الصحافة الفرنسية | ماذا لو اصطدم ترامب مباشرة بالحائط في الشرق الأوسط؟ ومشكلة العرب مع كأس العالم


١٠ يوليه ٢٠١٨ - ١٢:١٤ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد شما
ماذا لو اصطدم ترامب مباشرة بالحائط في الشرق الأوسط؟

يعلق الصحفي "فرانسوا كليمونسو" كل صباح على أحد الأحداث الدولية عبر ميكروفون برنامج بونجور بموقع أوروبا1، حيث استعرض تحت عنوان "ماذا لو اصطدم ترامب مباشرة بالحائط في الشرق الأوسط؟" قيام الجيش الإسرائيلي بهدم عدة منازل في إحدى القرى الفلسطينية، وتهديده القيام بالأمر ذاته في قرية أخرى بنفس المنطقة الواقعة في الضفة الغربية، وفي الوقت نفسه صرح البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي قد يُقدّم خطته للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين في وقت مبكر من الشهر القادم.

وأضاف كليمونسو: "لكي نكون صرحاء، لا أحد يعرف حقًا ما تحتويه خطة السلام التي يعمل عليها "جاريد كوشنر" صهر "دونالد ترامب" ومبعوثه الخاص "جايسون جرينبلات" المحامي اليهودي الأرثوذكسي المناصر للاحتلال الإسرائيلي".

وتابع الصحفي الفرنسي: يتبين من المعلومات التي تناثرت من هذين الرجلين ومحاوريهم من الإسرائيليين والعرب، أن خطة السلام ستنص على دولتين، لكن مع دولة فلسطينية تحتوي على أكثر من 90 % من المستوطنات اليهودية ولا تحصل على أراض بديلة مكافئة من حيث المساحة، ولهذا تكون أهمية الربط الإقليمي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.

ولفت الصحفي إلى أن خطة القدس الشرقية لا تمنح عاصمة لفلسطين بل أبو ديس الواقعة على بعد 4 كيلومترات من المدينة القديمة وخارج جدار الفصل العنصري. أما غزة فسيتم حل مشكلتها بصورة مؤقتة عبر ضخ استثمارات ضخمة، لا سيما من الدول الخليجية من أجل إعادة إنعاش الاقتصاد بها، وذلك إلى أن تسيطر السلطة الفلسطينية عليها بشكل كامل.

هل سيوافق الإسرائيليون والفلسطينيون على هذه الخطة؟
الجواب ربما إسرائيل نعم؛ وذلك لأن الولايات المتحدة ومنذ بدء عملية السلام لم يسبق وقدّمت لها هذا الحد الأدنى من التنازلات، أما فسطين فبكل تأكيد لا، حتى أن "محمود عباس" يرفض مقابلة المبعوثين الأمريكيين منذ نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
على أي حليف آخر يمكن لترامب أن يعتمد عليه؟

يتوقف الأمر على ما سيئول إليه الاجتماع الذي سيجمع بينه و"فلاديمير بوتين" يوم 16 يوليه، حيث إن الدبلوماسية الروسية ضاعفت من مبادراتها بالمنطقة في الأسابيع الأخيرة، ودعا زعيم الكرملين نتنياهو وعباس لحضور نهائي كأس العالم لكرة القدم بروسيا، كما حلت "حماس" مؤخرًا ضيفًا على موسكو.

باختصار، يمكن لنفوذ الدبلوماسية المنافسة والموازية أن تؤدي غرض ترامب حال ما قررت روسيا والولايات المتحدة رفع التجميد عن علاقاتهما والتفاهم بشأن هذه الملف الذي تريد واشنطن بوضوح تسويته أو إدارته عبر طرف آخر.


دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط لاتزال تعتمد على الواردات
وعلى صعيد الأسواق الاقتصادية، نشرت جريدة "ليزايكو" الاقتصادية الفرنسية المتخصصة تحت عنوان "دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط لا يزالون يعتمدون بشكل كبير على الواردات" التقرير الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO) ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE).. وجاء فيه ما يلي:
بعد اعتماد الإمداد الغذائي في المنطقة على الأسواق الدولية، فإنه يمكن لإنتاجها من المحاصيل الزراعية أن ينخفض بنسبة 21% بنهاية القرن الحالي، حيث ترى كلٌّ من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO)، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE) أنه يشكّل "شاغلًا رئيسًا" وتحذران منه في أحد تقاريريهما.

وتواجه دول المنطقة العديد من معوقات الإنتاج، حيث إن نسبة الأراضي الصالحة للزراعة في ثلثي البلدان تقل عن 5 %، ومن المرجح مع تغير المناخ أن ينخفض إجمالي الإنتاج الزراعي بنسبة تزيد على 20% بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين مقارنةً بإنتاج الألفينيات. وبالإضافة إلى المعوقات السابقة؛ تُعد المنطقة أكثر مناطق العالم معاناةً من الإجهاد المائي، حيث يشير مصدرو التقرير إلى أن الحبوب التي تتطلب الكثير من المياه لا تزال تمثل 60٪ من المحاصيل المزروعة.

سوء التغذية
تعد كلٌّ من السودان والعراق واليمن أكثر دول المنطقة التي تعاني من معدلات نقص تغذية مرتفعة للغاية، فيما تظل البيانات المتعلقة بسوريا غير مؤكدة، وفقًا للمنظمتَيْن اللتَين تريان أن اتباع نهج مختلف للأمن الغذائي والسياسة الزراعية يمكن أن يشمل التركيز بشكل خاص على التنمية الريفية، ودعم إنتاج المنتجات البستانية التي تمتاز بقيمة مضافة أعلى، كما أن الفاكهة والخضروات تستهلك مياهًا أقل من المحاصيل الأخرى، بيد أنه وبالرغم من هذه التوصبات، أشارت المنظمتان إلى أنه "بالرغم من أي خطوات ستُتخذ، لن تتمكن سياسة الأمن الغذائي من التغلب على السياق الجيوسياسي العالمي الذي يعرقل وصول بعض الدول إلى الأسواق العالمية".



لماذا لم تفز أي دولة عربية بكأس العالم حتى الآن؟
رياضيًّا، وبعد أن عادت الفرق العربية الأربعة المشاركة في كأس العالم بروسيا خالية الوفاض، ذكر موقع "سلات" الفرنسي تحت عنوان: "لماذا لم تفز أي دولة عربية بكأس العالم حتى الآن؟" العديد من الاعتبارات بشأن الوضع الرياضي العربي المؤسف.

فبالرغم من أن نسخة عام 2018 من كأس العالم سجلت حضور أربعة منتخبات عربية في سابقة هي الأولى في تاريخ المسابقة، إلا أن تأهل المغرب أوتونس أومصر أو السعودية لثمن النهائي لم يكن محتملًا، فمنذ بداية هذه المسابقة في عام 1928، لم يفز أي بلد عربي بلقب البطولة، بل لم يتمكن أحدهم حتى من الوصول إلى الدور ربع النهائي.

وتساءل التقرير: هل كرة القدم والدول العربية أمران متناقضان؟ وما أسباب هذا "الاستثناء العربي" من المشهد العالمي لهذه الرياضة التي تحظي بتقدير ومتابعة واسعين من جانب شعوب المنطقة؟

الاختيارات الصعبة للانسحاب
لفهم حجم هذه الظاهرة على نحو أفضل يجب العودة إلى التاريخ، حيث شاركت الفرق العربية في ثلاث عشرة طبعة من كأس العالم لكرة القدم من واحد وعشرين نسخة جرت في العقود التسعة الماضية.

ولما كان هذا التمثيل مضمونًا، فإنه غالبًا ما كان يجري عبر مشاركة فريق أو اثنين، إلى أن تحطمت هذه القاعدة لأول مرة في 1986عندما تمكنت ثلاث منتخبات وهي: العراق والجزائر والمغرب من بلوغ نهائيات كأس العالم.


رياضة غير مدعمة بشكل كاف
يقول "نديم نصيف" المتخصص في العلوم الرياضية: "لقد بدأت الدول العربية في إدخال عملية الاحتراف لكرة القدم مباشرة بعد أمريكا الجنوبية وأوروبا (...). لذلك فهي متأخرة نوعا ما واكتشاف وتوظيف المواهب، وتدريب المدربين وتسويق البطولات الوطنية"، ويضيف: "على الرغم من التقدم الكبير في مستوى المدربين إلا أنه لا يزال متأخرًا عنه بالنسبة للأوروبيين والأمريكيين الجنوبيين".
ووفقًا للخبير الرياضي، فإن "الترويج المنخفض للمسابقات المحلية يخلق حالة من عدم الاكتراث الشعبي الذي يحول بدوره دون تدفق الرعاة والأموال الخاصة".

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية الصحافية الفرنسية

اضف تعليق