الصحافة الألمانية| العالم يستعد لحرب عالمية ثالثة.. وداعش لا يزال حيًا في العراق


٠٨ يناير ٢٠١٩ - ٠٧:٠١ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - عماد شرارة
شياطين الظلام .. بوادر حرب أمريكية أوروبية صينية روسية

نشر موقع روسيا اليوم باللغة الألمانية تقريرًا للكاتب "يورجن كينكوبل" تحدث عن رغبة الولايات المتحدة وحلف الناتو في إقحام ألمانيا في حرب خاسرة ضد روسيا والصين، والتي تقف لها النخبة السياسية الألمانية بالمرصاد، وأكّد التقرير رصْد مطالبات أمريكية لألمانيا بتطوير مشاركتها في الناتو، والذي سيمثّل الأداة والدرع في حالة نشوب هذه الحرب، التي لا مفر منها خلال الأعوام العشرة المقبلة.

واعتبر التقرير أن الذين يعملون على إقامة الحروب يريدون أن يُبرهنوا على صحة نظرياتهم "الفاشلة" من خلال دعهم لفكرة الحرب، ومن ثمَّ كان المؤتمر الأخير للأمن ببرلين (BSC)، وهو المؤتمر الثامن عشر، الذي يمثل إعلانًا للعداء من قِبل المشاركين من ألمانيا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

وتابع التقرير أن واحدًا من بين هؤلاء الراغبين في إقامة الحروب هو الجنرال الأمريكي "بن هودجز" قائد القوات البرية السابق لحلف الناتو في أوروبا، والذي قال:" الحرب بين الولايات المتحدة والصين أمر لا مفر منه". هودجز، الذي يعمل حاليًا بمركز تحليل السياسة الأوروبية(CEPA) يدق طبول الحرب، ويدعمه في ذلك أغلب الاستشاريين العسكريين، وصُنَّاع القرار في دول حلف شمال الأطلسي، والاتحاد الأوروبي.

ولفت التقرير إلى أن " هودجز" أكد أنه يجب على الولايات المتحدة أن تتحد مع حلف الناتو للتجهيز لهذه الحرب؛ فلا القدرات البحرية ولا القوة الجوية لأمريكا كافية لكسب حرب ضد الصين، وحتى عند الاستعانة بألمانيا فإن البرلمان الألماني بطيء في اتخاذ القرار فيما يخص الشأن العسكري، وهو ما يجب أن يوضع في الحسبان.
ويضيف هودجز:" لا أستطيع أن أتصور أن بلدًا أخر يمكن أن يتحمل هذه المسؤولية أفضل من ألمانيا؛ فالموقع الجغرافي والقدرات العسكرية، بالإضافة إلى كون ألمانيا قاعدتنا؛ فمعظم جنودنا المتمركزون في أوروبا يعيشون في هسن راينلاند وبادنفورتمبيرغ وبافاريا؛ فألمانيا هي وطننا الثاني".
ونقل التقرير رد الفعل الألماني وتجاوبها على الفور، حيث قالت وزيرة الدفاع الألمانية" أورسولا فونديرليين": "ستتحمل ألمانيا المزيد من مسؤولية الدفاع عن الاتحاد الأوروبي، وفي نفس الوقت ستفي بالتزاماتها تجاه الناتو، ولذلك زادت ألمانيا ميزانية الدفاع من 35 إلى 47 مليار يورو مقارنة بعام 2014، رغم أنَّ استمرار مضاعفة قدرات ألمانيا العسكرية أمر ضروري حتى لا يتكرر ما حدث في حروب البلقان مرة أخرى".

القدس حقل الألغام ومدينة الصراع الأبدي  

نشر موقع "إن تي في" تقريرًا للكاتب "تال ليدر" تحدث عن الصراع حول مدينة القدس بين الأديان الثلاثة، حيث تتجه أنظار المسيحيين إليها في كل عام، بينما يفعل اليهود هذا الأمر منذ آلاف السنين، وهي محط أنظار للمسلمين من شتى بقاع الأرض، هذا المكان المقدس بات حقلاً للألغام وسببًا للصراع الذي لا ينتهي.

بالنسبة لليهود تمثل المدينة أهمية فريدة؛ ففي مراسم الزواج يقرأ الحاخام أمام العروسين في حفل زفاف، وهما تحت المظلة بعضًا من مزاميرهم: "إذا نسيتك يا أورشليم، فلتُشل يدي اليمنى، وليخرص لساني، إذا لم أعد أتذكرك، إذا لم أجد مبتغى سعادتي في أورشليم". ولا توجد مدينة تحتل هذه المكانة في أي ثقافة أو دين مثل القدس، فبدون القدس لا توجد اليهودية، كما يقول أحد الحاخامات، فهي تمثل مصدرًا للنزاع بين العرب وإسرائيل.

وعلى الرغم من التراث الثقافي اليهودي للمدينة؛ فلا يمكن أن تصير القدس عاصمة لإسرائيل، لأن لها أيضًا مكانة مقدسة في المسيحية والإسلام، فجبل الهيكل مُقدس من جميع الأديان الإبراهيمية الثلاثة، وبالتالي يمثل النقطة المركزية في الصراع بالشرق الأوسط، حتى مع وجود حل الدولتين؛ فإن جبل الهيكل على الأرجح سيكون المشكلة الأكبر، حيث يدّعي الإسرائيليون والفلسطينيون هذا المكان لأنفسهم.

الأفضل تدويل القدس

بالنسبة لاعتقاد المسيحيين فإنه قد جرى صلب المسيح في القدس، وقام المسيح من القدس، وهناك كنيسة القيامة، وحتى في الإسلام تعد القدس ثالث الحرمين بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي، حيث أُسري بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) إليها وصعد إلى السماء في رحلة المعراج.

دولة مشتركة

قال"خليل كوهين"، الخبير في الشئون الفلسطينية الإسرائيلية: إن "النمو المستمر للسكان اليهود في الأراضي الفلسطينية وفي القدس والضفة الغربية خلق وضعًا أصبح فيه تقسيم المدينة صعبًا للغاية، بالإضافة إلى بناء العديد من المكاتب الحكومية والأحياء اليهودية في القدس الشرقية، والتي قامت إسرائيل بتشييدها عن عمد لتفتيت المساكن الفلسطينية".

فيما يحاول الساسة الإسرائيليون جعل القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، ولكن الواقع يعكس خلاف ذلك، حيث إن العرب لا زالوا يمثلون نحو 38% من سكان المدينة.

ويقول "أمنون رامون"، من معهد القدس للعلوم السياسية: "يجب ألا يظل حل المدينة المشتركة كفكرة المدينة الفاضلة، فقد تطور موقف الفلسطينيين، وأصبحوا يقبلون بفكرة مشاركة القدس، وهذا قد حدث مع مدينة تورينيو الفلندية السويسرية.

واختتم التقرير بالقول: إن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس من قِبل الرئيس دونالد ترامب، والاعتراف المرتبط بها كعاصمة لإسرائيل، يتجاهل الوضع الديمغرافي ورفض المجتمع الدولي، لأنه ما لم يتم حل النزاع عن طريق التفاوض، وما لم تكن هناك خطة مُرضية للطرفين لتقاسم سيادة المدينة المقدسة، فمن غير المرجح أن يعترف المجتمع العالمي رسميًّا بالقدس عاصمة له".

هل عاد الأمن للعراق حقًا بعد هزيمة داعش؟

بعد تحقيق الهزيمة العسكرية لتنظيم داعش الإرهابي في العراق، بدأ السياسيون الألمان يفكرون في إعادة اللاجئين العراقيين إلى وطنهم، فأعلن وزير الخارجية الألماني "هيكو ماس" أن الوضع الأمني هو الأساس لعودة هؤلاء اللاجئين لبلادهم، لكن هل الوضع الأمني في العراق ​يسمح فعليًّا بذلك​؟

يذكر أن ألمانيا بها أكثر من 240 ألف عراقي، ولذلك تتحرك برلين سريعًا إلى بغداد للتأكد من مسألة عودة الأمن، الذي أكد عليه المسؤولون العراقيون مرارًا وتكرارًا.

العداء بين الشيعة والسنة

"حسن"، طالب شيعي في الجامعة يسكن في بغداد يقول: "كنا في عهد صدام نعاني من التهميش، على الرغم من أننا كنا الأغلبية، أما الآن فقد أصبح الشيعة هم من يتحكمون في المشهد، ويشكّلون النخبة السياسية". على الجانب الآخر يشعر السُّنّة الآن بالاضطهاد والحرمان والتهميش، ويفتقدون الأمان؛ فلقد حلت المليشيات الشيعية محل المليشيات الداعشية، حيث تعمل هذه المليشيات على اضطهاد السنة، وتستغل علاقتها بالجيش والحكومة.

داعش لا يزال حيًّا في العراق

حدة العداء بين الشيعة والسنة كان نتيجة لما قامت به ميليشيا تنظيم (داعش) الإرهابي من أعمال وحشية ضد الشيعة، حين كانت تسيطر على أجزاء كبيرة من العراق منذ 2014، ومع ذلك فإن هجمات "داعش" لم تنته بعد؛ ولا تزال خلايا داعش نشطة في محافظات مثل صلاح الدين، وكركوك، وديالى، وسهول نينوى، ولذلك يرفض اللاجئون العودة إلى قُراهم، كما لا تزال قوات الأمن العراقية تتفادى هذه المناطق خوفًا من مواجهة هذه الخلايا الداعشية.

البنية التحتية الهشة

 البنية التحتية في العديد من المناطق العراقية لا تلبي احتياجات سكانها، وبالأخص مدينة البصرة، وهذا كان أبرز أسباب الاحتجاجات والمظاهرات التي حدثت هناك منذ عدة أشهر، فبالرغم من أنَّ المدينة تُعد واحدة من المدن الغنية بالنفط في البلاد، غير أن الكثير من سكانها يعانون الفقر والبطالة، لاسيما بين الشباب؛ فالثروة لا تصل إلى أصحابها، وخروج هذه المظاهرات التي تندد بالفساد ونقص الخدمات أمرٌ خطير يهدّد الأمن في العراق، إضافة الى خطر داعش الذي لا يزال قائمًا.
 

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق