الصحافة العبرية| أطلقوا سراح لارا القاسم فورًا.. ولماذا يريد نتنياهو رئيس أركان مستسلم؟!


١٠ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٤:٥٤ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

أطلقوا سراح لارا القاسم فورًا


انتقدت صحيفة هآرتس في افتتاحية لها اعتقال "لارا القاسم"، وهي أمريكية في الـ22 من العمر جاءت إلى إسرائيل في الأسبوع الماضي من أجل دراسة الماجستير في الجامعة العبرية في القدس، وهي معتقلة لليوم السادس في منشأة الاحتجاز في مطار بن غوريون. "جريمتها" الخطيرة، بحسب وزارة الشؤون الاستراتيجية، هي أنها كانت في أثناء دراستها في جامعة فلوريدا رئيسة فرع المنظمة الطلابية التي أيّدت حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) كأداة للنضال ضد الاحتلال.

واعتبرت الصحيفة أنه من الصعب أن نصدّق أن حججًا سخيفة من هذا النوع تستخدمها وزارة حكومية، برئاسة وزير محاربة المقاطعة جلعاد إردان، لتبرير طرد لارا القاسم والاستمرار في اعتقالها، وفي شهادتها أمام محكمة الاستئناف (التي رفضت طلبها بالبقاء) قالت: "حاليًا لا أؤيد الـBDS، ولو كنت أؤيدها لما جئت لكي أكون طالبة في إسرائيل". وصرّحت "القاسم" أيضًا أنها "لن تدعو إلى المقاطعة أو المشاركة في نشاطات الـBDS"، وعلى الرغم من ذلك، هي لا تزال معتقلة ومعرّضة للطرد بعد البحث في استئناف إضافي قدمته إلى المحكمة الإقليمية في تل أبيب.

ضغط على إسرائيل

قال السفير الإسرائيلي السابق في روسيا والباحث في معهد أبحاث الأمن القومي بجامعة تل أبيب "تسفي ماجين" لصحيفة "ماكور ريشون": إن "اختيار الروس إحداث أزمة حادة ذات تبعات سياسية واستراتيجية، ومواصلة دحرجتها أيضًا، ليس مفهومًا، كما أنه ليس واضحًا حتى الآن ما إذا كان هذا نابعًا من صراع قوي داخل في القيادة الروسية، أم أنه تعبير عن صعوبة الاستمرار في أن يشرحوا للجمهور الروسي مدى سفك الدماء وتبذير الأموال المتواصل في سوريا.

وأضاف "ماجين" أنه توجد لروسيا مشكلة متواصلة، فمنذ أربع سنوات هم يحاولون جعل الأمريكيين يتحدثون معهم دون أن ينجحوا في ذلك، وتابع قائلاً: "من الواضح أن الهدف هو الأمريكان، والقضية هي أنه توجد لديهم قدرات استخبارية بالغة، وهي الأفضل في هذا المجال، وإذا امتنعوا منذ أربع سنوات عن التحدث مع الروس، فإنه يوجد لذلك سبب جيد".

الإخفاقات في تجهيزات الجيش أخطر من التي كانت يوم حرب الغفران

تناول المحلل العسكري لصحيفة معاريف "تال ليف رام" الانتقادات اللاذعة التي وجهها مفوض شكاوى الجنود في الجيش الإسرائيلي "يتسحاق بريك" للقوات ومدى جاهزيتها للحروب المستقبلية؛ الأمر الذي أدى في نهاية الأمر إلى إعلان رئيس الأركان إقامة لجنة لفحص الادّعاءات.

وأشار إلى أنه بعد مرور سنوات عديدة حان الوقت لفحص ما يحدث في الجيش بصورة موضوعية من طرف هيئة خارجية، مضيفًا بأنه من الأفضل أن يجري الفحص المطلوب قبل نشوب الحرب المقبلة وليس بعدها، لا سيما وأن التحديات التي تظهر في التقرير تتطلب هيكلة واسعة وفحصًا دقيقًا لجاهزية سلاح البر ووضعه تحت مسئولية هيئة داخلية.

وأضاف أن اللجنة التي قرّر رئيس الأركان تعيينها برئاسة مراقب الجيش العميد في الاحتياط "إيلان هراري" ومهمتها فحص النتائج التي توصّل إليها التقرير، هي لجنة مهمتها في الأساس إضفاء طابع رسمي وذي صلاحية في وسائل الإعلام طبقًا لكلام رئيس الأركان وقائد القوات البرية بأن جاهزية الجيش للحرب هي أفضل مما كانت عليه في العقود الأخيرة، ولكن تجدر الإشارة إلى أن كلام رئيس الأركان وقائد سلاح البر لا يتطابق مع الواقع، علاوة على ذلك فإنه جرى عرض موضوعات تدل على الفشل في استعداد سلاح البر للحرب؛ الأمر الذي يعيد للذاكرة التخبطات التي كانت موجودة في فترة حرب الغفران.

ليس فقط من أجل ميركل

انتقدت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها قرار الحكومة بتأجيل هدم قرية خان الأحمر بمناسبة زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أجل عدم إحراجها، فسكان القرية الذين أرهقتهم أربعة أشهر من النضال الشعبي والقانوني الفاشل، يتخوفون من اللحظة التي ستصل فيها الجرافات إلى قريتهم مع قوات الشرطة والجيش، معتبرة أن سكان القرية قد حصلوا على بضعة أيام أُخرى فقط من الانتظار قبل تنفيذ القرار.

ورأت الصحيفة بأن إسرائيل لم تكن بحاجة إلى تحذير واضح من برلين كي تستنتج بنفسها أنه إذا جرى الهدم والإخلاء قبل مجيء ميركل فإن الزيارة ستُلغى، وسيُلغى كذلك الاجتماع التشاوري المهم بين وزراء الحكومتين، حيث إن اتخاذ الحكومة الألمانية لهذا الموعد يدل على أن حكومة إسرائيل تعرف جيدًا عمق الفجوة في المقاربات ووجهات النظر بين الدولتين بشأن العلاقة الصحيحة بالفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية بصورة عامة، وبالبدو بصورة خاصة، ويبدو أن الحكومة تدرك جيدًا أنها قد تخلت عن القيم التي كانت مشتركة بينها وبين أوروبا الغربية وألمانيا، فمن أجل ميركل فقط، الحكومة الإسرائيلية مستعدة لأن تتقنع بضعة أيام وتتصرف بصورة صحيحة حتى انتهاء الزيارة، ثم تعود إلى عادتها القديمة.

واعتبرت الصحيفة أن من المثير للغضب عدم الاكتراث الذي يُظهره الجمهور الإسرائيلي إزاء الحدث الوشيك المتمثل بهدم القرية الموجودة منذ أكثر من 40 عامًا، واقتلاع سكانها لمصلحة تقوية المستوطنات اليهودية في منطقة ليست إسرائيلية بالأساس، إذ يتعين على الحكومة أن تخجل من قرارها، وأن تؤجّل تنفيذه؛ ليس فقط من أجل المستشارة ميركل، ولكن من أجل الإنسانية.

إسرائيل قد تدفع ثمن التوتر بين حماس والسلطة في غزة

أكد المحلل العسكري لصحيفة هآرتس "عاموس هارئيل" أن سباقًا مع الزمن يجري في قطاع غزة هدفه منع تجدد تصعيد عسكري عقب موافقة دولة قطر بصعوبة على تخصيص مبلغ 60 مليون دولار لشراء السولار من أجل محطة توليد الطاقة في غزة، ولكن في الوقت ذاته تواصل السلطة الفلسطينية وضع العراقيل؛ إذ تهدد بوقف عقود شراء الوقود للضفة من إسرائيل، وإلى جانب ذلك تقليص أكبر للمساعدة في تمويل تزويد القطاع بالكهرباء، وفي ضوء ازدياد حساسية الوضع في القطاع؛ أمر رئيس هيئة الأركان "غادي أيزنكوت" بزيادة قوات الجيش بصورة كبيرة على طول الحدود.

واعتبر المحلل أنه في الأسابيع الأخيرة تعمل "حماس" على تأجيج مقصود للوضع على الحدود بواسطة تظاهرات ليلية وإرسال "وحدات إغارة" جديدة، تعمل على تخريب العتاد الذي يُستخدم في بناء الجدار ضد الأنفاق، ولأول مرة يبدو أن هذه الأعمال ستؤدي إلى تأخير الجدول الزمني لإنجازه.

مع ذلك، تدل زيادة قوات الجيش الإسرائيلي بمحيط غزة على عمق القلق من التدهور، حيث يجد الجيش الإسرائيلي صعوبة في إيجاد ردّ على التجولات الليلية التي تقوم بها خلايا من "حماس" شرقي الجدار الحدودي، والتي يعود العديد منها إلى القطاع من دون أن يصاب بأذى، لا سيما وأن تواجد قوات أكثر في المنطقة من المفروض أن يساعد في ذلك، لكن القنبلة الموقوتة الحقيقية هي أزمة البنى التحتية في القطاع، إذا نجحت السلطة في إزالة الشريط اللاصق الرفيع الذي وضعته قطر والأمم المتحدة على الجرح، فإن الوضع سيواصل تدهوره، ولا تستطيع إسرائيل أن تسمح لنفسها بأن تستيقظ يومًا لتكتشف وجود "يمن ثانية" على ساحل البحر المتوسط.

حشد عسكري إسرائيلي على الحدود مع غزة

اعتبر المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت "رون بن يشاي" أن القرار الإسرائيلي بحشد قوات بشكل واسع ونصب بطاريات "القبة الحديدية"حول القطاع "غايته التلويح لحماس أن صبر إسرائيل أوشك على الانتهاء"، وذلك تعليقًا على هجمات البالونات الحارقة والمظاهرات التي لا تتوقف عند السياج الحدودي وعمليات التسلل المتكررة إلى إسرائيل.

وأضاف المحلل العسكري أن الهدف الثاني للجيش من حشد القوات هو تقريب القوات من مناطق القتال، لأنه في حال التصعيد، مثلما يبدو الآن، سيكون بالإمكان صد تسلل كبير من جانب حماس إلى إسرائيل، وأن يسمح حشد القوات بإدخال قوات برية إلى القطاع بسرعة من أجل إسكات الصواريخ وقذائف الهاون التي تنوي حماس إطلاقها باتجاه البلدات المحيطة بغزة، لافتًا إلى أن وحدات الجيش الإسرائيلي التي ستشارك في العملية العسكرية تدربت على ذلك؛ وبإمكانها تنفيذها بشكل فوري إذا كانت قريبة بما فيه الكفاية من بؤرة العمليات عندما اتخاذ القرار.

وبحسب "بن يشاي" فإن إسرائيل على بعد خطوة من عملية عسكرية للجيش في القطاع، لاسيما وأن والعملية السياسية التي تقودها مصر والأمم المتحدة عالقة، وأبو مازن يُصر على رفضه (السماح بمساعدات للقطاع) والانتخابات القريبة في إسرائيل تزيد الضغوط على رئيس الحكومة والكابينيت (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية) كي يفعلوا شيئًا من أجل وقف حرب الاستنزاف بين حماس وإسرائيل.

سياسات جديدة تعبر عن روح نتنياهو

بعد احتجاز المواطنة الأمريكية من أصول فلسطينية "لارا القاسم" ومنعها من دخول إسرائيل، شدّدت الكاتبة "مازال موعلام" على أن دولتها تعيش حالة غير مسبوقة من التعقب السياسي لغير المتوافقين أيديولوجيًا مع فكر الحكومة اليمينية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، واستشهدت الكاتبة أيضًا بالكشف الذي أعلنته عضو الكنيست المحسوبة على اليسار في إسرائيل "شيلي يحيموفيتش" بأنها خضعت لمراقبة حساباتها وأنشطتها على الشبكات الاجتماعية من قِبَلِ القسم الأمني بالجيش الإسرائيلي، وأشارت "موعلام" إلى أن الحصانة التي تتمتع بها "يحيموفيتش" لم تشفع لها في قرار التعقب.

وذكرت الكاتبة في مقال لها بموقع المونيتور أن حكومة نتنياهو اليمينية لم تقم فقط بخطابات متطرفة ضد أتباع وداعمي اليسار ونزع شرعيتهم خلال السنتين الماضيتين، وإنما استطاعت أيضًا دفع الدولة لاتخاذ خطوات فعلية ضدهم؛ مثل إصدار بعض التشريعات ضد مواقف اليساريين المعارضة للاستيطان في المناطقة الفلسطينية المحتلة، ووصفت "موعلام" تدخل جهاز الأمن في الجيش بهذه النزاعات السياسية بـ"الحادث غير المسبوق". وفيما يخص الطالبة الأمريكية، ذكرت الكاتبة أن بعض أعضاء الكنيست اليساريين عانوا لكي يستطيعوا زيارتها في مكان حبسها بالمطار حيث اضطروا للانتظار أربع ساعات ونصف حتى تدخل المستشار القانوني للكنيست واستطاع إدخالهم لزيارتها، وقالت الكاتبة في نهاية مقالها: إن كثرة حوادث إيقاف اليساريين والتحقيق معهم لا تأتي تحت بند "الخطأ الإداري" كما تدّعي الأجهزة الأمنية ولكنها سياسة حكومية تأتمر بأمر "المشرّع المعادي للديمقراطية" بنيامين نتنياهو.

كراهية إسرائيل متاحة أيضًا

بعد تعليقات وزير الشئون الاستراتيجية والأمنية وعضو الكنيست عن حزب الليكود "جيلعاد أردن" ضد منظمات حقوق الإنسان التي هاجمت اعتقال "لارا القاسم"؛ شن الكاتب جدعون ليفي هجومًا كبيرًا على الوزير الإسرائيلي قائلاً: إنه ومصلحة الأمن العام يريدان بناء عالم خاص بهما يعتقلون به ما يشاءون بتبرير "معادٍ لأمن الدولة"، وحول بيان الوزير وتحدثه باسم الجميع، دعا ليفي إلى ضرورة عدم استخدام ضمير الجمع وهو يتحدث عن الإسرائيليين لأنه لا يعبر عن جميعهم بالفعل، وهاجم ليفي وصف أردن لمنظمات حقوق الإنسان بـــ"المتلونة"، موضحًا أن أعضاء هذه المنظمات هم أناس أصحاب ضمير سواء الكبار الذين قاوموا وعارضوا حرب فيتنام والتفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا، والشباب منهم يجب الافتخار بهم لأنهم يهتمون بقضايا إنسانية لا يهتم بها أقرانهم من الشباب.

وبخصوص قول الوزير الإسرائيلي إن مثل هذه المنظمات تكره إسرائيل لأنها تركز عليها دون التطرق لحقوق المواطنين في سوريا وإيران، رأى ليفي في مقاله بصحيفة هآرتس أن مقارنة "أردن" ضمنيًا بين إسرائيل وإيران وسوريا أمر يدعو للتفكير، موضحًا أن هذه المنظمات ربما تركز على إسرائيل لأنهم يتوقعون منها أداءً ديمقراطيًا أفضل من ذلك، مناديًا بضرورة إغلاق هذه الوزارة التي تنفق الأموال وتحصل على دعم بعض المنظمات اليهودية "المشكوك فيها" لكي تحارب الحالمين بالعدل والسلام، لذا فهم لا يكرهون إسرائيل كما يدّعي الوزير جلعاد أردن بل يكرهون النظام الحالي وسياسته الفاسدة على الأقل ضد الشعب الفلسطيني.

نضال ضد محور روسيا – إيران - سوريا

بعد انتشار تقارير تفيد نشر منظومة صواريخ "S-300" الصاروخية وتسليمها لقادة إيرانيين على الأراضي السورية، رأى الكاتب "مائير ايندور" أن تسليم هذه المنظومة التي تهدّد المجال الجوي لكل مناطق إسرائيل يضع روسيا في نفس البوتقة التي يتواجد فيها سوريا وإيران كأعداء لإسرائيل، وطالب الكاتب بالاستفادة من دروس الماضي والحذر من موسكو التي ساندت المصريين في حروب الاستنزاف وأكتوبر 1973، مبديًا اندهاشه من صمت القادة السياسيين على التعاون الروسي مع الجانبين الإيراني والسوري بحجة الحفاظ على العلاقات وعدم هدمها كلية، مطالبًا بضرورة وجود رسمي على الاستفزازات الروسية.

وأضاف إيندور في مقاله له بصحيفة إسرائيل اليوم أن صمت إسرائيل في الماضي على تعاون موسكو مع المصريين أسفر عن قدرة القاهرة على إسقاط أغلب الطائرات الإسرائيلية التي خرجت لنجدة جنودنا الذين كانوا يصرخون من أجل النجدة خلال حرب أكتوبر، مشيرًا إلى أن روسيا التي تريد السيطرة من جديد على الشرق الأوسط لا تعي أن الملف الإيراني ومدعميه يعد أمرًا وجوديًا بالنسبة لتل أبيب، واتفق الكاتب مع كبار المهاجرين اليهود الروس بأنه قد حان الوقت لتفعيل ضغط شعبي على موسكو وتجنيد عناصر هناك للتخلي عن إيران مثلما حدث مع الولايات المتحدة قديمًا لدفعها للتعاون مع إسرائيل.


يجب تغيير نوابنا العرب في الكنيست

تحدث الأستاذ بجامعة بن جوريون "محمد العواطفة" في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" عن التمثيل السياسي للعرب في الكنيست الإسرائيلي والطريقة "المتخلفة" التي يتبعها الأعضاء العرب في الجلسات، والتي لا تساعد عرب الداخل وإنما تقوي وتدعم المزاعم الكاذبة لليمين الإسرائيلي بأن عرب 1948 خطر وجودي، موضحًا أن بعض المطالب القومية "غير المنطقية" للأعضاء لا يساعدهم في تحقيق مطالبهم الشرعية كأقلية من المفترض أن تمتلك كامل حقوق المواطنة، مضيفًا أن الرفض المستمر للمشاركة في تشكيل السلطة التنفيذية (الحكومة) بحجة أنها حكومات صهيونية تجعلها دائمًا بعيدة عن دائرة التأثير.

وأضاف الأستاذ بقسم دراسات الشرق الأوسط أن الأعضاء العرب لا يسعون حتى لحشد دعم شعبي بين الأوساط اليهودية لدعم مطالب الأقلية العربية، لذا فأعضاء الكنيست العرب لن يساهموا فقط في تحقيق مطالب ناخبيهم؛ بل سيضرونهم، مشيرًا إلى أنه لتغيير هذه الوضعية وتحويل عرب الداخل لعنصر فعّال يجب تغيير النواب وتحديد أهداف سياسية ومجتمعية واضحة، يسعى العرب من خلالها لوجود تمثيل سياسي؛ لأن تغيير النواب لن يجدي دون وجود رؤية واضحة للمطالب العربية، ملمحًا إلى ضرورة إيجاد بديل للزمرة الحالية يكون شعارها السياسي: "المساواة في الحقوق والاندماج في المجتمع الإسرائيلي مع الحفاظ على الخصائص الثقافية العربية".

مخطط استراتيجي لحل النزاع

في إطار وصول المسيرة الدبلوماسية لإيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي لطريق مسدود، نفّذ باحثون بمركز الأمن القومي مخططًا استراتيجيًا من شأنه فك الاشتباك السياسي وإيجاد حل للوصول لتسوية دائمة "حتى مع عدم وجود شريك فلسطيني" وذلك من أجل الانفصال سياسيًّا وديموجرافيًّا وحدوديًّا عن الفلسطينيين، ورأى الباحثون ضرورة أن تنال خطة المركز من أجل السلام قبولاً داخليًّا من المجتمع الإسرائيلي ثم المجتمع الدولي والدول العربية والفلسطينيين أنفسهم، لافتين إلى أن المخطط الاستراتيجي الذي يتبناه المعهد لا يتضمن حلاً سياسيًا هادئًا ولكن على الأقل خلق واقعًا استراتيجيًّا أفضل لإسرائيل، وكذلك مكّنها من السيطرة على الأمور.

ورأى الباحثون بالمركز أن المبادئ الرئيسية التي يجب أن يتضمنها أي اتفاق للوصول لتسوية هي: تعزيز التعاون الأمني عبر تقليل الاحتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وترسيخ المصالح السياسية والأمنية والإقليمية لإسرائيل مع بدء الانسحاب تدريجيًّا من المناطق الفلسطينية بالضفة، ودعم البنية التحتية والاقتصاد الفلسطيني، ويتم ذلك تدريجيًّا مع بعض الدعم الدول لتوسيع صلاحيات السلطة الفلسطينية وتحسين أدائها، ومواصلة عمليات البناء الاستيطاني في المستوطنات الحالية وليس توسيعها؛ ثم إخلائها تمامًا بعد ذلك حال الوصول لاتفاق دائم مع الفلسطينيين، مع ضرورة أن تعلن إسرائيل في إطار ذلك دعمها لإقامة دولة فلسطينية بجوار إسرائيل.

وأوضح الباحثون الخطوات اللازمة لتنفيذ النقاط السابقة واحدة تلو الأخرى، مشيرين إلى أن هذا البرنامج هو الأمثل لمصالح إسرائيل الأمنية.

لماذا يبحث نتنياهو عن رئيس أركان خانع؟!

بمناسبة اقتراب نهاية ولاية رئيس الأركان الحالي "جيدي أيزينكوت"، واقتراب موعد الانتخابات البرلمانية لاختيار أعضاء الكنيست ورئيس حكومة ربما يكون جديدًا، رأى الكاتب "بن كاسبيت" في موقع "المونيتور" أن "بنيامين نتنياهو" يريد استغلال تعيين رئيس الأركان القادم لخدمة موقفه في الانتخابات، موضحًا أن عملية اختيار المسئول العسكري انحصرت في أربعة أسماء يريد نتنياهو التدخل في أمر التعيين مع وزير الدفاع "أفيجدور ليبرمان" واختيار الضابط الأقل سنًّا وخبرة من بين المرشحين؛ وذلك بسبب رغبته في وجود رئيس أركان خانع ومستسلم لقرارات رئيس الحكومة، وعلى رأسها قصف إيران ودحض برنامجها نووي.

وأضاف الكاتب أن ملف خضوع نتنياهو للتحقيقات القضائية وموضوع حصول حزبه على أعلى الأصوات وتشكيل حكومة بات أمرًا محل شك، لذا يرى رئيس الوزراء الحالي في قصف إيران الحل المثالي بالنسبة له للحصول على أغلبية بالكنيست، إضافة إلى وضع اسمه مختومًا في ثنايا التاريخ اليهودي، موضحًا أن رغباته الدائمة في قصف طهران دحضها رؤساء الأركان السابقون الذين يعارضون تطلعاته العسكرية؛ وذلك هو السبب الرئيس في رغبة رئيس الحكومة في تعيين رئيس أركان جديد يفتقر للخبرة؛ وبالتالي يكون مستسلمًا لآمال وتطلعات نتنياهو النرجسية ويكون واحدًا من اللواءين "آيل زامير" أو "نيتسان آلون".
 

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق