الصحافة الألمانية| الأسد ورقة الأكراد الأخيرة.. ومتى تنتهي معاناة الأطفال بمناطق الصراع؟


٠٣ يناير ٢٠١٩ - ١٢:٢١ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - فارس طاحون
تحول درامي في الحرب السورية
 
حول الأوضاع السورية، طالعنا موقع "ميركور" بتقرير أفاد بأنَّ الحكومة السورية استجابت لنداء وحدات حماية الشعب الكردية بقبض سيطرتها على مدينة منبج للحيلولة دون تدخل أنقرة المتوقع في أقرب وقت ممكن؛ حيث عززت القوات التركية تواجدها العسكري على الحدود السورية، فضلًا عن إرسالها بعض مقاتلي المعارضة السورية المواليين لأنقرة إلى المدينة ذاتها.
 
أعقب الإعلان الأمريكي بالانسحاب من سوريا تهديدات من قِبل الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" بطرد تنظيم داعش وقوات حماية الشعب الكردية من المنطقة برمتها، حيث إنَّ الأخيرة تشكّل تهديدًا وخطرًا كبيرًا على البلاد نتيجة قرب علاقتها بحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيًا، بيدَ أنَّ التواجد الأمريكي في سوريا حال بعض الشيء دون حدوث ذلك ودون شنّ هجمات تركية ضدهم، غير أن إعلان الانسحاب ترك الأكراد كالأيتام على مائدة اللئام وأفسح الطريق أمام أنقرة لتنفيذ مخططها.
 
بعد سبعة أعوام من الحرب الطاحنة.. هل سينهج الأسد السُبل الدبلوماسية؟
 
وفي السياق ذاته، نشر موقع "يورو نيوز" تقريرًا قال إنَّ العلم السوري بات يلوح في أفق مدينة منبج بعد أعوام من الحرب الطاحنة، وأنَّ القوات السورية أقبلت على تطويق المدينة للوقوف كحجر عثرة أمام سيطرة وتدخل القوات التركية، في حين يشير الخبراء إلى أنَّ القوات السورية بصدد انتظار جلاء القوات الأمريكية من سوريا.
 
ولفت التقرير إلى أنَّ هذا بمثابة انتصار للأسد وحلفائه، فالولايات المتحدة كانت يومًا ما حليفة للقوات الكردية ضد تنظيم داعش، والآن باتت الأخيرة في حاجة ماسة لتحويل الدفة والاستعاضة عن الحليف الأمريكي بالحليف السوري، الأمر الذي يُعدّ بمثابة فشل ذريع وانتصار للأسد وحلفائه، وهذا ثمن الصفقة والتحالف الأمريكي التركي، ما يعني أنَّ واشنطن تركت حلفاءها أيتامًا على قارعة الطريق يتحسسون العون؛ وبذلك باتت سوريا في طريق العودة وبقوة إلى وضعها ومكانتها في العالم العربي، كما أنَّها الآن بصدد إجراء مفاوضات حول انضمامها لجامعة الدول العربية.
 
تزايد صادرات الأسلحة الألمانية إلى الدول المشتعلة بالصراعات
 
وحول تصدير الأسلحة الألمانية إلى مناطق الصراع بالعالم؛ نشر موقع "تاس" تقريرًا أكد أنَّ ألمانيا تحافظ على مكانتها كواحدة من أكبر الدول المصدّرة للسلاح بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين، التي حلت محل ألمانيا– في المرتبة الثالثة– عام 2016، حيث تراجعت صادرات الأسلحة الألمانية حتى منتصف ديسمبر الجاري إلى 4,62 مليار يورو مقارنة بعام 2017 التي بلغت فيه 6,24 مليار يورو، بيدَ أنَّ حصتها إلى الدول المشتعلة بالصراعات والحروب لم تتراجع بعد.
 
ونوه التقرير إلى أنَّ الجزائر جاءت في المرتبة الأولى لتلك الصادرات، كما في العام السابق بإجمالي 802 مليون يورو، ثم الولايات المتحدة بإجمالي 506 مليون يورو، بينما احتلت أستراليا المرتبة الثالثة بإجمالي 432 مليون يورو. ومن بين الدول المستوردة أيضًا 9 دول لا ينتمون إلى الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي، من بينهم باكستان بقيمة 152 مليون يورو، وإسرائيل بقيمة 101مليون وقَطَر بقيمة 96 مليون يورو.
وخلص التقرير إلى أنَّ الحكومة الألمانية قررت في مارس الماضي وقف تصدير الأسلحة إلى الدول المشارِكة مباشرة في حرب اليمن.
 
معاناة الأطفال في مناطق الصراعات
 
نشرت صحيفة "شبيجل" تقريرًا تطرقت خلاله إلى تقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، والذي أشار إلى استمرار وتفاقم معاناة الأطفال في مناطق الصراعات، مثل سوريا واليمن والكونغو ونيجيريا وجنوب السودان.
 
 ففي أفغانستان قُتل في الأشهر التسعة الأخيرة من العام الماضي حوالي 5000 طفل، وفي إفريقيا الوسطى يزداد الطلب على المساعدات الإنسانية يومًا بعد يوم، وفي الصومال جُند أكثر 1800 طفل، وفي اليمن يموت طفل كل عشر دقائق نتيجة الإصابة بأمراض مستعصية وسوء التغذية. وتابع التقرير: "حياة ما يقرب من 400 ألف طفل لا تزال عُرضة للخطر، فضلًا عن أنَّ حوالي 11 مليون شخص يعيشون اعتمادً على المساعدات الإنسانية".
 
كما تطرق التقرير إلى الأوضاع السائدة في شرق أوكرانيا وما أسفرت عنه الصراعات التي استمرت أربع سنوات على منظومة التعليم هناك؛ حيث يعاني نحو 700 ألف طالب من فقدان المناخ التعليمي الملائم نتيجة إغلاق أبواب مئات المدارس خشية التعرض لأية هجمات إرهابية أو عمليات خطف على يد تنظيمات إرهابية كـ "بوكو حرام" وغيرها، كما حدث في نيجيريا والكاميرون؛ لذا دعت "اليونيسيف" كل الأطراف المتنازعة في جميع البلدان إلى عدم استهداف الأطفال، مؤكدة على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لوقف نزيف الحروب الدائرة.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق