الصحافة العبرية| المونديال أفضل بدون عنصرية الإسرائيليين.. والنخبة سبب لا مبالاة الشباب


٠٤ يوليه ٢٠١٨ - ٠١:٣٥ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

هل يوجد يميني إسرائيلي يعترف بوجود مخربين يهود؟

تعرّض  الكاتب "جيلي ميسلر" لازدواجية المعايير التي تتبناها وسائل الإعلام الإسرائيلية في تخصيص كلمة "مُخرّب" للفلسطينيين والعرب فقط دون اليهود، موضحًا أن المعنى المعجمي للكلمة يعني أن هذه الصفة تُطلَق فقط على كل من يسبب الأضرار أو يفسد شيئًا أو يؤذي غيره، لذا تساءل: "متى أقابل شخصًا يميل لمعسكر اليمين يعترف بإمكانية كون بعض اليهود مخربين أيضًا؟!"، مدللاً على حديثه بإجماع الإعلام على تسمية أية مسيرة فلسطينية تلقي أحجارًا على دوريات عسكرية للجيش بـــ"المخربين" بينما لا يُطلَق اللفظ ذاته على متظاهرين يهود قاموا بالفعل ذاته اعتراضًا على إخلاء نقاط استيطانية غير قانونية!!

وحول تبرير البعض بأن عدم إطلاق لفظ المخرب على اليهودي في ذلك الموقف لأنه يتعامل مع ابن جلدته، قال الكاتب بصفحة " هآرتس": "إذن ليس للإسرائيليين الحق في إطلاق لفظ "مخرب" أو إرهابي على أعضاء تنظيم داعش السوري والعراقي لأن عملياتهم تتم مع أبناء جلدتهم! وأشار الكاتب إلى أن ذلك الظلم الاجتماعي الشعبي متأصل في السلك القضائي "الذين يعملون بمبدأين متناقضين في عمليات الإرهاب اليهودي عن عمليات الإرهاب الفلسطيني"، مذكرًا برفض المدعي العام قبل أسابيع إجبار قتلة الصبي محمد أبو خضير على دفع تعويضات لأسرته، ومبرر ذلك هو أخذ الوضع الاقتصادي للقَتَلة في الحسبان، ومثل هذه الرأفة لا تأخذ القضاء الإسرائيلي مع الأسر الفلسطينية التي تورط أبناؤها في عمليات قتل لمستوطنين. 

حالة بنيامين نتنياهو عَرَضٌ للمشكلة الحقيقية

رأى الكاتب "يائير أسولين" أن السياسة العُنصرية والفظة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية هي مرآة تعكس أفكار معظم أطياف المجتمع الإسرائيلي، موضحًا أن حالة وتصرفات رئيس الوزراء الحالي "بنيامين نتنياهو" ما هي إلا عَرَضٌ لمرضٍ استشرى بين المواطنين في إسرائيل، والأمر ذاته يَسري على أغلب المسئولين والعاملين في الحكومة، مشيرًا إلى أن المواطنين يدفنون رؤوسهم في الرمال فيما يتعلق بجميع مجالات الحياة وليس فقط السياسة.

وأضاف الأديب والكاتب في مقاله بصحيفة "هآرتس" أن استمرار "احتلال" الأراضي الفلسطينية وزيادة رقعة الاستيطان واللامبالاة في التعامل مع الوضع الإنساني المزري في قطاع غزة، هو جزء من العنف وعمليات القتل والعنصرية التي استشرت في نسيج المجتمع الإسرائيلي، موضحًا أن الإنسان هو كائن تتشكل شخصيته وأفكاره من المجتمع الذي يعيش فيه، و "بنيامين نتنياهو" هو جزء من المجتمع تأثر بما يراه وما يطرأ حوله من أحداث، لذا لا تكمن المشكلة في شخص نتيناهو، وإنما في ثقافة شعب كامل، طبقًا للكاتب.

تجميد مبادرة السلام العربية يؤثر سلبًا على المشروع النووي الإسرائيلي

تعرض الكاتب "عاكيفا ألدر" لسياسة الضبابية التي تنتهجها إسرائيل فيما يخص مشروعها النووي، لافتًا إلى أنه على الرغم من وجود العديد الشواهد التي تدلل على أن المفاعلات النووية الإسرائيلية لا تعمل جميعها لأغراض سلمية، بيد أن إسرائيل لم تعترف بحيازتها قنبلة نووية، مشيرًا إلى أن سياسة الضبابية تُمَكِّن الولايات المتحدة من منح إسرائيل مظلة دبلوماسية لمنع أي زيارة لمشرفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وحول التبرير الضمني لبعض المسئولين الأمريكيين والإسرائيليين السابقين لسياسة الضبابية النووية، وربطها بحل المشاكل الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط أولاً، رأى الكاتب بموقع "المونيتور" أن استمرار "الاحتلال" الإسرائيلي وتجميد المبادرة العربية السعودية لن يساعد في حل أزمات المنطقة، مضيفًا أن نقل السفارة الأمريكية للقدس وانسحاب "دونالد ترامب" المفاجئ من الاتفاق النووي مع إيران ودعم إسرائيل في عدم التوقيع على اتفاقية "شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية"، هي أمور تُضعف من موقف وقيمة الإدارة الأمريكية على الساحة الدبلوماسية الدولية، لذا توقع ألدر أن الوفاق الأمريكي الإسرائيلي سيؤدي إلى نهاية سياسة الضبابية النووية؛ وبالتالي انطلاق سباق إقليمي فوضوي للحصول على سلاح نووي.

صمت نتنياهو مفهوم.. لكن لماذا تصمت المعارضة؟!

بعد قرار الولايات المتحدة بفصل العائلات المكسيكية عند المناطق الحدودية المشتركة وردود الفعل العالمية الشاجبة للقرار الأمريكي المجحف؛ بل وإجماع الديمقراطيين والجمهوريين على انتقاد القرار، استنكرت الكاتبة "ياعيل باتير" الصمت التام الذي ميّز الإسرائيليين تجاه هذا الفصل العنصري، وذلك على عكس جميع الأطياف، بما فيهم يهود الولايات المتحدة، مشيرة إلى عدم اندهاشها من صمت الحكومة الإسرائيلية حتى لو كان التصرف الأمريكي لا يمت للإنسانية بأي صلة؛ نظرًا لتوجهاتها العنصرية وتحالفاتها مع العديد من الدول الاستبدادية وحالة الوفاق التام مع إدارة ترامب التي تدعم مواقف وتحركات حكومة "بنيامين نتنياهو" بشكل كامل.

 وصبت الكاتبة ومديرة منظمة "جي ستريت إسرائيل" في مقالها بصحيفة "هآرتس" انتقادها لمعسكر اليسار والمعارضة في الكنيست، معربة عن اندهاشها من صمتهم فيما يتعلق بهذه الأحداث وعدم شجبهم للولايات المتحدة وشجبهم لتخاذل الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع هذه الأزمة، مضيفة أن هذه الأحداث تُعدُّ فرصة للمعارضة من أجل تمثيل مشرف ومعارض للتصرف الأمريكي المضاد لحقوق الإنسان، مشيرةً إلى أن صمت المعارضة أيضًا يُعَظِّم الفجوة التي تأخذ في التضخم في العلاقات بين يهود الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب تصرفات حكومة نتنياهو المهينة والمهملة للتيارات اليهودية الأمريكية التي لا تنتمي للتيار الأرثوذكسي.

نتائج الانتخابات التركية.. تشاؤم تجاه مشكلة الأكراد واستمرار توتر العلاقات الخارجية

بعد انتصار الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" بفترة رئاسية جديدة، فبعد الانتخابات التي جرت 24 يونيو الماضي، تطرقت الباحثة "جاليا ليندشتراوس" لتداعيات فوز رئيس حزب العدالة والتنمية على الساحة الداخلية في تركيا والإقليمية والدولية، وقالت إن فوز أردوغان من الجولة الأولى تدلّل على قبول الشعب التركي لتحركات النظام الحالي بقيادته، ولكن بعد تضاؤل نسبة التصويت للحزب في البرلمان بنسبة 7% عن انتخابات 2015 وفقدان الأغلبية، من المتوقع أن يجبر "العدالة والتنمية" على استمرار حلفه مع حزب العمل القومي؛ الأمر الذي لا يُبشّر بحل المشكلة الكردية على المدى القريب بسبب التوجهات القومية للبرلمان الجديد.

وفيما يخص الجانب الإسرائيلي، أوضحت متخصصة الشئون التركية في تحليلها بمركز أبحاث الأمن القومي، أن الشعب التركي متحد ضد إسرائيل بعد أزمة نقل السفارة الأمريكية للقدس، وتصعيد الاشتباكات مع حركة حماس والمتظاهرين على حدود قطاع غزة، مضيفة أنه رغم وجود موقف إيجابي سابق لحزب العمل القومي مع العدالة والتنمية في البرلمان التركي، أيد خلاله الحزبان ضرورةَ الحفاظ على الاتفاقيات الحالية مع إسرائيل، غير أنه من المتوقع أن يستمر نهج أنقرة المعادي لإسرائيل.

إسرائيل استوعبت الخطوط الحمراء بخصوص القدس!!

تعرضت الكاتبة "مازال موعلام" للزيارة الملكية الرسمية الأولى لإسرائيل التي قام بها الأمير البريطاني "ويليام" نهاية يونيو الفائت، معربة عن اندهاشها من عدم استيعاب الدرس من أزمة مباراة الأرجنتين التي صممت وزيرة الرياضة على إقامتها في القدس؛ الأمر الذي أدى لإلغاء المباراة، موضحة أن رئيس بلدية القدس وعضو حزب الليكود "نير بركات" طلب مقابلة الأمير ويليام في مكتب الأول بالقدس، فكان رد الأخير بنقل اللقاء لبيت السفير البريطاني في "رمات جان"، مشيرة إلى أن موقف القصر الملكي معروف باعتبار القدس الشرقية؛ منطقة فلسطينية محتلة، وألمحت موعلام إلى أن وزير شئون القدس "زئيف إلكين" طلب الأمر ذاته ولقي ذات الرد من جانب الأمير البريطاني.

ورأت الكاتبة بموقع "المونيتور" أن كلا المسئولين يعرفان مسبقًا رد فعل الأمير ويليام، ولكن هدفهما كسب تأييد شعبي في أوساط سكان القدس اليهود، موضحة أن نير بركات ينوي المنافسة على الدخول في قائمة حزب الليكود في انتخابات الكنيست القادمة، زئيف إلكين يهدف إلى دخول انتخابات بلدية القدس للتربع على رئاستها، مشيرة إلى أن نتنياهو لم يتدخل في الأمر لأنه لا يريد صدامًا سياسيًا مع البريطانيين، ودعت موعلام في نهاية مقالها، أعضاء الحكومة الإسرائيلية وأعضاء الليكود لتفهم الرسالة التي يوجهها لهم دول العالم بأنهم لن يكونوا جزءًا من الصراع السياسي حول القدس.
 
المونديال أفضل بدون عنصرية الإسرائيليين

على خلفية الآمال والدموع والمواقف الإنسانية التي مَيَّزَت مشجعي المنتخبات المشاركة في فعاليات كأس العالم، رأى الكاتب الشهير "جدعون ليفي" أن البطولة العالمية عبارة عن عالم أفضل يمتلئ بالعدل وفيه أمل للضعيف بدون وجود إسرائيل، بدون "بنيامين نتنياهو"، بدون مستشارين أمنيين، بدون الولايات المتحدة، بدون "دونالد ترامب"، مشيرًا إلى أن جميع الدول تشعر فقط في مثل هذه الفعاليات الدولية بوجود قواعد عامة عادلة للجميع، ووجود قانون دولي يحترمه كل المشاركين.

وبخصوص العنصرية السائدة في أغلب بلاد العالم، أوضح ليفي في مقاله بصحيفة "هآرتس" أن كأس العالم به حكم أسمر اللون يمتثل له اللاعبون الأوروبيون، كما تنعدم فيه الكراهية والتعالي، وفي إطار اتهام العناصر العربية بالميل الدائم لاستخدام العنف، أشار الكاتب إلى أن المنتخبات العربية، ومعها إيران، شاركت بشكل طبيعي في المونديال دون توجيه أية عبارات عنصرية أو معادية للسامية، مضيفًا أن تلك المباريات أثبتت أن العالم أفضل بدون عنصرية وعنف واستعلاء المسئولين الإسرائيليين.


 
أردوغان تمناها إمبراطورية وسيكتفي بدولة

بعد انتصار الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" في الانتخابات التركية، تطرق الكاتب "تسفي بارئيل" للاستراتيجية العامة التي تتبناها تركيا تحت قيادته حيال دول المنطقة، وذلك في تحليل بعنوان: "أردوغان تمناها إمبراطورية.. وسيكتفي بدولة"، مشيرًا إلى أن السياسة التركية كانت ترتكز على عدم إثارة أية مشاكل أو خلق عداوات مع جيرانها في الشرق الأوسط، ولكن بعض الاضطرابات تسببت في تدمير حلم الرئيس الحالي في إقامة إمبراطورية عثمانية جديدة، موضحًا أن دعمه اللامحدود لقطر بعد إعلان السعودية والإمارات مقاطعتها لم يكن لتحقيق مكاسب اقتصادية، وإنما لتقوية المحور السياسي مع الدوحة التي تعد حليفًا لإيران؛ وبالتالي سعى أردوغان من خلالها لإظهار بلاده كقوة مؤثرة ولاعب رئيس في الشرق الأوسط.

ورأى بارئيل في تحليله بصيحفة "هآرتس" أن أول أسباب ضياع حلم أردوغان في جعل تركيا محور التواصل بين الشرق والغرب هو تدهور الأوضاع في سوريا منذ ثماني سنوات؛ ما اضطره لاتخاذ موقف ضد "بشار الأسد"؛ وبالتالي حلفائه؛ ثم قطع للعلاقات مع مصر بعد عدم اعترافه بالرئيس الحالي "عبدالفتاح السيسي" كرئيس شرعي للبلاد، ثم تدهور العلاقات مع السعودية بعد رفض الجانب التركي المشاركة في حرب اليمن، إضافة للعداء الواضح بينه وبين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بسبب تأييده المطلق لجماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس؛ ما أدى لهدم سياسته التي تبناها "لا مشاكل مع الجيران" وضياع تطلعاته بإعادة إحياء الدولة العثمانية وتنصيب نفسه سلطانًا لها.

لماذا يجب على أبو مازن عدم مقاطعة مباحثات صفقة القرن؟!

في إطار المباحثات الأمريكية مع جميع الجوانب المعنية بحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وتطبيق ما يسمى بصفقة القرن، رأى الكاتب "عكيفا ألدر" أن تعنت رئيس السلطة الفلسطينية "عباس أبو مازن" في رفض التعامل والتعاون مع مبادرة السلام الأمريكية سيحقق انتصارًا لــــ"حكومة الاستيطان" في إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، مشبهًا موقفه بموقف فريق الكرة الذي ينسحب من مباراة فتُحتسب النتيجة بخسارته، موضحًا أن عدم انضمام السلطة لمباحثات السلام الحالية سيمنح نتنياهو الطمأنينة، حيث سيتجنب بذلك عدم الدخول في صدام مع شركائه في الائتلاف الحكومي الحالي، والذين لا يوجد في قاموسهم مصطلح "حل وسط"، كما أنه سيستغل الأمر نفسه في ترديد ذريعته المعتادة "ليس هناك شريك فلسطيني" للتباحث معه حول حظوظ السلام.

وطالب الكاتب بموقع "المونيتور"، رئيس السلطة الفلسطينية بضرورة التفاوض والارتكاز على قرار مجلس الأمن رقم 1515 الذي صدر في 2003، والذي تبنى خارطة طريق تحل جميع المشاكل العالقة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، مشيرًا إلى ضرورة أن يُنّحي أبو مازن مشاكله الشخصية مع أفراد الحكومة الإسرائيلية الحالية جانبًا والدخول في معترك المفاوضات مع إدارة ترامب، لا سيما مع قلق السلطة من أن تضم المبادرة الأمريكية بندًا ينص على (إسرائيل بحدود واسعة - دولة فلسطينية في مناطق بالضفة الغربية - قطاع غزة معزول). 

مطالب إسرائيل بخطاب أمريكي رسمي بخصوص المشروع النووي أمر مبالغ فيه

حول ما تردد مؤخرًا عن طلب إسرائيل خطاب رسمي سري مكتوب من الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" يضمن لها التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على اتفاقات البلدين فيما يخص النووي الإسرائيلي، رأى الكاتب "دان ساجير" بصحيفة "هآرتس" أن المطلب الإسرائيلي مبالغ فيه ويدعو للضحك، موضحًا أنه على ضوء العلاقات القوية التي تربط الجانبين، وعدم قيام تسوية دولية تقضي بنزع السلاح النووي من جميع الدول، بما فيها إسرائيل، فإن الأمور ستكون مستقرة ولا تدعو للمبالغة من تل أبيب، مشيرًا إلى أنه مادامت الشكوك والمخاطر لا تزال حاضرة من تحول إيران لقوة نووية في المنطقة، تستطيع إسرائيل ببساطة رفض فكرة "شرق أوسط خالٍ من السلاح النووي" وذلك عبر دعم الولايات المتحدة وأوربا؛ بل ودعم بعض الدول العربية السُّنية.

وسرد المحلل عدة دلائل توضح الالتزام الأمريكي الكامل تجاه إسرائيل دون الحاجة لخطاب رسمي، منها تزويد متواصل لها بالأسلحة المتطورة التي لا تضطرها لاستخدام سلاح نووي؛ ما يساعد في الحفاظ على "سياسة الضبابية النووية" أو الغموض النووي التي تنتهجها إسرائيل فيما يخص قدراتها النووية، إضافة إلى أن الولايات المتحدة تنسق مع إسرائيل العمليات التي تنفذها الأخيرة ضد مواقع أنشطة نووية في المنطقة، بالإضافة إلى مساعيهما الضاغطة معًا لمنع مواصلة مشاريع طهران النووية.

استراتيجية الشمال واستراتيجية الجنوب

في أعقاب التقارير التي تفيد بأن إسرائيل شنّت هجمة جوية على مواقع سورية بجانب مطار دمشق تحتوي أسلحة وذخائر إيرانية، أعرب الكاتب "بن كاسبيت" في موقع "المونيتور" عن أسفه مما أسماه اتباع إسرائيل لاستراتيجيتين متناقضتين في مناطقها الشمالية والجنوبية، موضحًا أنها تتبنى سياسة عسكرية تصعيدية تجاه سوريا وحزب الله وإيران بالشمال، في حين تحاول تهدئة الأوضاع وعدم الدخول في اشتباك عسكري مع حركة حماس والجهاد الإسلامي جنوبًا.

وأوضح بن كاسبيت استنادًا إلى تأكيد أحد أعضاء المجلس الوزاري المصغر، أن "بنيامين نتنياهو" مع "أفيجدور ليبرمان" لا يسعيان لإسقاط حركة حماس من سدة الحكم في غزة؛ وبالتالي قطع الطريق على السلطة الفلسطينية للعودة للقطاع، وهذا الوضع يلقى إعجابهم لأنه يجعل الشعب الفلسطيني منقسمًا بين الحركتين؛ وبالتالي تستطيع إسرائيل تبرير فشل المفاوضات مع الجانب الفلسطيني بعدم وجود شريك فعلي يتحدث باسم الفلسطينيين جميعًا، مشيرًا إلى أن إسرائيل عرضت على حركة حماس مؤخرًا مبادرة تهدئة جديدة بغرض كسب الوقت للتركيز على إنهاء التواجد الإيراني شمالاً وإشعال الأوضاع داخليًا في طهران ضد النظام الحاكم.

حين تتقبلون خروج الشباب للشوارع فجأة!  

بعد غياب عنصر الشباب خلال مسيرات منددة بفساد السلطة والحكومة في تل أبيب ومدن أخرى وتواجد كبار السن فقط والقليل من أبناء الأربعينيات، بررت الكاتب "نوعا سترايكر" غياب عنصر مشاركة شباب العشرينيات عن الفعاليات السياسية بسبب شعورهم بالإحباط؛ لأنهم لم يعوا أو يروا حكومة إسرائيلية إلا برئاسة بنيامين نتنياهو، موضحة أن كبار السن عاشوا لحظات سعيدة كثيرة بتبادل السلطة في إسرائيل بين العديد من الأشخاص والأحزاب متعددة التوجهات والأفكار، بينما يرى الشباب الصغير أيام الانتخابات البرلمانية على أنها تسعون يومًا من اللعب وفي النهاية يفوز نتنياهو مثل كل مرة!

وذكَّرَت الكاتبة في صحيفة "هآرتس" بمسيرات نظمها شباب العشرينيات في عام 2011 تنديدًا بارتفاع تكاليف المعيشة وسياسات الاحتكار والتوزيع غير العادل لميزانيات الدولة، بيد أنهم لم يجدوا إلا السخرية من المسئولين ومن الجمهور واصفين إياهم بــ"المُدلَّلين"، مشيرة إلى أن الإحباط الذي عاشه الشباب آنذاك دفعهم للتفكير في الهجرة كطلبة أو الحصول على جنسية أجدادهم الأصلية قبل سفرهم لإسرائيل، ودعت الكاتبة في نهاية مقالها المحلّلين الممتعضين من عدم خروج الشباب بالتوقف عن مهاجمة "لامبالاة الجيل الجديد"؛ لأن هؤلاء المحللين والنخبة هم المتسببون بشكلٍ رئيسٍ فيما حدث.
 
تحطم السقف الزجاجي الذي كان يحمي الزوجين نتنياهو!

بعد توصية المدعي العام الإسرائيلي بتقديم صحيفة اتهام ضد "سارة نتنياهو" قرينة رئيس الوزراء الحالي، أشار الكاتب "بن كاسبيت" إلى أن هذه المرة الأولى التي يوصَى بها بتقديم اتهام لأحد أفراد عائلة "بنيامين نتنياهو" بعد 20 عامًا من انطلاق أول تحقيق قضائي مع رئيس الحكومة الحالية، موضحًا أن المدعي العام  "أفيخاي مندلبليت" حاول بكل قوة تسوية الأمر والاكتفاء بعقوبة مالية وتطبيق الحد الأدنى من الإدانة الجنائية، ولكن محاولته باءت بالفشل!
ورأى الكاتب بموقع "المونيتور" أن هذه الأزمة ستضر شعبية نتنياهو الجارفة في هذه الفترة الحساسة، رغم نجاحاته في المجالين الأمني والسياسي إضافة إلى الحلف العلني القوي للغاية بينه وبين الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، مشيرًا إلى أنه يتوقع تقديم صحيفة اتهام مماثلة ضده بعد عامٍ واحد على أقصى تقدير، وتوقع بن كاسبيت ألا يوافق نتنياهو مستقبلاً على تسوية مع المستشار القانوني للحكومة بإغلاق ملف قضاياه مقابل خروجه من الحياة السياسية في إسرائيل.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق