الصحافة العبرية| الفلسطينيون يخططون لإجهاض صفقة القرن.. وأردوغان على حافة الهاوية


١٧ أبريل ٢٠١٩ - ٠٥:٤٤ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي
 روسيا ترضخ للأمر الواقع في سوريا
 
عقّب الكاتب "يوآف ليمور" بصحيفة "إسرائيل اليوم" على هجومٍ نُسب لسلاح الطيران الإسرائيلي داخل سوريا، والذي استهدف منشأة يستخدمها الإيرانيون لتطوير الصواريخ، بحسب الادعاءات الإسرائيلية، إذْ أشار إلى أن الهجوم يظهر أن السياسة الإسرائيلية أيضًا بعد الانتخابات لا زالت على حالها، رافضةً للتمركز الإيراني في سوريا وتحويل صواريخ حزب الله إلى صواريخ دقيقة.
 
ولفت الكاتب إلى مرور الهجوم الإسرائيلي دون أي رد سوري أو روسي يُذكر، مبرهنًا بأن موسكو قد سلّمت بواقع هذه العمليات ما دامت لا تعرّض قواتها الموجودة في سوريا للخطر، كما أنه من المنطقي أيضًا أن سلاح الجو الإسرائيلي يحرص بقدر الإمكان على تجنب الاحتكاك ببطاريات صواريخ أرض - جو الروسية، كي لا يتعرض مرة أُخرى لحوادث يمكن أن تجر إلى تجدُّد الصدام مع روسيا.

وأضاف الكاتب أن ثمة تفاؤل في إسرائيل بوصف الفترة الحالية بالمثالية لإخراج إيران من سوريا، أو على الأقل تقليص نشاطها بصورة كبيرة، وذلك على خلفية التحفظ الروسي الواضح من العمليات الإيرانية، والتحفظ السوري غير العلني، خشية أن يؤدي ذلك إلى عرقلة عمليات إعادة إعمار الدولة، وأيضًا على خلفية التأييد الأمريكي وإعلان الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أن "الحرس الثوري الإيراني تنظيم إرهابي".
 
العالم العربي والانتخابات الإسرائيلية
 
تناول الكاتب "أيال زيسر" في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم" تفاعُل العالم العربي مع الانتخابات الإسرائيلية ونتائجها، مشيرًا إلى أنه على العكس من الانتخابات السابقة في إسرائيل؛ فإن تلك الانتخابات لم تشهد اهتمامًا عربيًّا كبيرًا أو تغطية إعلامية واسعة مثل السابق، كما أنه لم يلحظ أي نوع من الدعم لأي من المرشحين؛ وهو ما حدث من قبل في عدة مناسبات، أبرزها تأييد الرئيس المصري السابق محمد أنور السادات لشريكه في عملية السلام "مناحم بيجين".
 
وبرّر الكاتب عدم الاهتمام العربي لاعتقاد الدول العربية أن الانتخابات الإسرائيلية لن تُحدث أي تغيير ملموس على الأرض، كما أنه يعطي إيحاءً بأن القضية الفلسطينية فقدت أهميتها ومركزيتها بالنسبة للقضايا التي تشغل بال العالم العربي، وهو ما اعتبره الكاتب فرصةً لتعزيز مبادرات السلام مع الدول العربية مع اقتراب تنفيذ صفقة القرن الأمريكية برعاية الرئيس "دونالد ترامب"، استغلالاً للضغط الواقع على الفلسطينيين للرضوخ للمطالب الإقليمية في عملية السلام.
 
واعتبر الكاتب أن الطرف الوحيد الذي أبدى قلقه من الانتخابات الإسرائيلية ونتائجها هو حزب الله اللبناني بقيادة حسن نصر الله، والذي عقّب بالقول إن الفترة الحالية تشهد تعاونًا غير مسبوق بين إسرائيل والولايات المتحدة، معربًا صراحة عن خوفه وقلقه من نتائج الانتخابات والحكومة الإسرائيلية المقبلة بقيادة "بنيامين نتنياهو".
 
اليهود الأصوليون والعرب أمل اليسار في إسرائيل
 
رأى الوزير السابق "أفرايم سينيه" في مقال له بصحيفة "هآرتس" أن الطريق نحو منع إقامة حكومة يمينية متطرفة يجب أن يبدأ من محاولة جذب الأحزاب العربية والأحزاب الحريدية اليهودية "الأرثوذوكسية"، على حدٍّ سواء، لمعسكر اليسار السياسي الإسرائيلي، ووفقاً للوزير السابق فإنه لا أمل من دون دمج تلك الأحزاب وجذبها لتحالفات سياسية بغية التخلص من سيطرة الحكومات اليمينية المتتالية، داعيًا أحزاب اليسار في إسرائيل لإدراك أنه لا توجد كتلة سياسية من دون العرب، ولا يوجد تحالف من دون حزب أرثوذكسي متطرف، وإذا كانت هذه الأحزاب اليسارية تستعد بجدية لتحل محل حكومة الليكود في الكنيست المقبل، فعليها من الآن تغيير سياستها تجاه هاتين المجموعتين.
 
وأشار الوزير السابق لضرورة إقناع العرب بأنهم جزءٌ لا يتجزأ من المعادلة السياسية في إسرائيل، والعمل على سماع مقترحاتهم وتحقيق الممكن منها في إطار يخدم مصالحهم المشروعة، إذ إنه يجب التمييز بين دعم إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل في إطار "اتفاق الدولتين" وبين نفي وجود إسرائيل من الأساس.
 
أما بالنسبة للأحزاب الحريدية فيرى "أفرايم" أن الجمهور الأرثوذكسي المتطرف هو جمهور فقير إلى حدٍّ كبير، ويفتقد للتوعية السياسية الصحيحة، لذا يجب التركيز على زيادة الوعي لديهم والعمل على دمجهم وكسب أصواتهم.
 
الفلسطينيون يخططون لإجهاض صفقة القرن
 
اعتبر الكاتب "يوني بن مناحم" أن السلطة الفلسطينية تدرس سبل إجهاض صفقة القرن الأمريكية من خلال الإجراءات الدبلوماسية وزيادة المعارضة لإسرائيل على أرض الواقع، لاسيما وأن الفلسطينيين بشكل عام والسلطة الفلسطينية بشكل خاص باتوا يشعرون بأن حُلمهم بتحقيق التطلعات الوطنية، وفقًا لخطوطهم الحمراء والمتمثلة في إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 مع إعلان القدس الشرقية عاصمة لها وإعمال حق العودة، بات أمرًا صعب المنال، لا سيما مع وجود الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الحليف القوي لإسرائيل بزعامة نتنياهو.
 
وأضاف الكاتب بموقع "ميدا" أنه وفقًا لمسئولين كبار في منظمة التحرير الفلسطينية، فقد بدأت القيادة الفلسطينية في مناقشة العديد من الأفكار حول كيفية التخلص من الكابوس الجديد للفلسطينيين المسمى "صفقة القرن"، من خلال التنسيق المشترك مع حركة الجهاد الإسلامي من جهة وحركة حماس في غزة من جهة أخرى لإشعال انتفاضة جديدة في الضفة الغربية بأسلوب "المقاومة الشعبية"، دون استخدام الأسلحة النارية، وانتهاك لاتفاقية الهدنة بين إسرائيل وحماس على حدود قطاع غزة، وتنفيذ قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في جميع المسائل المتعلقة بقطع العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية مع إسرائيل، وإلغاء اتفاقيات أوسلو وتعليق الاعتراف بإسرائيل، وكذلك العمل على الاستئناف أمام المؤسسات الدولية والمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي والإسراع بمعالجة الشكاوى المقدمة بالفعل إلى هذه المحكمة.
 
هل يتوصل نتنياهو لاتفاق مع غزة قبل تشكيل الحكومة
 
توقع الكاتب "شلومي إلدار" أن يتوصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحركة حماس لاتفاق نهائي بشكل قطاع غزة قبيل تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة بقيادة نتنياهو، واستند الكاتب لدلائل تتعلق بالاتفاق لوقف إطلاق النار الذي جرى قبيل الانتخابات الإسرائيلية مباشرة بين الجانبين، والذي جرى حسب وصف الكاتب بسهولة ويسر، وهو ما يدل على أن حركة حماس تلقت تعهدات وضمانات ألزمتها باحترام الهدنة وعدم استغلال الانتخابات الإسرائيلية للقيام بمزيد من الهجمات الصاروخية على المدن الحدودية الإسرائيلية، ولكن على أمل الظفر باتفاق مع إسرائيل بشأن الأوضاع في قطاع غزة.
 
واعتقد الكاتب بموقع "المونيتور" أن الاتفاق مبني على عدة مراحل، وأنه قد جرى بالفعل تحقيق المرحلة الأولى من التزام الهدوء والسيطرة على المظاهرات، وفي المرحلة الثانية سيتم تشجيع المشاريع الاقتصادية مع توفير فرص عمل للعاطلين عن العمل في غزة، وفقط في مرحلة متقدمة سيتم إنشاء معبر بحري، وسيتم إنشاء منطقة صناعية بالقرب من معبر كارني، وذلك قبل الوصول لتشكيل الحكومة؛ ما سيضع وزير الدفاع الجديد أمام الأمر الواقع دون القدرة على مناقشة الأمر والتغيير فيه.
 
ضربة لأردوغان في الانتخابات التركية
 
اعتبر الباحثان "يانيف أبراهام" و"جاليا ليندنشتراوس" أن نتائج الانتخابات المحلية التي أجريت في تركيا 31 مارس الماضي شكّلت ضربة سياسية لحزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، فعلى الرغم من أن نتائج الانتخابات ليس لها تأثير مباشر على الرئيس أردوغان أو أغلبية حزبه في البرلمان، فإن التصويت يشير إلى أن بعض الجمهور "عاقب" حزب العدالة والتنمية بسبب تدهور الوضع الاقتصادي في تركيا، حيث إنه خسر المنافسة في المدن الأكثر أهمية مثل إسطنبول وأنقرة وأنطاليا، ما يشير إلى ضعف تأثيره على أجزاء من الجمهور.
 
وذهب الباحثان بمركز أبحاث الأمن القومي للقول بأن حزب العدالة والتنمية يشعر بقوة الضربة التي تعرّض لها، الأمر الذي يظهر من ردود أفعاله، حيث طالب بإعادة الانتخابات في تلك المدن التي شهدت هزيمته، كما أن كُتّاب الأعمدة الموالين لحزب أردوغان اعتبروا أن ما حدث في الانتخابات يعدّ استمرارًا لمحاولات الانقلاب ضد الحزب والتي بدأت بمحاولة الانقلاب في يوليو 2016.
 
وتوقع الباحثان أن يحاول الحزب من خلال زعيمه "أردوغان" تحويل انتباه الجمهور والإعلام إلى تهديدات لتركيا من الداخل والخارج، من أجل تقليل صورة فشلهم، وهو ما بدأ بتنديد أنقرة بالفعل بالدعوات إلى احترام نتائج الانتخابات من واشنطن وبروكسل.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية صفقة القرن الصحافة العبرية

اضف تعليق