الصحافة الألمانية|دولة الملالي مقبرة للإيرانيين.. ومطالب بحظر الحجاب للقاصرات في ألمانيا


٣١ أكتوبر ٢٠١٨ - ١٢:٤٤ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - فارس طاحون

مستقبل الإسلام في سويسرا
 
طالعتنا صحيفة "بليك" الألمانية بتقرير أفاد بأنَّ برلين بحاجة ماسة إلى رجال الدين والدعاة المسلمين المؤهلين جيدًا، وممن يمتازون بالاحترافية العالية في أداء عملهم؛ نظرًا لتزايد الحاجة إليهم في المستشفيات السويسرية، وبخاصة حال تعذّر طاقم الأطباء والطاقم المعاون تواصلهم ومساعدتهم للمريض نتيجة الحواجز الثقافية المختلفة التي تحول دون ذلك، علاوة على حاجة هؤلاء المرضى إلى شركاء الحوار الذين يتمتعون بالقدرة على الإجابة على تساؤلاتهم؛ الأمر الذي دفع القائمين على مقاطعة زيورخ السويسرية إلى اتخاذ خطوات جادة وملموسة بالتعاون مع جامعة فرايبورغ الألمانية لتدريب الأئمة والوعاظ، وبالفعل يجري تدريب الدفعة الأولى من هؤلاء الأئمة والوعاظ منذ سبتمبر، وسيتم تعميم البرنامج على مستوى الولايات السويسرية بدءًا من 2019.
 
وأضاف التقرير أنَّ هذه المساعي والتطلعات لن تلقى ترحيبًا لدى الجميع، فالبعض قد ينادى إلى الإسلاموية، بيدَ أنّه يجب على هؤلاء الأخذ بعين الاعتبار كون الإسلام جزءًا من سويسرا؛ حيث يُمثِل المسلمون نحو 5% من إجمالي السكان، وفي جميع الأحوال سيواصل هؤلاء المسلمون حياتهم؛ لذا يتساءل التقرير حول كيفية التعامل مع هذا الموقف؟ وتابع: هل الأفضل تهميش تلك النسبة وإقصاؤهم من المجتمع، أم فتح قنوات اتصال معهم من جديد والعمل على تحقيق اندماجهم داخل المجتمع السويسري؟ أم الأفضل ظهور أئمة ووعاظ راديكاليين يعملون على نشر آرائهم اللاإنسانية في الغرف المغلقة؟ أم أنَّ الحكمة تقتضي الاقتراب من القوى المعتدلة وتعزيز نفوذهم؟
 
واختتم التقرير بأنَّ الإسلام يُعدُّ فعليًا جزءًا من المجتمع السويسري، غير أنَّ الهدف الذين يجب أن نبذل جلّ مساعينا نحوه يكمن في العمل على سيادة الإسلام المعتدل الذي يتماشى مع القيم السويسرية، مؤكدًا أنَّ تدريب الأئمة وتأهليهم هي أولى الخطوات الجادة لتحقيق المراد.
 
شتاينمر وتقارب الحوار الإسلامي المسيحي
 
وحول الحوار الإسلامي المسيحي، نشر موقع "إسلاميك دي إيه" تقريرًا تطرق إلى الدعوة التي أطلقها وبادر إليها الرئيس الاتحادي شتينماير، حول ضرورة بذل جهود أكبر لمزيد من الحوار الإسلامي المسيحي، مضيفًا: "بدلاً من الجدل الدائر الذي لا طائل ولا نهاية له حول ماهية انتماء الإسلام من عدمه إلى المانيا، علينا الاستعاضة بذلك بالتحاور مع بعضنا البعض كمسيحيين، أو مع جيراننا المسلمين، وبالتعاون من أجل إسداء إجابات مُقنِعة عن الأسئلة التي تجول بخواطر الشباب، وفي الوقت نفسه وجه "شتينماير" شكره إلى مؤسسة CIBEDO"" المعنيّة بالحوار الإسلامي المسيحي، لمجهوداتها في تعزيز السلام والحوار داخل المجتمع الألماني، وعلى مواقفها الحيادية وعدم تحيّزها للأصوات القائلة بتعارض مبادئ الإسلام مع الديموقراطية - أو التي تقول بالتفسيرات غير المعتدلة والأصولية المليئة بالكراهية في بعض الأحيان تجاه الدين الإسلامي- والتي تسعى دائمًا إلى تحقيق مبدأ "انتفاء التناقض والاختلاف بين الهوية الدينية الإسلامية والقومية الألمانية".
 
وأكّد "شتاينماير" على أنّه لا يوجد فهم موحد للإسلام وللمسيحية، فالعقيدة والممارسات ليست ثابتة في أي دين، حتى في الدين الإسلامي، مضيفًا أنَّ المسلمين يواجَهون في أماكن عِدة بتحفظٍ كبير ورفضٍ وكراهية وحقد، والكثير يتبنى مثل هذه الأمور عن جهل وتحيز كبيرين، وعدم رغبة في بسط الحوار والجلوس على طاولة المحادثات.
 
وطالب في الوقت نفسه بوضع حدود واضحة للذين يُشكّكون في مبادئ الدستور باسم الدين، كما طالب بوضع حدود واضحة أيضًا تجاه الذين يُقبِلون على إقصاء وتهميش وإساءة البعض على أساس معتقدات دينية فقط.
 
من جهته، أكّد رئيس المجلس التنسيقي للمسلمين "KRM"، "إيرول بورلو"، في كلِمته على أهمية الحوار بين الطرفين، متسائلًا: "ألسنا جميعًا غرباء في هذه الدنيا؟".
 
وأوضح أنَّ الحوار والمواجهة هي الخطوة الأولى للتغلب على الشعور بالغربة، فالحوار هو أساس التعارُف على بعضنا البعض، فضلًا عن أهميته لتحقيق الفِهم المشترك، والذي بدوره يَهدم الحواجز ويزيح التحيزات والأحكام المسبقة، فبالحوار يُصبح الغريب جارًا وصديقًا ومقربًا، غير أنَّ الأمر يحتاج إلى بعض الوقت وبعض الفضائل؛ كالصبر وضبط النفس.
 
الفقر يدق أبواب الدولة الثيوقراطية
 
وعلى الصعيد الإيراني وتبعات العقوبات الأمريكية، نشر موقع "أنفدويتشى" تقريرًا أشار إلى أنَّ سياسة نظام طهران والعقوبات الأمريكية وضعت البلاد في مواجهة أزمة اقتصادية واجتماعية مزرية، والتي بدأت تتفاقم على نحو ملحوظ، وقد كان للأطفال النصيب الأكبر في تَحمل مساوئ النظام الإيراني، فما يقرب من  مليوني طفل باتوا في حاجة ماسة إلى العمل للحصول على أقوات لهم وأهاليهم، ووفقًا للتقرير المنشور من قِبل وكالة الأنباء "ILNA" المعنيّة بترقب ومتابعة الأوضاع والمشاكل الاجتماعية التي تشهدها البلاد، هناك إحصائيات غير رسمية تُفيد بوصول أعداد الأطفال العاملين في الدولة إلى 7 ملايين طفل.
 
ويرى التقرير أنَّ الإحصائيات والأرقام الرسمية المذكورة سلفًا في تزايد مضطرد، على الرغم من صغر أعمار هؤلاء الأطفال، وأضاف أنَّ الأوضاع الاقتصادية المزرية التي يشهدها الإيرانيون حوّلتهم للعيش فيما يشبه المقبرة، والتي تحول دون تلبية متطلبات العيش الأساسية، تدفع مثل هؤلاء الأطفال إلى الاستعاضة عن التعليم بالتَسوّل وممارسة مهنة البيع وجمع القمامة، وكثيرًا ما نجد هؤلاء الأطفال في الشوارع أثناء ساعات الدراسة، فهناك ما يقرب من 19 مليون فقير يقطنون الأحياء العشوائية.
 
واختتم التقرير بالقول إن الدولة الثيوقراطية مصنّفة كواحدة من الدول الغنيّة في العالم من جوانب عدة، بيد أنَّ 80% من سكانها يعيشون تحت خط الفقر، وتلك النسبة ترتفع بشكل مستمر، وأنَّ نصف السكان لا يملكون منازل خاصة، فثروة البلاد تتمركز في أقلية معينة تناهز 4% فقط من سكان البلاد.
 
أكاديمي يطالب بحظر ارتداء القاصرات الحجاب
 
نشر موقع "بي تست نيوز" تقريرًا بعنوان: "حامد عبدالصمد يطالب بحظر ارتداء القاصرات الحجاب"، حيث أشار إلى أن "عبدالصمد" مؤلف كتاب "الاندماج والتكامل...بروتوكول الفشل"، أقر بفشل عملية الاندماج في ألمانيا، وذلك على جميع المستويات الاجتماعية والثقافية والعاطفية.
 
ويرى التقرير أنَّ "عبدالصمد"، المصري الأصل ذا الجنسية الألمانية، لا يتردّد في الإدلاء بالحقيقة غير السارة، فهو دائمًا وأبدًا ما يضع يده على موضع الجرح، وكثيرًا ما يُقبِل على وضع الدين الإسلامي موضع النقد والاتهام، وهذا سبب تصنيفه "إسلامويًا راديكاليًا"، وقد أُهدِر دمه عام 2013؛ لذا جرى وضعه تحت الحماية الأمنية المستمرة، وهو الآن لا يواجه أي خطر في مدينة "بفورتسهايم"، وإنما يحظى بتأييد وترحيب كبيرين في المدينة التي بلغت معدلات الهجرة بها ذروتها.
 
 وأضاف التقرير أنَّ "عبد الصمد" يرى أن الحجاب ليس دليلًا على الاندماج والحرية، وإنما هو برهان واضح على الإقصاء والتهميش والقمع من قِبل الرجال، مطالبًا بحظر ارتداء القاصرات للحجاب حتى سن البلوغ، عندئذ يصبح بمقدورهن أخذ القرار، وليس على أحد مشاركتهن أو إرغامهن في هذا القرار.
 
وتابع التقرير أن الأكاديمي أكد أنَّ الحجاب يحتل مكانة وأهمية بالغتين بالنسبة للمسلمين، أكثر من اهتماهم بالقيم الألمانية، كما وصفه بأنه "يُمثِل خطرًا على أسلمة المجتمع، وهذا ما يمكن قراءته في العالم العربي وفي الدولة التركية العلمانية". ولفت إلى أنَّ هذه الظاهرة التي ظهرت في تركيا والتي حالت دون توسع قوة الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" تشهدها ألمانيا في الأوقات الراهنة.
 
ويفضّل "عبد الصمد"، بقاء الأتراك الألمان في البلاد والتمتع بالحقوق والمزايا، والتي من بينها الحرية؛ تجنبًا لانتهاك حقوق الأقليات التي يتعرض لها البعض، وأضاف بأنَّ الأتراك كان بمقدورهم الاندماج بصورة أفضل قبل ثلاثة عقود مقارنة بالوقت الراهن، فالوضع في ألمانيا لم يكن سيئًا كما هو الآن؛ وذلك نظرًا لفقدان وانعدام الخطاب الحر النزيه، فكل ناقد للإسلام بحاجة إلى حارس شخصي، بحسب قوله.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق