الصحافة العبرية | مبعوثا ترامب لم يقدّرا مكانة السعودية جيدًا.. ورسالة لعهد التميمي


٠٦ أغسطس ٢٠١٨ - ١٢:٢٣ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

معضلة إسرائيل والأونروا
عبر المحلل الإسرائيلي الشهير "بن كاسبيت" عن قلقه حيال الأزمة الراهنة الخاصة بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة والمعروفة باسم "الأونروا"، وذلك في أعقاب تقليص الولايات المتحدة المساعدات المقدمة للمنظمة كجزء من قرار الرئيس ترامب بتقليص الدعم للمنظمات الإغاثية حول العالم؛ الأمر الذي دفع المنظمة لتقليص عدد العمالة لديها وفصل نحو 1000 منها، إضافة لعدم مقدرتها على فتح المدارس التي تدار بواسطتها لاستقبال الطلاب الفلسطينيين في الضفة الغربية.

ولفت الكاتب في مقاله المنشور بموقع "المونيتور" إلى أن خطورة تبعات تلك الأزمة تكمن في أنها قد تخلق عددًا كبيرًا من الشباب العاطل عن العمل، حيث إن نسبة كبيرة من الشباب المفصولين تتراوح أعمارهم ما بين الـ17 والـــ20 عامًا، إضافة لخلق أعداد كبيرة من الشباب الذين لن يكون لهم شاغل؛ الأمر الذي من شأنه أن يوجه أنظارهم نحو القضايا السياسية، وفي مقدمتها بالطبع الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

وأشار الكاتب إلى أن إسرائيل حافظت على التمايز بين قطاع غزة والضفة الغربية، ونجحت في إبقاء مليوني فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية خارج دائرة العنف والصراع في السنوات الأخيرة؛ غير أن أزمة (الأونروا) تدعو لضرورة مراقبة الوضع عن كثب واتخاذ قرارات وحلول من شأنها الحفاظ على هدوء الأوضاع في الضفة الغربية.



مبعوثا ترامب لم يُقَدِّرا جيدًا مكانة السعودية
بعد انتشار تقارير برفض المملكة العربية السعودية لصفقة القرن المزمع إعلانها من قِبَلِ الولايات المتحدة، رأى الكاتب "شلومو شامير" أن الرسالة السعودية الرافضة للاقتراحات الأمريكية هي ضربة قاتلة لمسيرة السلام، معربًا عن استيائه من أن يأتي الرفض من جهة الدولة التي يفتخر "دونالد ترامب" بصداقتها وعلاقاته القوية معها، مضيفًا أن اليمين الإسرائيلي الحاكم سيستغل هذا الرفض للترويج بأن من وقف كعقبة في وجه تحقيق سلام مع الفلسطينيين هم العرب أنفسهم.

وأضاف الكاتب في مقاله بصحيفة "معاريف" أن مصر والأردن أيضا سارا في نفس الاتجاه السعودي ورفضتا برنامج ترامب، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية أعلنت إلغاء مشروع دعم قطاع غزة لتحسين الأوضاع فيه وذلك ردًا على الرفض العربي لصفقة القرن، ورغم ذلك برر الكاتب موقف الدول العربية بسبب الإجراءات التي نفذتها الولايات المتحدة مؤخرًا مثل: الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة إلى المدينة ذاتها؛ ما دفع المملكة وحلفاءها بالشعور بأن صفقة القرن عبارة عن مبادرة وتسوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­مضيفًا أنَّ مبعوثَي ترامب للشرق الأوسط لم يُقَدِّرا جيدًا مكانة السعودية ودورها كمدافع عن القدس في أعين العرب والمسلمين.



يجب التعامل مع غزة على أنها دولة متكاملة الأركان
دعت الكاتبة "أليس بليتانتال" في مقال لها بموقع (نيوز وان) إسرائيل للتعامل مع قطاع غزة على اعتبار أنه دولة قائمة بذاتها، لديها برلمان وجيش ومستشفيات وحدود، ومن ثم إغلاق الحدود دون انتقالات ودون أي نظر لاحتياجاتهم الخاصة.

وأشارت إلى أن الوقت قد حان لمواجهة الواقع والبعد عن الأفكار القائلة بأن تحسين الوضع الاقتصادي لسكان غزة سيسهم في توقف الصواريخ والطائرات الورقية القادمة من القطاع، إذ إن الواقع يشير إلى أن (حماس) التي انتُخبت بأغلبية ديمقراطية هي حاكم غزة، وكل المحاولات غير المجدية والعقيمة لإعادة منظمة التحرير الفلسطينية للسيطرة على القطاع ليس لديها أي فرصة للنجاح.

واعتبرت الكاتبة أن من أجل فهم القضية بعمق تحتاج الحكومة إلى أشخاص يفهمون طبيعة تكوين القبائل العربية وهو المكون الرئيس لهم، حيث إن القبائل الرائدة في الضفة الغربية ليست هي نفس القبائل القيادية في غزة ولا يوجد اتصال بينهما.

واستشهدت الكاتبة بما فعله الملك الأردني الأسبق الملك حسين عندما حكم الضفة الغربية قرابة الـــ 18 عامًا، وطوال تلك الفترة لم يتفوه مرة بأن الضفة الغربية تتبع مملكته، ولم يقم حتى ببناء مصنع واحد هناك، وهو ما يعدّ دليلاً على فهمه ودرايته بمكونات الشخصية التي يتعامل معها.


كارت أحمر من ترامب لإيران
أبدى "إيال زيسر" المحلل الإسرائيلي بصحيفة "إسرائيل اليوم" اعتقاده بأن على إيران أن تعي جيدًا أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ليس كسابقه "باراك أوباما"، لا سيما في تعامله مع قضيتهم.

وأكد المحلل أن العالم اعتاد على أصوات الكراهية القادمة من إيران وشحن الجماهير المتحمسة على هتافات "الموت لأمريكا"، "الموت لإسرائيل"، والمصحوبة بتهديدات قادة طهران بمحو إسرائيل من على خريطة العالم، الأمر الذي اعتاد أن يقابله المجتمع الدولي بالتجاهل أو التقليل من شأنه على أمل أن يعمد الإيرانيون إلى تخفيف الخطاب وربما تغيير مسارهم، وهو ما ثبت عدم جدواه، بل على العكس واصل الإيرانيون توسعهم ووسعوا نطاق التخريب في جميع أنحاء الشرق الأوسط، من العراق إلى سوريا ولبنان وغزة، وصولاً للخليج العربي وأخيرًا اليمن.

ولفت الكاتب إلى أن حظ الإيرانيين العاثر أتى لهم برئيس أمريكي لم يفوت مناسبة إلا ويرد عليهم، بل والذهاب لأبعد من ذلك باتخاذ إجراءات ضدهم على نحو فعّال ومؤلم بإلغاء الاتفاق النووي، وقوبل بنفس ردة الفعل التي لا تخلو من صب اللعنات والتهديد، تبعه رد فعل قوي وحازم من قبل الرئيس الأمريكي محذرًا روحاني من مغبة تهديد الولايات المتحدة، داعيًا إياه للتمعن في التاريخ والنظر في خطورة تلك الأفعال وكيف كان مصير أصحابها.

ويرى الكاتب أن إيران تتظاهر بأنها قوة إقليمية ولكنها في النهاية لا تعدو عن كونها بلدًا متخلفًا لا يستطيع توفير العمالة ولا الطعام والماء لسكانه، معتقدًا أن النظام الإيراني بات على وشك مواجهة بركان من الاضطرابات الداخلية المتزايدة، لذلك فلا عجب أن نشعر بقلق قادة إيران اليوم أكثر من أي وقت مضى من المواجهة مع الولايات المتحدة، لا سيما وقد اتضح لهم أن التهديدات ليست كافية لوقف ترامب.


رئيس حكومة الفصل العنصري
وجهت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها نقدًا لاذعًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" معتبرةً إياه المسئول الأول والأخير عن قانون القومية اليهودية، مشيرةً إلى أنه على غير عادته لم يترك القرارات التي هي موضع خلاف لدى الرأي العام لشركائه السياسيين، بل وقف هذه المرة على رأس المؤيدين لمبدأ التمييز القانوني بين مواطني إسرائيل من غير اليهود.

واعتبرت الصحيفة أن موقف نتنياهو ليس مفاجئًا، فمنذ سنوات وهو يصور المواطنين العرب في إسرائيل كمصدر إزعاج، وحين كان وزيرًا للمال وصفهم بأنهم سبب المشكلة الديموغرافية في إسرائيل، وأخيرًا وفي يوم الانتخابات الأخيرة نشر الفيديو الكاذب الذي ادّعى فيه بأن العرب يتحركون بأعداد غفيرة نحو صناديق الاقتراع، الجدير بالذكر أنه كرئيس للحكومة لم يقم نتنياهو سوى بزيارتين فقط للبلدان العربية، ولم يُظهر أدنى اهتمام بالمجتمع العربي وبمشكلاته وثقافته.

فمن خلال رفضه مبدأ المساواة الذي أعلنته وثيقة الاستقلال، ودفعه من أجل إقرار القانون ورفضه أي تغيير وتعديل، عين نتنياهو نفسه رئيسًا لحكومة الفصل العنصري "الأبرتهايد"، إذ لا يوجد وصف مناسب لنظام حكم يمنح قسمًا من المواطنين حقوقًا أكثر، فيما يُحرم مواطنون آخرون من هذه الحقوق أفضل من هذا الوصف.

ودعت الصحيفة، المعارضة الإسرائيلية برئاسة تسيبي ليفني إلى توحيد صفوفها، كما فعلت في التصويت على قانون القومية، وأن تُقدّم للجمهور رسالة بسيطة وقوية مبنية على أساس مبدأ واحد هو المساواة.


نموذج النفوذ الإيراني في سوريا
تناول الباحثان "أوريت برلوف" و "أودي دِيكل" بمعهد دراسات الأمن القومي، تعاظم النفوذ الإيراني في سوريا، مشيرين إلى أن التقدير السائد هو أنه منذ دخول إيران وحزب الله لسوريا وحتى الوقت الحالي الذي نشهد فيه تحرير الجنوب السوري من سيطرة المعارضة في يوليو 2018، فإن إيران هي العنصر المهيمن وليس روسيا، وهي التي تفرض القتال الذي يخوضه الائتلاف المؤيد للأسد على الأرض، وهي التي تسيطر على معابر الحدود بين سوريا والعراق وبينها وبين لبنان، وهي التي تحدد إعادة تنظيم المناطق والمجموعات السكانية على أساس عِرقي، ولطهران نفوذ حاسم أحيانًا في فرض حجم القتال الذي يجري بالتشاور بينها وبين روسيا والأسد.

وأكد الباحثان أن خطة عمل الائتلاف المؤيد للأسد الذي يضم روسيا وإيران والتنظيمات التابعة لها هي كالتالي: أولاً يصل المستشارون الإيرانيون إلى المنطقة، يفحصون جدوى وفرص النجاح للعمليات، وبعدها يجتمعون مع الممثلين الروس من أجل تنسيق القتال البري مع العمليات الجوية، في المرحلة التالية ترسل القوات المقاتلة لتنفيذ العملية العسكرية، وهي قوات جيش الأسد والميليشيات الشيعية التي هي في الأساس تحت قيادة إيرانية، فتحاصر المنطقة التي يراد تحريرها من يد المتمردين، وتبدأ العملية بقصف جوي بواسطة الطيران الروسي وسلاح الجو السوري الخاضع للأسد، بالإضافة إلى المدفعية الثقيلة، ومن ثم تتغلغل القوات البرية وتحتل المنطقة، في الوقت ذاته تجري مفاوضات الاستسلام بقيادة روسيا مع زعامة المتمردين.

ويعتقد الباحثان أن إيران ليست معنية بالسيطرة علنًا على سوريا، بل بالعمل والتأثير من وراء الكواليس من خلال دمج القوات الخاضعة لها داخل منظومة السلطة المدنية والعسكرية في الدولة؛ لذلك من الصعب تحديد عدد المقاتلين التابعين لإيران في سوريا، فبحسب التقارير يشارك حزب الله والتنظيمات الشيعية في القتال الدائر في جنوب سوريا، وهما يرتديان الزي العسكري للجيش السوري، ولا شك في أن روسيا تعلم أن الميليشيات الشيعية المؤيدة لإيران لم تنسحب من جنوب سوريا بل زادت وجودها ورفعت من درجة تأهبها، وبالفعل من الواضح أن المشروع الإيراني في سوريا سيتواصل فــي الفتـرة المقبلـة، وسـتنتشر قـوات إيرانية بشكل أو بآخر بالقرب من الحدود في هضبة الجولان.



استقالة عضو بالكنيست كل 82 يومًا
في تقرير لموقع القناة الثانية الإسرائيلية، كشفت "دافنا ليئال" أن استقالة عضو الكنيست "زهير بهلول" بسبب قانون القومية اليهودية ليست حدثًا نادرًا أو غريبًا حيث إنه من الواضح أن الكنيست في دورته الحالية ليس جذابًا لأعضائه، إذ تقاعد العديد من أعضائه هذه الدورة حتى وصل العدد لـــ 27 عضوًا من أصل 120.

وأشارت معدة التقرير، وهي مراسلة القناة الثانية في الكنيست، إلى أنه بحساب معدل الاستقالات داخل الكنيست هذه الدورة فإن هناك عضوًا يستقيل كل 82 يومًا؛ وهو ما يعد رقمًا قياسيًا سلبيًا يحدث للمرة الأولى في تاريخ الكنيست.

وفي حالة تفنيد أسباب الاستقالة للأعضاء فإن هناك 4 أعضاء قدموا استقالاتهم بسبب الفضائح المحرجة، وعضو واحد استقال بسبب الوضع الصحي، والبقية وهم 22 عضوًا استقالوا بسبب اختلافات سياسية وأيديولوجية.

واعتبر التقرير أن هناك أسبابًا رئيسية لهذه الاستقالات، أبرزها:
1-  مركزية القرار والحكومة، إذْ يشعر العديد من أعضاء الكنيست، لا سيما من المعارضة، بأنهم غير قادرين على التأثير ويفضّلون تجربة أماكن أخرى يمكنهم من خلالها تطبيق أفكارهم.
2-  الانتقادات اللاذعة للأعضاء من قِبل وسائل الإعلام؛ ما يضع العديد من الضغوط على كاهل الأعضاء ويدفعهم لتقديم الاستقالة تخلصًا من تلك الضغوط.


لماذا سعى محمد طارق لطعن اليهود؟
بعد استشهاد الشاب الفلسطيني "محمد طارق" متأثرًا بطلقات رصاص بعد طعنه مستوطنًا يهوديًا من مستوطنة "آدم" جنوب شرق رام الله، رأت الكاتب اليسارية "عاميرا هاس" أن إقبال الفتى على طعن يهودي رغم أنه يعرف العواقب الوخيمة على نفسه وأهله وقريته، سببه رؤيته المستوطنين اليهود يتسلحون ويصيبون ويقتلون ويسرقون أراضي ويطردون الفلسطينيين بترخيص من الحكومة والمجتمع الإسرائيلي الذي يدعمهم، لذا فالسؤال الصحيح هنا من وجهة نظر عاميرا: لماذا لم يقم أغلب الفلسطينيين بتصرف مثل تصرف محمد طارق رغم المهانة التي يعيشونها، وليس السؤال هو لِمَ قام الفتى الفلسطيني بتلك الفعلة؟! موضحة أن سبب عدم إقبال الفلسطينيين على طعن اليهود أو تنفيذ عمليات ضدهم هو أن الأغلبية لا تتخذ خيار الانتقام.

وأضافت الكاتبة بصحيفة "هآرتس" أن تصرفات النظام الإسرائيلي، مثل الهجوم على بيوت الفلسطينيين المليئة بالأطفال ليلاً من قِبَل جنود ملثمين، وقصف قرى في غزة، واستمرار حصارها، وتشريع قوانين عنصرية، وبتر رجل طفل فلسطيني بعد إصابته من رصاص جندي إسرائيلي، كل هذا يبشر بلجوء الفلسطينيين لحل "العنف" في التعامل مع اليهود، مشيرة إلى عدم وجود قاموس يتسع للأوصاف التي يستحقها النظام في إسرائيل، فهو "شرير ومهين ومتكبر ومدمر وخبيث يحاول محو الحاضر والمستقبل الفلسطيني"، وقالت هاس أخيرًا في مقالها: "نحن الإسرائيليين منغمسون في مبرراتنا اللانهائية ونتجاهل أفعالنا الشنيعة التي تتسبب في ردود أفعال الغير".



نتنياهو والمتطرفون اليمينيون لم يسقطوا علينا من السماء!
تعرّض الكاتب والناقد الفني "كوبي نيف" لتصريحات رئيس الوزراء والدفاع السابق "إيهود باراك" والتي انتقد خلالها حكومة "بنيامين نتنياهو"، منتقدًا "الحلول العنصرية والهمجية" التي اقتراحها باراك بـ"طرد الفلسطينيين" لتجنب فكرة وجود أغلبية مسلمة وعربية في إسرائيل، لذا يرى نيف أن نتنياهو وأصدقاءه من متطرفي اليمين لم يسقطوا على إسرائيل من السماء؛ وإنما هم نتاج الأيديلوجية الصهيونية "العنصرية" التي يتبناها نتنياهو وباراك ذاته.

وأضاف الأديب الإسرائيلي في مقاله بصحيفة (هآرتس) أن تصريحات باراك تُعدُّ استمرارًا لفكر نتنياهو الذي يتعامل مع عرب 1948 كعدو، قائلاً: "لتعرف أنت وكل إسرائيلي أن الفلسطينيين ليسوا أعداءنا الذين يجب أن نلفظهم كما يروّج نتنياهو ومن على شاكلته؛ بل هم إخوتنا الذين يجب علينا التنسيق معهم للوصل لحل وتسوية، ومن دون التعاون معهم سيكون مصير إسرائيل سيئًا كما يبدو الآن.." وأضاف أنه "على إيهود باراك في خطابه القادم دعوة اليهود للتعاون مع الفلسطينيين لتحديد مصير الجانبين، وإلا سنعود كما كنا".


الهدف القادم لحكومة نتنياهو اليمينية.. إلغاء خطة فك الارتباط
تعرض الكاتب "شلومي ألدر" للخطاب الذي صدر عن عضو الكنيست "شولي موعلام"، والتي أعربت خلاله عن حزنها العميق لــ"طرد اليهود" من شمال الضفة الغربية خلال تنفيذ خطة فك الارتباط (أغسطس 2005)، ورأى الكاتب أن هذا الخطاب يدلّل على أن خطة أعضاء الكنيست اليمينيين والحكومة الحالية هو إلغاء قانون خطة فك الارتباط والتي جرى خلالها إخلاء المستوطنات الكائنة شمال الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرًا إلى الفعالية التي نظمها حزب البيت اليهودي مع بعض النشطاء اليمينيين المتطرفين في إحدى المناطق التي جرى إخلاؤها، مضيفا أن بعض أعضاء حزب الليكود انضموا لهذه الحملة حيث توجهت عضو الليكود "جيلا جامليئيل" بخطاب مباشرة بعض المستوطنين لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، داعية إياه لإلغاء "تراجيديا فك الارتباط" وإعادة الاستيطان اليهودي لشمال الضفة.


وأضاف الكاتب بموقع المونيتور أن نتنياهو ينتظر اللحظة المناسبة لتنفيذ مطالب المستوطنين بإلغاء قانون فك الارتباط وإعادتهم لشمال الضفة، رغم أن هذه الخطة بادر بها "أريئيل شارون" رئيس الوزراء الأسبق لإحباط محاولة إدارة الرئيس الأمريكي (آنذاك) "جورج بوش" لتطبيق خارطة الطريق الأمريكية التي تضمنت إقامة دولة فلسطينية وإخلاء جميع مستوطنات الضفة وليس الشمال فقط، وأشار ألدر إلى أن نوايا رئيس الحكومة الحالي واضحة بشأن توسيع عمليات البناء الاستيطاني، كما أن جميع خطوات ونهج الكنيست الحالي توضح أن نتنياهو في طريقه لإعادة الاستيطان في شمالي الضفة الغربية، ولكنه ينتظر أية محاولة فلسطينية للنيل من إسرائيليين والتذرع بها لتنفيذ هدفه.


قانون عنصري موجه ضد غير اليهود
بعد تصريح بعض المبادرين لتشريع قانون القومية بأنهم تسرعوا وارتكبوا خطأ في حق الدروز بوجود بنود مجحفة ضد غير اليهود وضرورة تعديل بعض هذه البنود، انتقدت صحيفة (هآرتس) الفكرة ورأت ضرورة الإلغاء الكامل لهذا القانون "العنصري" وليس مجرد تعديله، موضحة أن المواطنة لا تُمَيِّزُ بين ديانة أو عِرق أو جنس، وأشارت الصحيفة إلى أن الرعب غير المبرر لداعمي القانون بالكنيست تجاه العرب المسلمين في الداخل، طال أيضًا العرب المسيحيين والشركس والبدو الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي، وليس فقط الدرز كما صرح وزير المالية وعضو الكنيست ذو الأصول الليبية "موشيه كحلون".

وأضافت الصحيفة ذات التوجهات اليسارية في افتتاحيتها أن تقسيم المواطنين لأخيار وهم اليهود وأشرار وهم العرب من الممكن أن يؤدي لهدم العلاقة الموجودة بين العرب واليهود في الدولة؛ حيث يُظهِر القانون الجديد مدى التمييز العرقي والقمع اللذَين تعاني منهما الأقلية المسلمة والمسيحية والدرزية، وأضافت الصحيفة أن مسئولية الحكومة والكنيست هو تحقيق الديمقراطية لكل مواطني الدولة، ولكن ما يحدث هو العكس، وهو أن الحكومة هي من تسعى لسلب حق غير اليهود في الديمقراطية مع أنهم يحملون الجنسية ذاتها.


مصالح إسرائيلية روسية مشتركة
تحدث الكاتب الإسرائيلي المعروف "بن كاسبيت" عن الأوضاع في سوريا ومسألة التواجد الإيراني في أراضيها، مشيرًا إلى أن خروج القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها في الوقت الحالي يعدّ مصلحة مشتركة بين كلٍّ من "دونالد ترامب" و "فلاديمير بوتين" و "بنيامين نتنياهو" و "بشار الأسد" و "حسن روحاني"، واستدل على تأكيدات مصادر أمنية إسرائيلية أن "روحاني" لا يريد مواصلة إنفاق المليارات في سوريا ولبنان واليمن واستبدال ذلك بتحسين أحوال الاقتصاد الداخلي، وذلك على عكس موقف الحرس الثوري الإيراني.

وأضاف بن كاسبيت في مقال له بموقع (المونيتور) أن بشار الأسد يرى في استمرار تواجد قوات من طهران على أراضيه عبئًا أكثر منه ثروة في الوقت الحالي ولكنه لا يمتلك القوة الكافية لطردهم، وحول موقف روسيا من الهجمات التي تشنها إسرائيل بين الحين والآخر على الأراضي السورية، أكد بن كاسبيت الاستياء الذي يشعر به الروس حيال ذلك؛ لكن في الوقت ذاته لا زالت العلاقات بين موسكو وتل أبيب مستقرة وقوية أكثر من أي وقت مضى، مشيرًا إلى توتر العلاقات الإيرانية الروسية بسبب تحول إيران في أعين المسئولين الروس من حليف لمنافس بسبب مسألة السيطرة على الأوضاع في سوريا وإعادة إعمارها، وشدد على ضرورة أن تستغل إسرائيل هذا الوضع وتُوجه ضربات بهدف إخراج القوات التابعة لطهران من دمشق.
 

عهد التميمي.. استمري وقاومي
بعد إطلاق سراح الشابة الفلسطينية "عهد التميمي" من السجون الإسرائيلية بعد اعتقالها ثمانية أشهر، أطل الكاتب اليساري "جدعون ليفي" علينا بمقال بصحيفة (هآرتس) وصف خلاله التميمي بالبطلة قائلا: "جرى اعتقالك أنت وأمك بدون ذنب سوى المقاومة الطبيعية والعادلة للاحتلال الذي وصل إلى فناء منزلكما، فضربتِ جنديًا مسلحًا بيديك ووالدتك صوّرت ذلك وهذا هو ذنبكما، ففي دولة الاحتلال فقط متاح للجنود ضرب الفلسطينيين، وما قمتِ به هو تصرف لشخص شجاع يعيش تحت وطأة الاحتلال". ورأى ليفي أن "المسئولين الفلسطينيين بالضفة الغربية الذين ينشغلون بصراعات داخلية يحتاجون لعهد التميمي، وفلسطينيو الضفة يحتاجون لعهد وأمثالها لقيادة المقاومة هناك.

وأشار ليفي إلى أن الفلسطينيين يعانون من تمييز عنصري رهيب من قِبل قوات الأمن الإسرائيلية؛ مثل اعتقال "عهد" ثمانية أشهر لمجرد لكمة دون إصابة تُذكر، وكذلك الاعتقالات التي تقوم بها ضد فلسطينيين لمجرد إلقائهم حجارة على دوريات عسكرية، بينما في الوقت ذاته أفرجت السلطات ذاتها في ومضة عين عن ثلاثة أشخاص أصابوا شرطية إسرائيلية لمجرد كونهم "مستوطنين". وتابعت ليفي: "نعم.. يمكن أن أكون إسرائيليًا وأدعم في الوقت ذاته معارضي الاحتلال والاستيطان أمثال عهد التميمي وأتمنى نجاحهم، وأقول لعهد داومي واستمري في مقاومة الاحتلال وشجبه وتوثيق جرائمه، والطمي أي جندي يحاول مجددًا اقتحام فناء منزلك".
 

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية الصحافة العبرية

اضف تعليق