الصحافة الألمانية| نظام أردوغان يلجأ لأكشاك الخضار.. وهل نسي العالم المآسي السورية؟


١٥ مارس ٢٠١٩ - ٠٦:٢٨ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - عماد شرارة

أدوغان يستغل أكشاك الخضار في دعم حملته الانتخابية

نشر موقع "هاندلس بلت" تقريرًا للكاتب "أوتسان ديمركان" تحدث عن الإجراءات التي تتخذها الحكومة التركية من أجل كسب وإرضاء المواطنين قبل الانتخابات المقبلة، فيما تتهم المعارضة حكومة أردوغان باستغلال أكشاك الخضار، التي أقامتها الحكومة التركية لمحاربة التضخم وغلاء الأسعار في نشاط سياسي.
كان حزب العدالة والتنمية التابع للحكومة قد أنشأ منافذ لبيع الخضار في أنقرة واسطنبول، بهدف إرضاء الناخبين قبل الانتخابات، وذلك على الرغم من تصريح وزير التجارة التركي من أن الهدف من إقامة هذه المنافذ ليس سياسيًّا وإنما جاء تنفيذًا لرغبة جهاز "حماية المستهلك"، بيد أن هذا الادعاء بعيد عن الحقيقة، حيث تحاول الحكومة التركية تحسين المزاج العام للناخبين عن طريق مثل هذه الإجراءات قبيل الانتخابات البلدية في هذه المدن الكبيرة.
وفي 31 مارس القادم سييتم إعادة انتخاب المحافظين ورؤساء البلديات في 81 مقاطعة بالبلاد، وسيتبع الفائز في هذه الانتخابات الحكومة المركزية في أنقرة في النهاية، ولذلك فإن هذه الانتخابات تمثل انعكاسًا لشعبية حزب أردوغان، الذي سيقدم مرشحوه على أغلب هذه الدوائر والمقاطعات، ويحتاج أردوغان إلى المساندة الشعبية من المجالس البلدية والمحلية، لذا قام بتخفيض قيمة الفوائد على القروض، كتحفيز للاقتصاد التركي.
وأضاف التقرير أنه من المقرر أن يخفض بنك "زيرات"، الذي تديره الدولة، سعر الفائدة الشهرية على قروض المسكن 1.28 %، لمدة عشر سنوات، وعلى قروض المستهلكين بقيمة 1.54 % شهريًّا لمدة خمس سنوات؛ أي بنسبة 18.48 % سنويًّا.
خطة لخفض قيمة فاتورة الكهرباء
وأوضح التقرير أن أردوغان يرغب كذلك في خفض سعر الكهرباء؛ فخلال لقاء له مؤخرًا، أعلن أنه سيخفض قيمة فاتورة الكهرباء للمزارعين بنسبة 12%. ويقول الخبير الاقتصادي التركي "غوندوز فينديك أوغلو" إنه لا يمكن فصل صعود وهبوط نجم أردوغان بعيدًا عن الحالة الاقتصادية، فكلّما تحسنت الحالة الاقتصادية، كلما زادت شعبية أردوغان والعكس صحيح. وقد كانت الطفرة الاقتصادية هي المتكأ لأردوغان في كل مرة يرغب فيها في توسيع سلطاته، ولكن ارتفاع معدل البطالة إلى 13%، وعودة شبح التضخم، والذي وصل لأول مرة منذ عام 2003 لأعلى مستوياته نتيجة الانخفاض الحاد في سعر صرف الليرة.


إيران: لم نعد نثق في شركائنا الأوروبيين

نشرت موقع "شبيجل أون لاين" حوارًا أجرته الكاتبة "سوزنا كوبل" مع أستاذ الدراسات السياسية بجامعة طهران والخبير السياسي في الشئون الإيرانية البرفسور "فؤاد إزادي"، والذي تحدث عن أسباب تعثر تطبيق اتفاق التبادل التجاري مع أوروبا وعدم تفعيله حتى الآن؛ وتأثير ذلك على الجانب الإيراني، وتطرق إلى ذكر أسباب استقالة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وغيرها من القضايا المطروحة على الساحة.. وإلى أهم ما جاء في الحوار:
شبيجل أونلاين: كيف ترى إيران القمة بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والكوري الشمالي كيم جونغ أون؟
إزادي: يتعجب الإيرانيون من موقف واشنطن، فبينما وافق "ترامب" على لقاء "جونغ أون"، زعيم كوريا الشمالية دون شروط مسبقة، بل إنه تعهد قبل اللقاء برفع العقوبات ودعم الاقتصاد الكوري، إذا ما تخلت كوريا الشمالية عن برنامجها النووي، نجد أنه انسحب من الاتفاق النووي مع طهران ويرفض الجلوس على طاولة المفاوضات، وهو ما أثار دهشة الإيرانيين بسبب سياسة الكيل بمكيالين.
شبيجل أونلاين: ما الدور الذي تلعبه أوروبا من أجل الحفاظ على هذه الاتفاقية؟
إزادي: الأوروبيون يقولون أكثر مما يفعلون؛ فلقد مرت تسعة أشهر منذ الإعلان عن خطة بديلة للتبادل التجاري بين دول الاتحاد الأوروبي وطهران، لكنها لم تُفعّل حتى الآن. 
شبيجل أونلاين: ماذا الذي يجب أن يفعله الأوروبيون؟
إزادي: يستطيع الأوروبيون شراء النفط الإيراني باليورو، لكن المشكلة تكمن في عدم رغبة أغلب دول الاتحاد في التصادم مع الولايات المتحدة رغم أن الكثير من الدول الأوروبية ترغب في الحفاظ على هذا الاتفاق النووي مع إيران.
شبيجل أونلاين: لماذا قدم وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف استقالته الأسبوع الماضي؟
إزادي: السبب الواضح أنه تم تجاهله خلال زيارة الرئيس السوري لطهران، ولم يتم إخباره، ومن جانب آخر فإن "ظريف" غير راضٍ عن السياسة الخارجية لبلاده، وكيفية إدارة الملفات، فقد سخّر كل قدراته من أجل الحفاظ على الاتفاق النووي، بيد أن الانسحاب الأمريكي أربك كل تلك الحسابات، ولذلك رأى "ظريف" حادثة زيارة الأسد فرصة سانحة للانسحاب من المشهد، رغم أن الفشل في السياسة الخارجية ليس بسبب عجز ظريف، ولكن بسبب سوء السياسة الأمريكية.
شبيجل أونلاين: كيف يبدو الأمر في طهران في ظل هذا الحصار؟
إزادي: الوضع بائس، لا سيما بعد العقوبات الأمريكية والتخلي الأوروبي، فلم يعد يثق الإيرانيون في أوروبا أو الغرب عمومًا.
شبيجل أونلاين: ما هو مستقبل العلاقات الإيرانية-الغربية في ظل هذه التحديات؟
إزادي: بقاء الوضع على ما هو عليه، يخدم المتطرفين في طهران؛ فخلال فترة الرئيس محمود أحمدي نجاد، استطاعت إيران امتلاك 19 ألف جهاز طرد مركزي لتتمكن من إنتاج السلاح النووي، وكذلك الأمر سيكون بالنسبة للمرشح القادم في حال تعثر التفاوض بخصوص هذا الاتفاق.

هل نسي العالم المآسي في سوريا؟

نشرت صحيفة "بيلد" تقريرًا عرض معاناة السوريين المستمرة تحت حكم هذا النظام الدموي، والتي طالت أغلب السوريين بسبب الحرب الدامية هناك، وسرد التقرير مخاطر احتمال الهجوم على إدلب من قبل قوات النظام ونتائج ذلك على الشعب السوري، ولا سيما الأطفال والنساء.
"عزيزة"، طفلة سورية عمرها ست سنوات، أصيبت بجروح بالغة جرَّاء إخراجها من تحت أنقاض منزلهم، بينما ماتت أختها الأصغر "إيلاف" ذات الأربعة أعوام إثر نفس الهجوم الغادر، والتقطت إحدى العدسات في سوريا صورة تجمع "عزيزة" وهي مغطاة بالدم، وتضم بين ذراعيها أختها الأصغر "إيلاف"، وهي جثة هامدة يكسوها الدم الملتصق بالغبار، والتُقطت تلك الصورة لحظة استخراجهما من تحت أنقاض المنزل المهدوم، وقاد طافت العديد من بلدان العالم. لقد تحطم المنزل عقب قذفه من قبل طائرة سورية حربية بالبراميل، وأودى الهجوم بحياة اثنين من أبناء الأب "عبد الرازق"، فبعد إيلاف، ظهر الرضيع "حسن" وهو ممزق قطعًا وأشلاء تحت الأنقاض.
وأكد التقرير أنه لم ينج من قذف "المجرم الديكتاتور" سوى الأب "عبد الرازق" والابنة "عزيزة"، التي تعاني من جروح وكسور خطيرة تجعلها بين الحياة والموت. يقول عبد الرازق، 27 عامًا، محاولاً استجماع كلماته: "أنا لم أعد أدري ماذا أصنع؛ فبيتي دُمر، وقُتل طفلاي، والثالث بين الحياة والموت، وزوجتي ماتت قبل ذلك، ولست أملك من الدنيا شيئًا؛ لا عمل ولا زوجة ولا حتى بيت يؤويني، لا شيء يدعوك للحياة بعد الآن ..."
وبصوت يعلوه البكاء قال الرجل: "إذا قُتل كلب في أي مكان بالعالم فإن الملايين تنوح عليه، وتفعل كل ما هو ممكن لإنقاذ الكلاب الأخرى، لكن لا أحد يغضب بسبب الإبادة الجماعية اليومية لنا، لا أحد يفعل أي شيء، لا أحد يحمينا من الأسد وقواته، لا أحد يحمينا من الجماعات الإرهابية التي تحاصرنا في إدلب، فماذا نصنع؟!".
واختتم التقرير بالقول إن "إدلب" مدينة سورية يقطنها أكثر من مليوني نسمة، وهي آخر معاقل للمتمردين المناهضين للأسد، وبها يتحصن مئات الآلاف من اللاجئين من جميع أنحاء البلاد، وقد باتوا الآن محاصرين من قبل الجماعات الإسلامية وقوات الأسد.

بعد الحرب العراقية لعام 2003.. بغداد تقترب من إسرائيل

نشر موقع "مينا وتش" تقريرًا أشار إلى أسباب تغيير الموقف العراقي، كما هو الحال في جميع الدول العربية، تجاه إسرائيل، لا سيما بعد حرب العراق في عام 2003 التي غيرت وأربكت جميع الحسابات، حيث بدأت الدول العربية والإسلامية تباعًا في تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بشكل متزايد، بداية من تركيا التي اعترفت بإسرائيل عام 1949 ثم تبعتها العديد من الدول، ولكن المثير للدهشة أن تتجه العراق، التي كانت من أكثر الدول عداءً لإسرائيل، صوب التطبيع مع تل أبيب، حيث إنه لا يوجد شاهد تاريخي واحد على قبول أو سعي القادة العراقيين لذلك  عبر التاريخ، وخلال حرب الخليج 1990-1991، أطلق صدام عشرات الصواريخ على تل أبيب، وأدى ذلك إلى قتل العديد من الإسرائيليين، وتساءل التقرير: ما الذي تغير؟! لماذا ترسل العراق وفودًا إلى إسرائيل، ولماذا باتت تقبل بحل الدولتين؟!
وأجاب بأنه بعد حرب العراق عام 2003م تغيرت الحسابات، حيث سعت أمريكا للتقارب بين القادة العراقيين والإسرائيليين تحت مسمى إعادة إحياء علاقة السلام مع دول الجوار والمنطقة، بما فيها إسرائيل؛ ومن هنا بدأت تزور الوفود العراقية إسرائيل، حتى وصل الأمر في النهاية إلى استعداد الوفود الشيعية التوسط بين إسرائيل وإيران لوقف النزاع بين الطرفين على الجبهة السورية.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق

التقارير و المقالات ذات صله