الصحافة الألمانية| سوريا الجديدة تُصنع في برلين.. والقضاء الإيراني أداة لقمع المعارضين


٢٧ مارس ٢٠١٩ - ٠١:٢٧ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - عماد شرارة
 
القيادات السياسية في نيوزلندا بلا حراسة شخصية

نشر موقع "شبيجل أون لاين" تقريرًا للكاتبة "ليزا دوم" تحدث عن مستوى الأمان الذي كانت تتمتع به نيوزلندا، حيث كانت رئيسة الوزراء وجميع أعضاء الحكومة يستطيعون السير بلا حراسة شخصية، لكن يبدو أن الحادث الأخير سيُغيّر الكثير، حيث بدأ بعض السياسيين يطالبون بعودة الحراسة الشخصية مرة أخرى بعد الحادث. نيوزيلندا كانت دولة مسالمة، ولذلك رفضت رئيسة الوزراء "جاسيندا أرديرن" إخضاع أعضاء حكومتها للحراسة الشخصية، لكن الهجوم الأخير يمكن أن يغير هذا الأمر حتى بالنسبة لأرديرن نفسها، التي اعتادت أن تفعل العديد من الأشياء التي لا يمكن تصوّرها من الزعماء الآخرين؛ فقد اعتادت على التسوق الأسبوعي بنفسها، وقد أنجبت طفلاً خلال توليها منصب رئاسة الوزراء.

وتحدثت رئيسة الوزراء كثيرًا عن خصوصية نيوزيلندا، البلد الفخور بالتعايش السلمي بين سكانه متعددي الإثنيات والأعراق، لكن هذه السمة الخاصة والفريدة مهددة بالضياع بعد الهجوم الإرهابي الذي هز مدينة كرايستشيرش في الجزيرة الجنوبية للبلاد، والذي راح ضحيته نحو 50 شخصًا وإصابة 48 آخرين؛ من بينهم أطفال صغار، وقد أثار هذا الحدث جدلًا حول حاجة السياسيين إلى الحراسة الشخصية، لا سيما بعد تعرض بعضهم في السابق لبعض الهجمات؛ مثل وزير البيئة "جيمس شاو" الذي تعرض لهجوم في العاصمة ولنجتون. وكان شاو، والذي يشغل منصب رئيس حزب الخضر، في طريقه للعمل مشيًا على الأقدام عندما اعتدى عليه المهاجم وضربه، وعلى الرغم من ذلك شارك في جلسة البرلمان وهو مصاب، وعلق الحزب عبر تويتر على هذا الحادث بأنه "فردي".

من جانب آخر طالب الرجل الثاني في حزب الخضر "ماراما ديفيدسون" بإعادة النظر في هذه السياسة بعد هذا الحادث، وقال في مؤتمر صحفي: "لم أكن أحب فكرة تعيين حراسة على القادة السياسيين، ولكن هذا الحادث قد يجبرنا على ذلك؛ هذا الهجوم لم يصب "شاو" فقط؛ بل أصاب نيوزيلندا بأكملها. هو يوم حزين للديمقراطية".


عندما يبحث قاتل الجموع عن ضحاياه

أجرى الصحفي "برنارد يونجر" حوارًا مع الخبير الإلكتروني لائتلاف الخضر بالبرلمان الألماني "ديتر جانسيك"، تحدث فيه عن أسباب استغلال فيس بوك في العمليات الإرهابية وكيفية مقاومة ذلك..

برنارد يونجر: استغل مرتكب حادث مسجدي نيوزيلندا الإرهابي "فيس بوك" في تصوير مذبحته التي راح ضحيتها الكثير، وهناك أدلة تشير إلى استغلال وسائل التواصل في التحريض على التطرف والإرهاب، فهل أنت متفاجئ من هذا الأمر؟

ديتر جانسيك: للأسف لا، فالقاتل هو عضو من جماعات التطرف اليميني، التي تتواصل عبر منتديات خاصة على شبكة الإنترنت، وهذا يؤكد أهمية محاربة تلك المنتديات المتطرفة والتي تتبنى فكرة "نظريات المؤامرة" وتحض على الكراهية والإرهاب وتساعد في انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا، فقد ظل هذا المجرم يخطّط لفترة طويلة للإيقاع بأكبر عدد من ضحاياه.

برنارد يونجر: ما تقديرك للمخاطر التي تشكلها حملات الكراهية والتضليل عبر شبكة الإنترنت على الديمقراطية؟

ديتر جانسيك: إنها مرتفعة للغاية؛ فهناك خطط ممنهجة وإجراءات خطيرة على شبكة الإنترنت تهدف للتأثير على الانتخابات الأوروبية، وقد بدأت بالفعل بعض الهجمات السيبرانية على بعض المؤسسات، وهذا الأمر له تبعات خطيرة.

برنارد يونجر: كيف يتم اكتشاف هذه الحملات على شبكة الإنترنت؟

ديتر جانسيك: التلاعب عبر الإنترنت يمكن تمييزه عن طريق الشائعات والصور المزيفة ورسائل الكراهية ضد المهاجرين في العالم، حيث تحاول الأنظمة الاستبدادية محاربة الديمقراطية عن طريق تضليل الناخبين من مستخدمي الانترنت كي يختاروا المتطرفين، وقد رأينا هذا في الانتخابات البرلمانية في ولاية بافاريا، فقد كانت هناك محاولات دولية للتأثير على نتائج الانتخابات. ومن خلال الهجوم الموجه ضد حزب الخضر، وهذا ما حدث أيضًا في الانتخابات الأمريكية، حيث كانت هناك حملات دعم ممولة من روسيا لترامب.

برنارد يونجر: هل استطاعت مثل هذه التدخلات تغيير النتائج على الأرض؟

ديتر جانسيك: لا، لم تُغير، غير أنه في نفس الوقت كانت تمثل جرس إنذار من إمكانية استغلال الشبكة العنكبوتية في التأثير على الرأي العام، وبالتالي من يملك المال يمكن أن يملك القرار، وهذا أمر خطير جدًّا.

برنارد يونجر: من الذي يقف وراء محاولات التلاعب بالانتخابات عن طريق استغلال الإنترنت من وجهة نظرك؟

ديتر جانسيك: بشكل عام، من له مصلحة في ذلك ويملك المال يستطيع أن يصنع ذلك؛ فقد أعلن "ستيف بانون"، وهو أحد المقربين من ترامب، رغبته صراحة في تدمير الاتحاد الأوروبي، كما أنه في الوقت ذاته يحافظ على علاقات جيدة بالحزب اليميني "البديل من أجل ألمانيا"، وتهيمن الأحزاب اليمينية المتطرفة بوضوح على وسائل التواصل وتسخّرها في هذا الاتجاه؛ وهناك بالفعل نوع من الحرب الإلكترونية، سواء في المجال الجنائي أو السياسي.

برنارد يونجر: كيف يمكن حماية الديمقراطية من هذه الهجمات الإلكترونية؟

ديتر جانسيك: يتعلق الأمر بتقوية البنية التحتية في تكنولوجيا المعلومات والتغلب على نقاط الضعف؛ فلا ينبغي أن تعتمد أوروبا على الصين والولايات المتحدة في هذا المجال، ومن ناحية أخرى يجب علينا أن نتعلم التعامل بشكل صحيح مع المعلومات التي تُبث عبر الإنترنت؛ فالمعلومات ذات المصدر المجهول يجب تقييمها على أنها خاطئة لا يمكن أن تستند إليها الصحافة أو الإعلام، وبهذا يصعب استغلال شبكة الإنترنت في الشائعات والحملات الممولة.

ترشيح إيران لعضوية لجنة حقوق المرأة بالأمم المتحدة مهزلة

نشر موقع "مينا وتش" تقريرًا للكاتب "ستيفان فرانك" لفت إلى ترشيح إيران لعضوية لجنة حقوق المرأة بالأمم المتحدة، وذكر أن الفكر الديني عمومًا لا يمكن أن يتفق في كثير من الأحول مع ميثاق حقوق الإنسان الذي أقرته الأمم المتحدة، إضافة لذلك فإن إيران لها سجل أسود فيا يخص حقوق الإنسان بصفة عامة، وحقوق المرأة بصفة خاصة؛ فالكثير من النساء الإيرانيات يقبعن في السجون بسبب معارضتهن للنظام، فكيف يمكن تفسير هذا التناقض؟

وأضاف التقرير أنه تم انتخاب إيران مرة أخرى في إحدى هيئات الأمم المتحدة المسئولة عن حماية حقوق المرأة، في نفس الوقت الذي حُكِم فيه على المحامية الإيرانية "نسرين سوتوده" بالسجن 33 عامًا و148 جلدة بسبب دفاعها عن حقوق النساء، والتي كان من ضمنها حق المرأة في نزع الحجاب وعدم فرضه عليها، وفي قاعة الأمم المتحدة قرأ "جيرالدين بيرن ناسون"، السفير الأيرلندي لدى الأمم المتحدة نص قرار ترشيح إيران لعضوية لجنة "حقوق المرأة" (CSW) التي أُنشئت عام 1946م.

تقول الصحفية والأديبة والمخرجة الإيرانية "نسرين أميرسيدغي"، من مواليد إيران عام 1957 وتعيش الآن في ألمانيا: "أنا مصدومة جدًّا من هذه الترشيح؛ فثقافة حقوق الإنسان تفترض مُسبقًا استقلال النظرة العلمانية للعالم بعيدًا عن الدين، لكن إيران جمهورية إسلامية لا تعرف بهذا المطلب، بل إنها ترفضه بموجب القانون، وبالتالي فهي تتعارض من حيث المبدأ مع ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة، فعلى مدى السنوات الأربعين الماضية، جرى رجْم وإعدام الآلاف من النساء والرجال والأطفال في إيران، فكيف يمكن انتخاب طهران في لجنة حقوق المرأة التابعة للأمم المتحدة في عام 2019؟ أنا أعتبر هذا مزحة شريرة وصفعة على وجه 1.7 مليون ضحية من أمثال "نسرين سوتوده" و"نازانين راتكليف" أو "مريم زاري" أو العديد من النساء اللائي يتعرضن للتعذيب والاغتصاب في السجون الإيرانية، وبهذه الخطوات باتت الأمم المتحدة غير مؤهلة للقيام بمهام حماية حقوق المرأة".

وفي السياق قال "ريتشارد جرينيل"، سفير الولايات المتحدة في ألمانيا: "لا تزال هناك انتهاكات لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، ولذلك يجب إصلاح مجلس حقوق الإنسان لاستعادة مصداقيته التي فُقدت، ويجب على جميع أعضائه الامتثال لإعلان الأمم المتحدة العالمي لحقوق الإنسان، ولا يبدو هذا مطلبًا بسيطًا، فيكفي أن نعرف أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (UNRC) يضم دولاً مثل أفغانستان وباكستان وكوبا، وغيرها من الدول التي قتلت وسجنت وعذبت مئات الآلاف من الأبرياء".

سوريا الجديدة تُصنع في برلين

نشر موقع "فيلت" تقريرًا للكاتب "دانيال ديلان بومر" تحدث عن خطط ألمانية للتوفيق بين أطراف المعارضة السورية، وصناعة خارطة طريق يمكن أن تعبر بالبلد إلى بر الأمان، لافتًا إلى إشكالية ومصاعب التوافق على مثل هذه الخارطة في ظل تعسف السلطة الديكتاتورية الحالية وإصرارها على الخيار العسكري.

وفي برلين يجتمع عددٌ كبيرٌ من الشخصيات السورية للاتفاق على خارطة الطريق، التي يمكن أن تخرج بسوريا من النفق المظلم، وبعد أكثر من عامين ونصف، استطاع المجلس أن يخرج للعلن.

أحد العلويين المشاركين في هذا المجلس يقول: "المجيء إلى برلين يمثّل خطرًا كبيرًا بالنسبة لنا، لكن هذا يستحق المخاطرة والعناء، لقد جئت إلى هنا لأؤكد أننا جميعا سوريون". هذا الرجل هو من طائفة العلويين، التي ينتمي إليها بشار الأسد الذي قتل مئات الآلاف منذ بداية الحرب الأهلية، ورغم أن طائفة السنّة هم من بدأوا التمرد على الأسد، إلا أن الرجل مقتنع بأن "بشار" لا يفرّق في المعارضة بين علوي وسُني، فالجميع يطولهم القتل والتعذيب، ولذلك يجب أن نبحث عن سبل النجاة معًا، ومن ثمَّ قرر الرجل السفر إلى العاصمة الألمانية، فما يحدث هناك سيعدّ عملًا تاريخيًّا إن كُتب لهذا الاتفاق النجاح؛ فالجميع هناك يجمعون على أن ذلك يمكن أن يكون أساسًا للتعايش السلمي بين أفراد المجتمع في سوريا، أو على الأقل في المساهمة للحد من تأثير الحرب وتخفيف حدتها.

اتصالات مع الأمم المتحدة

تنص المادة السادسة في هذا الاتفاق على إعادة الممتلكات التي جرت مُصادرتها من قِبل عصابة "الأسد" وتعويض الأضرار التي لحقت بالفارين قبل ثماني سنوات، كما تنص على وجوب محاكمة من ارتكبوا جرائم ضد السوريين، وتقرّر المادة 11 من هذا الاتفاق المساواة بين جميع السوريين، بغض النظر عن العِرق أو الدين، وفيما يخص شكل الدولة السورية وهيكلها؛ فقد تم على المعايير الرئيسية وسيتم عرضه بعد ذلك على الأمم المتحدة، فهناك بالفعل اتصالات بمكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا جير بيدرسن.

وتقول شيما عبد ربه، وهي من إحدى العائلات السنية ذات النفوذ والتي تعيش الآن في الإمارات العربية المتحدة: "إننا نسير خطوة بخطوة، فقد كان من المهم للغاية الاتفاق على المعايير الأساسية أولًا حتى نستطيع الانتقال من النظرية إلى التطبيق".

طرد المقاتلين الأجانب

طبقًا لهذا الاتفاق فإنه يتعين على روسيا سحب قواتها، وكذلك الميليشيات الإيرانية التي تقاتل من أجل بقاء الأسد، بما في ذلك حزب الله اللبناني، وعلى الجانب الآخر يجب خروج جميع القوات والعناصر الموالية لتركيا أو الدول الأخرى، فسوريا لا ينبغي أن تظل أرضًا للصراع الدولي، ولن تنتهي الحرب مالم ينته هذا الصراع، وفي هذه الحالة فقط يمكن النظر إلى الداخل السوري. قول الخبير الدستوري "نصيف نعيم"، وهو مستشار مسيحي سوري في مجلس برلين: "يعتقد الموقّعون على الإعلان أنه لا يمكن تحقيق السلام في سوريا ما لم يكن هناك حل اجتماعي يشارك فيه جميع فئات الشعب، سواء كانوا من السوريين المنفيين أو المحايدين الذين لم يدعموا طرفًا محددًا، وهم الغالبية العظمى. إن وجود هذا المجلس في برلين يجعل من أوروبا المنطلق".

القضاء في إيران أداة في يد النظام

وعلى الصعيد الإيراني، نشر موقع "فرانكفوتر روندشاو" تقريرًا للكاتب "مارتن جالن" أشار إلى استغلال النظام الإيراني للسلطة القضائية في الحكم على الخصوم والمعارضة، حيث إنه في العام المنصرم وحده كان هناك ما يزيد عن 7000 حكم قضائي ضد معارضين، كان آخرها الحكم على الناشطة في حقوق المرأة والمحامية البارزة "نسرين سوتوده" بالسجن 12 عامًا بتهمة "الدعوة للفساد والانحلال الأخلاقي".

ويتصاعد الصراع على السلطة في طهران بين المتشددين والمعارضين، الذين يزداد عددهم يومًا بعد يوم بسبب سوء الأحوال الاقتصادية بعد العقوبات الأمريكية الأخيرة. وفي قلب المواجهة بين الطرفين تأتي قضية خلافة القائد الأعلى للثورة الإيرانية "علي خامنئي"، البالغ من العمر 80 عامًا، وهو أقوى رجل في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ويستخدم نظام الملالي السلطة القضائية في الوقت الحالي لتخقيق هذه الغاية، وهو ما انعكس في الأحكام الصارخة وحملات الاعتقال الغريبة، ولذلك قام "خامنئي" مؤخرًا بتعيين رئيس السلطة القضائية "إبراهيم رئيسي"، 58 عامًا، في المكتب الأعلى للولاية، وبعد سلسلة الاحتجاجات في العام الماضي جرى اعتقال وسجن ما يزيد عن 7000 معارض، ولذا وصفت منظمة العفو الدولية هذا العام بأنه "عام العار بالنسبة لإيران".

أحكام بالموت في كل لحظة

كذلك الأمر بالنسبة لقضية النشطاء البيئيين في مؤسسة الحياة البرية الفارسية، التي توفي رئيسها الناشط في مجال حقوق الحيوان وأستاذ علم الاجتماع "كافوس سيد إمامي" في ظروف غامضة في السجن بداية من عام 2018م. ويواجه علماء هذه المؤسسة، وعددهم ثمانية، تهمًا عديدة؛ من بينها التجسس والإفساد في الأرض والتآمر على الأمن القومي، وهي تهم تصل عقوبتها للإعدام، كما ألقي القبض على 63 ناشطًا بيئيًّا في العام الماضي، ووفقًا لمنظمة العفو الدولية، فقد أوضحت إحدى المتهمات أمام القاضي في المحكمة أنها أُجبرت على الإدلاء باعتراف كاذب أثناء الاحتجاز. هذه الحملة المسعورة للقضاء تنسجم إلى حد كبير مع توجهات رئيس السلطة القضائية "إبراهيم رئيسي"، والذي يعدّ من رجال الدين في إيران وكان ضمن أعضاء لجنة الموت التي كانت مكونة من أربعة رجال، وقضت بإعدام حوالي 4000 من معارضي النظام في عام 1988م، وقد مثّل هذا الفصل الأكثر وحشية في منذ قيام الجمهورية الإسلامية، فيما يحظى "رئيسي" بدعم الحرس الثوري.

خامنئي يُعد "رئيسي" ليكون خليفة له

واستكمالاً لتناول الشأن الإيراني، نشر موقع "شبيجل أونلاين" تقريرًا للكاتب "كريستوف سيدوف" تناول كيفية إعداد القاضي "إبراهيم رئيسي" لخلافة "خامنئي"، وسرد أسباب هذا الاختيار والتناقض الصارخ في شخصية الخليفة المحتمل في الفترة القادمة، ففي غضون بضعة أيام تم ترقية الرجل لمنصبين كبيرين: الأول رئيسًا للسلطة القضائية، وبعد هذا المنصم عُيّن نائبًا لرئيس اللجنة التي تنتخب الزعيم السياسي والديني في إيران، وفي حالة وفاة المرشد الحالي سيكون "رئيسي" هو المرشح لأعلى منصب ديني وسياسي في طهران.

رجل مليء بالتناقضات

في عام 1988م كان "رئيسي" نائبًا للمدعي العام في طهران وعضوًا في لجنة الموت التي وافقت على إعدام الآلاف من السجناء السياسيين دون قرار من المحكمة، لكنه في الوقت نفسه قال إن المُحاكمة كانت عادلة، ومن ناحية يعلن عن رغبته في قطع الإنترنت عن إيران، لكنه في الوقت ذاته يفضّل استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في إيصال رسائل مهمة إلى الشعب الإيراني، ويقدّم نفسه على أنه رجل متواضع وفقير، ومع ذلك فهو يرأس أكبر مؤسسة ديني تمتلك الأراضي والبنوك والشركات ومؤسسات الرعاية والصحف ولديها أصول بالمليارات.

خليفة "خامنئي" المحتمل

ويُعدّ تسلم "إبراهيم رئيسي" في الأيام الأخيرة لمنصب رئيس السلطة القضائية ونائب رئيس مجلس حماية الدستور إشارة قوية تدل على أن "خامنئي" يعدّه ليكون الخليفة المحتمل في حالة خلو منصب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، الذي يشغله "خامنئي" والذي يعاني من تعثر حالته الصحية في الوقت الراهن.
 

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق