من بينها عوالم عربية وليس عالم عربي.. تعرف على أبرز ما ورد فى الصحافة الفرنسية


٠٤ يونيو ٢٠١٨ - ٠٤:٥٥ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد شما
 
 إبعاد العرب عن المشهد
التقت جريدة لوتومب السويسرية المؤرخ والكاتب السفير الفلسطيني لدى اليونيسكو السيد إلياس صنبر الذي يرى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بات غارقًا في الخلافات حول من يخلفه وحبيسًا للعداء بينه وبين "حماس".

فتحت عنوان: "إلياس صنبر: يجري الآن إبعاد العرب عن المشهد" قال السيد صنبر -الذي يشارك في لقاءات حوار الشرق والغرب التي تنعقد في سيراليون حتى 2 يونيو الجاري- إنه يتم منذ 70 عامًا العمل على "إخراج الفلسطينيين من المشهد" كما يرى أن الشيء ذاته يتعرض له شعوب الدول العربية الآن..وكان مما ورد فى الحوار:

"لوتومب": يمثل اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمةً لإسرائيل فرصةً "لطي الصفحة".. أليس من الأفضل للسلطة الفلسطينية التي تعيش وسط هذه المنطقة المدمرة أن تتأقلم مع الحقائق الجديدة؟
إلياس صنبر: لتحرفوا الأمور كما تشاؤون؛ فما تسمونه "نظرة جديدة" ليس إلا تشبثًا أعمىً بشيء من هذيان القوة ولا شيء آخر. فترامب ليس لديه الاستعداد لحل قضية الشرق الأوسط لأنه يفكر فقط في ثقة ناخبيه. أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فلا يفكر إلا في الهروب من السجن الذي تهدده به فضائحه. لقد شهدنا بالفعل نتائج هذيان القوة عندما اندلعت حرب العراق الأولى عام 2003 والتي سلم الأمريكيون بموجبها العراق إلى إيران؛ ما أدى إلى أن روسيا أصبح لها الآن مكان في سوريا. هل يعد هذا انتصارًا أمريكيًا جديدًا؟ إن الاعتقاد بأن امتلاك القوة يسمح بالخروج على أي قاعدة لهو شيء من الجنون. ويبدو أن لدى وزير الخارجية السويسري السيد إجنازيو كاسيس، مقترحًا بتغيير النهج من خلال الدعوة إلى مراجعة دور وكالة اللاجئين الفلسطينيين الأونروا...
 
"لوتومب": لم نكد نسمع صوتًا لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من رام الله عندما تعرض قطاع غزة للقصف الإسرائيلي..
إلياس صنبر : كان عليه فعل المزيد، فالسلطة الفلسطينية تتعامل مع غزة من منظور علاقتها بحماس وليس بالشعب. إن حقيقة أن تسعى حماس إلى ركوب موجة غضب المجتمع المدني كانت متوقعةً تمامًا. ولكن ما لا يمكن القبول به هو رؤية معاناة شعب غزة الذي يشعر بأن حماس الذي ضحى من أجلها تخلت عنه شأنها في ذلك شأن السلطة الفلسطينية التي لا تبالي هي الأخرى به.
 
"لوتومب": ما مدى مرونة السلطة الفلسطينية؟
إلياس صنبر: محدودة جدًا، فالسلطة غارقة في حسابات انتقال السلطة وبالتالي فإن القيادات لم تعد تفكر بما فيه الكفاية في المحتل. يعتقد البعض أن الوقت قد حان لخوض التحدي ولكن ليس هناك ما هو مضمون لأن هذه الأزمة الداخلية أضعفت الطرف الفلسطيني بأكمله. كما تعلمون، هناك نظرة جنائية قصيرة، ولدينا انطباع أن الإسرائيليين يتصرفون من منظور "ليتدخل مَن يستطيع" إذا قاموا، كسرناهم، وإذا اعترضوا أعلنا حربًا أخرى... لم يتوقف الحديث عن خطة السلام الأمريكية التي لن تدخل حيز التطبيق إلا إذا حصلت على توقيع رأس السلطة الفلسطينية الذي لا يبدي تفهمًا حتى الآن.

الشرق الأدنى: موت عملية السلام
تحت عنوان: "الشرق الأدنى: موت عملية السلام" نشر موقع فرنسا 24 الإخباري الفرنسي عبر صفحته باللغة الفرنسية حوارًا مع جان بول شانيولان الأستاذ الفخري ورئيس معهد البحوث والدراسات في الشرق الأوسط والمتوسطي والمتخصص في القضية الفلسطينية، الذي يرى أن الأمر صار أضعف من أي وقت مضي.
يقول شانيولان إنه بعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ووفاة 60 فلسطينيًا في غزة، تحتاج عملية إحياء مفاوضات السلام في الشرق الأوسط إلى معجزة. وإذا كان الأمل في التوصل إلى سلام في المنطقة كان يمثل حلمًا بعيد المنال قبل بضعة أشهر، فإنه بات الآن وهمًا وسرابًا!..  
 
صمت الدولة العربية والإسلامية أمام قرار ترامب أول مبرر لبقائه
من جانبه، انتقد موقع ألتر أنفو الإخباري الفرنسي موقف الدول العربية من قرار دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، حيث نشر تقريرًا بعنوان: "صمت الدولة العربية والإسلامية أمام قرار ترامب أول مبرر لبقائه" وأشار إلى بدء ردود الأفعال إزاء قرار ترامب من الأمريكيين أنفسهم حين نزلوا تلقائيًا إلى الشارع واقتحموا المطارات دفاعًا عن حق هؤلاء العرب والمسلمين في أن يعاملوا بكرامة.

وأضاف أنه إذا كان القرار المعادي للمسلمين الذي أقره ترامب أثار رد فعل غاضب من سبع دول إسلامية؛ فإن ذلك أمر طبيعي ومشروع؛ بل حتى يمكن أن نقول إنه بعث للمجد، لأنه عندما تكون هدفًا لمثل هذا القرار المهين، فأقل ما يمكن فعله هو رد الفعل الكلامي، لا سيما عندما لا يكون لديك سوى الكلمات للتعبير عن الظلم والعجز. وإن كانت ردود الأفعال تلك قد صدرت عن الدول التي شملها القرار لكان الأمر مقبولًا، خاصة وأن الأمر يتعلق بدول متضررة جراء حروب لا تنتهي وحكام لم يعد لهم صوت! فمنذ وقت طويل ونحن نقبل بالحقيقة المرة وهي أن دولتنا أصبحت مفتتة ومحطمة بسبب أبنائها، وأن العدو الأشرس ليس إلا تلك الحماقات التي يرتكبها المسؤلون وقلة كفاءة حكامها.

وتابع التقرير: لقد أطلت علينا البلدان الإسلامية والعربية مرة أخرى بصمتهم القاتل وتميزوا بغيابهم، بأجسادهم الغائبة ونفوسهم المغيبة، لم يحركوا أفواههم ولا حتى أصابعهم. لا شيء على الإطلاق صدر عن هذا الجزء من العالم إلا ما هو تافه أو سخيف بالطبع. وعندما تكون مسلمًا وعربيًا وعليك أن تشاهد هذا الصمت وتتحمل هذا الغياب، فهذا أمر مؤلم ويسبب الكثير من الحزن.. هل فقدنا الوعي في هذه المرحلة التي يتغير فيها العالم على حسابنا؟ أم أننا غير قادرين في هذه المرحلة على رفض ما لا يناسبنا أو رفع أصواتنا ضد ما يهيننا؟  للأسف هذا هو الحال منذ فترة طويلة!

لا يوجد عالم عربي واحد بل عدة عوالم
 نشرت جردية ليزيكو البلجيكية حوارًا صحفيًا تحت عنوان: "لا يوجد عالم عربي واحد بل عدة عوالم" مع السيد ديدييه تريليون، نائب مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية ومؤلف كتاب "الجغرافيا السياسية للعالم العربي"، الذي يستعرض فيه باستخدام 40 رسمًا توضيحيًا توازنات القوة في"العالم العربي" حيث يدحض فكرة العالم العربي المتحد ويعرض سلسلة من القراءات المتباينة للمنطقة التي تمتد من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهندي..

ليزيكو: يشير كتابك إلى "العوالم العربية" وليس العالم العربي.. فما السبب؟
بهدف تبسيط اللغة يتحدث الجميع عن العالم العربي، ولكن العالم العربي أصبح من الماضي ولم يعد موجودًا. وأنا أعترف بأن هناك شعورًا بالهوية العربية يملأ الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية والبالغ عددهم 21 دولة، غير أن هذا الشعور غير موضوعي ويصعب الوقوف عليه علميًا. من وجهة النظر الجيوسياسية "لا يوجد عالم عربي واحد بل عدة عوالم"، فمن أغنى دولة بجامعة الدول العربية وهي قطر إلى أفقر دولة بها وهي اليمن يتضح عدم التجانس الكبير. والشيء الثاني هو أنه لا يوجد منطق للتضامن بين هذه الدول، فكل منها يعيش لنفسه فقط، حيث تدافع كل دولة في العالم العربي عن مصالحها الوطنية. ومن الواضح أن جامعة الدول العربية، التي أنشئت في عام 1945 غير قادرة على الدفاع عن مصالح دولها وباتت تنخرط في ألعاب التحالفات والتحالفات المضادة. إن أولئك الذين لا يزالون يتحدثون عن العالم العربي الواحد إنما يفعلون ذلك إما عن طريق العادة أو عدم الكفاءة.

المملكة العربية السعودية.. القوة الناعمة لبلد يمتلك القوة الصلبة
وتحت عنوان: "المملكة العربية السعودية.. القوة الناعمة لبلد يمتلك القوة الصلبة" حاور الصحفي بموقع فرانس كولتور فريدريك مارتيل كلاً من الصحفية المستقلة كلارنس رودريجيز التي عملت لفترة طويلة بالرياض، وديفيد ريجوليه روز الباحث ومدير تحرير مجلة أورينت استراتيجيك ليتحدثا عن القوة الناعمة للسعودية.

وقالا إنه بالرغم من عدد سكان المملكة القليل نسبيًا والذي يبلغ 30 مليون نسمة، تعد بلدًا ضخمًا، وهي أيضًا أحد عمالقة "القوة الخشنة" بفضل ثروتها النفطية وناتجها المحلي الذي يبلغ 646 مليار دولار. ويحكم المملكة الملك سلمان بن عبد العزيز البالغ من العمر 82 عامًا.
فبعد أن تقاعد ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف الذي كان مكلفًا بحقيبة وزارة الداخلية، جرى تنصيب الأمير محمد بن سلمان وليًا جديدًا للعهد، الذي ضاعف في الأشهر الأخيرة فعليًا من وتيرة الإصلاحات الجريئة، كتلك التي تخص شئون المرأة والثقافة والإصلاحات المثيرة للجدل، الدبلوماسية والعسكرية، حيث يشغل أيضًا منصب وزير الدفاع.. وتطرق الحوار للموضوعات التالية:

هل نحن بصدد دبلوماسية سعودية جديدة؟
تطرق الحوار إلى مقال لدكستر فيلكينز بجريدة نيويوركر أشار خلاله على أن محمد بن سلمان يبدو عازمًا على إحداث تغيير جذري في الشرق الأوسط من خلال التحالف مع مصر والإمارات العربية المتحدة والاقتراب من دونالد ترامب وحتى إسرائيل. وتهدف هذه الخطة الشاملة في المقام الأول إلى إضعاف إيران ما لم يصل الأمر إلى مواجهتها. لقد صنع بن سلمان من نفسه شخصًا معشوقًا ومنتقدًا في الوقت ذاته بالمملكة.

حقوق المرأة
فيما يخص المرأة، قالا إن ولي العهد السعودي وعد بالذهاب بعيدًا، ففي غضون أسابيع قليلة سيكون بإمكان النساء قيادة السيارة، ولم يعد الحجاب إلزاميًا، وجرى إيقاف الشرطة الدينية، وأصبحنا نرى النساء بشكل أكبر في شوارع الرياض.

المشروعات الرمزية لولي العهد
يعمل بن سلمان حاليًا على ثلاثة مشاريع رئيسية لبلاده هي: أولًا "رؤية 2030" التي تضع خارطة طريق لتنمية البلاد بعيدًا عن دخل النفط، فهو مشروع قوة ناعمة يتمثل في الاستثمار  ثقافيًا وتكنولوجيًا.

ثانيًا: مشروع مؤسسة مسك التي يرأسها وتعمل على مساعدة الشباب على الانضمام إلى الجامعات الكبرى وخاصة الأمريكية وعلى دراسة العلومة الرقمية والإعلام.

أخيرًا، مشروع مدينهة نيوم التي تطل على البحر الأحمر، والتي سيتم إنشاء كل جزء فيها كجزيرة، بشراكة مصرية أردنية.

ثقافة ذات أبعاد جديدة
لقد فاجأ بن سلمان الجميع هذا العام عندما اشترى لوحة منقذ العالم سالفاتور موندي لليوناردو دافنشي والتي بلغت قيمتها 450 مليون دولار لتكون بذلك أغلى لوحة في العالم.

كما سمح في الوقت نفسه بافتتاح دور السينما في المملكة، حيث افتتحت مجموعة AMC أول قاعتين للعرض في 18 أبريل الماضي. ومن المقرر أن يتم إنشاء 40 دار عرض أخرى في غضون 5 سنوات و100 بحلول عام 2030. كما ينتظر إحداث تطورات مماثلة في الفنون البصرية والعروض الحية وحتى الموسيقى.

تجدر الإشارة إلى أن ما يقرب من 70٪ من السعوديين تقل أعمارهم عن 30 عامًا؛ ما يجعل الطلب على الترفيه مرتفعًا بشكل كبير. وأخيرًا، من المحتمل أن تشهد السياحة المحدودة جدًا بسبب أن الرياض لا تمنح تأشيرات سياحية، تطورًا، لا سيما مع احتمال بدء منح التأشيرات السياحية في هذا الخريف؛ ما سيتيح الانفتاح على العالم بشكل أكبر.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية الصحافة الفرنسية

اضف تعليق

التقارير و المقالات ذات صله