من بينها منافس قوي لأردوغان في الانتخابات التركية.. تعرف على أهم ما ورد بالصحافة الألمانية


١٤ يونيو ٢٠١٨ - ٠٣:٥٤ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - فارس طاحون


نشرت صحيفة "شبيجل أون لاين" مقالًا للكاتب "دومنيك بيترز" تحت عنوان: "حليف إسرائيل على أعتاب إيران"،  أشار خلاله إلى تحليق طائرة عسكرية إسرائيلية من طراز إف -35 فوق سماء العاصمة اللبنانية "بيروت"، مؤكدًا أن الرسالة وراء هذا الأمر غير معروفة، بيد أن الاحتمالات تنصب حول إمكانية إسرائيل التحليق فوق المجال الجوي اللبناني بحرية كاملة، بالرغم من نشاط حزب الله الشيعي هناك، والذي يلقى الدعم والمساندة من قِبل "إيران"، وهذه رسالة قوية من الحكومة الإسرائيلية إلى النظام الحاكم في طهران، الذي تشن إسرائيل ضده حربًا باردة في سوريا، علاوة على ذلك فقد أرسلت تل أبيب رسالة أخرى في 14 مايو المنصرم، إلا أن هذه الرسالة كانت بطريقة دبلوماسية، حيث التقى وفد وزاري رفيع المستوى من دولة "أذريبجان" مع"زئيف إلكين"، عضو مجلس الوزراء الإسرائيلي لبحث سُبل التعاون والتبادل المشترك بين البلدين، وذلك في إطار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. يذكر أن "إليكن" يشغل منصب وزير البيئة في إسرائيل، ورافق رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" مطلع الشهر الجاري في زيارة إلى موسكو لبحث الأوضاع السورية.
 
 هذا، وتحد أذربيجان إيران، وتمثل الطائفة الشيعية أغلبية سكان هذه الدولة، وتقيم إسرائيل علاقات معها منذ عام 1992، وهي علاقات مبهمة بين كلا الطرفين، فتسعة أعشارالعلاقات بين البلدين تُبرم في الخفاء وخلف الأبواب، ومن المعروف أن إسرائيل أقامت سفارتها رسميًا في العاصمة "باكو" منذ عام 1993، إلا أن أذربيجان ليسلديها سفارة رسميًا في إسرائيل، ولكنها تُبرم علاقتها ومصالحها الدبلوماسية من خلال مكتب الطيران التابع لها في تل أبيب، ومن جانبها تستقبل إسرائيل تقريبًا نصف وارداتها من البترول عبر خط أنابيب باكو تبيليسي جيهان، هذا وتعمل الحكومتان أيضًا بشكل وثيق في المسائل والقضايا الأمنية.
 
وأوضحت دراسة لجامعة تل أبيب مدى تفاقم صادرات إسرائيل إلى أذربيجان، حيث صدرت شركات التسليح في الأعوام الماضية طائرات بدون طيار إلى باكو، وعملت على بناء نظام أمني في مطار العاصمة، وتقدر إجمالي الأعمال في أذريبجان بــ5 مليارات  دولار.
 
جدير بالذكر أن المصالح الإسرائيلية في أذربيجان على مرأى من الجميع لقربها من إيران؛ لذا تكمُن مساعي إسرائيل في استخدام أذربيجان كنقطة تجسس على الجمهورية الإسلامية "إيران"، وبذلك تمكن عملاء الموساد في يناير الماضي من سرقة الأرشيف النووي الإيراني في طهران وتهريبه خارج الدولة، ويتوقع أن جهاز المخابرات الخارجي نجح في نقله عبر دولة من دول العالم الثالث التي تحد إيران إلى إسرائيل، ومن تلك الدول: أذربيجان وأرمنيا وتركيا، إلا أن علاقة تل أبيب مع أذربيجان تعد الأقوى والأوثق.
 
النساء.. هل يصبحن نواة التغيير في إيران؟!
 
في إطار متابعة السياسة الحاكمة للنظام إيران وانعكاسها على المواطنين، طالعتنا صحيفة "دي تسايت" بمقال للكاتبة "شيرين نشأت" تحت عنوان: "أملي في التغيير يكمن في شجاعة النساء الإيرانيات، فهنّ لم يُصبحن خائفات" تحكي الكاتبة قصة ارتأتها في منامها تظهرمدى تأثرها ببعدها عن وطنها، ومدى فزاعة سياسة النظام الحاكم هناك.
 
وترى الكاتبة أن كل أحلامها متشابكة؛ فهي تعيش منذ زمن بعيد بمنأى عن الديار والوطن، وترى أن معظم أحلامها تدور حول الطرد والتشريد والبحث عن الانتماء، فالانفصال والبُعد عن أسرتها وعائلتها يتخلل كل أحلامها، وعند اليقظة تكبت الكثير مما عايشته وعانته؛ لتتمكن من مواصلة الحياة؛ ولذا فلديها دائمًا شعور بالخوف والاضطراب والشوق والحنين إلى الديار، وترى أيضًا أن قصة حياتها كإنسانة وفنانة تدور حول مواصلة الحياة، وهي قد نجحت في صنع وتحقيق السلام من خلال الثقافة الأمريكية، فجزء منها أمريكي والآخر يعاني من البعد والانفصال عن الأسرة والعائلة والثقافة الفارسية.
 
وتعبّر الكاتبة عن آمالها في نجاح الشعب الإيراني في التغلب على النظام الحاكم والقضاء عليه، مستهدفة بذلك النساء قائلة: "أضع آمالي قبل كل شيء في شجاعة المرأة الإيرانية وشغفها وصمودها"، فمنذ وقت ليس بالقصير تحدت النساء الإيرانيات الحكومة بربط حجابهن على العصيّ والرقص أمام العامة، ولعب كرة القدم في الساحات الخلفية، وهذا الأمر يصعب السيطرة عليه من قِبل حكومة طهران، فهؤلاء النساء انكسر لديهن حاجز الخوف، وأضافت أنه إذا نجح أحد في قلب الطاولة وإحداث التغيير، فهنّ النساء بكل تأكيد.
 
الثورة الإيرانية.. طريق مُلبد بالغيوم
 
نشرت صحيفة "نوي تسوريشر تسايتونج"تقريرًا تحت عنوان: "الثورة الإيرانية في طريق مُلبد بالغيوم" تطرق للحديث عن الثورة وردود فعل الشارع الإيراني حيالها، فتروي "ياسمينة"، 33 عامًا، والتي رفضت الإدلاء باسمها الحقيقي لأسباب أمنية، أن الوسائل الدعائية تجوب أرجاء شوارع الدولة الثيوقراطية، فصور الشهداء وقادة الثورة وأعلام الدولة على الأعمدة على مرأى من الجميع، وعلى الرغم من سياسة التلقين المتبعة من قِبل النظام الحاكم، إلا أنه لم يعد هناك متسع لقبولها، وتابعت: "لم يعد هناك أمل.. فهذا هو أسوأ الأمور".
 
 "ياسمينة" وصديقتها "غزال" آمنتا بالثورة الخضراء عام 2009، وحينذاك احتج عشرات الآلاف من ذوي الفكر والرأي ضد الفوز المزيف للرئيس السابق "محمود أحمدي نجاد" ومن أجل أن تصبح إيران أكثر حرية، إلا أن الأمر أصبح أكثر سوءًا بعد تولي "روحاني"مقاليد الحكم، فهم لا يدرون عمًا إن كان يعمل لصالحهم أم ضدهم.
 
 صحيح أن الأمور الدقيقة كاستخدام وسائل التواصل والحديث مع ذوي الفكر المشابه لهاتين الفتاتين أمر يطمح فيه الكثير، إلا أنه لا يفتح لهما أي آفاق جديدة، فهما حاصلتان على تعليم جامعي، وعلى الرغم من ذلك تتقاضى كل منهما 400 دولار بالرغم من سنوات طوال قضينها في المراحل التعليمية، وهما ترتديان الحجاب وفقًا للقانون، ونظرًالمعاناة النساء في إيران فإنهن يسعين للعيش في بلاد الغرب، وهذا هو مبتغى كثيرمن  الإيرانيين؛ نظرًا للسياسة المتبعة من النظام الحاكم، وهذا هو سبب اندلاع المظاهرات، لا سيما في العاصمة طهران.
 
وفي جامعة طهران ساد شعار "اقتلواالديكتاتور"، فيما لم تُبلِ وسائل الإعلام اهتمامًا بالأمر، بيد أن بعض النساء خلعن حجابهن في الشوارع اعتراضًا على سياسة الحكومة، وقد كان لدى الفتاتين المذكورتين شكوك بأن النظام الحاكم هو من دبّر أمر هذه المظاهرات لكبح جماح المتمردين وتحديد الأطراف الفاعلة في المجتمع وتقليم أظافرهم، ومن الواضح أن عدم ثقة المواطنين وتخوفاتهم أصبحت كبيرة؛ لذا يتحفظون كثيرًا عند انتقاد النظام الحاكم.
 
من جانبها، تعلمت الحكومة في طهران بعد عام 2009 كيفية قمع المواطنين وإحكام السيطرة عليهم؛ ولهذا لم يعد لدى الكثير ثقة في النظام ولا في حدوث أي تحول يطرأ عليه.
 
منافس جديد على الساحة التركية أمام أردوغان
 
وإلى الشأن التركي، حيث طالعتنا صحيفة "ديتسايت" بمقال للكاتب "أولريش شفيرين" بعنوان: "منافس جديد على الساحة التركية أمام أردوغان"، أشار إلى ظهور منافس للرئيس أردوغان في الانتخابات بإمكانه أن يصمد أمامه وهو "محرم إنجة" المنتمي لحزب الشعب الجمهوري، حيث ردت المعارضة على الفور على طلب الرئيس التركي بعقد انتخابات رئاسية مبكرة في الرابع والعشرين من يونيو الجاري بترشيح "إنجة"، وعلى الرغم من ندرة التوقعات في تقديم الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي كان من المقرر عقدها في نوفمبر 2019، إلا أنه وقبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات أصبح لأردوغان منافس لديه فرصة سانحة لإجباره على الدخول في جولة الإعادة.
 
 "ستصبح تركياُ حرة".. هذا ما قاله"محرم" في جموع الشعب، وأضاف بأنه سيرفع حالة الطوارئ وسيعيد سيادة الدولة والقانون وحرية الرأي والسلام المجتمعي في البلاد، واستطرد قائلًا:"بنى أردوغان جسر البسفور الثالث في اسطنبول وفي طريقه لبناء الرابع، أما أنا فسأبني جسر الوصال بين الأكراد والأتراك، والشيعة والعلويين، وبين جميع طوائف وفصائل المجتمع التركي الممزق".
 
ويرى الكاتب أن المرشح، البالغ من العمر 45 عامًا، دفع بحزبه إلى الأمام، ونجح في تحقيق ما لم يحققه الرئيس الحالي للحزب "كمالقيلتش"؛ فلم يحصل الحزب في الانتخابات الأخيرة إلا على 25% فقط. وفي عام 2017 نجح "قليتش" في مسيرة من "أجل العدالة" في حشد مئات الآلاف من المتظاهرين والزج بهم إلى الشارع التركي، إلا أن الطريقة الخفية والأسلوب الهادئ الذي سلكه لم يمكنه من أن يُصبح ندًا لأردوغان؛ لذا تراجع هذه المرة عن الترشح للرئاسة وترشح "محرم"، وهذا قرار صائب على ما يبدو.
 
ويعتقد الكاتب أن بإمكان المرشح الجديد الوصول إلى قلوب الناخبين وتحقيق نتائج مرضية، فهو لم يُجبر النساء على تحديد النسل، إلا أنه أوجب ضرورة الاعتناء به، وعلى الصعيد الآخر سخر "أردوغان" منه لقلة خبرته في إدارة شؤون البلاد واعتماده على الخبراء الاقتصاديين، وقد حذر"محرم" من بقاء "أردوغان" في الحكم؛ ما يؤدي بدوره قريبًا إلى ارتفاع سعر صرف الليرة التركي مقابل الدولار الأمريكي.
 
ويرى الكاتب أن الاقتصاد التركي على الرغم منقوته، إلا أن سعر صرف العملة تراجع في الأشهر المنصرمة، وزادت نسبة العجز في التجارة الخارجية، كما زادت نسبة التضخم، وأصبح الاستثمار قاصرًا على الاستثمارات المحلية فقط.
 
هذا ويخشى معارضو "أردوغان" من أن يصبحنظام الحكم في تركيا فرديًا استبداديًا حال دخول النظام الرئاسي بعد جولة الانتخابات حيز التنفيذ، والذي جرت الموافقة عليه في استفتاء أبريل 2017، فالآن يُخيم التراجع الاقتصادي وسياسة التعسف على الأوضاع التركية. وفي استطلاع للرأي احتل المرشح الرئاسي الجديد المرتبة الثانية بعد "أردوغان".
 
جدير بالذكر أن "أردوغان" حظي وحزبه بالفوز في كل الانتخابات المبرمة منذ عام2002، إلا أن الكثيرين أشاروا إلى أن هذه المرة لن تكون مثل سابقاتها، حيث يتوقع وندخوله في جولة انتخابية ثانية مع المرشح الجديد.

ويتوقع الكاتب أنه حال فوز "محرم" في جلب المعارضة خلفه فسيضع بذلك "أردوغان" في موقف لا يُحسد عليه، وتشيرالتوقعات الأولية إلى أنه من الممكن حصول المرشح الجديد على 52% من إجمالي الأصواتفي الجولة الثانية من الانتخابات، وهذا أمرٌ كافٍ بإلحاق الهزيمة بأردوغان.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق