الصحافة الألمانية| طهران العقبة الكبرى أمام إسرائيل.. وماذا وراء دعم أردوغان لفنزويلا؟


٠٧ فبراير ٢٠١٩ - ١٢:٠٨ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - فارس طاحون
 
طهران العقبة الكبرى أمام تل أبيب
 
نشرت صحيفة "أوسبورجر ألجمايني" مقالًا للكاتب "رودي ويس" قال إن رئيس السياسة الخارجية في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي "أرييه شاليكار" يرى أنّ طهران باتت تتعامل بصورة أكثر عدوانية في المنطقة، لا سيما بعد إبرام صفقة الاتفاق النووي، لافتًا إلى أن الانسحاب الأمريكي من سوريا سيخدم مصالحها وسيساعد على تحقيق المراد، بيد أنّ واشنطن ستبقى متواجدة في تركيا وإسرائيل والأردن.
 
وأضاف الكاتب أن تل أبيب تتابع نفوذ طهران في سوريا وعلى دراية جيدة بفضل أجهزة استخباراتها، فضلًا عن مواقع تمركزهم، وبإمكانها الحيلولة دون ذلك، غير أنّ تل أبيب تُعد بمثابة خط أحمر لطهران، وأشار إلى أن حزب الله في لبنان هو الأخطر على تل أبيب، الذي يفوق حركة حماس في قطاع غزة؛ لذا وبإمعان النظر في حرب اليمن التي تقودها إيران يمكن القول إن طهران باتت تشكّل خطرًا جسيمًا على المنطقة برمتها؛ حيث تسعى جاهدة لتصدير الثورة الإسلامية إلى المنطقة؛ وبالتالي باتت هيمنة الشيعة في المنطقة الشغل الشاغل لطهران أكثر من أي وقت مضى.

وحول العلاقات الألمانية الإيرانية تطرق "شاليكار" إلى تصريح نائب قائد الحرس الثوري الإيراني بعد يوم من ذكرى الهولوكوست بضرورة محو إسرائيل من الخريطة السياسية؛ لذا يرى ضرورة ابتعاد ألمانيا عن ممارسة الضغط على إيران، لا سيما في الوقت الذي يردّد فيه الإيرانيون تلك التصريحات والأقاويل، بل يجب تقنين الأمور ووضع شروط واضحة تحول دون إمداد حزب الله بالدعم والمال وتهريب الأسلحة والحيلولة دون التواجد العسكري في سوريا ودعم الحوثيين في اليمن.

كواليس التحالف التركي الفنزويلي

وحول العلاقات التركية الفنزويلية؛ نشرت صحيفة "دويتشه فيله" تقريرًا أفاد بوجود تقارب واضح بين أنقرة وكاراكاس في قطاعات وجوانب معينة، كتجارة الذهب، خاصة بعد الأزمة في كاراكاس، فرغم اختلاف الأيديولوجيات بين البلدين إلا أنّ التشابه والتقارب بات على مرأى ومسمع من الجميع، فبعد إعلان "خوان غوايدو" نفسه الرئيس الانتقالي للبلاد، عبّر "أردوغان" هاتفيًّا عن دعمه للرئيس الحالي في فنزويلا "نيكولاس مادورو"، ويبدو أنّ الأمر بمثابة رد جميل من قِبل "أردوغان" لمادورو الذي أعلن عن تضامنه مع الأخير بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.

مصالح سياسية واقتصادية

يقول "بايرام" رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية الفنزويلية، إنّ أنقرة تسعى جاهدةً لتوسيع حجم تجارتها؛ ليس فقط مع فنزويلا؛ بل في مناطق عدة من العالم، ففي عام 2018 استوردت معادن ثمينة بقيمة 900 مليون دولار من فنزويلا، رغم أنها لم تستورد شيئًا عام 2017، وفي السنة الماضية أعلنت الحكومة الفنزويلية أنها تعتزم التوقف عن تنقية المعادن في سويسرا، معربةً عن استهدافها تركيا لتجنب بعض الرسوم الدولية.

زيارات متبادلة

تعكس الزيارات المتبادلة بين الطرفين حجم التقارب بينهما، حيث أعقب الزيارة الأولى "لمادورو" إلى تركيا في أكتوبر 2016 زيارات متبادلة من الطرفين حتى ديسمبر 2018، وفي طريق عودته من قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين؛ انتقد أردوغان واشنطن وشجب العقوبات الدولية المفروضة على فنزويلا.

مساعي أردوغان لتحسين صورته

أضاف التقرير أنّ "أردوغان" يحاول أن يكون ندًا لواشنطن في المنطقة، فضلًا عن أنه يريد البرهنة لأنصاره وقوفه بجانب المقهورين. وترى "إرس أكجاميشي" الخبيرة في شئون أمريكا اللاتينية، أنه أنّ هناك تشابهًا واضحًا بين أردوغان ومادورو، كما أن البلدين يعانيان من مشاكل اقتصادية ويتسمان بموقفهما المنتقد لواشنطن
.
هل تطالب أنقرة واشنطن بالجلاء عن منطقة الشرق الأوسط؟
 
أما صحيفة "سبوتنيك نيوز" في نسختها الألمانية فأشارت في تقرير لها إلى أن التوترات باتت تسود العلاقات الأمريكية التركية، فضلًا عن تراجع الثقة أيضًا بين البلدين أكثر من أي وقت مضى.
 
سوريا تحت المجهرَين التركي والأمريكي
 
صرح الأمين العام للمركز التركي للدراسات الاستراتيجية ""TÜRKSAM، أحمد بابيس، أنّ أنقرة تستند في عملياتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط إلى حق الدفاع المسلح عن النفس المنصوص عليه وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والمنصوص عليه أيضًا في الاتفاق التركي السوري المعروف بـ "اتفاق أضنة".
 
وقال التقرير إن تركيا تهدف بعملياتها العسكرية بجانب ضمان واستقرار الأمن القومي إلى تحرير السكان الذين يقطنون الأراضي المحتلة من قِبل الإرهابيين، وقد صرحت الحكومة التركية مرارًا وتكرارًا أنّ عملياتها تستهدف الأنشطة الإرهابية في سوريا، ومن جانبها تُفضّل واشنطن دعم ومساندة وحدات الدفاع الذاتي الكردية عن حليف الناتو "تركيا".
 
واختتم التقرير بالقول بأن دعم واشنطن لحزب العمال الكردستاني يعد أحد الأسباب الرئيسية في تراجع الثقة بين البلدين، فضلًا عن التباطؤ الأمريكي في تسليم "فتح الله جولن"، ما أدى إلى تراجع الثقة وفقدان مصداقية الشعب التركي في واشنطن؛ وبالتالي الشعور بكونه حليفًا ليس محل للثقة، فالأمر راجع إلى تصرفات واشنطن.
 
رغم العلاقات المتوترة.. ارتفاع نسبة السائحين الألمان لتركيا
 
نشر موقع "إن تي في" تقريرًا أكد ارتفاع أعداد السياح الألمان لتركيا إلى 4,5 مليون سائح عام 2018، أي بزيادة قدرها 26% مقارنة بالعام الماضي، حسب ما أفادت وزارة السياحة في أنقرة، وبذلك احتل الألمان المرتبة الثانية من حيث العدد بعد الروس الذين ارتفعت أعاداهم بنسبة قاربت الـ 25,5 %.
 
وأضاف التقرير أن إجمالي السيّاح العام الماضي في تركيا بلغ 39,5 مليون سائح، بينما تراجعت أعدادهم عامي 2015 و2016 نتيجة استهداف الطائرة الروسية عام 2018، ومحاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد، فضلًا عن استهداف مجموعة سياحية ألمانية عام 2016. واختتم التقرير بأنّ العلاقات الألمانية التركية تمر بمرحلة مُلبدة بالتوترات بشكل عام نتيجة احتجاز بعض المواطنين الألمان داخل السجون التركية.
 

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق