axios | تراجع الدولة النموذج.. هل فقدت الولايات المتحدة ريادتها للعالم؟


٢٤ مارس ٢٠١٩ - ٠٤:٥١ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - بسام عباس



لم تعد الولايات المتحدة هي التي تقود الحوار حول بعض أكبر القضايا التي تواجه العالم، سواء على المدى القصير أم الطويل. وبدلاً من ذلك، هناك دول أجنبية أخرى هي التي تتخذ القرارات.

لماذا نهتم؟: لأن الولايات المتحدة تفقد موقعها كحكم عالمي للمعايير الدولية، من سلامة شركات الطيران، مرورًا بالخصوصية على الإنترنت، وصولاً إلى الاستجابة لتغير المناخ. إنه اتجاه يسبق الرئيس ترامب، لكنه يتسارع الآن،  ويجعل الأمريكيين ملتزمين بقرارات الأجانب.

توجيه الأخبار: لم تهبط طائرة بوينج 737 ماكس في المطار، الأسبوع الماضي بسبب تولي الولايات المتحدة زمام المبادرة. لقد كان السبب في ذلك هو أن الاتحاد الأوروبي والصين والعديد من الدول الأخرى اتخذت القرار أولاً، متأثرة بتحطم طائرتين في ظل ظروف مماثلة.

 كانت استجابة الولايات المتحدة "تقوض مصداقية الولايات المتحدة باعتبارها الركيزة الأساسية لمعايير الطائرات العالمية، مع إمكانية الدخول في حقبة تؤكد فيها الهيئات التنظيمية الدولية – وخاصة تلك الموجودة في الصين وأوروبا – نفوذها المتزايد"، على حد تعبير صحيفة "واشنطن بوست".

تواجه الولايات المتحدة مشكلة في إقناع الدول الأخرى باتباع زمام المبادرة – وخاصة فيما يتعلق بجهود إدارة ترامب لمنع شركة هواوي وغيرها من شركات الاتصالات الصينية من استخدامها رقاقة "5 جي" .

 الثقة العالمية في قيادة الولايات المتحدة تقترب من مستويات قياسية، وفقًا لاستطلاع مؤسسة جالوب. حيث قال 31٪ من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع في جميع أنحاء العالم العام الماضي إنهم يوافقون على القيادة الأمريكية، أي أقل من ألمانيا والصين.

لذلك في بعض القضايا الأكثر أهمية التي ستشكل العالم خلال هذا القرن، تحتل الولايات المتحدة مقعدًا خلفيًا، مثل الخصوصية والاستثمار الأجنبي والمناخ والتمويل.

فقاعة تفكيرنا، وفق رأي "ديفيد لولر"، محرر أكسيوس وورلد، الذ ي يقول إنه يسمع أكثر: عندما تتخذ أيٌّ من دول العالم إجراءً، فإن تفكيرهم الأول يتركز حول: "فيم ستفكر واشنطن؟" ، ولكن هدف الصين الآن هو جعل هذه الدول  تفكر في بكين بنفس السرعة، إن لم يكن أسرع.

خلاصة القول يمكن استخلاصها من تصريح "إيان بريمر" رئيس مجموعة أوراسيا وجي زيرو الإعلامية:
 "لم يبدأ هذا الأمر مع ترامب ( تذكروا مقولة أوباما: "الأسد يجب أن يرحل" و" روسيا يجب أن تخرج من أوكرانيا")، ولكن تسارع الأمر بشكل دراماتيكي من خلال نظرته أحادية الجانب من الطراز الأول لأمريكا؛ ما أضعف المؤسسات التي تقودها الولايات المتحدة، والتي تآكلت بالفعل بسبب الإهمال. إن التوازن الجيوسياسي في العالم يتغير بسرعة؛ في حين لم تكن تصورات أمريكا حول تلك التغييرات بنفس السرعة".



للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق