تليجراف| بريطانيا تمنح حق اللجوء لـ100 منقذ من الخوذ البيضاء وأقاربهم عقب الإجلاء من سوريا


٢٥ سبتمبر ٢٠١٨ - ١٠:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - آية سيد


علمت صحيفة التليجراف أن بريطانيا منحت حق اللجوء لـ29 متطوعًا سوريًا من منظمة الدفاع المدني "الخوذ البيضاء" ونحو 70 فردًا من عائلاتهم. وصلت أول عائلة بالفعل وسكنت في بريطانيا، ومن المقرر أن تنتقل بقية العائلات بداية الشهر المقبل. وقد جرى إجلاء 98 فردًا من "الخوذ البيضاء" إلى جانب 324 من ذويهم من جنوب سوريا عبر إسرائيل إلى الأردن في شهر يوليو الماضي، في مهمة إنقاذ غير مسبوقة نفذتها بريطانيا وألمانيا وكندا، ودعمتها إسرائيل والأردن والولايات المتحدة والأمم المتحدة.

يعمل متطوعو الدفاع المدني، المعروفون بـ"الخوذ البيضاء" بسبب قبعاتهم الصلبة البيضاء المميزة، في مناطق سورية خاضعة لسيطرة المتمردين ويقومون بأداء خدمات طوارئ غير رسمية، وتموّلهم الحكومة البريطانية جزئيًا.

وقد لفتوا انتباه الرأي العام إلى بعض الصور الصادمة للحرب الأهلية، حيث صوروا عمليات الإنقاذ التي أنقذت أرواح عشرات الآلاف من المدنيين. 

وتَعتبر الحكومة السورية أصحاب الخوذ البيضاء إرهابيين بسبب عملهم في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، وتعرضوا لحملة تشويه كبرى من جانب سوريا وروسيا.

واستهدفت الطائرات السورية والروسية مقراتهم باستمرار، في هجمات خلّفت أكثر من 250 قتيلًا من المنقذين.

وقد تعرضوا أيضًا لمضايقات واعتقالات وما هو أسوأ من ذلك في المناطق التي استعادتها القوات السورية.

ورسمت الحكومات الغربية خطة الإجلاء بعد أن بدأت القوات الموالية للحكومة السورية في تطويق منطقتي درعا والقنيطرة جنوب غرب سوريا؛ ما أثار مخاوف حول سلامتهم.

فيما وافقت كندا فقط على استقبال عدد من متطوعي الخوذ البيضاء أكبر من بريطانيا. وستعيد ألمانيا وفرنسا توطين بقيتهم.

الولايات المتحدة لديها حظر مفعّل على السماح بدخول مواطنين من سبع دول، من ضمنهم سوريا، ورفضت استقبال أحد.

كانت العائلات قد مُنحت مخيمات سكنية مؤقتة في الأردن، التي تستضيف بالفعل نحو مليون لاجئ من الحرب السورية وأغلقت حدودها أمام المزيد منهم.

لقد تعرضوا لعمليات تدقيق موسعة من طرف مسئولي الهجرة البريطانيين باستخدام المعايير التي وضعتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين.

وعلمت التليجراف أنهم سيُعاملون كـ"لاجئين عاديين" قبل تسليمهم إلى السلطات المحلية في البلاد.

من جانبه، قال جيرمي هانت، وزير الخارجية: "إن أفعال أصحاب الخوذ البيضاء تُظهر بطولة حقيقية. إنهم ينالون الاحترام على عملهم الشجاع المُنقذ للأرواح ورُشحوا من قبل لجائزة نوبل للسلام."  

"هؤلاء المتطوعون الشجعان سارعوا لإخراج الناس من تحت الأنقاض عندما أمطرت القنابل سوريا.. أنا فخور بأن بريطانيا قادت جهود إجلائهم وإعادة توطينهم."

فيما قالت بيني موردانت، وزيرة التنمية الدولية: إن بريطانيا سوف تبحث أيضًا كيف يمكنها أن "تتعلم من تجربتهم وخبرتهم الثمينة في حماية المدنيين المحتاجين."

والتقى أليستير برت، وزير الدولة لشئون الشرق الأوسط، بمسئولين من الدفاع المدني في أسطنبول الأسبوع الماضي وشكرهم على "الخدمة، والشجاعة والتضحية التي أنقذت حياة أكثر من 115 ألف سوري."

وأضاف: "يجب أن يتمكنوا من مواصلة عملهم الحيوي من دون أن يستهدفهم نظام الأسد."

إن عمليات إعادة التوطين ليست جزءًا من مخطَّطَيْ الحكومة الرسميَين، اللذين استقبلا حتى الآن 11 ألف لاجئ سوري ومن المقرر أن يستقبلا 12 ألفًا آخرين بحلول عام 2020.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية سوريا الخوذ البيضاء بريطانيا

اضف تعليق