الصحافة العبرية| قلق إسرائيلي من فتح ملف الجولان.. ونتنياهو يتبنى داعمي التطرف اليهودي


٠٩ يناير ٢٠١٩ - ١٢:٤٢ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي
تقارب عربي سوري وسط إهمال نتنياهو
 
بعد دعوة سوريا لحضور مؤتمر جامعة الدول العربية المزمع إقامته بتونس في 31 مارس المقبل للمرة الأولى منذ غياب ثماني سنوات، أعرب الكاتب "عاكيفا ألدر" في مقال له بموقع المونيتور عن قلقه من هذه الدعوة؛ بل رأى أن تأثيرها قد يكون أكبر على مصير إسرائيل من انتخابات الكنيست المقرر إقامتها بعد ذلك التاريخ بتسعة أيام فقط.
 
وأوضح الكاتب أن قلقه ينبع من أن يستطيع العرب بذلك إعادة النقاش على قضية الجولان إلى جدول أعمالها؛ ما يؤثر على مستقبل تواجد إسرائيل في تلك المنطقة، مشيرًا إلى تصريح وزير الشئون الخارجية الإماراتي "أنور قرقاش" الذي قال: "إن المرحلة القادمة في سوريا تحتاج تواجدًا عربيًا"، وكذلك وزير الخارجية البحريني الذي صرح قائلا: "رغم كل شيء، فسوريا دولة عربية، لا يجب أن يتم التعامل مع شئونها من قِبَلِ لاعبين إقليميين ودوليين".
 
وانتقد "ألدر" في مقاله سياسات رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" في التعامل مع الملف السوري؛ لأنها "تقتصر على التواجد الإيراني في دمشق"، وذلك لأن الحديث عن إيران في إسرائيل سيمنحه عدد مقاعد أكبر في الانتخابات المقبلة، وبذلك هو يركز على مصالحه الشخصية والحزبية دون الاهتمام بمصالح دولته التي يجب عليها القلق من دخول المملكة العربية السعودية وباقي العرب في السيطرة على الشأن السوري من جديد، وفقًا للكاتب.
 
كيف يخجل بني جانتس؟!
 
بعد اتهام زوجة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق "بني جانتس" بأنها نشطة في منظمة "مخسوم ووتش" النسائية اليسارية والمعارضة لسيطرة إسرائيل على الضفة الغربية، وكذلك تقييد حركة الفلسطينيين فيها، تحدث الكاتب "ميجي جيتسين" في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" عن النفي السريع الذي صرح به "جانتس" لنشاط زوجته بسبب قلقه على مستقبل الحزب الجديد "خوسيم إسرائيل" الذي أسسه، وقرّر من خلاله مؤخرًا دخول الحياة السياسة، مشيرًا إلى أن المسئول العسكري السابق سقط في الفخ وجرى استدراجه لمستنقع التفكير القديم والمتطرف الذي لا يقبل رأيين داخل المنظومة الواحدة.
 
وأوضح الكاتب أن نشاط زوجته في هذا الصدد ليس تهمة؛ بل على العكس كان يستطيع "جانتس" استغلاله لصالحه؛ لأن عضوية زوجته في تلك المنظمة التي تسعى لتحقيق "العدالة الاجتماعية" حتى لو كان للفلسطينيين هو أمر سوف يساعده للغاية في إظهار فكر جاذب ومختلف في الأوساط الإسرائيلية، وكذلك يستطيع حشد تأييد وائتلاف شعبي يستوعب كل من يدعم قضايا حقوق الإنسان؛ لذا من المتوقع أن يستقطب لصالحه في الانتخابات القادمة جميعَ المواطنين الذين ليس لهم من يهتم بهم، مثل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والمهاجرين الجدد والعمال الأجانب وعرب 1948 والنشطاء اليساريين، الذين يسعون لتسوية وسلام دائم مع الفلسطينيين.
 
هذا هو سبب بناء جدار بعيدًا عن الخط الأخضر
 
تحدثت الكاتبة اليسارية "عاميرا هيس" في مقال لها بصحيفة "هآرتس" عن معاناة آلاف الفلاحين الفلسطينيين التي تقع أراضيهم خارج الجدار العازل، وأشارت إلى أنهم يحتاجون مبدئيًا لملايين الأدلة التي تؤكد ملكيتهم لتلك الأراضي، وذلك وقت بناء إسرائيل للجدار في 2003، وإن أثبتوا ذلك فإنهم يصطدمون بمنع الأمن لهم من عبور الجدار لزراعة أراضيهم وأراضي عائلاتهم التي يعلمون بها منذ نعومة أظارفهم، فيضطرهم ذلك لقطع مسافة تصل أحيانًا إلى عشرين كيلو متر بدلاً من ثلاثة كيلومترات على الأكثر.
 
وانتقدت الكاتبة تصرفات الهيئات الإسرائيلية المسئولة عن مناطق الضفة الغربية، وكذلك الإهمال الشعبي لحقوق الفلسطينيين، وقالت: "أمام أعيينا ووسط إهمال شعبي، هناك سطو ممنهج على أراضي الفلسطينيين، يتم ذلك بشكل منظم بعلم المنسق الإسرائيلي في أراضي الضفة الغربية وتصرفات بيروقراطية سادية من قِبَلِ الإدارة المدنية الإسرائيلية"، وأضافت أن 137 ألف دونم تابع لملكية خاصة وعامة فلسطينية تم اجتثاثهم خارج الجدار العازل ليتم اعتبارهم أراضٍ إسرائيلية رغم الوعود القضائية بأن ملكية الفلسطينيين لهذه الأراضي لن تتأثر، غير أنه يتم منع مُلاك الأراضي وأبنائهم من وطئها بــــ"حجج إسرائيلية واهية".
 
هم خائفون
 
بعد شروع قوات الأمن الإسرائيلي في إعادة إخلاء بؤرة عمونا الاستيطانية غير القانونية تنفيذًا لأمر قضائي وإصابة العديد من قوات الشرطة والصحفيين بعد رشقهم بالأحجار وطعن ضابط من قِبَل المستوطنين، انتقد الكاتب "شلومي ألدر" في مقال له بموقع "المونيتور" الحكومة الإسرائيلية وأعضاء الكنيست ومعهم الإعلام الإسرائيلي، لتعاملهم مع القضيتين الذين شغلتا الرأي العام هذا الأسبوع، وهما إخلاء البؤرة الاستيطانية، والقبض على بعض الشباب اليهودي المتطرف، موضحًا أن الاهتمام والتضامن البالغ من الكنيست من إخلاء فقط أربعين أسرة يهودية من أرض هي ملكية خاصة لفلسطينيين، وعدم اهتمامهم بتصرفات هؤلاء المستوطنين مع قوات الأمن يُبْرِز أن نتيناهو وأعضاء الكنيست اليمينيين يخافون فقط من فقدان أصوات المستوطنين في الانتخابات المقبلة دون الانتباه لــ"هيبة الأمن" التي ضاعت حين محاولة إخلائهم.
 
وأشار "شلومي" إلى أن الحكومة بالفعل عوّضت المستوطنين بالملايين وشيدت لهم مستوطنة بديلة باسم (عميخاي) إلا أن هذا لم يُرض غرور المستوطنين الذين يعتبرون أنفسهم "الأسياد"، وقارن الكاتب بين الموقف والتعامل الأخير من الدولة والإعلام مع تصرفات مستوطني عمونا بموقفهم الذي كان حازمًا مع قضية الشابة الفلسطينية "عهد التميمي" وحبسها ثمانية أشهر بعد صفعها وركلها ضابطًا إسرائيليًا ورفض طلب محاميها بالإفراج عنها مبكرًا بحجة أن لها أيديولوجية متطرفة.
 
وانتقد الكانب في نهاية مقاله ما وصفه بــ "صمت نتنياهو" وعدم دعمه لمصلحة الأمن العام أمام هجمات أعضاء الكنيست اليمينيين والإعلام بعد إلقائهم القبض على مجموعة من الشباب اليهودي المتطرف، بل على النقيض، دَعمهم نتنياهو ووصفهم بـ"غير المخربين"، وكذلك طلب التحقيق معهم من قِبل الهيئات المدنية وليس الشاباك، رغم تصويرهم في مقطع يحرقون خلاله علم دولتهم.
 
"لو تريدون".. هذه ليست جامعة
 
بعد الضجة الإعلامية وهجوم بعض السياسيين على المُحاضِرة بالجامعة العبرية "كارولا هيلبريخ" بعد توثيق مقطع فيديو ونشره من قبل المنظمة الصهيونية اليمينية "إيم تيرتسو/لو تريدون" والذي يصاحبه تعليقٌ بأن المحاضرة تنهر طالبة معها في درجة الماجستير حضرت بملابس عسكرية، تضامن الرسام الكاريكاتيري "عاموس بيدرمان" في صحيفة "هآرتس" مع الأستاذة الجامعية، موضحًا أنه لا يجب أن يحضر أي طالب في الساحة الجامعية بملابس عسكرية، منتقدًا في الوقت ذاته مراقبة وتعقب منظمة إيم تيرتسو لسلوك الأساتذة الجامعيين وتركيزها على تخويفهم من اتخاذ أي موقف معارض لأفكار المنظمة اليمينية حتى لو كان تصرف المحاضِرين منطقيًا.
 
 وجاء الكاريكاتير الساخر بعنوان "لو تريدون: هذه ليست جامعة" مصورًا المحاضرة وكأنها تشعر بالضغط لوجود من يراقبها على باب القاعة (مُخبِر أمني) وتواجد عسكريين بين صفوف الطلاب.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق