الصحافة العبرية| منتدى شباب العالم بمصر نموذج رائع.. وماذا تعرف إسرائيل عن حقوق الإنسان؟!


١٢ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠١:٢٧ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمود معاذ

خطة حزب البيت اليهودي لزيادة رقعة الاستيطان
 
تناول الكاتب "شلومي ألدر" في مقال له بموقع المونيتور مشروع القانون الذي قدمه حزب البيت اليهودي المعروف بتطرفه يمينًا، والذي يدعو لإلغاء هيئة الإدارة المدنية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية، وفَنّدَ الكاتب ادعاءات عضو الحزب "بيتسلئيل سموتريتش" بأن المقصد هو توفير الميزانية التي تنفق على هذه الهيئة من ميزانية وزارة الدفاع وإنفاقها على تطوير وتحسين الخدمات المدنية التي تُقَدَّم لسكان الضفة، موضحًا أن المقصد الرئيسي من هذا القانون المقترح هو ضم أراضٍ جديدة من الضفة للغربية لرقعة الاستيطان.
 
وأوضح الكاتب أن الغرض من مشروع القانون هو إرضاء المستوطنين في إطار السعي الدؤوب لأحزاب حكومة نتنياهو في استقطاب أصوات يهود الضفة الغربية في الانتخابات البرلمانية القريبة، مشيرًا إلى أن إلغاء هذه الهيئة يعني عودة سريان القانون الإسرائيلي على أراضي الضفة الغربية والتي تعد "منطقة محتلة"؛ لذا كانت هذه الهيئة هي المسئولة عن إدارة شئون المدينة وليست مكاتب الحكومة الإسرائيلية كما يريد الآن حزب البيت اليهودي، وانتقد "ألدر" وسائل الإعلام الداعمة للمستوطنين والتي تضغط على أعضاء الكنيست لقبول مسئوع القانون وتصويره على أنه حق للشعب اليهودي، والذي قد يؤدي مستقبلاً لسحب أراضي ومنازل الفلسطينيين لصالح المستوطنين.
 
السلام يبدأ من المستشفيات
 
بعد إعلان القناة العاشرة استطلاعًا يفيد بأن 40% من اليهود يبدون انزعاجهم عندما يجرى علاجهم على يد طبيب عربي، فيما ينزعج 37% من العينة ذاتها من الصيادلة العرب، علق البروفيسور والدكتور "إيهود كوكيا" قائلاً: "إن الافتراض الواضح والظاهر هو أن الاستطلاع يريد منا الشعور أنه مقدر لليهود أن يعيشوا في حالة عداء دائمة مع العرب، وأنه ليس هناك مستقبلٌ للتعايش، ولكني كشخص يتعامل مع "الصحة" منذ شبابي أود أن أرسم بعض الأضواء على الليلة السوداء المحيطة، وأوكد على أنه لا يزال هناك بصيص من الأمل".
 
وأورد "كوكيا" في مقال له بصحيفة يديعوت أحرونوت نماذج لأطباء عرب لطالما كانت لهم مواقف عظيمة حتى مع المرضى والمصابين اليهود، مشيرًا إلى أن هؤلاء الأطباء يعالجون آلاف اليهود دون النظر لدين أو جنس، وأضاف أن 50% من طلاب الأكاديمية الطبية التي يترأسها في منطقة رمات جان هم شباب عرب، وهناك أجواء رائعة من الإخاء بينهم وبين الطلاب اليهود.
 
 وفي السياق ذاته، أشار الكاتب إلى تقرير أحد المراكز الذي يقول إن المجال الوحيد الذي يُسمح فيه للعرب بتقلد مناصب كبيرة في إسرائيل هو مجال الصحة، لذا يدعو البروفيسور "كوكيا" في نهاية مقاله إلى اتخاذ المستشفيات كنموذج رائع يدلل على أن اليهود والعرب يستطيعون العيش سويًّا بود وإخاء، وأن الأرض ذاتها تستطيع أن تجمعهما بسلام.
 
تطور العلاقات الأمريكية – الروسية وانعكاساتها على إسرائيل
 
بعد إلغاء الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لقاءه الذي كان من المقرر انعقاده مع الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" على هامش قمة دول مجموعة العشرين بالأرجنتين؛ أعد خبراء بمعهد أبحاث الأمن القومي ورقة بحثية سريعة تعليقًا على قرار إلغاء لقاء الرئيسين وانعكاسه مستقبلاً على منطقة الشرق الأوسط عامة وإسرائيل بشكل خاص، ورأوا أن هذا الإلغاء يعكس مدى سوء العلاقات بين البلدين في الوقت الحالي، متوقعين أن تقوم موسكو بخطوات أكثر جرأة جراء خيبة الأمل التي شعرت بها بعد هذا الإلغاء.
 
ودعا الباحثون لضرورة أن تحتاط إسرائيل من تأثير سوء العلاقات الروسية الأمريكية على مصالحها، وأن يؤثر ذلك على حرية حركتها في المنطقة، لا سيما فيما يتعلق بمواجهة التواجد الإيراني العسكري على الأراضي السورية، حيث تسيطر موسكو حاليًا على الأوضاع هناك، مشيرين إلى أنه رغم وجود بوادر إيجابية تفيد بتفهم موسكو لحق إسرائيل في الدفاع عن أراضيها، كما قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، بيد أنه يجب على إسرائيل الاستعداد لأي تحرك سلبي من موسكو يؤثر سلبًا على مصالح إسرائيل ويتيح في المقابل الدعم العسكري لطهران.
 
منتدى الشباب العالمي في مصر.. رؤى حول إسرائيل
 
تناول الباحث والدكتور "أوفير ونتر" منتدى شباب العالم الذي نظمته مصر مؤخرًا في مدينة شرم الشيخ، وأورد العديد من الوثائق والعروض التي ذكرت اليهود بشكل جيد وحثت على السلام مع الجميع، مشددًا على ضرورة أن تستمد إسرائيل الإلهام من النموذج "الرائع" الذي اقترحته مصر في ذلك المنتدى، واقترح في ذلك الإطار تدشين عدة فعاليات وبرامج لإرساء قيم السلام لدى الشباب الإسرائيلي أيضًا.
 
وأضاف في تحليله بمعهد أبحاث الأمن القومي أنه على إسرائيل تثقيف الجيل الجديد بطريقة تبثُّ فيهم أهمية السلام فتساعد مستقبلاً على إرسائه في الشرق الأوسط، وتنظيم لقاءات بين شباب عربي وشباب إسرائيلي لإكسابهم قيم الحوار، وتأكيد أهميته للوصول إلى حلول لمشاكل المنطقة، مضيفًا أنه على جميع الدول العربية وإسرائيل الاعتراف سويًّا أن إكساب الجيل الصغير أهمية قيم السلام يمثل مصلحة وأهمية إستراتيجية كبيرة لجميع دول المنطقة.
 
ماذا تعرف إسرائيل عن حقوق الإنسان؟!
 
بمناسبة الذكرى السبعين لــ"إعلان دولة إسرائيل"؛ تطرقت الكاتبة والمحامية "شارون أفراهام" في مقال لها بصحيفة "يديعوت أحرونوت" لمجال حقوق الإنسان، وقالت إنه رغم أن بيان إعلان الدولة يدعو لإرساء قيم السماواة دون النظر للدين أو العِرق أو الجنس، غير أن سياسة الدولة ومواطنيها كذلك ينفذون العكس تمامًا، مشيرة إلى أن قمة العنصرية والتعصب وصلت في عام 2018 إلى ذروتها مع الحكومة الإسرائيلية الحالية بسبب سياساتها العامة ومشاريع القوانين التي صِيغَت خصيصًا للنيل من حقوق الأقليات في المجتمع.
 
وأضافت الكاتبة أن أجهزة السلطة والنظام في إسرائيل يروّجون شعارات للنَّيل من الأجهزة التي يحاول بعض أعضائها الحفاظ على حقوق اليهود وغيرهم من الأقليات، مثل "الهجوم المنظم" الموجه إلى المحكمة العليا والنيابة العامة والشرطة والضغط عليهم ليسيروا جميعًا في نهج الحكومة المتطرف، مشيرة إلى عددٍ من القوانين التي أقرها الكنيست والقرارات التي اتخذتها الحكومة والتي أضرت بحقوق الأقليات وعلى رأسهم العرب. واختتمت مقالها بالقول: "إن إسرائيل التي لطالما أهملت الأقليات، تعمل الآن على قدم وساق لإضفاء الشرعية على كل تصرف عنصري وظالم".
 


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق