الصحافة العبرية| قانون القومية عنصري ودعاية انتخابية.. وسياسيون متعطشون دومًا للدماء


٢٥ يوليه ٢٠١٨ - ١٢:٠٧ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

قانون القومية دعاية انتخابية
استمرارًا لردود الفعل المتباينة لما يسمى بـ"قانون القومية"، وصف الكاتب "دان مارجليت"، القانون المقترح بعديم الفائدة والمقصود منه فقط استفزاز عرب 1948، وسخر الكاتب من مساواة أعضاء حزبي الليكود والبيت اليهودي لقانون القومية بحق العودة للفلسطينيين، متسائلاً: "هل قانون العودة عنصري؟! هل إقامة دولة فلسطينية تجمع أبناءها المشتتين في الخارج هي فكرة عنصرية؟! ولفت إلى أن إشارة الأعضاء اليمينيين لحق العودة عند حديثهم عن القانون هي حركة مقصودة للإساءة لسمعة حق العودة ومساواته بقانون عنصري مثل قانون القومية.

وأضاف مارجليت في مقاله بصحيفة هاأرتس أن نتنياهو دعم هذا القانون لكسب قبول شعبي لدى الجمهور اليهودي الذي يكره القطاع العربي، لا سيما أن رئيس الحكومة على وشك اتخاذ قرار بتقديم ميعاد الانتخابات. وحول الحديث عن حماية وتقديس نتنياهو للقيم اليهودية، رأى مارجليت أن رئيس الوزراء لا يحافظ على تلك القيم والدليل دعمه لقانون القومية الذي "يضع إسرائيل في مأزق وورطة دولية وداخلية".


بسبب قانون القومية.. غليان في الشارع الدرزي بإسرائيل
عبرت الكاتبة والناشطة الدرزية "أمل أسعد" في مقال لها بصحيفة "معاريف" عن غضبها واستياء المجتمع الدرزي في إسرائيل من قانون القومية اليهودية والذي أقره الكنيست الإسرائيلي منذ قرابة الأسبوع، والذي يؤكد بأن إسرائيل هي دولة لليهود فقط، ضاربًا بعرض الحائط وجود المكونات الأخرى في الدولة كالدروز والعرب وغيرهم.

وأكدت الناشطة على أنها ليس لديها مشكلة في أن إسرائيل هي الوطن القومي لليهود، ولكن المشكلة تكمن في الإصرار على كونها وطنًا لليهود "فقط"، وأبدت دهشتها من جدوى تلك العنصرية وإغفال حقوق الآخرين.

واعتبرت الكاتبة أن هذا القانون هو بمثابة قانون ما قبل الانتخابات التمهيدية، والذي أُصدر في هذا التوقيت لخدمة حزب الليكود والكتل اليمينية وكسب أصواتها، لذا فإنها عبّرت عن أملها في أن تستجيب المحكمة العليا للالتماس المقدم برفض القانون، لا سيما وأن الدروز لن يهدأ لهم بالٌ إلا بتغير الوضع، حتى وإن لزم الأمر النزول إلى الشوارع.

ولخّصت الناشطة وجهة نظر الطائفة الدرزية في إسرائيل تجاه هذا القانون، حيث إنهم ليسوا معارضين لقانون القومية فقط لأنه ضد الطائفة الدرزية، بل لقناعتهم بأن هذا القانون هو ضد الدولة التي كان الجميع يتطلع إليها ويطمحون إلى أن تكون، مشيرةً إلى أن الدولة تخصها وهي تنتمي إليها؛ لذا فإنها تريد أن تعيش في بلد ديمقراطي يهتم بجميع مواطنيه بكافة أطيافهم ويمنح الحد الأدنى من الشرف لكل إنسان، بغض النظر عن اللون أو الدين أو العقيدة.


سياسيون متعطشون دومًا للدماء
بعد التوتر الدائر وإرهاصات وقوع حرب جديدة على قطاع غزة، تحدثت صحيفة "هاأرتس" عن ما أسمته "نقاشًا محيرًا" بين الجيش والسياسيين الإسرائيليين، مشيرة إلى أن الجيش لا يؤيد شن حرب على القطاع الفلسطيني لمجرد إيقاف الطائرات الورقية الحارقة؛ بل دعا رئيس الأركان لاتباع سياسة أقل حدة في الحصار، بينما على الصعيد السياسي هناك "مقامرو حرب" يسعون لمعركة جديدة بكل قوتهم، طبقًا للصحيفة، التي رأت أن الجيش دائمًا ما يرسل رسالة مفادها أن حصار غزة اقتصاديًّا لن يوقِف الاشتباكات أو يؤدي للهدوء، كما أن الطائرات الورقية ليست مبررًا لحرب.

وأضافت هاأرتس أن هناك بعض السياسيين "المتعطشين للدماء" مثل رئيس حزب البيت اليهودي الذي دعا لإسقاط قنبلة على مُطلِقي هذه الطائرات من القطاع، ودعت الصحيفة مثل هؤلاء السياسيين لاتخاذ الحروب السابقة التي جرى شنها على غزة كعِبرة لأنها لم تُنتج أي استقرار، مشددةً على حكومة بنيامين نتنياهو يجب أن تعود لمائدة المباحثات مع الشركاء الذين يدعمون السلام لإنهاء ذلك الصراع، وأشارت إلى أن الجمهور الإسرائيلي ليس في حاجة لحرب أولها استعراض للقوة وآخرها مقتل بشر.


الوقت ليس في صالحنا يا نتنياهو!
بعد دعوة وزير المواصلات وعضو الكنيست "يسرائيل كيتس" للحكومة بضرورة تحديد سياسة واضحة تجاه قطاع غزة وإشارته إلى أن سياسة الدولة غير مُحَددة في هذا النسق، رأى الكاتب "عاكيفا ألدر" أن عدم الوضوح هي بالفعل السياسة التي يتبعها نتنياهو عن قصد حيال الوضع في قطاع غزة، وأن هذه السياسة مبنية على أساس كسب أي وقت متاح لعدم حل الأوضاع في القطاع، وحسب وجهة نظره فإن إضاعة الوقت هو في صالح إسرائيل، وأضاف الكاتب أن نتنياهو يؤمن فقط بأن الشعب الفلسطيني هو "منشأ الإرهاب الإسلامي".

واستدل ألدر في مقاله بموقع "المونيتور" بتصريحات متعددة لرئيس الوزراء الإسرائيلي التي اتضح خلالها رغبته في إبقاء الوضع على ما هو عليه وعدم حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مضيفًا أن الحكومة الحالية هو المسئولة عن الأوضاع المتدهورة في غزة من عمليات قصف جوية وتهديدات وإغلاق المعابر وتقليص نطاق الصيد لسكان القطاع وحظر دخول الوقود، وأشار إلى وضعية الأطفال في غزة الذي يعيشون في أكبر "سجن" في العالم، الذي سيكون بعد عامين مكانًا غير صالح للسكن والعيش فيه، وفقًا للأم المتحدة.

 واختتم المحلل مقاله بالقول بأن الوقت ليس في صالح الإسرائيليين كما يعتقد نتنياهو، ولكن على العكس أظهرت الدراسات النفسية التي أجريت على المستوطنات المحيطة بغزة (غلاف غزة) معاناة الإسرائيليين، لا سيما الأطفال بسبب عدم وجود أمان في أماكن عيشهم.

فَلْنُصَلِّ من أجل المستوطنات التي تحيط بقطاع غزة!!

استمرارًا للتوتر المتزايد بين إسرائيل وقطاع غزة، ودعوة البعض لشن هجوم على القطاع الفلسطيني، رأى الكاتب اليساري "جدعون ليفي" أن "مبالغات" تقارير وسائل الإعلام عن كوارث كادت أن تحدث بسبب الطائرات الورقية الحارقة التي تُطْلَق من قطاع غزة صوب المستوطنات المجاورة له، هي حملة ممنهجة من قِبل النظام الحاكم لتبرير شن حرب على الفلسطينيين، مشددًا على أن "الطائرات الفلسطينية لم تُصِب إسرائيليًّا واحدًا وأنه حتى لو أصابت شخصًا لا يعد هذا ذريعة مناسبة لشن حربٍ، فلم يحدث في العالم مطلقًا أن قامت حربٌ بسبب طائرة ورقية".

وأضاف ليفي في مقاله بصحيفة هاأرتس أن الطائرات الإسرائيلية تقصف غزة، والقناصين يقتلون أبناءها والقنابل تفجرهم، ساخرًا من بعض مَن يطلق لفظ حرب على الاشتباكات التي تندلع بين إسرائيل وحركة حماس؛ لأن الحرب عادةً ما تكون بين طرفين متساويَين في القوة ومتكافئين، ولكن ليس لغزة سلاحٌ كافٍ أو جيش يحميها على عكس إسرائيل.

 ورأى الكانب أن الهجمات العسكرية التي يشنها الجيش على غزة تكون مبنية على الأكاذيب التي تروّجها الحكومات الإسرائيلية بأن غزة خطرٌ كبيرٌ ومن الممكن أن تُبيدَ إسرائيل، وأخيرًا أكد ليفي أن أي ضربة عسكرية جديدة لن تحل هذه الأزمة، سواء في غزة أو غلافها (المستوطنات التي تجاور حدودها) داعيًا الحكومة الإسرائيلية للتوقف عن التعامل بعجرفة وعدائية عسكرية واتخاذ السبيل الإنساني لإيقاف دماء الفلسطينيين التي تُسال.  


القمة الأمريكية الروسية لن تفيد إسرائيل كثيرًا
في تعليق على لقاء رئيس الولايات المتحدة "دونالد ترامب" ونظيره الروسي "فلاديمير بوتين" في قمة هلسنكي، وتأكيد الطرفين حرصهما ومراعاتهما لأمن إسرائيل، أجرى عددٌ من أعضاء مركز أبحاث الأمن القومي حوارًا حول تداعيات هذا اللقاء، لا سيما على الجانب الإسرائيلي، وتوقع الباحثون عدم حدوث تغيير أو تطور للأوضاع في دمشق ومسألة التواجد العسكري الإيراني في الأراضي السورية، ما يعني عدم تحقيق الهدف الاستراتيجي لإسرائيل بتقويض التواجد العسكري لطهران على حدودها الشمالية، مضيفين أنه رغم تصريح بوتين بالتزامه بأمن إسرائيل إلا أنه "عادةً لا تلتزم موسكو بالتزاماتها التي قطعتها على نفسها بخصوص الوضع في سوريا".

ورأى الباحثون أن الولايات المتحدة سترتكب خطًأ جسيمًا لو سحبت قواتها من سوريا قبل القضاء على تنظيم داعش، والحصول على ضمان واضح بأن القوات الإيرانية ووكلاءها سوف يتركون أراضي سوريا، إضافة إلى تقويض جميع الثكنات العسكرية ومنظومات الدفاع الجوي التابعة لطهران، مشددين على ضرورة أن تواصل إسرائيل عمليات القصف الجوي للثكنات الإيرانية وتشكيل ضغط على موسكو في هذا الصدد، رغم أن هاتين النقطتين لن تُبعدا طهران بشكل كامل عن الأراضي السورية.


للحفاظ على وقف إطلاق النار.. الفلسطينيون يتوقعون ما هو أكثر من تخفيف الحصار
رأى المحلل الإسرائيلي "عاموس هارئيل" بصحيفة "هآرتس" أن الأحداث الأخيرة في قطاع غزة تتيح المجال أمام قليل من التفاؤل الحذر على المستوى السياسي والأمني، فمنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف ليلة السبت الماضي، أُطلق بالون حارق واحد من القطاع تسبب بحريق في "مستعمرة ناحال عوز"، غير أن هذا يُعدّ انخفاضًا كبيرًا مقارنة بـ 10 و20 حريقًا كمعدل يومي في الشهرين الأخيرين.

ولكن المحلل الشهير يعتقد بأن الفلسطينيين يأملون بأكثر من ذلك، مثل البدء بمعالجة جذرية لمشكلات البنى التحتية في القطاع وبالتالي الموافقة على مشاريع اقتصادية جديدة، وخروج العمال للعمل في سيناء وحتى في إسرائيل، في الوقت الذي تبدو فيه الأخيرة غير مستعدة لأيٍّ من تلك الخطوات ما دامت مشكلة الأسرى والمفقودين لم يجرِ حلها.

واعتبر هارئيل أن هناك نقطتين محتملتين للخروج من الجمود طُرحتا مجددًا في الأيام الأخيرة، الأولى تتعلق بالانطلاق بتنفيذ الخطة الأمريكية لإعادة إعمار القطاع، وقد كشف ممثل ترامب تفاصيل عنها في مقالات نشرتها صحف أمريكية، والثانية تستند إلى خلق منعطف محتمل في المفاوضات الطويلة للمصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية.

وشدّد على أن عملية واسعة تضم هذين المكونين يمكنها إبعاد خطر الحرب، ولكن حتى الآن يبدو أن أحدًا من الأطراف المعنية (إسرائيل، حماس، والسلطة الفلسطينية) غير مستعد للقيام بالخطوة التالية والضرورية من أجل تسريع عملية إعادة الإعمار. 


معضلة قطاع غزة بلا حل
تعبيرًا عن حالة اليأس التي تنتاب الإسرائيليين من دوامة الصراع مع "حماس" في قطاع غزة وتجدد الاشتباكات في الآونة الأخيرة، قال الكاتب "إيلي بن مائير" بصحيفة معاريف: إنه قد حان الوقت للاعتراف بحقيقة أنه لس هناك في إسرائيل إجابة واضحة حول الطريقة المثلى لوضع حل لمشكلة قطاع غزة وكيفية التعامل مع "حماس".

 ففي حالة القيام بعملية عسكرية محدودة، كالرصاص المصبوب، قد أثبتت فشلها في القضاء على الأزمة أو تقديم حل جوهري لها، حيث سببت أضرارًا بالغة بالبنية التحتية، فضلاً عن تفاقم الوضع بالنسبة للسكان، ثم بعد ذك تدريجيًّا تعود الأزمة للتفاقم؛ ومن ثم العودة لنقطة الصفر.

كذلك الأمر في حالة الذهاب للاقتراح المقابل "اتفاق وقف إطلاق النار على المدى الطويل" لا يحل أي شيء، حيث إن مثل هذا الاتفاق يعطي انطباعًا بأن حكومة حماس أمر واقع ويمثّل اعترافًا إسرائيليًّا بأنها الحاكم الشرعي في قطاع غزة، كما أنها من الممكن أن تساهم في توطيد وضع الحركة، وذلك لأن آليات مراقبة "حماس" في مثل هذا الاتفاق محدودة للغاية.

كما أنه في حال الذهاب نحو تسوية القضية والتفاوض حول وضع نهاية للصراع الدائر، فإن فرص النجاح لن تكون كبيرة، إذ يتطلب الأمر مساهمة فعّالة من أطراف عدة في المنطقة مثل: مصر وقطر بالإضافة للولايات المتحدة وروسيا، في الوقت الذي يظهر فيه أن المجتمع الدولي لا يمتلك الطاقة التي تكفي للمضي قدمًا والمشاركة في مبادرة مثل هذه.


من أنتم لتقولوا بأنني لستُ يهوديًا؟
وجه الكاتب الإسرائيلي ذو الأصول الأثيوبية "سينتياهو شافراو" رسالة لرئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" عبر مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أعرب فيها عن رفضه لقرار الحكومة الإسرائيلية برفض قبول هجرة نحو 800 من يهود أثيوبيا إلى إسرائيل.

وذكّر الكاتب رئيس لوزراء بالمعاناة التي عاشها يهود أثيوبيا قبل الهجرة، وكمّ المصاعب التي تحملوها في سبيل الهجرة لإسرائيل، مؤكدًا له بأنه ليس من السهل أن ننمو كطفل يهودي في إثيوبيا، فقد خسروا الكثير من أيام الدراسة والامتحانات لأنهم لم يذهبوا أيام السبت في سبيل الحفاظ على شعائر اليهودية، على أمل أن تتحقق أحلامهم بالهجرة إلى إسرائيل في يوم ما ويتخلصون من معاناتهم، كما كان يقول لهم رجالات الدين هناك.

وأعرب الكاتب عن شعوره بالألم من الأكاذيب التي تروّج داخل إسرائيل من أناسٍ لم يسبق لهم زيارة أي مجتمع لليهود في أثيوبيا ولا يعرفون عنه شيئًا، إذ يقولون بأن يهود أثيوبيا ليسوا بيهود، واصفين طلبات الهجرة بالطلبات التمثيلية، وطالب الكاتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتدخل وإثبات أنه رئيس وزراء لكل الشعب اليهودي حتى الذين هم خارج إسرائيل، وأن يوفق على طلبات الهجرة المقدمة من يهود أثيوبيا.


قمة هلسنكي.. إسرائيل وسوريا وإيران
رغم مرور قرابة الأسبوع على قمة الرئيسين الأمريكي "دونالد ترامب" ونظيره الروسي "فلاديمير بوتين" في هلسنكي، بيد أن تحليلات اللقاء وتبعاته لم تنته بعد، حيث تناول الكاتب "إيال زيسر" بصحيفة "إسرائيل اليوم" تبعات اللقاء، ورأى أن ردود الفعل على اللقاء جاءت سلبية، لا سيما فيما يخص الرئيس الأمريكي والذي كان يتوقع منه أن يكون أكثر حزمًا وصرامة في التعامل مع روسيا، إلا أن أداءه خلال القمة كان على النقيض تمامًا.

وأكد الكاتب على أن الشيء اللافت هو إجماع كلا الرئيسيين على ضرورة الالتزام بأمن إسرائيل، كل منهما لأسبابه الخاصة، فإذا كان الرئيس الأمريكي معروف بتأييده اللامحدود ودعمه لإسرائيل وأمنها، فإن بوتين أيضًا من المهم بالنسبة له التأكيد على ذات الأمر؛ بهدف الحصول على تأييد بحرية التصرف في الداخل السوري دون اعتراضات إسرائيلية في المستقبل.

وشدد الكاتب على وجوب توخي الحذر بالرغم من التصريحات الإيجابية تجاه إسرائيل، خاصة من الجانب الروسي، إذ أن على إسرائيل ألا تتواكل على القوتين الروسية والأمريكية في دحض الخطر الإيراني في سوريا، معتقدًا بأن الولايات المتحد وروسيا لن يسهما بشكل جدي في إزالة الوجود الإيراني؛ بل إن المهمة في هذا لأمر تقع على عاتق إسرائيل بمفردها.


الأوضاع الصحية لعرب إسرائيل مشكلة استراتيجية
تناولت الباحثة "مازال موعلام" بموقع "المونيتور" أوضاع القطاع العربي في إسرائيل، خاصة الأوضاع الصحية التي وصفتها بالمتردية، حيث أشارت العديد من اللجان والدراسات إلى وجود فجوات بين اليهود والعرب في إسرائيل في جميع مجالات الحياة، فعلى الرغم من حقيقة أن توجيه الميزانيات والاستثمارات إلى السكان العرب يمكن أن يخفف التوتر، إلا أن جميع الحكومات الإسرائيلية تقريبًا ترفض اتخاذ هذه الخطوة البسيطة، مفضلةً مواصلة التمييز والإهمال.

وأشارت الباحثة إلى نقاش دار بالكنيست في إحدى الجلسات مؤخرًا حول العلاقات بين اليهود والعرب في إسرائيل والتحديات الصحية، إذ إن الحالة الصحية السيئة نسبيًا للسكان العرب هي مظهر آخر من مظاهر الفشل المستمر لجميع الحكومات الإسرائيلية تقريبًا، مؤكدة على ضرورة القضاء على التمييز وتعزيز المساواة.

واعتبرت الباحثة أن هذه الفجوة لا تنبع من سياسة حكومة أو أخرى، حيث إن إهمال القطاع العربي هو جزء من التجربة الإسرائيلية، وقد استمر ذلك في العقود الأخيرة دون انقطاع تقريبا، وكان الاستثناء هو حكومة "إسحق رابين" الثانية (1992-1995). فخلال هذه الفترة زادت ميزانيات القطاع العربي بشكل ملحوظ، حيث كان رابين يعتقد أن التقدم الاقتصادي والاجتماعي للعرب الإسرائيليين سيساهم في قوة البلاد الاقتصادية، كما سيساعد في التخفيف من حدة القضايا الأمنية، وهو ما تتفق معه الباحثة تمامًا.


بعد اختيار المعارَضة تسيبي ليفني زعيمة لهم.. "جَمِّعْ تَسُدْ"
انتقدت صحيفة "هاأرتس" في افتتاحيتها المؤتمر الذي عُقد بين زعيم المعسكر الصهيوني "آفي جاباي" وزعيمة حزب العمل "تسيبي ليفنني" والذي أعلن فيه جاباي عن ترشيح ليفني لتكون زعيمة للمعارضة، ورأت الصحيفة أن المؤتمر أعلن عن هدف المعارضة من تشكيل بديل لنتنياهو، وذلك وفقًا لإرادة كثير من الجمهور ولكن لم يتم الإعلان عن طبيعة البديل السياسي وآلياته بشكل واضح، واعتبرت الصحيفة ذلك استغلالاً لحاجة الناس لبديل للحكومة الحالية.

واعتبرت الصحيفة أن غياب البديل الحكومي أضر بالديمقراطية، فليس من المعقول أن يحدّد نتنياهو كل المسارات وينساق الجميع من خلفه كالعميان، فالجمهور لا يتعرض لأفكار أخرى، ناهيك عن الإجماع البرلماني في الأمور الأمنية الخطرة دون وجود أي رؤى أخرى، حيث يجب أن يتعرَّض الجمهور لنظرة مختلفة وأكثر تماسكًا حول التحركات الإسرائيلية في سوريا والانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، كما يتطلب حل النزاع مع الفلسطينيين بديلاً حقيقيًّا ورؤى خلاقة ومبتكرة.

واختتمت الصحيفة بالقول بأن البديل السياسي بات أمرًا ملحًا أكثر من أي وقت مضى، حيث إن حكومة نتنياهو تقود هجومًا على الأقليات، وسيادة القانون، ووسائل الإعلام والديمقراطية يتغذيان على التحريض والعنصرية، لذا يجب على المعارضة أن تعمل عكس ذلك تمامًا وتُقدِّم رؤىً ومنهجًا واضحًا ليكون بديلاً حقيقيًّا للجمهور.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية الصحافة العبرية

اضف تعليق