الجارديان | بعد الخسارة الثانية.. ماذا سيحدث لمشروع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟


١٤ مارس ٢٠١٩ - ٠٤:١٤ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - بسام عباس



هُزمت "تيريزا ماي"– رئيسة الوزراء البريطانية– مرة أخرى وبشدة في محاولتها الثانية لتمرير اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن هذه المرة بأغلبية 149 صوتًا.

ماذا سيحدث بعد ذلك؟
كما وعدت "تيريزا ماي" مسبقًا، فإن الخطوة التالية ستكون المقترحات في الأيام التالية لمعرفة ما إذا كان أعضاء البرلمان البريطاني يريدون ألا يكون الخروج بدون اتفاق، ثم، إذا ما قاموا بذلك، فماذا إذا كانوا يرغبون في تمديد المادة 50، وتأخير عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. سيكون للمحافظين تصويت مجاني على أي اتفاق، فيما أكدت ماي أن تصويت يوم الأربعاء لن يستبعد أي اتفاق نهائيًّا في الوقت الراهن، وقالت إنه إذا رفض النواب عدم استبعاد أي اتفاق، فستصبح هذه سياسة حكومية رسمية.

ماذا يعني هذا بالنسبة لتريزا ماي؟
مهما حدث، فهي ليست أخبارًا جيدة، فمن السيء خسارة صوتين من أصوات مجلس العموم على السياسة الرئيسية لحكومتك، وهو أمر غير مسبوق بالنسبة لرئيس وزراء حديث، وفي أي حقبة سياسية أخرى ستبشر بطردهما الوشيك من "داونينج ستريت". كانت هناك تكهنات بأن "ماي" قد تستقيل إذا خسرت مرة أخرى، ورغم أنها لم تفعل، إلا أنها أُضعِفَت بشدة، والتحديات قادمة بكل تأكيد. ولكن في الوقت الحالي، ينصب تركيز النواب على السعي لتشكيل الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، وربما يرغب عدد قليل منهم في الاضطلاع بمهمتها المضنية على الفور. ولكن– كما هو الحال مع كل شيء في هذه القضية– يمكن أن تتحرك الأحداث بسرعة كبيرة.

هل يمكنها تقديم مشروعها مرة أخرى؟
من الممكن هذا. ففي حديثه بعد الهزيمة، رفض المتحدث باسم "ماي" استبعاد هذه الفكرة، مؤكدًا إيمان رئيسة الوزراء بأن الخروج باتفاق هو الخيار الأفضل، وأن ذلك هو أفضل اتفاق معروض. وفي غضون ذلك، صرح بأن النواب كان لديهم بعض "القرارات شديدة الأهمية لاتخاذها".

كم من الوقت يمكن أن يتأخر البريكسيت؟
هذا يعتمد على ما إذا كان النواب يدعمون ذلك أم لا. ولكن "ماي" مُصرة أنه إذا حدث توقف مؤقت يجب أن يكون مختصرًا ولا يتطلب مشاركة المملكة المتحدة في الانتخابات الأوروبية المقبلة، والتي ستجرى في غضون عشرة أسابيع. لكن أي اقتراح بشأن تمديد المادة 50 سيكون قابلاً للتعديل، وربما يتبنى البرلمان وجهة نظر أخرى.

هل يُعدّ هذا انتصارًا لـ "المجموعة الأوروبية للبحوث"؟
لعب المحافظون المتشددون من المجموعة الأوروبية للبحوث دورًا رئيسيًا في رفض الاتفاق، وقد صرح زعيمهم "جاكوب ريس–موج"، أنه يفترض أن الخطوة التالية ستكون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، فهذا نوع من ألعاب الحظ، لا سيما وأن الإجماع لا يوجد له مكان قريبًا من أغلبية مجلس العموم لمثل هذا الخروج. وقبل التصويت، حذر نائب حزب المحافظين "نيك بولز" المجموعة الأوروبية للبحوث من أنهم إذا صوتوا ضد الاتفاق فإن المحافظين الوسطيين "سيفعلون ما بوسعهم لإحباطكم"، بما في ذلك تأخير الخروج من الاتحاد الأوروبي، والجهود المشتركة بين الأحزاب سعيًا لتحقيق أغلبية حول اتفاق مرن للبريكسيت.

هل ستسعى ماي للحصول على بريكسيت مرن؟
لا، على الأقل ليس الآن. فبعد التصويت كرر المتحدث باسمها معارضة رئيسة الوزراء لأي اتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يتضمن اتحادًا جمركيًّا. وفي الوقت نفسه أشار الاتحاد الأوروبي إلى أنه ليس لديه رغبة في إجراء مزيد من المحادثات.

ماذا سيفعل حزب العمال بعد ذلك؟
بينما لا يزال الضغط من أجل إجراء استفتاء ثانٍ من بين المطالب الرسمية للحزب، وفي استجابة لهزيمة "ماي"، تحدث "جيريمي كوربين" بشكل رئيس عن الدفع مرة أخرى لخطة حزب العمال البريطاني– التي تشمل الإبقاء على عضوية الاتحاد الجمركي، أو فكرة إجراء انتخابات عامة. ولكن مرة أخرى، يمكن أن تتغير الأمور بسرعة، حيث لم يتخلَّ النواب الذين يدعمون الاستفتاء الثاني عن الفكرة.

هل يمكن أن تُجرى انتخابات عامة؟
هذا ما حذر منه بعض المراقبين المحافظين الموالين لـ "ماي" من أن هذا سيحدث حتمًا إذا خسرت التصويت الأخير. ومن المحتمل أن يكون هذا بمثابة تحذير إضافي للمعارضين المحتملين، والذي لم يتم ملاحظته إلى حد كبير. لا يزال من الممكن إجراء انتخابات، لكن ذلك قد يشمل تمديد المادة 50 لفترة أطول مما ترغب به الحكومة.




للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية تريزا ماي الجارديان البريكست

اضف تعليق