الخدمات البنكية، ولذلك قد يكون الحل في إعلان البنك المركزي التركي حالة الطوارئ؛ فبالكاد يمكن استخدام الاحتياطيين (النقد الأجنبي والذهب) من قِبل البنك المركزي للسيطرة على الأوضاع ومُجابهة الكوارث المحتملة.

وفي ظل تلك الأزمة سيحاول المستثمرون الأتراك الهروب بالعملة الصعبة إلى خارج البلاد، وهذا أمر متوقع، ومن هنا يجب أن يكون هناك إدارة للأزمة تضع قيودًا على رؤوس الأموال، وهذا لم يحدث حتى الآن، أضف إلى ذلك أن تركيا يجب عليها سداد قروض بقيمة 180 مليار دولار خلال الـــ12 شهرًا المقبلة، وهذا مبلغ كبير من الصعب توفيره في ظل هذه الأزمة، إضافة إلى العجز الحالي في الموازنة والذي وصل إلى 50 مليار دولار؛ فأنقرة تستورد بأكثر مما تصدّر، كما أن ارتفاع سعر النفط يعدّ العامل الرئيس في زيادة عجز الموازنة.

النهضة الحضارية للعالم الإسلامي
نشرت الإذاعة الألمانية تقريرًا عن العمل الخاص بالكاتب البريطاني "كريستوفر بيليجو" بعنوان: "النهضة الحضارية للعالم الإسلامي"، ذكر أنه رغم أنّ العالم الإسلامي لم ينهض في عصر التنوير الأوروبي، غير أن النهضة الحضارية طالت هذه المجتمعات بالفعل.

ويتحدث "ديبلجو" عن نظرة الغرب للعالم الإسلامي، التي ربما لم تتغير منذ زمن الرحّالة؛ حيث يعيشون في زمن التخلف ولا مكان عندهم للتحضر، ودين محمد يحتاج لمجدد ليناسب عصر الحداثة الذي نعيشه، ولذلك قام الصحفي بالرد على هذه الأحكام المسبقة في 500 صفحة وتحدث فيها فقط عن فترة الـ200 عامًا الأخيرة فقط في العالم الإسلامي.

لا يُخفي الصحفي البريطاني استياءه وغضبه من الطريقة التي ينظر بها الغرب إلى العالم الإسلامي؛ ففي القرن التاسع عشر أصُيب المستشرقون بالعمى بسبب تحيزاتهم الخاصة وأحكامهم المُسبقة؛ فلم يروا في العالم الإسلامي آنذاك سوى الجمود والانحلال. وحتى يومنا هذا يرفض الغرب الاعتراف بدخول العالم الإسلامي إلى عصر التجديد والحداثة وهذه نقطة سوداء -كما يقول دي بيليجو- ففي الوقت الذي تُرتكب فيه فظائع لا حصر لها باسم الإسلام، فإن صورته تُعاني من إساءة بالغة جرَّاء هذه الأحداث والتي ساهم فيها أيضا المؤرّخون الغربيين والمتأسلمون، الذين يدَّعون بأن الدين الذي جاء به محمد يحتاج إلى التجديد فكرًا وعقيدةً ليناسب عصر الحداثة؛ فالإسلام لا يحضُّ على الإصلاح والنهضة وليس فيه شيء من الدعابة، وبالتأكيد هذه تحيزات مُسبقة، بحسب ديبلجو.

نابليون ساهم في النهضة الحضارية للعالم الإسلامي
كانت بداية النهضة في العالم الإسلامي مع حملة نابليون بونابرت على مصر في عام 1798م؛ فقد كان نابليون بمثابة المُلهم بالحداثة والتجديد في العالم الإسلامي؛ فعقب الحملة ظهر المجدّدون في العالم الاسلامي سواء في مصر أو تركيا أو إيران، وهذا ما أراد "ديبلجو" أن يثبت صحته، مؤكدًا وجود نهضة إسلامية حقيقة في العالم الإسلامي منذ زمن بعيد، وربما سبقت عصر النهضة في أوروبا. فقد مرَّ تاريخ الإسلام على مدار القرنين الماضيين بأحداث مؤلمة ولكنها في نفس الوقت كانت فاصلة، فقد ولّدت نقطة تحول مبهرة نحو التَّقدم والحداثة والثورة الصناعية؛ وشهدت هذه الفترة ثورة إصلاحات على المستويين الفكري والعملي أكدت أنَّ الإسلام لم يكن يُمثل عقبة أمام الإبداع والنهوض الفكري، على خلاف ما حدث من اليهودية والمسيحية في أوقات سابقة. وأظهر غزو نابليون لمصر مدى تعطُّش وتشوُّق العالم الإسلامي للنهضة الفكرية؛ فلم ينتظر "محمد علي" كثيرًا حتَّى بدأ بتطوير الجيش وإصلاح البنية التحتية واهتمَّ بالتعليم واحتذى بالنموذج الأوروبي في كثير من المجالات.

فرنسا أنموذجًا
بعدما قام "محمد علي" بإرسال الشباب في بعثات تعليمية إلى أوروبا عام 1826م، وكان على رأسهم رفاعة الطهطاوي، نقل في كتابه "تخليص الإبريز في تلخيص باريز"  كل شيء عن فرنسا؛ الناس، والعادات والمباني، وحتَّى ملابس النساء، فكل ما وقعت عليه عينه وأثَّر فيه سَجَّله في كتابه، ونقله للقُرَّاء المسلمين في المقام الأول، ومن هنا انسابت أفكار النهضة والحداثة الأوروبية إلى العالم الإسلامي، فالتعددية، والحرية، والحقوق الفردية، والدولة الدستورية، والفصل بين السلطات.. كلها وافد جديد على الحضارة الإسلامية، وفي أقل من 100 عام تحققت الطفرة والتحول نحو الحداثة، وبنهاية القرن التاسع عشر كانت أفكار الحداثة الغربية قد انتشرت في كل مكان، وبات العالم الإسلامي مهيأً للانطلاق نحو التقدم، ومما يؤكد ذلك أنه لم تظهر أي حركات أو أفكار متطرفة في هذه الحقبة، رغم أن الظروف كانت أكثر ملاءمة لتقبل الآراء المتطرفة والإلحادية وترويجها مقارنة بما هو عليه الحال اليوم، ولكن بفضل النمو الهائل في صناعة آلات الطباعة فقد زاد معدل الإلمام بالقراءة والكتابة، وكانت الكتب والمقالات والمحاضرات تُترجم إلى اللغات العربية والتركية والفارسية بصورة ربما لم يعهدها الغرب حتى تاريخه، وكل ذلك أدى إلى انطلاق قاطرة الإصلاح في العالم الإسلامي بالتأكيد.

المصلح محمد عبده
يَعتبر "كريستوفر دي بيليجو" المجدد الديني "محمد عبده" أحد أشهر العلماء المسلمين حتى يومنا هذا؛ فقد أظهر التناغم بين الإسلام والحداثة وأولَى العقل أهمية عظيمة، كما أحيا الأفكار التي نزل القرآن من أجلها، وقام بتفسيره تفسيرًا عصريًا، وأفتى بأن تفسيرات القرآن مسائل اجتهادية محضة، يمكن أن يشوبها الخطأ البشري، وكما كان متوقعًا قُوبلت هذه الأفكار بمقاومة عنيفة من رجال الدين المتحفظين (الأصوليين) ومع ذلك انتشرت هذه الأفكار في ظل ظروف حالكة، فليس هناك أسوأ من الاستعمار؛ فسيطرة أوروبا على منطقة الشرق الأوسط وقفت حائلاً أمام انتشار مثل هذه الأفكار التنويرية؛ ففي حين كانت أوروبا تتباهى بالحرية والديمقراطية، كانوا يستعبدون الناس هناك باسم الدين.

الإسلام عدو أم صديق في العالم الغربي؟
نشرت مجلة "دير زونتاج" تقريرًا للصحفي ستيفن زايدل بعنوان: "الإسلام عدو أم صديق في العالم الغربي؟"، موضحًا أنه لا يكاد يمر يوم دون وجود حوار أو نقاش عن الإسلام، فإلى أي مدى يُمثل الإسلام نقطة تلاق أو نقطة تنافر مع قيمنا وحضارتنا؟

هكذا بات فهم هذه العقيدة يمثل تحديًا جديدًا أمامنا، فلا يوجد دين على البسيطة يستهوي الحوار والنقاش مثل الدين الإسلامي، وفي استفتاء للجريدة في شرق ألمانيا أكدت نسبة 42% من المشاركين فيه أن الإسلام بات يُمثل لهم خطرًا وتهديدًا، وربما يُعد هذا الأمر تناقضًا شديدًا؛ حيث إن ولاية ساكسونيا الألمانية بها نسبة أقل من 1% فقط من المسلمين.. فإلى أي مدى يقف الإسلام بالنسبة لنا.. قريب أم بعيد؟

يجيب "هارالد لامبريشت"، المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية بولاية ساكسونيا بألمانيا، عن هذا التساؤل قائلاً: "نقاط التلاقي بين الإسلام والمسيحية واليهودية كثيرة وعظيمة؛ فالأديان الثلاثة تنحدر من الديانة الإبراهيمية، وأتباع الأديان الثلاثة يؤمنون بإله واحدٍ خالقٍ لهذا الكون، وهذا بالطبع يجمِّعنا ويوحَّدنا ولا يفرقنا، على الرغم من هذه الأديان الثلاثة ليست متفقة فيما يخص الكُتب المقدسة؛ فالتوراة كتاب اليهود؛ والإنجيل كتاب النصارى، والقرآن كتاب المسلمين".

هل يَعني هذا أننا نؤمن بإله واحدٍ؟
لا، فعقيدة الحلول عند النصارى هي عقيدة مركزية، في حين أنها غير مقبولة عند اليهود أو المسلمين؛ فالمسيحيون يؤمنون بالثالوث، وهذا أمر ينبغي أن يكون محل تفاهم من الجميع، فما هو مقبول في عقيدتك قد لا يكون مقبولًا في عقيدتي؛ فنحن كأحفاد يتنوَّعون في الميراث، وليست مسألة الإله فقط هي محل الخلاف ولكن العنف أيضًا، فلقد أدت الهجمات الإرهابية إلى إهدار الدماء وتسببت في خوفٍ وهلعٍ في العالم الغربي من الإسلام، بل وأصبح الإسلام مرتبطًا بالعنف في عقول الكثيرين هناك.

 لكن في الحقيقة هل يدعو هذا الدين إلى استخدام العنف؟
لقد بلغ تعداد المسلمين اليوم في العالم حوالي 1.8 مليار مسلم وأغلبهم مسالمون، في حين يوجد فقط جزء قليل من المتطرفين السلفيين والجهاديين ممن ينتمون إلى الإسلام، وهؤلاء يعتقدون خطأ أنهم يملكون الحقيقة المطلقة، وأنهم يستطيعون فرضها على غيرهم حتّى من أبناء الإسلام، لذلك تجد أن معظم العنف من قِبل هؤلاء موجه ضد مسلمين آخرين، ولكنهم يوجهونه أيضا ضد "الغرب"، لكن مع ذلك لا يمكن أن يُقال إن "الإسلام" يشكل تهديدًا، ووفقاً لأحدث تقرير صادر من مكتب حماية الدستور، فإن 0.6٪ فقط من المسلمين الذين يعيشون هنا ينتمون إلى هذا الطائفة من المسلمين، ومن المهم أيضًا أن نعلم أن هذا السلوك مرفوض تمامًا من عموم علماء الإسلام بأغلبية ساحقة وحتّى لو استخدموا استدلالات قرآنية خاطئة.

لكن كيف يتم تبرير العنف بآيات قرآنية أو من خلال التفاسير؟
يقول عالم اللاهوت النمساوي "بول زولينر" إن السبب في ذلك يرجع إلى التفسيرات السطحية والخاطئة للقرآن، والتي تنزع الآيات من سياقها التاريخي وتبتعد عن روح الإسلام ومقصده، وهو ما يجب أن نفس القرآن في سياقه ومقصده، لكن ما يجب أن نؤكد عليه هو أن الأديان الإبراهيمية جميعها تدعو إلى الرحمة والعدل وليس العنف والانتقام، ومعيار الدين الحق ينبغي أن يكون في الدعوة إلى عمارة الكون وليس الدعوة للفناء والموت. وفي التراث الإسلامي يمكن ملاحظة نوع التناقض الخاص باستخدام العنف فعلًا، لكنَّ هذا أمرٌ ليس خاصًا بالإسلام، بل يمكن ملاحظة ذلك الأمر في كل الأديان، ولذلك يجب على أتباع الأديان المُناضلةِ من أجل مكافحة هذا العنف، كما يجب على جميع الأديان الاعتراف بهذا التناقض أولًا، ثمَّ العمل على رفض العنف والحض على التسامح والتحذير من عدم احترام إيمان الآخر، وللوصول إلى هذا الهدف مع المسلمين، يجب أن نبدأ نحن بنشر ثقافة التسامح والتحاور معهم، وهذا هو تحدي خاص بالدولة أولًا، لكن ربما تستطيع الكنيسة، كممثل لأكبر الأديان الإبراهيمية أن تعزز هذا الشكل من الحوار.  



للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية الصحافة الألمانية

اضف تعليق