من بينها الحلم العظيم للرئيس السيسي.. تعرف على أبرز ما نشرته الصحافة الفرنسية


١١ يونيو ٢٠١٨ - ٠٨:٤٦ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد شما

 
 أوروبا.. المتفرج العاجز أمام توترات الشرق الأوسط
عن موقف أوروبا من التطورات في الشرق الأوسط، نشر موقع سلات الفرنسي تقريرًا بعنوان: "أوروبا.. المتفرج العاجز أمام توترات الشرق الأوسط"، أشار إلى أن زيارات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتينياهو إلى برلين ثم باريس ولندن، والتي حاول من خلالها إقناع الأوروبيين بالانضمام إلى حملته ضد إيران، كانت كلها دون جدوى!

وأضاف التقرير أن أوروبا باتت لا تُعدّ فاعلًا استراتيجيًا أساسيًا في الشرق الأوسط، فالبرغم من أن دورها يؤخذ في الاعتبار، غير أن هذا الدور ثانوي وتاريخ الشرق الأوسط يُكتب بدونها. وبالطبع يدرك نتنياهو الذي يتبنى سياسة واقعية وقومية هذه الحقيقة أكثر من أي شخص آخر...ولفت التقرير إلى ما يلي:

خلاف فيينا
يتخذ كلٌّ من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي موقفًا يختلف تمامًا عن نتنياهو فيما يخص القضية الإيرانية، حيث يرغبون في إنقاذ الاتفاق النووي، فيما يرغب الأخير في استمالتهم ويرى أن عدم امتلاك إيران للسلاح النووي ليس إلا خدعة وأنها تمثل التهديد الاستراتيجي الأول لإسرائيل. أما في أوروبا فيرى زعماؤها أن اتفاقية فيينا، حتى وإن اعتراها عوار، تعد حصن حماية ضد انتشار النووي بالشرق الأوسط، وهذه هي الرؤية ذاتها التي كانت لدى الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي كان له تأثير حاسم على سير المفاوضات.

وتطالب كلٌّ من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة بالإبقاء على الاتفاقية مع تعديلها للأفضل، حيث إن البرنامج النووي لطهران يخضع للمراقبة وإيران تعد سوقًا واعدًا لأوروبا. ومن شأن التجارة البينية معها أن تُثمر عن الدخول في حوار حول المسألتين الأهم للعالم، وهما استكمال طهران لبرنامج الصواريخ البالستية والحركة التوسعية الإيرانية في العالم العربي، لا سيما في سوريا والعراق ولبنان.

أوروبا بدون أداة ضغط
يحاول نتنياهو استمالة أوروبا ولكن دون جدوى! فهو لا يريد أن يقف بمفرده مع الولايات المتحدة في هذا الموقف الذي يسعى لخنق النظام الإيراني، فيما يرى العالم بأسْره ضرورة الإبقاء على الاتفاقية بأي ثمن.

فبعد أن طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأوروبيين بأن يتحلوا بالواقعية وأن يدركوا أن الاقتصاد سيؤدي إلى وفاة اتفاق فيينا، غير أن كلاً من ميركل وماكرون وماي وصفوا هذه السياسات بالشر والتهور وحذروه من ديناميكية التوتر الذي يجتاح المنطقة. وتساءل التقرير: ما هي وسائل الضغط التي تمتلكها الدول الأوروبية لفرض رأيها في الشرق الأوسط، حيث ترتكز الدول صاحبة التأثير كالولايات المتحدة وروسيا على القوة؟

يشبه الأمر إلى حد كبير ما يدور في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تعرض نتنياهو في برلين وباريس ولندن للانتقادات ذاتها، بيد أن حكومته لا تزال تواصل سياسة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتقضي بالتالي على مبدأ بناء دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيلية.

صراع بلا نهاية
سيظل يوم 14 مايو رمزًا لموقف متأزم بشكل مأسوي، ما بين احتفالات إسرائيلية أمريكية صاخبة في القدس، وحمام دم فلسطيني في غزة، وأدى هذا الأمر إلى ترسيخ شعور بأن الصراع صار بلا نهاية، وكل يوم يمر يصعب من إيجاد الحل، كما أن أوروبا هي الأخرى تشارك في هذه السياسة الأسوأ؛ لأنه كلما استمر الاستيطان من الجانب الإسرائيلي كلما عجزت عن إثبات صحة موقفها الداعم لحق الجانب الفلسطيني.
القارة العجوز تراقب لكنها قررت أن تكون عاجزة؛ لأن دولها أبعدت قضية علاقتهم الثنائية مع إسرائيل ومع السلطة الفلسطينية عن تطور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والجدير بالذكر أنه بالتخلي عن وسائل الضغط تفقد التأثير.

إغراءات النووي بالشرق الأوسط
 من جانبها أشارت صحيفة ليكسبريس الفرنسية إلى احتمالات تطور الصراع النووي في الشرق الأوسط، حيث نشرت تحت عنوان: "إغراءات النووي بالشرق الأوسط" محذرةً من أن انهيار الاتفاق النووي الإيراني قد يحمل القوى الإقليمية على التفكير في امتلاك سلاح الردع.

وفي الوقت الذي تلتزم فيه إيران باشتراطات الاتفاق حرفيًا يمكنها أن تضعف أمام الإغراءات وتتخطى الحدود المحظورة بامتلاك السلاح النووي، لأنها قادرة على ذلك من الناحية التقنية، وعقوبات ترامب ليست بالشدة التي تردعها. والدليل على ذلك هو تمكن إيران من امتلاك 20 ألف جهاز طرد مركزي في الفترة من 2003 وحتى 2013، واليوم لا يعمل سوى 5 آلاف جهاز منها فقط. ويمكن لتلك الأجهزة التي تعمل تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية تخصيب اليورانيوم من أجل محطات إنتاج الطاقة، ولكن يمكنها كذلك وفي وقت قريب المساهمة في إنتاج يورانيوم بدرجة تخصيب ترقى للاستخدام في المجال العسكري. وإذا قررت السلطة الإيرانية الشروع في ذلك فسيكون بإمكانها صناعة قنبلة نووية خلال عام، فهل هى على استعداد لخوض مثل هذه المخاطرة؟

يقول بنيامين أوتكوفيرتور أستاذ الأبحاث بمؤسسة البحث الاستراتيجي: "هذا السيناريو ليس واقعيًا، لأن إيران تتعرض لضغط المجتمع الدول بأسْره، والشعب يعاني من هذه القبضة الحديدية الدائمة. علاوة على أن ما من دولة لديها مصلحة من أن تصبح إيران دولة عظمى، حتى روسيا التي تسعى لترسيخ نفسها في المنطقة".

من جانبه يقول مار فيتسباتريك المدير التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن: "لا ننسى أن طهران كانت تسعى لفترة طويلة إلى امتلاح السلاح النووي. وردًا على انسحاب ترامب فمن المحتمل أن يستأنفوا أنشطتهم في هذا الاتجاه".

السعودية تهدد
ولفت التقرير إلى أن البعض يخشى من أن يلجأ الإيرانيون إلى الاختباء في المنطقة الرمادية وإخفاء نواياها، حيث يمكن لطهران أن تنهي إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومن ثم ستكون النتائج وخيمة؛ الأمر الذي سيثير سلسلة من ردود أفعال القوى الإقليمية الأخرى بالمنطقة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي لن تقبل بأي حال من الأحوال أن يمتلك خصمها الأكبر التفوق العسكري. ونتذكر هنا ما قاله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أثناء زيارته للولايات المتحدة في شهر مارس الماضي، أنه إذا امتلكت إيران القنبلة النووية فتستملكه دولتنا أيضًا في أسرع وقت ممكن. كما قال الأمير ترك الفيصل: إذا لجأت المملكة لتخصيب اليورانيوم بنفسها فبسبب أن القوى العالمية تسمح لإيران بتخصيبه.

الحلم العظيم للرئيس السيسي
في الثاني من يونيو بدأ الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي" فترة حكمه الثانية والأخيرة والتي ستستمر لأربع سنوات، ولهذا قررت صحيفة ليزايكو الفرنسية تسليط الضوء على مشروعات القاهرة خلال تلك الفترة، حيث نشرت تحت عنوان: "الحلم العظيم للرئيس السيسي" تقريرًا لمشروع مدينة الحلم الفرعوني (العاصمة الإدارية الجديدة) فقد أعلنت الحكومة المصرية عام 2015 عن أحد أكبر المشاريع التعميرية في الشرق الأوسط، وهو بناء عاصمة جديدة على مسافة 60 كيلومتر شرق القاهرة؛ بهدف خلخلة التضخم السكاني بالعاصمة التي يقطنها حوالي 18 مليون نسمة، وتعاني يوميًا من التلوث والزحام اللانهائي.

40 مليار دولار
وأضاف التقرير الذي أعده الصحفي "جاك هوبير رودر" أنه بالرغم من معدلات النمو التي بلغت 4.2% عام 2017 والمستهدف 5.2% لعام 2018، لم يتوقف مشروع العاصمة الإدارية الجديدة الذي سيستوعب 6.5 مليون نسمة. وستبدأ المؤسسات في الانتقال إلى العاصمة الجديدة التي ستتكلف 40 مليار دولار عام 2019، وستضم 1250 مسجدًا وكنيسة ومركزًا للمؤتمرات و2000 مدرسة وكلية، واختتم التقرير بالقول:  "هذا هو الحلم العظيم.. حلم الفرعون".
 
 

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية الصحافة الفرنسية

اضف تعليق

التقارير و المقالات ذات صله