الصحافة الألمانية| العلاقات المشبوهة بين إيران وطالبان.. السعودية فاعل أساسي في المنطقة


٢٨ أكتوبر ٢٠١٨ - ١٠:٥٦ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - عماد شرارة
 
العلاقات المشبوهة بين إيران وطالبان  
 
نشر موقع "تليوبليس" تقريرًا للكاتب "توماس باندي" تحدث عن العلاقات الخفية بين إيران والجماعات الإرهابية، لا سيما حركة طالبان الأفغانية، وأشار إلى وجوب مواجهة الحرس الثوري الإيراني بنفس القدر من الأهمية التي يجابه بها التنظيمات الإرهابية للتخلص من الخطر الداهم لكلا الطرفين، وعلى الرغم من أن كثيرين يرون العداء بين إيران والولايات المتحدة عداءً ظاهريًّا، بيد أن هناك الكثير من دوائر السلطة في الولايات المتحدة ينظرون إلى إيران باعتبارها خطرًا حقيقيًّا.
 
واحد من هؤلاء هو "مايكل ليدن" الذي كان مسئولًا عن الملف الإيراني خلال فترة الرئيس الأمريكي "جورج دبليو بوش"، بالإضافة إلى "ميشائيل ليدن" الذي كان مقتنعًا بوجود علاقات وطيدة لإيران مع القاعدة، ومن ثمّ فقد كان من أشد المهاجمين للنظام الإيراني منذ عام 2006م، ومع ذلك فقضية العداء الأمريكي الظاهري للنظام الإيراني هي جزء من سياسة واشنطن منذ الثورة الاسلامية وحتى وقتنا الحالي، ومن ثم فإن الرئيس الأمريكي الحالي ترامب لم يتوقف عن اتهام طهران بدعمها للإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
 
التصعيد ضد طالبان والحرس الثوري
 
قرر القسم الخاص بمكافحة سبل تمويل الجماعات الإرهابية في وزارة الخزانة الأمريكية، فرض عقوبات على أعضاء من حركة طالبان وبعض عناصر الحرس الثوري الإيراني، فقد أعلن وزير الخزانة الأمريكي "ستيفن منوشن" عن إجراءات ضد هؤلاء الأشخاص. وأضاف: "إيران تموّل طالبان من خلال التدريب العسكري والمال والأسلحة، وهذا يؤكد تورطها ودعمها للإرهاب، لن تتسامح الولايات المتحدة ولا شركاؤها مع طهران في هذا الأمر؛ فالأخيرة تستخدم أفغانستان لتوسيع الاضطرابات وزعزعة الاستقرار في المنطقة، وهذا يعدّ انتهاكًا لقرارات الأمم المتحدة ويُظهر أن إيران تتجاهل الأعراف الدولية".
 
مواجهة إيران
 
رأى التقرير أن المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت وعمان والإمارات العربية المتحدة شركاء لأمريكا، وهم أعضاء في مركز استهداف التمويل الإرهابي (TFTC)، الذي يعمل على تعقب وتتبع أي دعم مالي للإرهابيين، ومن ثمّ فقد عُقدت قمة مشتركة في الرياض في أواخر شهر مايو 2017م بخصوص هذا الشأن، ويشترك الجميع في تكوين جبهة متحدة لمواجهة إيران وأطماعها.
 
التعاون الخفي بين إيران وطالبان
 
وصرحت صحيفة "لونج وورلد" في مقال أكثر تفصيلاً بأن الاتهامات موجهة إلى تسعة رجال قالت إنهم حاولوا تقويض الحكومة في أفغانستان؛ ستة منهم في مناصب قيادية بحركة طالبان، بينما ثلاثة آخرون من حكومة الظل لحركة طالبان في هرات، لكنهم على صلة وثيقة بعناصر فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وأحد هؤلاء التسعة هو تاجر المخدرات الهارب والمعرف عالميًّا والمتهم بدعم حركة طالبان الباكستانية في مدينة كوتا، وهذه الاتهامات الموجهة للجانب الإيراني ليست من فراغ، فقد نشرت صحيفة التايمز اللندنية تصريحًا على لسان مستشار طالبان السياسي بأن الحركة تلقّت عرضًا لتدريب أعضائها من قبل إيران، وتحاول الأخيرة استخدم الحركة كورقة ضغط ضد الولايات المتحدة.
 
المرأة التونسية في المقدمة
 
وحول مكانة المرأة في تونس؛ بث تليفزيون "زد دي إف" الألماني تقريرًا للكاتب "كورنيليا لاكفا" لفت إلى أن المرأة التونسية تُعدّ في المقدمة مقارنة بباقي نساء الدول العربية، وتناول التقرير موقف المرأة التونسية من التعليم والمشاركة في العملية السياسة والعمل والحريات.. الخ، سواء كان ذلك قبل ما يُعرف بفترة الربيع العربي أم بعدها.
 
"بشرى بلحاج حميد"، محامية وناشطة في حقوق المرأة وعضو في حزب "نداء تونس" القريب من الرئيس السبسي، وهي رئيسة لجنة الحريات الفردية والمساواة، تقول: إنه على الرغم من كون والدتها لا زالت شابة وتنحدر من أسرة تقليدية، غير أنها لم تستطع أن تكمل تعليمها، وما حدث لها لن تسمح أن يحدث معها، ولذلك استطاعت اللجنة التي تعمل بها إجراء بعض الإصلاحات عن طريق البرلمان، حتى أنه لم يعد القانون يُعاقب على المثلية الجنسية بالسجن كما كان، ولم تعد رعاية الأسرة من حق الرجل فقط. وتابعت: لقد تغير وضع المرأة التونسية بالفعل مقارنةً بما تتمتع به المرأة في أي بلد عربي آخر، حتى أن نسبة النساء في الجامعات وسوق العمل في تونس باتت الأعلى بين الدول العربية.
 
المرأة وقانون الميراث
 
تضيف بشرى مبتسمة: "لا يتعلق الأمر فقط بالميراث، فقد قمنا بفحص جميع القوانين التمييزية، وقدمنا مقترحات لتعديل هذه القوانين أو إلغائها، ولكن تظل قضية الميراث هي الأكثر سخونة، فقد كانت بعض النساء يعملن طوال حياتهن ولم يتمكن من حيازة مسكن خاص (شقة)".
 
واختتم التقرير بأن بشرى تعمل ناشطة حقوقية وتناضل من أجل المرأة في تونس، وبالطبع تواجه صعوبات وعقبات لكنها لم تستسلم بسبب التهديدات، بل تقاوم بشدة، ولذلك تعيش في حي يخضع للحراسة، بالإضافة الى وجود حارس شخصي لها؛ فقد تعرضت بالفعل لتهديدات بالقتل، لكنها قالت إنها فخورة بما تصنع وستكمل في الطريق ذاته.
 
عبء المسؤولية
 
تقع مدينة "غزالة"، التي يقطنها 6000 نسمة، على بعد 80 كيلومتر شمال شرق العاصمة التونسية، وسكان هذه المدينة تقليديون ومحافظون وليسوا أغنياء، بل يعيش معظمهم من الزراعة، في هذه المدينة -كغيرها من أغلب المدن التونسية- تعج المقاهي والشوارع بالرجال من جميع الأعمار، وهؤلاء الرجال يشعرون بالانزعاج عندما يتعلق الأمر بدور المرأة؛ فطبقًا للتقاليد والعرف السائد؛ يجب على المرأة ألا تتصرف مثل الرجال، بل يجب عليها إدارة شئون المنزل والبقاء فيه؛ فالمرأة مختلفة جسديًا وفكريًا عن الرجل، وهذا ما ذكره القرآن- على حسب زعمهم- ، لكن في غزالة حدثت المفاجأة في الانتخابات الأخيرة، حيث جرى انتخاب امرأة كعمدة (محافظ)، وهي "نسيمة المشرقي"، فقد كانت مديرة مدرسة في غزالة، والجميع يعرفها، ويبدو أنها تعرف الجميع؛ فكل يوم هي في مدينتها لحل مشاكل المواطنين.
 
الحرب الخفية بين واشنطن وموسكو وطهران في سوريا
 
وفيما يتعلق بالشأن السوري؛ نشر موقع "سبتونيك" بالألمانية تقريرًا لفت إلى ما وصفه بصراع النفوذ الحالي بين كلٍّ من الولايات المتحدة وإيران في سوريا، وسرد التقرير بعضًا من صور هذه الحرب الخفية، وما يوضح هذا الأمر أن "ألكسندر فومين"، نائب وزير الدفاع الروسي، أعلن ذلك صراحة، حين صرَّح قائلاً: "الهجوم الأخير على القاعدة الجوية الروسية في سوريا جرى بطائرة من دون طيار تابعة للولايات المتحدة من طراز بوينج P-8 بوسيدون". وتابع: "عندما استولت عليها أنظمة مكافحة الإلكترونيات اللاسلكية الروسية تحولت الطائرات من دون طيار إلى التحكم اليدوي عن طريق جهاز تحكم بطائرة بوينغ تابعة للقوات الجوية الأمريكية".
 
وهذا الأمر يعد اتهامًا صريحًا ومباشرًا للولايات المتحدة ويؤكد وجود حربٍ خفية بين الطرفين على الأراضي السورية، فيما تبدو واشنطن عازمة على إيصال رسالة للجانب الروسي بهذه الأعمال الاستفزازية؛ مفادها أنها لن تترك الساحة السورية للجانبين الروسي والإيراني، في حين ترى موسكو وإيران الوجود الأمريكي على الضفة الشرقية لنهر الفرات بمثابة احتلال لهذه المنطقة وانتهاكًا لوحدة الأراضي السورية، وبالتالي تعد هذه الأعمال الاستفزازية انتهاكًا صارخًا للمعايير الدولية". وفي الآونة الأخيرة اعتادت الولايات المتحدة على استخدام هذا التكتيك، حيث تقوم بتسيير طائرات من دون طيار لمهاجمة القواعد العسكرية الروسية، ما قد يؤدي إلى زيادة التوترات ويمكن أن تقود مثل هذه الأعمال إلى حرب تلتهم العالم، وبالتالي فهذه مغامرة ولعب بالنار، كما يقول "حسين رويواران"، وهو أحد المحللين العسكريين الإيرانيين، ويؤكد أن مثل هذا السيناريو يُعد إعلان حربٍ بطريقة غير مباشرة.
 
من جانب آخر، أشار أستاذ العلوم السياسية والخبير في شئون الشرق الأوسط، ورئيس تحرير وكالة الأنباء الإيرانية السابق "حسن هاني زاده"، إلى أن الولايات المتحدة أقامت عدة نقاط ارتكاز في طرطوس وحميميم، أي بجوار نقاط تمركز القوات الروسية في هناك، حيث تحاول واشنطن من خلال هذه الممارسات التأكيد على بقائها ودفع كل من روسيا وإيران إلى الاعتراف بوجود أمريكا كطرف فاعل في المعادلة السورية على الأرض، فيما تحاول كل من موسكو وطهران الوصول لمرحلة الاندماج، لا التنسيق فقط في العمل على الأراضي السورية لمواجهة هذه التحركات من قبل الولايات المتحدة.
 
السعودية فاعل أساسي في المنطقة  
 
نشر موقع "شتاندر ديه إيه" تقريرًا للكاتب "جادرون هيرر" أكد على العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، والتي لا تقتصر على مبيعات السلاح والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب -كما يعتقد البعض- ولكن هذه العلاقات أكثر أهمية حتى بالنسبة لواشنطن، فبدون المملكة لن تُفلح سياسة ترامب في منطقة الشرق الأوسط.
 
وأضاف التقرير أنه ليست فقط صفقات الأسلحة هي التي تربط الرياض بواشنطن، أو دور المملكة في إنتاج النفط، بل هناك الأهم، كالمشروع المشترك لاحتواء إيران، والدليل أنه أثناء زيارة وزير الخارجية الأمريكية الأخيرة للرياض، لم يُصرح بكلمة واحدة ضد المملكة، بل على العكس أكّد على متانة واستراتيجية العلاقة بين البلدين قائلًا: "لدينا مصالح استراتيجية مشتركة مع السعودية".
 
صور الأسلحة والمليارات
 
 يجري تلخيص العلاقة الأمريكية السعودية من قبل البعض، ولا سيما في الفترة الأخيرة، في صورة صفقات الأسلحة، ولكن الأمر أكبر من ذلك، فمن دون المملكة تظل واشنطن عاجزة عن إدارة سياستها في الشرق الأوسط، ولذلك سعت أمريكا لتحسين العلاقة مع المملكة بعد تولي الرئيس "دونالد ترامب" مباشرة؛ فيما رحبت الرياض بنجاح ترامب في انتخابات 2016م؛ فتوجهه كان واضحًا بالنسبة للمنطقة، كما أن منافسته الأشرس "هيلاري كلنتون" كانت تحمل التوجه المعارض لمصالح المملكة، حيث كانت ستواصل سياسة أوباما في المنطقة، والتي تسببت في العديد من المشاكل.
 
 وقد فشل أوباما في تحويل الحرب في سوريا لصالح الثوار، حينما رفض ضرب النظام السوري بعد استخدامه للأسلحة الكيماوية ضد شعبه، لقد شعرت المملكة (آنذاك) بأن أوباما تخلى عن وعوده وغير من سياسة الولايات المتحدة بما أضرّ بمصالح البلدين في هذه الفترة، فقد كان من أخطائه إبرامه الاتفاق النووي مع إيران في عام 2013م، حيث ساعد الأخيرة، بطريقة غير مباشرة، في التوغل بالمنطقة، ولذلك انسحب ترامب عام 2018م من هذه الصفقة النووية معيدًا إيران إلى العزلة مرة أخرى.
 
الصفقات مع الرياض
 
بعد الأزمة الأخيرة التي حدثت عقب مقتل الصحفي جمال خاشقجي، ألغت بعض الجهات المشاركة في مؤتمر الرياض (مستقبل الاستثمار)، ومع ذلك فإن المملكة راضية إلى حد كبير عن نتائج المؤتمر، حيث جرى عقد صفقات بما يزيد عن 50 مليار دولار (44 مليار يورو)، وتتركز معظم هذه الصفقات في قطاعات مثل النفط والغاز والنقل. وهناك العديد من الشركات العالمية التي لم تتأثر بهذه القضية؛ فشركة هيونداي لصناعة السيارات الكورية الجنوبية، وشلمبرجير، مورد شركة النفط الأمريكية، وشركة النفط الفرنسية "توتال" كانت ضمن شركاء المؤتمر، ومن المتوقع أن تبرم شركة أرامكو السعودية العملاقة للطاقة 15صفقة تزيد قيمتها عن 30 مليار دولار.
 
 وعلى الرغم من أن العديد من ممثلي الشركات ألغوا رحلتهم إلى العاصمة السعودية، غير أن العديد من العقود المخططة لا زالت قائمة - وهذا هو الحال على سبيل المثال في شركة سيمنز.
 
من جانب آخر، التقى وزير المالية السعودي محمد الجدعان، رؤساء الخدمات المالية مثل بنك HSBC-Bank ومجموعة MUFJ اليابانية، كما شاركت روسيا بوفد اقتصادي في المؤتمر، ومع ذلك وعد أحمد الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، بالعمل مع البنوك الدولية لإعادة المستثمرين إلى الرياض، حتى بعد انقضاء المؤتمر، مؤكدًا على أنه ليس هناك عقوبات بخصوص مقاطعي المؤتمر. 
 
أزمة الديون الجديدة في إفريقيا
 
نشر موقع "دويتش فيلله" تقريرًا تناول الأزمات المالية التي تعاني منها العديد من دول القارة السمراء، وموقف الدول الغربية منها، ومدى تأثير ذلك على الأمن والسلام في المنطقة والقارة بأكملها.
 
وأضاف أن القارة الإفريقية تعاني أعباء الديون الأعلى منذ عام 2001م، وقد سبق وتعرضت العديد من دول القارة في التسعينيات للإفلاس، وتعد أوضاع القارة الاقتصادية أسوأ من أي وقت مضى.
 
غانا، هي إحدى دول القارة السمراء، لها سمعة حسنة على الصعيد العالمي؛ حدث فيها تغيير سلمي بالسلطة، وباتت تُدار بالديمقراطية، وعلى الرغم من تخطيط الحكومة هناك للابتعاد عن المساعدات الخارجية في التنمية، بيد أنها لا زالت تعتمد نسبيًا على المساعدات الخارجية، وقد وقع هذا البلد النموذجي في ورطة كبيرة في نهاية عام 2017م، حينما بلغ الدين الحكومي نحو70% من الناتج المحلي الإجمالي، ما دفع بصندوق النقد الدولي إلى التحذير من موقف غانا واحتمال انزلاقها إلى وضع اقتصادي خطير.
 
من جانب آخر صرح "يورجن زاتلر"، المدير التنفيذي للبنك الدولي، قائلاً: "لا يبدو الأمر جيدًا في الوقت الراهن، فبعد تخفيف الديون والتطور الاقتصادي الإيجابي للغاية لغانا في السنوات الــ 15 الماضية، ارتفع الدين مرة أخرى في السنوات الأخيرة". وهذا يدل على أن إفريقيا في خطر كبير؛ فوفقًا لمنظمة التنمية البريطانية، ارتفع الدين الخارجي لإفريقيا إلى أعلى مستوى له منذ عام 2001م في العام الماضي، كما أعلن البنك الدولي أن 18 دولة في إفريقيا تُعاني من أزمة ديون حادة أو تعاني من أعراضها، وهذه الأزمة جاءت نتيجة تشابك خطير، فالحكومات بحاجة إلى المال، الذي أصبح الحصول عليه أسهل من قبل، لكن العواقب أصبحت أكبر ضررًا في حالة العجز أو التعسر في سداد هذه القروض.
 
البنية التحتية هي خزينة الديون الإفريقية
 
يقول تريفانجاني موتازو، الخبير والمحلل بشبكة الديون الإفريقية: إن تقلب أسعار السلع الأساسية أدى إلى خسائر فادحة في الإيرادات بالنسبة للعديد من البلدان الإفريقية، وقد نتج عن ذلك عجز في الميزانيات لدى العديد من هذه الحكومات جعلها مضطرة للجوء للقروض من المؤسسات المالية المانحة، والسبب الآخر هو حاجة إفريقيا الماسة إلى البنية التحتية من طرق وسكك حديدية ومرافق؛ فليس هناك تنمية بدون بنية تحتية، وهناك الملايين من الشباب الأفارقة بلا عمل.
 
 ومع ذلك، ووفقًا لمعهد العلاقات الخارجية لجنوب إفريقيا، فإن هناك حوالي 93 مليار دولار سنويًّا تُنفق على تطوير البنية التحتية، وهذا هو السبب الآخر لكثرة الديون؛ ففي كينيا مثلاً، بدأ تشغيل خط السكك الحديدية الجديد في العام الماضي بتكلفة كبيرة بلغت نحو أربعة مليارات دولار، وبتمويل صيني، ويعد هذا أكبر مشروع في قطاع النقل لهذا البلد منذ الاستقلال.
 
صندوق النقد الدولي في إفريقيا
 
تكمن الأزمة الحالية لإفريقيا في الإقبال المتزايد على المانحين التقليديين، مثل صندوق النقد الدولي، وهذه المؤسسات المانحة لها شروطها، فعندما وصلت الديون الإفريقية إلى مستويات قياسية في التسعينيات، فرض الصندوق ما يسمى بــ "برامج التكيف الهيكلي"، والذي جرى على إثره خصخصة الشركات الحكومية، وتخفيض الإنفاق الحكومي، وغير ذلك من الإجراءات التقشفية، ما كان له مردود سلبي  على الجوانب الاجتماعية والتعليمية والصحية، ويدفع فيها الفقراء الثمن على وجه الخصوص، بل إن الأصعب من ذلك أن أغلب الدول التي لجأت إلى صندوق النقد الدولي، واتخذت حتى التدابير اللازمة من برامج التقشف وغيرها؛ عانت ولم تنهض من كبوتها، ولا زالت حبيسة لتلك لقروض وهذه الديون.
 


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق