الصحافة الألمانية| أوروبا تخشى موجات هجرة جديدة.. وأكرم أوغلو هاجس يؤرق "السلطان"


٢٢ أبريل ٢٠١٩ - ٠٨:٤١ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - عماد شرارة

ما مصير الحراك الشعبي في السودان والجزائر؟

نشر موقع "تسايت أونلاين" مقالًا للكاتبة "أندرية باكهاوس" أشار إلى موجة جديدة من الحراك في كلٍّ من الجزائر والسودان، والتي تؤكد أن الشعوب العربية لا زالت ترغب في العيش بكرامة إنسانية وترفض الاستبداد، وأن ما يحدث في البلدين ليس ببعيد عن أي بلد آخر في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت الكاتبة أن الشعوب العربية باتت تتابع شغف كل ما يجري على الساحة السودانية أو الجزائرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما "تويتر" أو "فيس بوك"، مشير إلى أنه رغم الإطاحة بالبشير في السودان وبوتفليقة في الجزائر لا زالت مئات الآلاف من الجموع صامدة في الشوارع من أجل تغيير النظام؛ فلقد عانى الشعب السوداني والجزائري من القيادات الفاسدة والقمعية؛ فخرجوا للشوارع من أجل أن يقولوا للعالم بأن الحرية التي ينعم بها الكثير في الغرب، هي سبب قتال الشعوب من أجلها في الشرق ويدفعون لها أثمانًا باهظة حتى وصلت لحياتهم.

مواصلة الكفاح

وتابعت الكاتبة أن ما يجري في البلدين يؤكد أن كفاح الشعوب من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية مستمر، ولم ينته بعد، وهذا ما يؤكده الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي باتت تُمثّل الإعلام البديل لدى قطاع كبير من الشباب والكبار في معظم بلاد العالم تقريبًا.

وأكدت أن العالم الغربي لا يزال في حيرة وصدمة جرَّاء مستجدات الأحداث في السودان والجزائر؛ فقد اعتقد الغرب أنه من المستحيل أن يخرج من الشرق مرة أخرى من ينادي بالعيش والحرية والكرامة بعد ما صنعه ما يسمى "الربيع العربي" من مآسٍ ونكسات، بدايةً من سوريا ومرورًا بليبيا وانتهاءً بتونس، التي باتت تعاني من العديد من المشاكل مثل الإرهاب والأزمة الاقتصادية، والبطالة وغيرها من المشاكل.

واعتقدت الكاتبة أن الغرب بدا مُقتنعًا بعد هذه الأحداث أن الربيع العربي لم يكن ربيعًا وإنما كان شتاءً ترسَّخ في ذهن الغربيين تصورات عنصرية كلاسيكية زائفة؛ مفادها أن العرب لا يمكنهم العيش في ظل الديمقراطية، وأنهم ليسوا أهلًا للحرية ولا الديمقراطية!

الاتهام بالعمالة والخيانة

وأضافت الكاتبة أن هذه الثورات كانت نتيجة لتأثير الثقافة المُنفتحة والعولمة؛ فظهر جيل من الشباب في العالم العربي يطمح إلى الحرية والديمقراطية ويسعى لتحقيق ذلك عن طريق الثورات؛ فهي السبيل لتغير الأنظمة الديكتاتورية، لكن فشل هذه الثورات حمَّل هذه الفئة من الشباب الثمن الأكبر، حيث طالتهم الاتهامات بالعمالة والخيانة، بينما أثارت هذه الإخفاقات مخاوف الغرب؛ فبدا لهم خطأً أن البديل عن هذه الأنظمة هو الإرهاب والفوضى التي ستهدّد أوروبا قبل أن تهدّد الشرق الأوسط؛ الأمر الذي يفسر موقف الغرب المُتحفظ، بل الداعم في كثير من الأحيان سرًّا وعلانيةً للأنظمة القائمة، بحجة حماية الاستقرار، ولو كان ذلك على حساب المجتمع المدني، ما دام ذلك كان في مصلحة الغرب.

واختتمت الكاتبة باقول إن الاحتجاجات القائمة في كل من السودان والجزائر تثبت أن الغرب مُخطئ في سياسته الخارجية في منطقة الشرق الأوسط، وأن من يعمل ضد مصلحة الشعوب هو الخاسر في النهاية ولو طال الأمد؛ فما يصنعه الشباب في كل من الجزائر والسودان يؤكد للشرق قبل الغرب أن الأمل موجود وأن العرب جديرون بالحرية وقادرون على صياغة مستقبلهم بكل قوة وثقة.

المجلس العسكري السوداني يواجه مطالب المتظاهرين

نشر تليفزيون "إيه أر دي" الألماني تقريرًا عن تطور الأوضاع في السودان وعن استجابة القيادة العسكرية في السودان لبعض مطالب المتظاهرين، حيث أُطلق سراح المعتقلين السياسيين وقُبض على المتهمين بقتل المتظاهرين، وأشار التقرير إلى أن المُعضلة الكبيرة تتمثل في رغبة المتظاهرين في السودان في تسليم السلطة إلى قيادة مدنية، الأمر الذي يستدعي الصدام بين الجيش والمتظاهرين.

كان "عبد الفتاح البرهان" (رئيس المجلس العسكري الجديد في السودان) قد تعهد في كلمة مُتلفزة بمحاربة الفساد واجتثاث النظام ورموزه، وألغى حظر التجول وأمر بإطلاق سراح المتهمين بالمشاركة في التظاهرات، وتوعَّد بمحاكمة جميع المتورطين في قتل المتظاهرين، كما أطاح "البرهان" برئيس جهاز الأمن والمخابرات السوداني "صلاح قوش"، الذي أشرف على حملة قمع واسعة ضد المتظاهرين أدَّت إلى اعتقال الآلاف من المتظاهرين وناشطي المعارضة والصحفيين.

المحتجون يطالبون بحكومة مدنية

وأضاف التقرير أن تجمع المهنيين السودانيين، الذي يقود ويُمثل الواجهة الأولى للحراك الشعبي في السودان، طالب المجلس العسكري السوداني بتسليم السلطة لحكومة مدنية؛ الأمر الذي لم يبت فيه المجلس العسكري، معلنًا تسليم السلطة لحكومة انتقالية خلال مدة أقصاها عامين من تاريخ استلامه لها، ما دفع المتظاهرين إلى إعلان الاعتصام والتوحّد أمام هذا المطلب الجوهري، والذي يُعد الأساس بالنسبة للمتظاهرين.

وفي حين يُتوقع عدم قبول المجلس العسكري لهذ المطلب، رغم إعلانه أنه غير راغب في السلطة، بيد أن تسليم السلطة لحكومة مدنية يُمثل مُجازفة بمستقبل السودان من قِبل المجلس العسكري، لا سيما وأنه لا يمكن التوافق على حكومة انتقالية قادرة على إدارة المرحلة، من وجهة نظر المجلس، في حين يرى الثوار أن هذا هو الضمانة الوحيدة لانتقال السلطة وعدم تكرار ما حدث في البلدان الأخرى، وتبقى هذه القضية مفتوحة لتفصل فيها الأحداث القادمة بين الثوار والمجلس العسكري السوداني.

المجلس العسكري يرفض تسليم "البشير"

كانت المحكمة الجنائية الدولية (ICC) أصدرت مذكرة اعتقال بحق "البشير" بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة خلال حملة قمع وإبادة منذ عام 2003م في دارفور أسفرت عن مقتل300 ألف شخص، وطالبت منظمة العفو الدولية المجلس العسكري بتسليم "البشير" إلى المحكمة، غير أن المجلس أعلن رفضه تسليم البشير أو أي مواطن سوداني لجهات خارجية.

تزايد مخاطر الحرب في شمال إفريقيا

نشر موقع "زود دويتشا تسايتونج" مقالًا للكاتب "توماس أفنريوس" تحدث عن مخاطر الانزلاق لحرب أهلية في كلٍّ من الجزائر وليبيا والسودان إذا ما تطورت الخلافات بين الأطراف الفاعلة، ويُذكّر الكاتب أوروبا بما حدث بعد ثورات الربيع العربي، التي طالت نتائجه أوروبا أيضًا، ويؤكد أن هذا السيناريو ليس ببعيد في ظل التصارع على القوى بين أطراف عدة في دول الشرق الأوسط.

وأضاف المقال أنه ربما لم يحزن أحد على رحيل بوتفليقة أو البشير، لكن المؤكد أن الجميع يراودهم القلق والخوف من خطر انتشار الفوضى في شمال إفريقيا.

وتابع الكاتب: لم يكن الشرق الأوسط في بؤرة اهتمام الإعلام الغربي في الآونة الأخيرة، ولكن بمجرد بداية التظاهرات في الجزائر والسودان عادت إفريقيا لتحتل مساحة غير صغيرة في الإعلام الغربي؛ فباتت التغيرات التي حدثت في البلدين المادة المفضّلة للصحافة والإعلام في الغرب، بيد أن القضية أن الغرب ليس مُتحمسًا لهذا التغير، وذلك بسبب ما حدث في ثورات الربيع العربي؛ بل تخشى أوروبا تكرار ما حدث في عام 2011م من موجات الهجرة واللجوء عبر المتوسط من جديد، وهذا ما يُقلق الأوروبيين في المقام الأول، بالإضافة إلى أن الذين يملكون زمام السلطة الآن في الجزائر والسودان هما من أركان النظام، لذلك من المُرجح أن تستمر الاحتجاجات.

ولفت إلى أن الظروف في هذه البلدان فيما يتعلق بتطبيق الديمقراطية صعبة جدًا، وليس من المتوقع تحقيق الاستقرار فيها بسهولة؛ فمن ناحية لن تستسلم هذه الأنظمة العتيقة، وستقاتل بكل قوة من أجل البقاء، ومن ناحية أخرى فإن هذه البلدان تُعاني من إرث استعماري فرنسي بريطاني ثقيل تخلصت منه بعدما دفعت ثمنًا من أرواح أبنائها، كما أنهكتها الحرب الأهلية وأودت بحياة عشرات الآلاف من الجزائريين، كذلك الأمر بالنسبة للسودان، التي قُتل فيها الكثير من السودانيين بحرب أهلية استمرت العديد من السنوات، وانتهت بتقسيم البلد عام 20011م، ويعاني البلدان من أزمة سكانية طاحنة تُعدّ قنبلة موقوتة؛ فارتفاع معدلات البطالة وانعدام العدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى تزايد نفوذ المتشددين الإسلاميين، ينذر بهجرة الملايين من السودان والجزائر وأجزاء جنوبية أخرى من إفريقيا إلى أوروبا والعالم.

القوة تأتي من البنادق ولا تأتي من الوجوه الطيبة

وأردف الكاتب أن أوروبا تضع نُصب أعينها ثورات الربيع العربي التي باءت بالفشل في النهاية، ولعل أبرز مثال على ذلك هو ليبيا التي ما زالت تُعاني الحرب بعد ثماني سنوات من سقوط النظام بسب صراع المصالح بين القوى الأجنبية؛ فروسيا وأطراف عربية أخرى من جانب، وإيطاليا وفرنسا من جانب آخر، ولذلك يُقارن الغرب ما حدث لليبيا اليوم، رغم كل الفوارق، بما يمكن أن يحدث للسودان والجزائر؛ فالشباب الذين خرجوا في عام 2011م من أجل الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية لم يحققوا شيئًا من ذلك، بل ذهبت السلطة إلى أيدي أمراء الحرب والميليشيات، وحقق المهربون أرباحًا ضخمة بالمغامرة بحياة اللاجئين، ولم يتبق من هؤلاء الليبيين الشجعان الكثير؛ فقد مات مُعظمهم في المنفى أو جرى قتلهم، وبات الشعب الليبي يُعاني منذ ذلك الوقت، ولا يعرف أحد متى ستنتهي هذه المعاناة؛ فالقوة تأتي من فوهة البنادق ولا تأتي من الوجوه الطيبة، ومن ثمَّ فإن عودة ليبيا مرهونة بموافقة ضباط وأمراء الحرب أو قبولهم لأية صفقة لن تكون فيها انتخابات ديمقراطية أو مُراعاة لحقوق الإنسان أو المرأة، لكن الأهم هو قدرتهم على مواجهة أزمة اللاجئين في مقابل تمتعهم بالسلطة والقوة.

مأساة اللاجئين في اليونان

نشر موقع "شبيجل أون لاين" تقريرًا للصحفيَين "استفن لودكا" و"جيورجوس كريستديس" سلّط الضوء على مآسي اللاجئين في مخيمات اليونان وأسباب إخفاق اتفاقية اللاجئين بين كل من تركيا والاتحاد الأوروبي، وكيف أن الضحايا في النهاية كانوا اللاجئين، الذين هربوا من الجحيم في أوطانهم إلى جحيم أخر، لا يقل أبدًا عما كان في أوطانهم بسبب العجز السياسي والإهمال العالمي لقضية اللاجئين في الوقت الحالي.

ويسوّق الاتحاد الأوروبي "اتفاقية اللاجئين" مع تركيا على أنها نجاح، في حين أنها حوَّلت الجزر اليونانية في بحر إيجة إلى سجون؛ ففي مخيم جزيرة "ساموس" يعيش مُهاجرون مثل أنيك تودجي في ظروف قاسية. "تودجي" الكاميرونية، التي تبلغ من العمر 33 عامًا تقول: "هذا المخيم بالنسبة لنا غابة؛ فلا ماء ولا كهرباء، بل الفئران والصراصير والجرب". في هذا المخيم، الذي يسع 648 شخصًا، يعيش أكثر من 3800 مهاجر ولا يمكن للمهاجرين مغادرته؛ فهناك خطورة على حياة من يغادر المُخيم بسبب سوء الوضع الأمني، ولذلك يُعدّ هذا المخيم بمثابة السجن للمهاجرين.

وفي عام 2016م أبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقية غير رسمية مع تركيا تمثلت ملامحها الرئيسية فيما يلي:
-  تحصل تركيا على 6 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي مقابل الإبقاء على المهاجرين بعيدًا عن دول الاتحاد الأوروبي.
-  تتلقى الحكومة اليونانية أيضًا دعمًا من الاتحاد الأوروبي في مقابل حجز المهاجرين غير الشرعيين على الجزر الخمس في بحر إيجة، ثم إعادتهم لاحقًا إلى تركيا دون منحهم الحق في طلب اللجوء الرسمي.
-  تقبل دول الاتحاد نسبة من طالبي اللجوء الشرعي في مقابل إعادة اللاجئين غير الشرعيين إلى تركيا.

يذكر أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هي من سعت لإبرام هذا الاتفاق بهدف وقف موجات الهجرة وعدم الظهور بشكل غير إنساني، وعقدت ميركل اتفاقات مشابهة مع العديد من البلدان الأخرى مثل: مصر والمغرب وتونس.

وقد أظهر مخيم "جزيرة ساموس" مدى فشل هذه الاتفاقية؛ فلم تنته أزمة الهجرة؛ بل تركزت فقط على الجزر الخمس في بحر إيجة، وعلى الرغم من انحسار موجة اللاجئين بعد هذه الاتفاقية، بيد أن اليونان لم تنجُ من النقد بسبب تعاملها مع المهاجرين واللاجئين، كما أن هذه الاتفاقية لم تعد تُؤتي ثمارها؛ ولذلك ترغب الحكومة اليونانية في تغيير بنودها؛ وأخيرًا بات الاتحاد الأوروبي عاجزًا عن توفير ظروف إنسانية في المخيمات داخل الاتحاد الأوروبي.

من يتحمل مسؤولية هذه الفوضى؟

وفي النهاية تبقى المسؤولية محصورة بين مفوضية الاتحاد الأوروبي والحكومة اليونانية، فالاتحاد يؤكد على أهمية ترحيل اللاجئين غير الشرعيين، حيث إن كان هذا الأمر من أساب تلك الاتفاقية؛ فهو يردع المهاجرين، ولذلك أعلنت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية استياءها من تعامل الحكومة اليونانية في قضية ترحيل اللاجئين قائلة: "لقد نبهنا السلطات اليونانية مرارًا وتكرارًا إلى الوضع الصعب للغاية في الجزر اليونانية، ويجب على أثينا تطوير استراتيجية فعالة ومستدامة لتنظيم الهجرة؛ فالبلاد تتلقى أكثر من ملياري يورو من المساعدات لهذا الغرض".

من جانبها ردت وزارة الهجرة اليونانية على ذلك: "لا تستطيع اليونان وحدها تحمل كل هذا العبء؛ فمواردنا محدودة، وقد كانت هذه الاتفاقية في ظل ظروف استثنائية، لكنها انتهت، ويجب على الدول الأوروبية الأخرى مُشاركة اليونان في هذا الأمر وتنفيذ إجراءات اللجوء في هذه البلدان بدلًا من إلقاء هذا العبء على كاهل اليونان وحده"؛ ولذلك وقعت الحكومة اليونانية بالفعل اتفاقية ثنائية مع البرتغال تمَّ على أساسها قبول 1000 طالب لجوء من المقرر أن يجري تسجيلهم في اليونان واستكمال إجراءات لجوئهم بعد ذلك في البرتغال.

وتشبه هذه الخطة إجراءات إعادة التوزيع، والتي ساعدت بها بعض دول الاتحاد الأوروبي إيطاليا واليونان عام 2015م، ولكنها كانت مبادرة تطوعية وغير مُلزمة آنذاك.

أكرم أوغلو.. عمدة لملايين الأتراك بإسطنبول

نشر موقع "زود دويتشه تسايتونج" تقريرًا للكاتبة "كريستيان شولتسر" تحدث عن فوز مرشح المعارضة التركية "أكرم إمام أغلو" واستلامه لمهام منصبه في بلدية إسطنبول، وعن كيفية تأثير هذا النجاح على أردوغان وحزبه، الذي يحاول بكل الطرق إلغاء نتيجة تلك الانتخابات، بحيث تكون لصالح الحزب، لكن يبدو أن الأمور تسير على خلاف ما يرغب "السلطان".

واحتفل "أكرم أوغلو"، بفوزه في الانتخابات المحلية، وهو يبلغ من العمر 48 عامًا، ويعد الشخصية الأولى التي تتولى هذا المنصب من حزب علماني ديمقراطي منذ ربع قرن، حينما بدأ الرئيس الحالي "أردوغان" مسيرته السياسية كعمدة لإسطنبول.

يقول أوغلو: "سأكون خادمًا لجميع سكان إسطنبول (16 مليون) دون أي تمييز؛ فالجميع أتراك، سواء كانوا أكرادًا أو أية أقليات دينية أخرى، مثل الأرمن أو اليونانيين، كما ستصبح إسطنبول مدينة المرأة".

وانتصر "إمام أوغلو" بنفس السلاح الذي يستخدمه أردوغان، فقد أعلن أنه متدين ولا يُعادي الدين، الأمر الذي ساعده في الحصول على الكثير من أصوات هذا التيار، كما أن خصمه "علي يلدرم" رئيس الوزراء (63 عامًا) كان متعبًا وغير مُلهم بخلاف أوغلو الذي كان هادئًا ومُميزًا، فلم يردّ على هجوم أردوغان الذي أقحم نفسه في هذا السباق، ووصف "أوغلو" بأنه "على صلة بالإرهابيين".

وبالنسبة لحزب أردوغان، فإن خسارة إسطنبول تعد أسوأ ضربة منذ تأسيس هذا الحزب عام 2001م، وعلى الرغم من تحقيقه الأغلبية في هذه الانتخابات المحلية، غير أنه فَقَدَ المدن الرئيسية الأخرى، بما في ذلك العاصمة أنقرة، فيما لا يريد حزب العدالة والتنمية أن يستسلم ويعلن قبول الهزيمة، فقد حاول "أردوغان" استغلال سلطته لإرجاء إعلان فوز "أوغلو" ولكنه عجز حتى الآن.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق