الصحافة العبرية| قلق إسرائيلي من الوضع الأمني في البحر الأحمر والجولان مطلب أمريكي


٢٤ يونيو ٢٠١٨ - ٠٥:٥٢ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

أين الجرأة الإسرائيلية؟

عبَّرت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها عن اعتقادها بضرورة التوصل لاتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتجاوز النقاط الخلافية بين الطرفين، وتفعيل كل سبل الدبلوماسية والكف عن الاعتقاد بأنه لا يوجد شريك فلسطيني لتحقيق السلام، وذلك لخدمة هذا الهدف، الذي من شأنه حل مشكلات المنطقة.

وضربت الصحيفة مثلًا بالأزمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، إذ كان من الصعب على أي شخص التصديق بحدوث اتفاق سلام بين الدولتين، بل يمكن عد ذلك ضربًا من ضروب الخيال، الذي تحقق على أرض الواقع، متسائلةً عن فرص تَكرار الأمر نفسه في الشرق الأوسط من خلال التوصل لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ورأت الصحيفة أنه على الرغم من الاختلاف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساته، ولكن يجب الاعتراف بشجاعة الخطوة في حد ذاتها، بالاتفاق مع كوريا الشمالية وتحقيق السلام بينهما، مؤكدًا صدق المقولة بأنه يمكن لأي شخص الذهاب إلى الحرب، ولكن فقط الشجعان بمقدورهم أن يصنعوا السلام، وأن صراع الأمس لا يجب أن يكون حرب الغد.

لِمَ الخوفُ من كون إسرائيل دولةً لكل مواطنيها؟

في أعقاب رفض الكنيست الإسرائيلي لمشروع القانون المقدَّم من الكتلة العربية بالكنيست، والذي كان يدعو لعدِّ إسرائيل دولة لكل مواطنيها في الدستور، إلى جانب كونها دولة للشعب اليهودي، علقت عضو الكنيست "حنين زغبي" في مقالٍ لها بصحيفة "هآرتس" بأن الكتلة العربية في الكنيست قد عبرت عن اعتقادها بأن المقترح  أصبح أمرًا لازمًا، لا سيما وأنه لا توجد ديمقراطية في أي دولة، دون المساواة بين المواطنين.

وأكدت النائبة على أن الديمقراطية الانتقائية ليست ديمقراطيةً حقيقية، كما أن منح الامتيازات لمجموعةٍ قويةٍ -اليهود- لا يتماشى على الإطلاق مع المبدأ الديمقراطي، إذ ينبغي للدولة أن توفِّر لمواطنيها حقوقًا متساويةً في المستوى الفردي والجماعي بشكلٍ عادل، لكن هيئة رئاسة – الكنيست- اعتقدت بكل أسف خلاف ذلك.

وأوضحت "زغبي" أن هناك صعوبةً في التعامل مع رؤية بلد كانت تحاول منع الأحزاب العربية من المشاركة في الانتخابات، ناهيك عن حملة نزع الشرعية عن أعضاء الكنيست المنتخبين، مما تعكس صعوبة قدرة الدولة والنخب السياسية في التعامل مع خطاب الأحزاب العربية، واصفةً الأمر بقومٍ أتاهم رسول لم يستطيعوا استيعاب فكره، فأصبح قتل الرسول هو هدفهم الوحيد.

وأكدت أنه لا داعي على الإطلاق للخوف من تعريف إسرائيل بدولة لكل مواطنيها، خاصةً بأنه يتماشى مع وصفها لنفسها بكونها دولة الديمقراطية، كما أن المحكمة العليا قد قضت في العام 2003 بأنه لا يوجد تناقض بين كونها دولةً لجميع مواطنيها، ودولةً يهودية ديمقراطية.

أسبوع انهيار المعارضة

انتقد الكاتب "إسرائيل بولس" في موقع "المونيتور"، المعارضة الإسرائيلية لتصارعها الشديد فيما بيها دون الالتفات لمهامها الرئيسة، المتمثلة في معارضة الحكومة الإسرائيلية بقيادة نيتنياهو.

واعتقد الكاتب أن كلًا من رئيس حزب العمل "آفي جابابي" ورئيس حزب "هناك مستقبل" "يائير لابيد"، لا أن يقدما بديلًا سياسيًّا أو أمنيًّا لنتنياهو ولا يحافظا على أي تعاون فعَّال في الكنيست من أجل أن يحل أيٌّ منهما محل حكومة نتنياهو، بل على العكس فإنهما منشغلان بالحرب فيما بينهما، وذلك بعد أقل من عام فقط على انتخاب جاباي لرئاسة حزب العمل.

ويعضّد ذلك آخر استطلاع نشرته القناة العاشرة منذ أسبوع يروي قصة حزينة للمعارضة في إسرائيل، حيث حصل الليكود بعد حوالي ثلاث سنوات من الانتخابات عام 2015 بقيادة نتنياهو على 31 مقعدًا، فيما حصل يائير لابيد الذي كان حتى العام الماضي يعتبر في استطلاعات الرأي مرشحًا واقعيًّا للتغلب على نتنياهو، على 18 مقعدًا فقط في الكنيست، فيما تحصَّل آفي جاباي، زعيم حزب العمال، والذي تحدَّث بجدية عن رئاسة الوزراء، على 13 مقعدًا.

ورأى الكاتب أن المستفيد الوحيد هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؛ إذ إنه ليس مطلوبًا منه إهدار الطاقة والموارد في مواجهة المعارضة، لا سيما أن الاثنين اللذين يسعيان لاستبداله، يقاتلان بعضهما البعض.

بعد قمة ترامب - كيم.. على الفلسطينيين وإيران الحذر

أوضح المحلل "يوسي كوبرفيسر" بصحيفة (إسرائيل اليوم) أن القمة التي جمعت الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الكوري الشمالي كيم، من شأنها أن تُثير القلق لدى الإيرانيين والفلسطينيين على حدٍّ سواء.

وأكد أن لقاء ترامب مع كيم يعد بمثابة خطوة أولى نحو التفكيك الكامل للقدرات النووية لكوريا الشمالية، وهو رد على كل من يشك في مهارات ترامب وسياسته التي تجمع بين التصميم والقوة والإيمان بقدرة الولايات المتحدة على تحقيق أهدافها، بحكم وضعها كقوة عظمى وحيدة.

فالإيرانيون هم أول من يعاني من السياسة الأمريكية الجديدة، خاصةً بتوقف كيم عن الانتماء لمعسكر "الموت لأمريكا" مما يضعف قدرة إيران على تحمل الضغط الأمريكي، خاصةً مع مطالبة الأمريكيين أن توقف إيران التعاون مع إيران في مجال الصواريخ والأسلحة، مع العديد من الشركات، بما في ذلك الشركات الأوروبية في الانسحاب من الصفقات مع إيران كشريطة لبدء المفاوضات.

كما يتابع الفلسطينيون هذه التطورات بقلق، خاصةً وأن نجاح سياسة القوة في مواجهة كوريا الشمالية وإيران والاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل السفارة والتقدم الواضح في علاقات الولايات المتحدة وإسرائيل، من شأنه أن يثير مخاوف السلطة الفلسطينية خاصة، والفلسطينيين بشكلٍ عام.

هل لدى إسرائيل استراتيجية لمواجهة إيران؟

رأى الكاتب "تشيك برايليك" بصحيفة (هآرتس) أنه بعد شهر من إلغاء الولايات المتحدة الاتفاق النووي مع إيران، لا يزال الضباب يحيط استراتيجية واشنطن لمواصلة الجهود لوقف برنامج طهران النووي والتوسع الإقليمي لها.

 وعبَّر الكاتب عن اعتقاده بأن هذا هو أفضل وقت لبنيامين نتنياهو الذي كان يعمل بلا كللٍ من أجل إلغاء الاتفاق من أجل العمل على إيجاد استراتيجية واضحة للتعامل مع الإيرانيين، ولكن تكمن المشكلة في واقع الأمر، في أن الإدارة الإسرائيلية على ما يبدو ليس لديها استراتيجية واضحة للتعامل مع الخطر الإيراني.

ويعتقد الكاتب أنه بالنسبة للخيار العسكري، فقد كانت هناك اعتراضات أمنية داخلية تجاه هذا الخيار، ولكن المشكلة الرئيسة هنا تدور في فلك مدى تأكد إسرائيل من الدعم الأمريكي لإجراءٍ مثل هذا، وكذلك التدابير الوقائية في حال ردَّت إيران الضربة، وهو أمر متوقع.

الخيار الثاني هو العمل لإنشاء جبهة إقليمية معادية للإيرانيين أساسها دول الخليج ومصر والأردن؛ أي بمثابة مشاركة غير مباشرة من جانب إسرائيل، ولكن سيتطلب إنشاء هذه الجبهة زيادة في نطاق مبيعات الأسلحة لتلك الدول من لجانب الأمريكي تحديدًا، وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وإعلان أمريكي عن مظلة أمنية لحلفائها.

أما البديل الثالث، فهو محاولة ترامب ونتنياهو لتغيير النظام في إيران، ويعتقد الكاتب أن هذا هدف يستحق المغامرة، على الرغم من فشل كل المحاولات الرامية إلى تقويض النظام الإيراني من الخارج، وهو ما يوحي بأن هذا التغيير يجب أن يأتي من الداخل.

وجود إسرائيل في الجولان مطلب أمريكي

رأى الكاتب "يورام أتينجر" أن التواجد الإسرائيلي في هضبة الجولان هو مصلحة أمريكية بحتة قبل أن تكون إسرائيلية، موضحًا أن سوريا في الوقت الحالي عبارة عن بؤرة تحريض ضد الولايات المتحدة وموطن للإرهاب وملجأ للقوى المناوئة لها كإيران وروسيا، مشيرًا إلى خطورة انسحاب إسرائيل من الجولان بحجة أن هذا سيؤثر سلبًا بشكلٍ بالغٍ على قوة الردع الإسرائيلية لأي تهديد سوري، كما أنها تنذر بإعادة إعمار سوريا الأسد، الذي يمكن أن يفكر في مهاجمة لبنان والأردن وإسرائيل، بمساعدة طهران وموسكو.

وأوضح الكاتب بموقع (نيوز وان)، أن آية الله في إيران والأسد، يَريَان في الولايات المتحدة عائقًا أساسيًّا في سبيل توسعهما الإقليمي، وشدَّد على أن إسرائيل تُمثِّل حائط الصد الأول المعاون للأمريكيين في مواجهة هذه الاستراتيجية الشيعية، لا سيما في ظل حالة عدم الاستقرار التي تعيشها الأردن، طبقًا للكاتب.

وأوضح "أتينجر" أن القوى العَلَوية والسُّنية والشيعية العاملة في سوريا، تُهدِّد بشكلٍ منهجي مصالح الولايات المتحدة التي تسعى إلى تقليص المناورة السورية.

وأشار إلى أنه حتى تاريخيًّا، فإن سوريا هي موطن الخلفاء الأوائل، وساحة لا يمكن التنبؤ بما يدور فيها تتميز بالعنف والطموح ودائمًا ما ترى نفسها كمركز للأحداث في التاريخ الإسلامي، وهو ما تفسِّره "المشاركة الهائلة للمنظمات الإرهابية الإسلامية في الحرب الأهلية بسوريا".

مسيرة في مدينة عافولا لطرد أسرة عربية هو قمة في العنصرية

على خلفية الادعاءات الإسرائيلية بالترويج لما يسمى معادة السامية وعنصرية "الغير" ضد اليهود، انتقدت صحيفة (هآرتس) في افتتاحيتها تظاهر 150 مستوطنًا يهوديًّا في مدينة "عفولا" على خلفية بيع بيت بالمدينة المذكورة لأسرة عربية، ووجّهت الصحيفةُ سهام انتقادها خِصيصًا لرئيس المدينة "آفي الكافيتس" الذي شارك في المظاهرة وادعائه بأن "رفض وجود أسرة عربية في مدينة يهودية ليست عنصرية"، مضيفة أن الشعور بالفوقية العِرقية ودونية غير اليهود بات أمرًا شرعيًّا وطبيعيًّا في "إسرائيل بنيامين نتنياهو".

وأوضحت هآرتس أن نتنياهو ووزراء حكومته يُقدّمون مشاريع قانون عنصرية هدفها التقليل من العرب، كما أن حديثهم المتواصل عن دولة يهودية خالصة دَفَع سكان عافولا للتفكير بالمنطق ذاته عن طريق رفض أي تواجد عربي في المدينة، وانتقدت الصحيفةُ موقفَ الأحزاب المعارضة في الكنيست الذين يجب عليهم عدم تمرير هذا الحدث وانتقاده وشجبه؛ بل والحضور بأنفسهم لـ"عافولا" لتنظيم مسيرة معارضة لعنصرية سكان المدينة اليهود ورئيسها، محذرة أحزاب اليسار في الكنيست من أنهم لن تقوم لهم قائمة مجددًا في مواجهة اليمين الإسرائيلي إن لم تكن لهم مواقف صريحة وصارمة لمواجهة مثل هذه الأحداث العنصرية.

واختتمت الصحيفة بإشارتها إلى تناقض موقف الدولة في هذا الصدد، حيث تطالب إسرائيل حكومات الدول الأجنبية بمواجهة "معاداة السامية"، وعلى النقيض تتعامل الدولة ذاتها بلا مبالاة تجاه العنصرية والكراهية التي يعاني منها المواطنون العرب.

وفي ذات الصدد، انتقدت الكاتبة والأديبة "شوهام سميت" بالصحيفة ذاتها دعم ومشاركة رئيس المدينة الحالي آفي الكافيتس ومنافسه المستقبلي على رئاسة المدينة شلومو مليخي لمثل هذه المظاهرات في مقال لها تحت عنوان "عنصرية في عافولا"، متسائلةً: "لما لا يحيا الجانبان بسلام وهدوء وراحة في المدينة ذاتها"، مشيرة إلى أن تَصرُّفًا مثل هذا يُنذرُ باشتباكات وصراعات مستقبلية بين الجانبين العربي والإسرائيلي على مستوى الدولة كلها، وأوضحت الكاتبة أن هذه المدينة كانت عربية بالأساس واسمها "الفولة" وجرى طرد المزارعين الفلسطينيين منها مقابل تعويضات هزيلة.

قانون منع توثيق تعديات الجنود على الفلسطينيين "وصمة عار"

مع اقتراب تصديق اللجنة التشريعية بالكنيست على مشروع قانون يقضي بــــــ"منع تصوير وتوثيق ونشر اشتباكات أو مواجهات بين جنود الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين" بحجة أن مثل هذا التوثيق يثير البلابل ويؤثر على روح الجنود والشعب الإسرائيلي، شنت صحيفة هاأرتس هجومًا ضاريًا على مشروع القانون الذي يمنع تصوير المتعدّين على القانون، مذكرةً بالفيديو الذي وثّقته ونشرته منظمة "بتسيليم" لحقوق الإنسان بالمناطق الفلسطينية المحتلة، لحادث إطلاق رقيب بالجيش الإسرائيلي النيران على رأس "مُخرب فلسطيني" رغم القبض عليه مسبقًا، ذلك الحادث الذي لم يجرِ انتقاده من جانب الوزراء، طبقًا للصحيفة، وإنما ألقوا باللوم على منظمة حقوق الإنسان رغم إدانة الرقيب من قِبَلِ المحكمة.

وأشارت "هآرتس" إلى تفاصيل القانون الذي سيقضي تقريبًا بالسجن 15 عامًا ضد من يوثّق وينشر مثل هذه المقاطع إن تم التصديق عليه من جميع الجهات المنوطة، ما يؤكد أن عقوبة مُصوِّر أية جريمة يرتكبها جنود إسرائيليون ستكون أكثر من عقوبة مرتكب الجريمة ذاته، ورأت الصحيفة أن الجنود الخارقين للقانون هم من يلصقون العار بالجيش وليس منظمات حقوق الإنسان، وأن روح الجنود والمواطنين تنهار يوميًا على مدى 50 عامًا بسبب سيطرة إسرائيل على شعب آخر (الفلسطيني) باستخدام القوة العسكرية.

وفي الإطار ذاته، شدد الكاتب بصحيفة (هاأرتس) جدعون ليفي على أنه وجميع المهتمين بحقوق الفلسطينيين لن يتوقفوا عن توثيق تعديات الجنود الإسرائيليين وتصويرهم وانتقادهم، رغم تهديد مشروع القانون الذي قدمه عضو حزب "إسرائيل بيتنا" بالسجن لمن يفعل ذلك، مشيرًا إلى أن هذا القانون يُعدُّ وصمة عار تسعى إلى التعتيم على الحقيقة التي قد تساعد في تخفيف الظلم الواقع على الفلسطينيين، ورأى "ليفي" أن مشروع القانون يهدفُ لمنح الجنود حريةً أكبر في قتل فلسطينيين دون وجه حق.

قرار لجوء الدولة لاستخدام القوة العسكرية ضد غزة أثبت فشله

بعد قرار المجلس الوزاري المصغر بعقد جلسة لمناقشة إمكانية الوصول لتسوية طويلة المدى مع حركة حماس، انتقد الكاتب "شلومو ألدر" تأخر هذا الاجتماع 11 عامًا منذُ فَرْض الحصار على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الحل الوحيد والسائد طيلة هذه الأعوام والذي أثبت فشله وعدم فاعليته هو لجوء الساسة والعسكريين لاستخدام القوة مع الفلسطينيين، ما أدخل الدولة في ثلاث معارك واسعة تسببت في تدهور صورتها أمام العالم، وكذلك لم تحقق الهدوء والأمان لسكان الجنوب في الوقت ذاته.

وفنّد ألدر في مقاله بموقع (المونيتور)، الادعاءات الإسرائيلية بأن حركة حماس ستستغل الهدنة في عمليات التسلح، موضحًا أنه خلال سنوات الحصار، وتحديدًا في 2014، انكشفت قدرة التنظيم الفلسطيني في تطوير وتوسيع مدى صواريخه، وتهديد هذه الصواريخ للمدن الكبرى في إسرائيل، ولفت إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو التي لا تعرف سوى استخدام القوة بدأت في التفكير في تسوية بسبب قلقها من اشتباك مباشر بين عناصر الجيش الإسرائيلي مع آلاف المتظاهرين الفلسطينيين على حدود القطاع؛ وبالتالي تلقِّي انتقاد دولي لاذع على قتل متظاهرين غير مسلحين. 

الوضع الأمني في البحر الأحمر يستدعي قلق إسرائيل

ألقى الخبيران الاستراتيجيان "عوديد إيران" و"يوئيل جوزانسكي" الضوءَ على الوضع الأمني غير المستقر في محور باب المندب على البحر الأحمر، وأوضحا أن هذه المنطقة تُعدُّ للصراع بين دول إقليمية وعظمى، كالولايات المتحدة، والصين، ودول القرن الإفريقي، وتركيا، وإيران، كلاعب رئيس في أحداث اليمن، إضافة إلى تنظيمَي داعش والشباب الصومالي، وأشارا إلى عدم وجود مشاكل "حتى الآن" للمجالَين الجوي والبحري اللذين يربطان إسرائيل بالمحيط الهندي.

وشدد المحللان بمركز أبحاث الأمن القومي على ضرورة أن يقوم المعنيون بالمسائل الاستراتيجية في إسرائيل بجمع المعلومات الكافية عن التهديدات القائمة في تلك المنطقة، والبحث عن كيفية استخدام السبل السياسية والعسكرية لمنع أي تهديد محتمل، لا سيما من إيران ووكلائها، لافتَين إلى أن طهران عزّزت تواجدها العسكري في البحر الأحمر عن طريق توطيد علاقاتها مع السودان وجيبوتي وإريتريا بحجة محاربة القرصنة؛ ما ينذر بإمكانية استغلال طهران هذا التواجد العسكري لاستخدامه ضد إسرائيل.

 وأكد الخبيران في النهاية أنَّ من مصلحة إسرائيل أن تكونَ اليد العليا لائتلاف العرب باليمن في مواجهة الحوثيين، الذين يُعدون مندوب طهران في صنعاء.

أوروبا تولي اهتمامها الأكبر للتنسيق الأمني مع مصر

في تحليل تحت عنوان "مصلحة أوروبا في استقرار الأوضاع في مصر؛ قضية الإيطالي ريجيني نموذجًا"، رأت الباحثة بمركز أبحاث الأمن القومي "فالانتينا كومينتي"، أن حل مشكلة مقتل الشاب الإيطالي "جوليو روجيني" تدلل على أن أوروبا ترى أن استقرار مصر مسألة حيوية للغاية، مشيرة إلى أن علاقات دول أوربا ودول شمال إفريقيا تتحكم بها سلسلة من الأولويات الاستراتيجية والأمنية، على رأسها مسألة الهجرة ومكافحة الإرهاب والتعاون في مجال الطاقة.

وأضافت "فالانتينا" أن تحسن العلاقات الإيطالية المصرية بشكل سريع بعد مقتل الباحث الإيطالي على أيدي قوات شرطية سرية في القاهرة، يدلل على أن دول أوروبا تضع مسألة التعاون الاقتصادي والأمني مع دول الشمال الإفريقي ذات أولوية عن مسألة حقوق الإنسان، وألمحت الباحثة إلى أن ألمانيا اتخذت موقعًا مشابهًا للحكومة الإيطالية بتنازلها عن تجاوزات الحكومة المصرية في حق رعايا ألمان خلال عامي 2011 و2013.

حضور ولي العهد السعودي لروسيا هدفه اقتصادي سياسي

بعد حضور ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" المباراة الافتتاحية لمباراة متخب بلاده ضد روسيا في افتتاح نهائيات كأس العالم، وجلوسه بجوار الرئيس الروسي "فلايديمير بوتين"، توقع المحلل الاقتصادي "بلومبيرج" أن يكون الهدف الرئيس من حضور بن سلمان هو النقاش وتنسيق المواقف مع الجانب الروسي حول مسألة تعزيز إنتاج النفط، وحفظ مصالح البلدين قبيل انطلاق اجتماعات منظمة الأوبك، مشيرًا إلى أن أكبر بلَدَين مُصدَّرَيْن للنفط في العالم سيستغلان فرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على طهران، وتدهور صناعة النفط في فنزويلا، في زيادة الإنتاج النفطي، على عكس الاتفاقية التي أُبرِمت 2016 والتي قضت بتقليص إنتاج النفط.

وأشار محلل صحيفة زاماركر إلى أن الجانبين سيتباحثان حول هجوم الرئيس الأمريكي على منظمة الأوبك التي تُعد المملكة عضوًا فيها، واتهامه للمنظمة بالتسبب في ارتفاع أسعار البترول، موضحًا أن مصلحة الجانب الأمريكي تتماشى مع الفكر السعودي بزيادة حجم الإنتاج النفطي اليومي لتغطية نقص إنتاجية الجانب الإيراني الذي تسبب فيه التضييق الأمريكي على طهران، لكن تأخر القرار السعودي سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، فتكون الولايات المتحدة سببًا مباشرًا في هذا الارتفاع.
 

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق