الصحافة الألمانية| التسامح هدية الإمارات للعالم.. وشبهات حول تدبير حكومة أنقرة لانقلاب 2016


١٤ فبراير ٢٠١٩ - ٠١:٠٤ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - فارس طاحون

زيارة بابا الفاتيكان للإمارات خطوة جيدة في طريق حوار الأديان

حول زيارة بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر للإمارات؛ نشرت صحيفة "فرانكفورتر ألجماينى تسايتونج" تقريرًا أكد أنَّ تلك الزيارة وهذا اللقاء الذي جمع بين الزعيمين الدينيين يُعدّ بمثابة خطوة جيدة في طريق الحوار بين الأديان، كما أنه يؤكد أهمية قيم التعايش والتسامح والوسطية المشتركة. وحول أهمية قيم التسامح؛ صرحت المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" مؤخرًا أنَّ التسامح يُعدّ بمثابة روح أوروبا، كما أنَّه حجر الزاوية في المجتمع الإماراتي والحصن الأكثر أهمية لمجابهة ظاهرتي التطرف والإرهاب.

وأضاف المقال أنَّه ليس من قبيل الصدفة أن تعلن دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2019 عام التسامح، حيث  تسعى تلك الدولة جاهدةً منذ تأسيها لتعزيز الحوار بين الأديان، وقد أنشأت مؤخرًا منتدى تعزيز السلام في المجتمعات الإسلامية، كما أنها وفي سابقة هي الأولى على مستوى العالم عينت وزيرًا أطلقت عليه "وزير التسامح"؛ ليصبح بحوزة الأجيال المقبلة الأدوات والوسائل اللازمة لقيادة مجتمع متسامح راق.

حوار مهم بين الأديان

وأشار تقرير الصحيفة الألمانية إلى أنَّ البابا فرانسيس يتعدى كونه رمز الكنيسة الكاثوليكية، حيث يحظى باحترام دولي كبير، كما أنه يُعدّ رمزًا للتسامح والأخوة، وزيارته هذه تذكرنا بأهمية وضرورة التعرف على بعضنا البعض بصورة أفضل؛ لذا لا يُمكن المبالغة في أهمية وقيمة الحوار بين الأديان والثقافات، لأهميتهم الكبرى في التصدي ومكافحة ظاهرتي التطرف والإرهاب، وهو ما جسّدته أعمال المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية بين بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب.

هل كان أردوغان على دراية بمحاولة انقلاب عام 2016؟

أوردت صحيفة "فينر تستايتونج" تقريرًا للكاتب "فرانك نورد هاوسن" أفاد بأنَّ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا عام 2016 أردت بالمسار الديمقراطي في أنقرة أرضًا بعد أن حوّله أردوغان إلى نظام مستبد، وإن كانت الأصوات التي كانت تنظر إلى تلك المحاولة الانقلابية على أنها عملية موجهة ومسيسة لدعم أردوغان في اكتساب تلك السلطة المستبدة لم تصمت بعد.

حيث يرى حزب الشعب الجمهوري (الأكثر معارضة) أنها كانت محاولة مسيسة محكمة، كما نشر صحفي تركي منفي مَحضر النيابة العامة الذي قال إن الشبهات تحوم حول علم الحكومة بتلك المحاولة واستغلالها لخدمة مصالحها السياسية وتعزيز موقفها، كما كتب الصحفي "أحمد دونميز"- الذي نشر وثيقة هذا المحضر في وقت سابق - لصحيفة حركة غولن عن تورط أردوغان في تلك المحاولة الانقلابية، بيدَ أنَّ الحركة أنكرت ذلك رغم وجود الأدلة الواضحة.  وأضاف التقرير أنَّ المدعي العام "سيردار كوسكون" وقَّع على محضر التحقيق بتاريخ 16 يوليو2016، أي بعد ثلاث ساعات من بداية الانقلاب، وبناءً عليه بدأت موجة الاعتقالات التي استهدفت نحو (2700) قاضٍ ومدّعٍ عام، ومن ثَمّ عزلهم من الخدمة، فتوقيت وتاريخ محضر التحقيقات يؤكدان أهمية هذا المحضر.

مقترح بإحلال اللغة التركية محل اللغة الإنجليزية في المدارس الألمانية

نشرت صحيفة "إسرائيل هويتى" تقريرًا تناول مقترح الحزب الديموقراطي الاشتراكي الألماني بشأن إحلال اللغة التركية محل اللغة الإنجليزية؛ ما أثار الرأي العام بين مؤيدٍ ومعارضٍ.

 حيث يرى رئيس التكامل بولاية شمال الراين  - وستفاليا ضرورة إمعان النظر في اللغات التي تُدرس، كما أشار إلى ضرورة أن يتحدث الأطفال اللغات التركية والروسية والبولندية، مضيفًا أنه من اليسير على الأطفال الألمان تعلم تلك اللغات، بينما سيكون للأطفال المهاجرين متسعٌ من الوقت لتعلم اللغة الألمانية، فيما رأت المتحدثة باسم سياسة الهجرة في الحزب الديموقراطي أن إجادة اللغة الألمانية لا غنى عنها، كما اعتبر جوزيف كراوس، من جمعية المدرسين الألمان، أنّ هذا المقترح لن يُجدي نفعًا في تحقيق عملية الاندماج، وتابع: "نحن في ألمانيا وليس في تركيا".

آلية انستيكس.. انتهاك للسياسة الأمريكية

من جانبها، نشرت صحيفة "تاجس شاو" تقريرًا انتقد خلاله السفير الأمريكي في ألمانيا "ريتشارد جرينيل" موقف الاتحاد الأوروبي من الوقوف حجر عثرة أمام العقوبات الأمريكية تجاه طهران، مضيفَا أنَّ الآلية المالية "انستيكس" تُعد بمثابة انتهاك للسياسة الأمريكية التي ترى ضرورة فرض تلك العقوبات ودخولها حيز التنفيذ لإجبار طهران على الجلوس على طاولة المفاوضات؛ وبالتالي الحيلولة دون تطوير برنامجها النووي والصاروخي.
 
وأضاف التقرير أن تلك الآلية تتمثل في تدشين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا آلية مالية "انستيكس" لمساعدة الشركات الأوروبية ذات المصالح التجارية الشرعية في إيران على تجنب التعرض للعقوبات الأمريكية، وبالتالي ستواصل إيران عمليات تصدير النفط إلى أوروبا، بيدَ أنَّها لن تحصل على المقابل المادي عن طريق التحويلات البنكية، ولكن عن طريق نظام المقايضة بالحصول على سلع مقابلة.

سياسة العصا والجزرة

وأضاف "جرينيل" أنَّ التعامل مع طهران قائم على سياسة العصا والجزرة، فنحن نقوم على وضع أقصى حد ممكن من العقوبات وفي الوقت نفسه نفتح باب المفاوضات؛ للوقوف عما إن كانت تلك السياسة ستسفر عن إحداث تغييرات في مواقف ونهج بعض الدول، وقد أجدت تلك السياسة نفعًا مع كوريا الشمالية وبعض الشيء مع فنزويلا، بيدَ أنَّها لم تؤتِ بثمارها مع موسكو، غير أننا سنواصل الضغط مع عرض إمكانية الجلوس على طاولة المفاوضات في الوقت نفسه.

طهران تعتزم مواصلة عمليات التسلح

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة "فينر تسايتونج" إن طهران تسعى جاهدةً لتعزيز ومواصلة برنامجها الصاروخي رغم كل الضغوطات الدولية، وهذا ما صرح به الرئيس حسن روحاني في أحد خطاباته، حيث قال: "لن ننتظر الحصول على الموافقات لتطوير البرنامج الصاروخي". وقد كشف الحرس الثوري الإيراني الأسبوع الماضي عن صاروخ كروز جديد يصل مداه إلى 1300 كيلو متر، وذلك مع استعراض طهران لإنجازاتها خلال الاحتفالات بالذكرى الأربعين للثورة الإسلامية عام 1979.

وأضافت الصحيفة أنَّ طهران تواجه نقدًا لاذعًا مرارًا وتكرارًا بسبب برنامجها الصاروخي؛ وهو ما دعا الرئيس الأمريكي إلى الخروج من الاتفاق النووي لكبح جماحها وتقليم أظافرها، فضلًا عن صراعها مع المملكة العربية السعودية للحيلولة دون بسط نفوذها في المنطقة.

واختتمت الصحيفة بالقول إن السياسي المنتمي لحزب الخضر الألماني (المولود في طهران) "أوميد نوريبور" يسعى جاهدًا للإبقاء على الاتفاق النووي، حيث قال: "بالفعل طهران استغلت جزءًا كبيرًا من الصفقات لخدمة مصالح سياستها الإقليمية العدوانية؛ الأمر الذي قد يسفر عن امتلاك منطقة شرق آسيا للأسلحة النووية، وهو الكابوس الذي تخشاه أوروبا".

 

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق