الصحافة الفرنسية | أموال قطر المشبوهة تعبث في باريس.. وحرب كبرى وشيكة بالشرق الأوسط


١٥ أبريل ٢٠١٩ - ١١:١٣ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد شما

منظمة قطر الخيرية..  كيف تموّل قطر الإسلام في فرنسا؟

سلط موقع "سبوتنيك" الروسي في نسخته الفرنسية الضوء على تقرير مهم نشرته صحيفة "لوبوان" الفرنسية حول تمويل الإسلام في فرنسا، ووفقًا للصحيفة الفرنسية، موّلت منظمة قطر الخيرية، تلك المنظمة غير الحكومية التي تقوم على مساعدة المجتمعات المسلمة في أوروبا، العديد من المشاريع في فرنسا، ودللت الصحيفة الفرنسية على ذلك الأمر عبر ما جاء في كتاب "أوراق قطر" للصحفيين "كريستيان شيسنوت" و"جورج مالبرونو"، اللذين ذكرا فيه تقديم المنظمة الخيرية دُفعات مالية منتظمة للمُنظّر الإسلامي السويسري من أصل مصري "طارق رمضان".

وينتمي "رمضان" إلى جماعة الإخوان المسلمين التي تهدف إلى "تكييف القانون الوضعي ليتطابق مع رؤيتهم الخاصة للإسلام" على المدى البعيد. ويكشف كتاب "أوراق قطر" عن الوضع المالي لرمضان، حيث قام بعد احتجازه على خلفية قضايا اغتصاب بإعادة أموال شخصية حصل عليها من قطر تبلغ 590 ألف يورو إلى حسابه الشخصي، كما اشترى أيضًا هو وزوجته عقارَين في باريس بقيمة 670 ألف يورو.

كان حساب طارق رمضان قد تلقى مبلغين بقيمة590 ألف يورو في الأول من يونيو 2017، و35 ألف يورو في الثاني من أكتوبر من نفس العام، من حساب مصرفي باسمه في قطر، حيث يتحصّل من خلال هذا الحساب على راتب بقيمة 35 ألف  يورو شهريًّا نظير العمل كمستشار لمؤسسة قطر.

محاولة الدوحة الاستحواذ على مدرسة أفيرويس الثانوية في ليل

وتناول التقرير تمويل مؤسسة قطر الخيرية للمركز الإسلامي في مدينة فيلنوف - داسك ولمدرسة أفيرويس الثانوية بمدينة ليل، والتي تُعد أول مدرسة إسلامية تعمل بموجب عقد شراكة مع الدولة الفرنسية.

وبلغت المساعدات القطرية لهذه المنطقة الفرنسية نحو 4.6 مليون يورو، جرى تخصيص ما لا يقل عن 1.2 مليون يورو منها للمركز الإسلامي و3 ملايين يورو أخرى للمدرسة الثانوية. ومن خلال استثمار المال في مدينة ليل، عرضت قطر شراء المدرسة الثانوية ومن ثم تأجيرها، وكان هذا بمثابة استثمار قطريّ أشبه بما حدث مع نادي باريس سان جيرمان لكرة القدم، غير أن لجنة التعليم بالمدينة اعترضت على هذا الأمر. وفيما يخص المدرسة؛ ذكرت صحيفة "لوبوان" أنَّ هناك اشتباهًا في حدوث سلوكيات متطرفة بها في بعض الأحيان، وكذلك ممارسات معادية للسامية، لا سيما من جانب بعض المدرسين.

المسلمون والانتخابات في فرنسا

وتناول التقرير الروابط الدائرة بين الجالية المسلمة في فرنسا وممارساتهم السياسية فيها، حيث أشار إلى "مدى صعوبة مهمة رؤساء البلديات أمام عجزهم عن توفير أماكن للصلاة تلبيةً لمطالب مسئولي الطائفة المسلمة، وذلك بسبب ما نص عليه قانون الفصل بين الكنيسة والدولة"؛ وبذلك خصصت منظمة قطر الخيرية 2.5 مليون يورو لبناء مسجد النور في ميلوز في عام 2015.

وفي النهاية لفت التقرير إلى وجهاء الجالية المسلمة الذين تمكنوا من إقامة علاقات جيدة مع بلديات المدن للحصول على دعمهم، محذرًا من أن "العديد من المدن باتت على وشك ظهور قوائم على أساس طائفي إسلامي للترشح في الانتخابات البلدية لعام 2020"، وفي حين يقلل الإليزيه من مقدار التمويل القطري قائلًا إنه يبلغ 14 مليون يورو، إلا أنه يصل في الحقيقة وعلى الأرض إلى ما يقارب 30 مليون يورو.

الضرائب والهجرة والبيئة.. ما الذي يحتويه ملخص المشاركات عبر الإنترنت في النقاش الوطني الكبير

استعرض موقع "فرانس تيه فيه أنفو" تقرير النقاش الوطني الكبي في فرنسار، فبعد أن تلقى موقع النقاش على شبكة الإنترنت أكثر من مليوني مشاركة، تمكن من الحصول على التقرير الذي أعدته شركة "أوبنيون واي" التي نفذت الاستطلاع ومعالجة المشاركات. وبعد شهرين من المشاورات، حانت اللحظة لإغلاق النقاش الوطني الكبير وعرض مؤشرات هذا الاستطلاع.

خفض الضرائب واتخاذ إجراءات بشأن الهجرة

من أجل التوصل إلى ضرائب أكثر عدلاً وكفاءة، جرى التصويت على أكثر من اقتراح، حيث يؤيد 34,7 في المائة من المشاركين أن يدفع الجميع ضريبة الدخل، و28,2 في المائة أن يتم إصلاح وتبسيط الضريبة، و27,8 في المائة أن يسهم الأغنياء بشكل أكبر، و11,8في المائة أن تلغى الإعفاءات الضريبية، و10,3في المائة أن يتم إعادة الضريبة على الثروة. ومن بين المشاركين، اقترح 12,9في المائة تخفيض ضريبة القيمة المضافة على السلع الأساسية.

كما أظهرت النتائج أن 58 في المائة من المشاركين غير مستعدين لدفع ضريبة تُشجع على السلوكيات الصديقة للمجتمع، مثل الضرائب البيئية أو الضرائب على التبغ والكحول. وفيما يتعلق بالهجرة، طالب 9,4 في المائة من المشاركين بتشديد شروط الاستقبال مع اعتماد حصة لا تزيد عن 9,3 في المائة، في حين طالب 5,5 في المائة من المشاركين بإلغاء حق لم شمل الأسر وقانون حق الأرض وتعميم الأمر في جميع دول القارة الأوروبية.

وأوضح التقرير أن المقترحات التي تعارض الهجرة كانت في مجملها أكثر عددًا من تلك الراغبة في تحسين شروط الاستقبال، فيما اعتبر التعليم وتعلم اللغة الفرنسية الأداة الأكثر فاعلية في تحقيق الاندماج.

تقليل عدد البرلمانيين وإجراء الاستفتاءات على المستوى المحلي

وحول العملية الديمقراطية، طرح الرئيس إيمانويل ماكرون موضوعًا مهمًّا جرى مناقشته في الاستبيان، وهو أن 69 في المائة من المشاركين في الاستبيان على الإنترنت يطالبون بأخذ التصويت الأبيض في الاعتبار في الانتخابات. كما يريد  57 في المائة أن يصبح التصويت إلزاميًا، ويتم اللجوء للاستفتاء على المستوى المحلي عند تحقيق نسبة 80 في المائة. كما أعرب 42 في المائة عن رغبتهم في تسهيل عملية الاحتكام إلى استفتاء المبادرة المتبادلة (RIP)، لا سيما عن طريق خفض النسبة المقررة لطرح الاستفتاء، والربط بينه وبين استفتاء المبادرة الوطنية.

ويرغب معظم المشاركين بنسبة بلغت 86 في المائة في تخفيض عدد البرلمانيين، ويرى 42,2 في المائة منهم ضرورة العمل بنظام القائمة النسبية لضمان تمثيل أفضل لمختلف التوجهات السياسية في الانتخابات، لا سيما في الانتخابات التشريعة.

تمويل الانتقال البيئي من خلال ميزانية الدولة والضرائب

وأخيرًا، فيما يخص الجانب البيئي؛ أقر 62 في المائة من المشاركين بأن تغير المناخ يؤثر على حياتهم اليومية بسبب الأعاصير والعواصف والجفاف. ويعتقد 86 في المائة في إمكانية الإسهام في حماية البيئة، فيما قال 32 في المائة إنهم لا يستطيعون الاستغناء عن سياراتهم الخاصة لعدم وجود حل بديل للتنقل، مقابل 37 في المائة أعلنوا استعدادهم القيام بهذا الأمر.

كما رأى 55 في المائة من المشاركين أن الضرائب على الديزل والبنزين لن تغير من السلوكيات شيئًا. ومن أجل تمويل الانتقال البيئي، يقدر 59 في المائة من المشاركين أنه ينبغي تمويل هذا المشروع من الميزانية العامة للدولة ومن الضرائب البيئية، ويجب أن تتشارك الشركات والإدارات والأفراد في هذا التمويل. ولم يجد المشاركون تعارضًا بين الحفاظ على البيئة والقوة الشرائية؛ حيث رأى 77 في المائة منهم أنَّ ما يقومون به من أعمال لصاح الحفاظ على البيئة يمكن أن تساعدهم على التوفير.


رسميًّا.. ميلاد المؤسسة الإسلامية لإسلام فرنسا

أشار موقع جريدة "سفير نيوز" إلى مستجدات تنظيم الديانة الإسلامية في فرنسا، فبعد أن وعد "حكيم القروي"، الأستاذ في الأنثروبولوجيا القانونية للإسلام، بظهور مؤسسة إدارة الدين الإسلامي في شهر يناير، استغرق الأمر بضعة أشهر لكي ترى المؤسسة الإسلامية الفرنسية النور، وكما كان متوقعًا، تم إنشاء مؤسستين.

وفي الوقت الذي يقع فيه المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في مرمى النيران، تأتي ولادة المؤسسة الإسلامية لإسلام فرنسا رسميًّا؛ حيث تم اشهار المؤسستين في باريس: المؤسسة الإسلامية لإسلام فرنسا تحت الباب الثقافي من قانون 1901، والأخرى تختص بجانب العبادة وتخضع لقانون 1905. وسيترأس المؤسسة الأولى "حكيم القروي"، بينما سيتولى "طارق أوبرو" إمام جامع بوردو رئاسة المؤسسة المختصة بالعبادات، ويساعده "محمد باجرافيل" إمام مسجد ايفري سور سين.

كيانات مختلفة وطريقة عمل مماثلة

ووفقًا للمعلومات المتاحة، تهدف المؤسسة الإسلامية لإسلام فرنسا والخاضعة لقانون 1901 إلى التنظيم الاقتصادي لأسواق الحلال والحج في فرنسا. حيث ستستخدم الأموال التي تجنيها المؤسسة في الأنشطة التي نص عليها قانون 1905؛ من مكافحة التطرف وكراهية الأجانب والعنصرية، لا سيما معاداة الإسلام ومعاداة السامية؛ وبشكل أعم جميع العمليات الصناعية أو التجارية أو المالية، أو الأوراق أو العقارات، التي قد تتعلق بشكل مباشر أو غير مباشر بالكيان الاجتماعي، أو التي يمكن أن تساعد على التوسع فيها أو تطويرها.

أما فيما يخص المؤسسة المسئولة عن أمور العبادات والخاضعة لقانون 1905، فتهدف إلى بناء المساجد وقاعات الصلاة وتطويرها وتجهيزها وتجديدها؛ وكذلك تدريب القيادات الدينية والمسئولين عن الجمعيات الدينية؛ وأجور الموظفين الدينيين وبدلاتهم ونفقاتهم التدريبية؛ وتقديم الدعم القانوني والتقني والإداري للجمعيات التي تنفّذ مشاريع بناء أو تجديد دور العبادة.  ولن تكون هذه الجمعية مسئولة بأي حال من الأحول عن البحث في الآراء الفقهية أو إصدار الفتاوى؛ بل سيقوم بهذا الدور هيكل آخر وهو "مجلس أئمة فرنسا" الذي لا يزال تحت التأسيس، والذي سيكون من مهامه "اقتراح سلطة دينية جديدة".

الدول المنتجة للبترول في الشرق الأوسط ترغب في السيطرة على عمليات التداول

سلط موقع راديو فرنسا الدولي الضوء على مستجدات أسواق النفط، فبعد أن ظلت شركات إنتاج النفط الوطنية في الشرق الأوسط لفترات طويلة مقتصرة على عملية الإنتاج، باتت تشارك الآن بشكل متزايد في تجارة النفط الخام والمنتجات البترولية.

ومن المفترض أن يكون هذا الأمر محل اهتمام العديد من الشركات المشاركة في مؤتمر الإمارات العربية المتحدة السنوي للطاقة لعام 2019؛ حيث ستقوم أكبر شركة نفط في البلاد، وهي شركة بترول أبو ظبي الوطنية، بتوظيف تجار. ومن جانبها، ستقوم شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط بتقسيم حصص التداول الخاصة بها، حيث ستقوم هذا العام بإنشاء مكتب جديد لها في لندن، بعد ذلك الذي افتتحته في الإمارات العربية المتحدة نهاية العام الماضي.

وتساءل التقرير: ما الفائدة التي ستعود على شركات النفط الوطنية من المشاركة في عمليات التداول؟ مجيبًا بأن الفائدة هي تحسين تقييم الخام الخاص بهم. وتقوم شركات النفط بالفعل بهذا الأمر من خلال الاستثمار في تكرير النفط والغاز؛ فشركة أرامكو السعودية قامت ببناء مصافٍ ومجمعات بتروكيماوية عملاقة في الولايات المتحدة والهند والصين.

يقول فيليب سبيللي-لوبيز، الخبير في قطاع البترول لدى شركة جيوبولييا: "بالدخول إلى عملية التداول، يمكن لشركات النفط الوطنية أن تأمل في تسويق النفط الخام بسهولة أكبر، لا سيما في آسيا التي تشهد معركة على الاستحواذ على أسهم السوق. كما ستتمكن أيضًا من "الفوز بالعمولات التي غالبًا ما تكون بعيدة عن الشركات المحلية عندما تُباع البضائع عن طريق الوسطاء، أي الشركات التجارية". ولن تحل شركات النفط الوطنية محل الشركات التجارية، غير أنها ستكون بمثابة بديل من نفس الحجم.

الهجرة: هل يمكن القول بأن ما يوازي عدد سكان مدينة بوردو دخلوا فرنسا في عام 2018؟

من جهتها، أوضحت جريدة ليبراسيون الفرنسية حقيقة الإحصاءات الصادرة فيما يخص المهاجرين، ولتوضيح هذا الأمر يمكن اختصار السؤال فيما يلي: "أصدرت فرنسا 258 ألف تصريح إقامة في عام 2018، أى أن ما يعادل سكان بوردو دخلوا إلى فرنسا. وتساءلت الصحيفة: هل يتم إصدار تصاريح إقامة لكل من يدخل فرنسا؟ وهل يتم احتساب التجديدات؟ وتابعت: في عام 2018، تم قبول 255 ألف مهاجر للإقامة في فرنسا، وتلك إحصائية إدارية لا تتطابق بالضرورة مع عدد من دخلوا بالفعل إلى الأراضي الفرنسية.

إحصائية إدارية لا تتوافق مع الأعداد الحقيقية للدخول

  نحن نتحدث عن تصاريح الإقامة التي تصدر كل عام، بخلاف التجديدات. أي أن كل من هو بداخل الأراضي الفرنسية لن يظهر على هذه الإحصائية مرة أخرى عند التجديد. ويذكر وزير الداخلية الفرنسي على سبيل المثال أن "الأجنبي الذي يدخل إلى البلاد بصفة "طالب" ثم يغير صفته بعد ذلك إلى "موظف" لا يُحتسب من جديد باعتبار الصفة الثانية.
 
ومع ذلك، فإن هذه الإحصائيات التي لا تعترف إلا بالصفة الأولى لا تتطابق بالضرورة مع الأعداد الحقيقية لمن دخلوا البلاد في نفس السنة؛ لذا يكون من بين هؤلاء الأشخاص الذين بلغوا 255 ألفًا في عام 2018 والذين تم قبولهم للإقامة، أشخاص كانوا موجودين بالفعل منذ سنوات على الأراضي الفرنسية، ولكن دون حصولهم على تصريح إقامة من قبل.

وتنص اللوائح التنظيمية على منح الإقامة استثنائيًّا لحوالي 30 ألف شخص كل عام من الموجودين بالفعل داخل البلاد منذ عدة سنوات - أكثر من عشر سنوات في بعض الأحيان - أي ما بين 10 في المائة إلى  15 في المائة من إجمالي تصاريح الإقامة التي منحت للمرة الأولى في عام 2018.

وباختصار: لا يجب الخلط بين الإحصاءات المتعلقة بقبول الإقامة وبين الوضع المادي على الأرض. لأننا أمام إحصائية إدارية تمثل إجمالي الأشخاص الذين يجري قبولهم كل سنة للحصول عل الإقامة طويلة الأجل في فرنسا، سواء كانوا يعيشون على الأراضي الفرنسية قبل ذلك أم لا. وعلاوة على ذلك، فإن تصاريح الإقامة  التي تُمنح في حالات اللجوء تعود لأشخاص غالبًا ما كانوا موجودين في فرنسا لمدة سنة أو أكثر . وعلى العكس من ذلك، لا تُدرج بعض حالات الدخول الفعلية في الإحصاءات الإدارية، كحالات الإقامة قصيرة الأجل، والدخول غير النظامي، وطالبي اللجوء.

هل تنشب حرب كبرى جديدة في الشرق الأوسط لتبرير الوجود الأمريكي في المنطقة؟

أما موقع "سبوتنيك" الروسي فنشر تقريرًا باللغة الفرنسية حذر من مغبة الانزلاق إلى حرب كبرى في الشرق الأوسط. وقال إنه بالنسبة للمحافظين الجدد الأمريكيين، بات الرئيس التركي رجب طيب أردوجان بمثابة "بطاقة دعوة" لحرب كبرى جديدة في المنطقة، حيث إنهم لا يتوقفون عن استثارته ليرتكب خطأ ما يُدخل المنطقة في حالة من الفوضى التي لم يسبق لها مثيل.

أما مجلة "كونترا ماجازين" النمساوية فقالت إن "هذه هي الطريقة الوحيدة لتبرير الوجود العسكري المستمر للقوات الأمريكية في المنطقة". ووفقًا للمجلة النمساوية، تنتشر القوات التركية في الجنوب التركي بانتظار أوامر بالهجوم على الشمال السوري. ولكن إذا ما أطلقت أنقرة عمليتها العسكرية، فستدخل الوحدات الخاصة الأمريكية المنتشرة في شمال البلاد، والتي تقدّم الدعم للمليشيات الكردية على خط المواجهة؛ ما قد يحدث إصابات كثيرة في صفوف العسكريين الأمريكيين، وهو الأمر الذي ستتفاعل معه واشنطن بشكل مناسب وقد يؤدي على الأرجح إلى صدام كارثي بين الدولتين الحليفتين داخل حلف شمال الأطلسي. فخطر المواجهة العسكرية بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية لم يكن يومًا قريبًا كما هو عليه اليوم، لا سيما بعد أن صرح أردوجان في مؤتمر صحفي بأن الجيش التركي على استعداد للقيام بعملية جديدة في سوريا.

دراسة توضح العلاقة بين الإسلام والرضا المعيشي

وأشار نفس الموقع (سبوتنيك) إلى نتائج دراسة مهمة أجريت في جامعة مانهايم الألمانية أثبتت أن المسلمين يتمتعون بقدر أكبر من الرضا المعيشي حيث إن يزيد شعورهم بأنهم أمة واحدة على شعور كل من المسيحيين والبوذيين واليوغا بذات الأمر، وأثبتت الدراسة أيضًا أن الملحدين هم الأقل رضى عن المعيشة.

وتشير الدراسة إلى أن الإحساس بالانتماء إلى كيان واحد ينتج حالة من الرضا العام، وعندما قسم الباحثون الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع والبالغ عددهم 67,562 شخصًا، باعتبار أديانهم، تبين أن المسلمين يشعرون بشكل أكبر بأنهم جزء من كيان واحد.

ويقدّم بعض علماء النفس الوحدة باعتبارها سمة من السمات الشخصية التي تميز هؤلاء الذين يسعون إلى تأسيس المزيد من الروابط مع الآخرين ومع البيئة ومع مفهومهم عن السلطة الفوقية أو الله، ويبدو أن لكل هذه المفاهيم علاقة أكبر بالشعور بالرضا الحياتي، الذي يُعدّ سببًا في التمتع بمستوى أفضل من الصحة البدنية والعقلية.

وأجرى الباحثون الألمان مقابلات مع أكثر من 67 ألف شخص بالغ من جنسيات مختلفة حول انتماءاتهم الدينية وطرحوا عليهم أسئلة معدة خصيصًا لتقييم مدى شعورهم بالتزام والوفاء. ووفقًا للدراسة ذاتها، يُعد المسلمون الأكثر اعتقادًا بأنهم يؤمنون بشيء أرقى من أنفسهم. ويليهم في ذلك المسيحيون ممن لا يعتبرون أنفسهم لا كاثوليك ولا بروتستانت، ثم البوذيون والهندوس. فيما يشعر الملحدون بأنهم الأقل ترابطًا مع بعضهم البعض وأنهم الأقل قوة، وخلصت الدراسة إلى وجود صلة وثيقة بين الشعور بالانتماء لكيان واحد والرضا المعيشي.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق