الصحافة الفرنسية| حان الآن تشويه السترات الصفراء بتوقيت ماكرون.. والأميرة ريما أول سفيرة في تاريخ السعودية


٠٤ مارس ٢٠١٩ - ٠٨:٣٣ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد شما

حان الآن تشويه "السترات الصفراء" بتوقيت ماكرون

انتقدت جريدة "هوفينجتون بوست" في نسختها الفرنسية استراتيجية الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" تجاه حركة السترات الصفراء، وقالت الصحيفة: المحتجون مخربون، كارهون للآخر، كارهون للأجانب، فاشيون، متحزبون، حشود كارهة، معادون للسامية.. لم يعد من المستغرب بعد كل هذه الاتهامات أن يُتهموا بأنهم آكلو لحوم البشر".

وأضافت الصحيفة: "تُعلمنا الأزمات الحيلة الأساسية التالية: عندما تكون في ورطة كبيرة، فعليك تغيير الموضوع بأي وسيلة ممكنة، وحيلة أخرى هي تشويه خصمك عبر إلصاق كل الافتراءات الممكنة به، ويجمع ماكرون، المعادي للسترات الصفراء، بين هاتين الحيلتين؛ والنتيجة حملة حكومية ضخمة لتشويه تلك الحركة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الآلية المستخدمة نفسها تبقى دائما، حيث تبحث الحكومة عن بعض المنتمين للسترات الصفراء ممن يقولون أو يفعلون أشياء صادمة أو غير مقبولة، فنجد أحد الضباط المؤيدين لماكرون يفتح النار ويتحدث باستفاضة عن هذه الحالات لتسليط الضوء عليها. ويقوم بعد ذلك المتحدثون الرسميون باسم الرئيس ماكرون ووسائل الإعلام التي تردد تصريحاتهم بصب وابل التهم على جميع السترات الصفراء كأنهم تسببوا جميعًا في هذه المشكلة. وبهذا يجري نصب الفخ! فإذا صمتت "السترات الصفراء" يتهمها أتباع "ماكرون" بالتواطؤ، وإذا أدانت "السترات الصفراء" هذه الحوادث، يلومهم أتباع "ماكرون" على عدم فعل ذلك بالشكل الملائم، وكذلك إذا أدانت "السترات الصفراء" هذه الأعمال وقالت في الوقت نفسه شيئًا آخر، يتهمهم أتباع ماكرون بــ "الغموض".

واختتمت الصحيفة بالقول: "في الحقيقة، هناك مئات الآلاف من الفرنسيين يرتدون أو سبق أن ارتدوا السترة الصفراء.. هؤلاء أشخاص شجعان يناضلون من أجل كرامتهم، ويُعدّ تحركهم من أجل خدمة الصالح العام عملًا مشرفًا، هؤلاء الأشخاص لا يستحقون الوصم بالعار ولا الافتراءات الكارهة؛ بل على العكس إنهم يستحقون الاحترام؛ هم جميعًا يستحقون الامتنان، والعار هو أن يحاول "ماكرون" تشويههم بوصفهم "مخربين".

الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي يبحثان قضايا حقوق الإنسان

أشارت جريدة "لوموند" في تقرير لها إلى نتائج قمة شرم الشيخ التي عُقدت بمصر بين الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، حيث وُصِف هذا الاجتماع بـ"التاريخي"، وذلك للبحث عن التوافق على العمل في قضايا عدة، وكانت هذه القمة بمثابة "البداية الجديدة" في مواجهة التحديات المشتركة، حيث تناولت مسألة احترام حقوق الإنسان وتنمية التجارة وأمن الطاقة، والتبادل التكنولوجي، والاحتباس الحراري والصراعات في الشرق الأوسط.. وغيرها.

نحن لدينا إنسانيتنا

من جانبه، دعا الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، الأوروبيين إلى عدم إلقاء المحاضرات حول أوضاع الدول العربية، وقال إن أوروبا بسبب حالة الرخاء والرفاهية التي تعيشها، لا تفهم أولويات العديد من الدول العربية التي يتوجب عليها وقف الصراعات التي تمزقها والتعامل مع الإرهاب. وتابع الرئيس السيسي: "نحن لدينا إنسانيتنا ولدينا قيمنا ولدينا أخلاقياتنا، ولديكم كذلك ونحترمها، فاحترموا أخلاقياتنا وأدبياتنا وقيمنا كما نحترم قيمكم".

ودافع السيسي أيضًا عن تطبيق عقوبة الإعدام في بلاده، مشيرًا إلى أنه لن يطالب بإعادة تطبيقها في أوروبا، وينبغي على القارة العجوز أن تتوقف عن ذكر هذه العقوبة في مصر أو أي أماكن أخرى.

أيادٍ أجنبية

ما قاله الرئيس السيسي وما تبعه من تصفيق حاد من جموع الصحفيين المتواجدين حجب الغرض الأساسي من اللقاء الذي توج بوعود بتكراره في بروكسل في عام 2022. ومن الواضح أن كافة الحاضرين كانوا يعتزمون مناقشة الصراعات في الشرق الأوسط، لا سيما في سوريا وليبيا وإيران واليمن، بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب الإسلامي.

من جانبها، نددت الدول العربية بما أسمته بــ"الأيادي الأجنبية" (وهما إيران وتركيا اللتان تديران هذه الصراعات)، وأوضحت أن القضية الفلسطينية هي التي يجب أن تحوز الأولوية بالاهتمام. وفي هذا الصدد أجاب الأوروبيون بأنهم لا يزالون يؤيدون حل الدولتين وأنهم سيخصّصون 3.52 مليار يورو لدعم السلطة الفلسطينية.

هل تلحق السعودية بالممر الاقتصادي الصيني الباكستاني؟

أما موقع "سبتونيك" الروسي فسلّط الضوء عبر نسخته الفرنسيه على النشاط الاقتصادي السعودي، حيث وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في ختام زيارته إلى باكستان على استثمارات سعودية بقيمة 10 مليارات دولار، تشمل إنشاء مصفاة ومجمع نفطي في ميناء غوادر الباكستاني الذي تموله الصين.. وفيما يلي تعليق محلِّلَين أحدهما صيني والآخر روسي على هذا الحدث:

يقول "وانج زيمن"، من المعهد الصيني للاقتصاد والتجارة الخارجية: إن الصين بالتحديد هي التي أوجدت أساسًا للتعاون بين المملكة العربية السعودية وباكستان في ميناء غوادر. وأضاف: "في السابق، لم يكن غوادر سوى ميناءً عاديًا للغاية لم يشهد أي أعمال بناء، وكان يعاني مشكلات في الربط مع شبكة الطرق ودعم الطاقة، لذا كان من الصعب الحصول على استثمار أجنبي، أما الآن وبعد أن أنشأت الصين العديد من البنى التحتية، فسيمكن للاستثمارات السعودية أن ترفع التعاون الثنائي والدولي، لا سيما في إطار مبادرة الطريق والحزام.

فيما ترى "نتاليا زاماريفا" من معهد الدراسات الشرقية بأكاديمية العلوم بروسيا، أنه سيتعين الآن على الصين أن تُوازن بين مصالحها الخاصة ومصلحة المملكة العربية السعودية في ميناء غوادر الذي تموله بكين. وأضافت المحللة الروسية: "من المؤكد أن يسير المشروع الصيني والمجمع النفطي السعودي جنبًا إلى جنب في غوادر، فهما في النهاية يعملان على أداء مهمة واحدة، تتمثل في تكرير النفط الخام الخليجي وإتاحة المنتج النهائي إلى السوق المحلية في باكستان والصين"، وأكدت المحللة الروسية على "ضرورة امتلاك رؤية دبلوماسية".

الأميرة ريما بنت بندر أول سفيرة في تاريخ المملكة السعودية

احتفت الصحافة الفرنسية بتعيين أول سفيرة سعودية، وفي هذا الصدد نشر موقع "عشربن دقيقة" تقريرًا تحت عنوان "السعودية.. الأميرة ريما بنت بندر أولى سفيرات المملكة"، قال فيه إن الأميرة السعودية "ريما بنت بندر" الناشطة في مجال حقوق الإنسان، عُينت سفيرة للملكة لدى الولايات المتحدة، كأول فتاة سعودية تتولى هذا المنصب، وعلى الرغم من عدم عملها بالسلك الدبلوماسي من قبل.

وسرد الموقع السيرة الذاتية للأميرة، ولفت إلى أنها عملت كمحامية عن حقوق المرأه في المملكة وناشطة في مجال التوعية بسرطان الثدي، كما نفذت حملة لتعزيز التعليم الرياضي للفتيات وذلك عندما كانت تعمل في الهيئة العامة للرياضة بالمملكة، وذلك على الرغم من معارضة بعض المحافظين.

ابنة سفير سابق للمملكة لدى الولايات المتحدة

وواصل الموقع الفرنسي الحديث عن الأميرة السعودية وأوضح أنها تُعد إحدى الأميرات القلائل المنخرطة في الشأن العام السعودي، حيث نشأت في الولايات المتحدة حيث تولى والدها (الأمير بندر بن سلطان) الحقيبة الدبلوماسية للمملكة لدى الولايات المتحدة في الفترة من 1983 وحتى 2005، وحصلت على درجة الليسانس من جامعة جورج واشنطن عام 1999.


تطور وليس محاكاة للغرب

وقد دافعت الأميرة ريما بقوة عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الخارج عبر عرض إصلاحاته المجتمعية، ووصفت إنهاء حظر قيادة المرأه السعودية للسيارة باعتباره "تطورًا وليس محاكاة المجتمع السعودي للغرب". وقالت في المنتدى الاقتصادي العالمي الأخير: "تطالبوننا بالتغيير، وعندما نبدأ في إظهار التغيير تسخرون منا!".
وأضافت: "لا أعرف كيف أشرح لكم إلى أي حد أشعر بالتحطم عندما أذهب كل صباح إلى المكتب لتحفيز الناس على إحداث تغيير في مجتمعهم، ثم يُنشر مقال بعد ذلك يقول: "نعم إنها رائعة، ولكن...". وتتابع الأميرة: "لماذا تقولون "ولكن"؟ هل ستخبرون بها أحدًا آخر؟!». وفي تلك الكلمة تحدثت الأميرة عن "التقدم الهائل" في مجال حقوق المرأة بالمملكة.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق