الصحافة الألمانية| مواجهة مفتوحة بين تل أبيب وطهران.. ومتى تنتهي انتهاكات الأسد؟


٢٣ يناير ٢٠١٩ - ١٠:٥٠ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - فارس طاحون

يجب وضع حدٍّ لانتهاكات الأسد


على الصعيد السوري، نشرت صحيفة "دي فيلت" حوارًا صحفيًا للكاتبة "كارولينا دروتن" مع رئيس منظمة هيومن ريتس وتش "كينيث روث"، أكد خلاله أنّ الأسد ليس هو فقط العقل المدبر وراء جرائم الغازات السامة، وإنما أيضًا تنظيم داعش الإرهابي، موصيًا بضرورة ممارسة الضغط على الأسد لوضع حد لانتهاكاته الوحشية في سوريا وعدم اقتراف المزيد، فضلًا عن ضرورة إطلاق المعتقلين داخل السجون السورية الذين ليس بالإمكان إحصاء عددهم.

وقال أيضًا إنّ من المفارقات العجيبة مطالبة الأسد بدعم عمليات إعادة الإعمار في الوقت الذي يمنع فيه عودة النازحين إلى ديارهم؛ حيث يفضّل تدمير تلك المنازل وتركها خاوية على عروشها، لا سيما تلك التي تقع في المناطق التي لا تقبع تحت سيطرته، وأضاف "روث" أنه لا يكترث كثيرًا بكون الأسد حاكمًا شرعيًا من عدمه، بيدَ أنه يرى أنّ الرئيس السوري يحكم قبضته على الوضع؛ وهو ما يدفعه إلى ارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات.

وقال إنه على الدول والحكومات الأوروبية اغتنام تلك الفرصة في الحيلولة دون وقوع مجزرة إدلب، وحسم مصير اللاجئين في العودة إلى ديارهم، والوقوف أيضًا على قضية إطلاق سراح المعتقلين، فهذا هو الوقت الملائم لمعالجة تلك القضايا، وأردف أنّ قوات سوريا الديمقراطية ميلشيات منضبطة إلى حد ما، فأسلوبهم القتالي لا يقارن بالجيش السوري.  وحول أوضاع الحقوقيين قال رئيس منظمة هيومن ريتس ووتش: "إن المخاطرات كثيرًا ما تعتريهم في مناطق القتال، غير أنّ السوريين بارعون في نشر المعلومات، ونحن قادرون على التواصل معهم عن طريق البريد الإلكتروني والواتس آب حال عدم قدرتنا على التواجد في تلك المناطق".

 الأسد هو الرابح الأكبر

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة "دي تسايت" مقالًا للكاتب "كرستن هيلبيرج" أفاد بأن النظام السوري بات يشبه أنظمة المافيا، غير أنه الأفضل مقارنةً بنظام الخلافة المتطرفة، وإن كانت تل أبيب تراه أيضًا خِصمًا مجاورًا يمكن التنبؤ به، إلا أنّ المتطرفين المتشددين يُعدون الخطر الأكبر، وإن كانت أوروبا غاضبة من جرائم الأسد، إلا أنّ المخاوف تعتريهم من اندلاع الفوضى وانهيار الدولة وتدفق مزيد من اللاجئين؛ معللين ذلك بأنّ بلطجية النظام يقتلون السوريين لا الأوربيين.

وأكد الكاتب أن الأسد يسعى بكل ما أوتي من قوة للقضاء على كل البدائل الممكنة لقلب نظام الحكم وتولي مقاليد البلاد، فأطراف الصراع توصلوا إلى قاسم مشترك مع إبقاء الأسد على رأس السلطة، في الوقت الذي يعمل فيه جهازه الأمني والإعلامي على إثارة الفتن داخل البلاد، فالكراهية باتت متزايدة بين العلويين والسنّة، والتناحر آخذ في الصعود بين التيار المعتدل والمتشدد، فضلًا عن العداء المتزايد بين الأكراد والعرب نتيجة القومية العمياء، والأسد هو الرابح الأكبر وجاني الثمار.

وحول قرارا الانسحاب الأمريكي؛ رأى الكاتب أنّ التواجد الامريكي هو الحائل دون الزحف والتقدم التركي؛ لذا فالسؤال الدائر هو: ما هو توقيت وملابسات سحب القوات الأمريكية من سوريا؟ وكيف ستحول واشنطن دون الهجوم التركي؟

تل أبيب تسعى لكبح جماح طهران

نشرت النسخة الألمانية من صحيفة "إسرائيل هويتي" مقالًا للكاتب "يوشانان فيسر" أشار إلى أنّ تل أبيب تبذل جلّ مساعيها لكبح جماح النّد الإيراني في سوريا ولبنان، وكذلك للحيلولة دون توسيع دائرة نفوذه في المنطقة؛ حيث بلغ إجمالي الضربات الجوية الإسرائيلية على الأهداف والمواقع الإيرانية عام 2018 2000 ضربة، فضلًا عن خشيتها في الوقت نفسه لقتل "قاسم سليماني"، قائد قوات فيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، العقل المدبر وراء الضربات الجوية الإيرانية (اشتملت على 30 صاروخًا) التي استهدفت شمال إسرائيل يوم 10 مايو 2018.

وبرغم أن المحاولة السابقة باءت بالفشل، إلا أنّ ردة الفعل جاءت قاسية باستهداف سلاح الجو الإسرائيلي -بمقاتلات من طراز إف 15 و إف 16- 80 موقعًا إيرانيًا في سوريا ومواقع تابعة للأسد، فضلًا عن أنّ عملية "الدرع الشمالي" التي يشنها سلاح الجو الإسرائيلي لا زالت تواصل تقدمها، حيث استهدفت مؤخرًا ستة أنفاق إيرانية اخترقت الحدود الإسرائيلية بالفعل، واختتم المقال بالقول إن الحرب التي تشنها إسرائيل ضد طهران تستخدم فيها أساليب الحرب النفسية.

الديتب في المسار الخاطئ

نشرت صحيفة "دي فيلت" تحليلاً لفت إلى المؤتمر الذي عقدته جمعية "ديتب" في ألمانيا ودعوة بعض المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، كما تطرق أيضًا إلى مجلس الإدارة الجديد الذي عينته الجمعية قائلًا: إنّ معظم النواب الجدد عينوا من قِبل الحكومة التركية؛ ما يدفعنا إلى القطع بتبعية "ديتب" للحكومة التركية، الأمر الذي أصبح الآن على مرأى ومسمع من الجميع أكثر من أي وقت مضى، مضيفًا أن الإدارة على أعتاب مسار جديد للاعتراف بالجمعية كمرجعية دينية.

واستند التحليل إلى تقارير تفيد أن مسئولي الـ "ديتب" بصدد البحث عن مسلمين ولدوا في ألمانيا أو معتنقين صِغار للإسلام ليقبلوا على التقديم في تدريبات الأئمة؛ وبالتالي يكونون بذلك لبّوا متطلبات الدولة.

وتطرق المقال أيضًا إلى الجولة الرابعة من مؤتمر الإسلام التي سيُعقد في نوفمبر المقبل ويتبناه وزير الداخلية الألماني "هورست زيهوفر"، ساعيًا إلى خلق مزيج من جميع الطوائف والتيارات في ألمانيا للجلوس على طاولة واحدة، مناديًا في الوقت نفسه بضرورة تدريب الأئمة والوعاظ في ألمانيا ووقف عمليات التمويل والنفوذ الخارجي.

وخلص التحليل في النهاية إلى أن الـ "ديتب" يتعرض بين الحين والآخر لضغوط شديدة من أنقرة والداخل ومن السياسة الألمانية أيضًا، وأن المسار الجديد يُظهر أنّ "زيهوفر" سلك المسار الصحيح.
  
تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني

وحول الأوضاع الصينية، طالعنا موقع "فكس ستريت" بتقرير أشار فيه إلى أنّ الاقتصاد الصيني يشهد موجة كساد وتراجع، حيث أظهرت مؤشرات السوق المحلية أنّ سوق العقارات يشهد تراجعًا ملحوظًا في معظم المدن، بينما يشهد نموًا وتصاعدًا ملحوظًا في المدن الكبرى نتيجة مرونة الضوابط التنظيمية. وعلى المستوى المحلي فمعدل الاقتراض الصيني آخذ في الازدياد؛ لذا ستقوم مقاطعة شينجيانج قريبًا بإصدار سندات بقيمة 10 مليارات يوان صيني.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق