الصحافة الألمانية| ورقة أضنة مبرر أردوغان للبقاء في سوريا.. وتصاعد الإسلاموفوبيا شرق أوروبا


٣١ يناير ٢٠١٩ - ٠٨:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - فارس طاحون

أردوغان ومسوغات التدخل العسكري في سوريا
 
طالعنا موقع "سبوتنيك"، في نسخته الألمانية، بتقرير تناول مبررات الوجود التركي في سوريا، مشيرًا إلى أنّ أردوغان يتخذ اتفاق "أضنة" (اتفاق وُقِّع بين أنقرة ودمشق في العام 1998) مسوغًا قانونيًّا للتدخل العسكري في سوريا، فقد نصَّ على تحذير الحكومة السورية من أنشطة حزب العمال الكردستاني على أراضيها، والسماح لتركيا باتخاذ إجراءات عسكرية ضد الحزب حال عجز الحكومة السورية عن ذلك. ومن جانبه صرح "أردوغان" بأنّ هذا الاتفاق في غاية الأهمية، حيث إنه يُمكّن تركيا من إظهار دورها في المنطقة. ومن جانبه يرى نظيره الروسي "بوتن" أن الاتفاق بمثابة حفظ للأمن القومي.
 
واختتم المقال بأنّ وزارة الخارجية السورية تتهم أنقرة بانتهاك بنود الاتفاق "أضنة"؛ لأنها تدعم الإرهابيين، فضلًا عن أنها تحتل جزءًا من الأراضي السورية، ودمشق ملتزمة على النقيض من ذلك ببنود الاتفاق، كما نقل التلفزيون السوري عن مسؤول بوزارة الخارجية قوله: "إن تركيا تخل ببنود أضنة منذ عام 2011 بتمويل ودعم الارهابيين وتدريب المقاتلين وتسهيل سفرهم إلى سوريا".
 
ارتفاع معدل النازحين الأتراك إلى أوروبا
 
نشرت صحيفة "دويتشه فيله" تقريرًا عرض معدل النازحين والمهاجرين الأتراك إلى أوروبا عام 2018، وقال إنهم تجاوزا الخمسين ألف مهاجر، وفق تقرير سري للمفوضية الأوروبية، مرتفع بنسبة ا22% مقارنة بعام 2017، وأضاف التقرير أن معظم المهاجرين من تركيا وسوريا والعراق وأفغانستان، وقد بلغ معدل المهاجرين الأتراك إلى اليونان (47939) مهاجرًا، من بينهم (15.798) مهاجرًا سلكوا الطرق البرية، وإلى إيطاليا (2.383) مهاجرًا وإلى بلغاريا (349) مهاجرًا، وإلى صربيا (118) مهاجرًا، ولفت التقرير إلى أنّ نحو 90 %من المهاجرين القادمين إلى الاتحاد الأوروبي تلقوا الدعم من منظمات إرهابية خلال رحلتهم.
 
تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا شرق أوروبا
 
نشرت صحيفة "لايبتسج فولكس تسايتونغ" مقالًا للكاتبة "سوا" بعنوان: "تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا شرق أوروبا"، وعرضت ملخص دراسة أجريت على نطاق دول أوروبا الشرقية وخلصت إلى أنّ ظاهرة الإسلاموفوبيا سجلت تصاعدًا ملحوظًا، لا سيما في المناطق التي يقل عدد المسلمين بها، الغريب أن حجم تلك الظاهرة آخذ في الصعود رغم قلة أعداد المسلمين في تلك المناطق، ففي بولندا يلعب اليمين المتطرف دورًا رائدًا في تفاقم تلك الظاهرة، وفي جمهورية التشيك تُوظف الأغاني في التقليل من شأن ومكانة المسلمين.
 
 كما توصلت الدراسة أيضًا إلى أن أنماط الخوف من الإسلام والمسلمين على المستوى الفردي في بلدان أوروبا الشرقية لا تختلف كثيرًا مقارنة ببلدان أوروبا الغربية، رغم تزايد أعداد المسلمين بالأخيرة، حيث يعمل المواطنون جاهدين على التقليل من شأن ومكانة المسلمين حال الشعور بالخوف منهم، كما أن التهديدات والشعارات الرمزية تلعب أيضًا دورًا في هذا الأمر "عندما يخشى الناس أن تتعرض ثقافتهم للخطر نتيجة الهجرة".
 
دخول مادة الدين مدارس ولاية بادن - فورتمبيرج
 
نشر موقع "زود فست بريس" تقريرًا للكاتب "أكسل هابرمير" أشار إلى أنّ قرار تدريس مادة الدين الإسلامي داخل مدارس ولاية بادن- فورتمبيرج ينتظر موافقة أربع جمعيات إسلامية على تأسيس اتحاد يعمل بالشراكة مع الحكومة الألمانية في تولي تلك المهمة، وأضاف أيضًا أنّ تدريس مادة الدين في ألمانيا بشكل عام تُنظم بصورة متفاوتة، حيث دخلت مادة الدين الإسلامي السني مدارس جنوب ألمانيا عام 2006.
 
واختتم المقال بأنّ تدريس تلك المادة مسائل مشتركة وفق مبادئ الدستور والقانون بين الحكومة الألمانية والاتحاد الإسلامي في ألمانيا، بيدَ أنه لا يوجد اتحاد إسلامي يجمع المسلمين تحت لواء واحد؛ لذا تعمل الحكومة جاهدة على تأسيس اتحاد منوط بتحمل تلك المسئولية؛ فتولي الجمعيات الإسلامية تلك المهمة قد يسفر عن عدم الاتفاق والوصول إلى قاسم مشترك، عندئذ سيتم الاستعاضة عن مادة الدين بمادة الأخلاق.
 
اتحاد إسلامي جديد في ولاية ساكسونيا السفلى
 
وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة "دويتشه فيله" تحليلاً طرق إلى الاتحاد الثالث الذي تأسس تحت مسمى "المسلمين في ولاية ساكسونيا" لتمثيل الجمعيات والروابط الإسلامية ذات الخلفيات والأصول العربية والبوسنية والإفريقية، حسبما أفاد المتحدث باسم الاتحاد الذي يرى أنّ الاتحاد لن يعلب دورًا رائدًا في الأعوام المقبلة.
 
وحول مصادر التمويل، قال التحليل إن الاتحاد يعتمد على المساعدات الشخصية والتبرعات الأجنبية، وبذلك يحتل المركز الثالث من حيث التأسيس بعد رابطة الشورى والرابطة الإسلامية التركية "ديتب"؛ الذي لعب دورًا جوهريًا في تأسيس هذا الاتحاد الجديد، نتيجة الأوضاع الحرجة التي يمر بها والاتهامات التي تحوم حول قربه من الحكومة التركية وعمله على تنفيذ أجندتها السياسية.
 
وتطرق التحليل إلى أسباب إقالة رئيس جمعية "ديتب" في ولاية سكسونيا السفلى من منصبه، نظرًا للتدخل التركي في شئون الجمعية، وأعرب رئيس وزراء ساكسونيا "ستيفان ويل" عن أسفه حيال هذا الأمر، واصفًا إياه بكونه انتكاسة للجهود المبذولة. ونتيجة عدم وجود البديل الذي يمكن الاستعاضة به عن "ديتب"، تريد حكومة الولاية استمرار تعاونها معه رغم الشبهات التي تحوم حوله.
 


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق