الصحافة العبرية| نكبة جديدة للفلسطينيين.. والمال القَطَري يدعم صفقة القرن وإسرائيل


١٦ مايو ٢٠١٩ - ٠٨:٠٢ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ
 
إيران والرد على العقوبات الأمريكية

تناول الكاتب "عاموس يادلين" بموقع معهد دراسات الأمن القومي، الأزمة الإيرانية الأمريكية، مشيرًا إلى أن الصراع يزداد اشتعالًا وتطورًا بعد مرور عام من وقف الولايات المتحدة الاتفاق النووي مع إيران وفرض العقوبات عليها. وأوضح الكاتب أن طهران تعمل بشكل كبير للرد على واشنطن، وتسعى لأن تجعلها تدفع ثمنًا لعملياتها ضدها من خلال التحرك في ثلاثة محاور: ففي مجال المشروع النووي تسعى إيران لسحق الاتفاق النووي بالعمل على إحداث خروقات لبنوده، مثل زيادة حجم تخصيب اليورانيوم أو رفع نسبة التخصيب، أو من خلال الانسحاب من الاتفاق والعودة إلى النشاط النووي الواسع، وفي مجال العمل العسكري، تسعى طهران لدفع واشنطن (وإسرائيل) الثمن بهدف خلق نوع من الردع والمحافظة على الكرامة الوطنية، وفي مجال تصدير النفط من الخليج، تهدد إيران السعودية والإمارات بأنهما لن يستطيعا تصدير نفطهما إذا لم تستطع إيران ذلك أولًا، بالتهديد بضرب الملاحة في مضيق هرمز.

على الفلسطينيين الاستعداد لنكبة جديدة

أبدى الكاتب والمحلل "يوني بن مناجم" اعتقاده بأن الأوضاع التي يعيشها الفلسطينيون حاليًا تنبئ بنكبة ثانية، مشيرًا إلى كمّ المشكلات التي يواجهها الفلسطينيون، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية وغيرها، معتبرًا أن كلتا المنطقتين يتم حكمهما بواسطة ديكتاتوريات قمعية وفاسدة.

وأضاف "بن مناحم" في صحيفة "معاريف" أنه بعد مرور 71 عامًا على ذكرى النكبة فإن الوضع الفلسطيني يزداد سوءًا، فقطاع غزة تحت الحصار الإسرائيلي الشديد، وبعد أن سيطرت حماس عليه في انقلاب عسكري عام 2007 وتزايد الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لم تفلح المفاوضات بين حماس والسلطة الفلسطينية والتي استمرت لمدة 12 عامًا، حتى يمكننا القول بأن فرص الوحدة الوطنية باتت قريبة من الصفر.

وأوضح الكاتب أن المشكلة الفلسطينية قد سقطت من على قمة الأجندة الدولية، إذ ترى الدول العربية المعتدلة أن التهديد الإيراني يمثّل تهديدًا حقيقيًّا لوجودهم، في الوقت الذي يئن فيه الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة في ظل النظام الديكتاتوري للسلطة الفلسطينية وحماس، حيث فَقَدَ الفلسطينيون الأمل والروح الوطنية، وباتوا منتظرين بعض المعجزات لتخفيف حالتهم البائسة.

لا غنى عن الوساطة المصرية

تطرق سفير إسرائيل السابق في مصر "يتسحاق ليفانون" للدور المصري في القضية الفلسطينية في الوقت الراهن، مؤكدًا أن مصر تُثبت مرة أخرى قدرتها على إنهاء الأعمال العدائية بين إسرائيل وحماس والجهاد الإسلامي في غزة، حيث أجرت مرة أخرى اتصالات مباشرة مع المنظمتين الفلسطينيتين، متجاهلة علانية السلطة الفلسطينية وزعيمها، لتكسب بذلك نقاطًا وتبرز كلاعب مهم في الشرق الأوسط، وباتت الوسيط الأكثر قبولًا من كلا الجانبين.

وأضاف "ليفانون"، في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن الوساطة المصرية تنبع من قناعة المصريين بأن الصمت المطول بين إسرائيل وغزة يسمح لمصر بتركيز المزيد من الجهود في الكفاح ضد الإرهاب على سيناء، ولهذا السبب تعمل بنشاط للتوسط بين الطرفين، موضحًا أن الهدوء ليس غاية في حد ذاته، ولكنه شرط ضروري للانتقال إلى المرحلة التالية المتمثلة في المصالحة الفلسطينية الداخلية، إذ تريد القاهرة أن ترى السلطة الفلسطينية تحكم غزة بدلًا من حماس.

التحركات الأمريكية في الخليج ليست ضد إيران

رأى الكاتب "تسور شيزاف" أن التوترات التي يشهدها الخليج العربي مع دخول حاملة الطائرات الأمريكية بمرافقة أسطول حربي لا علاقة لها بردع إيران أو الملف النووي الإيراني على الإطلاق، لافتًا إلى أن ما يجري هو جزء من حرب التجارة ضد الصين.

وأضاف الكاتب بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستهدف بشكل واضح الصين والتنامي المخيف لاقتصادها، لذا فإنه بصدد اتخاذ العديد من الإجراءات ضد الصين وكان أولها فرض رسوم جمركية تُقدّر بـ200 مليار دولار، كما أنه من خلال تحريك الأسطول يلفت نظر الصينيين إلى أن أمريكا بإمكانها وبعملية صغيرة أن تُشعل حربًا محدودة في الخليج، وتستطيع وقف تدفق النفط من هناك.

وأوضح الكاتب أن الفارق الكبير بين الولايات المتحدة والصينيين هو أن نحو 23% من الناتج المحلي الأمريكي فقط يأتي من التصدير، والجزء الأكبر يأتي من عمليات البيع داخل الولايات المتحدة، بينما في الصين تصل النسبة للضعف وربما أكثر، لذلك وقف التصدير الصيني وتقليصه معناه الركود التام في الصين.

الضفة الغربية على وشك الانفجار

رأى الكاتب بموقع المونيتور "شلومي إلدار" أن الأوضاع في الضفة الغربية تُنذر بانفجار وشيك، ووصف الكاتب الوضع في الضفة الغربية بالمتقلب والحساس، وذلك على خلفية التخفيض الأمريكي في المساعدات الخارجية للسلطة الفلسطينية، ورفض أبو مازن قبول إيرادات الضرائب من إسرائيل.

واستشهد الكاتب برأي الرئيس السابق للأركان الإسرائيلي "غادي إيزينكوت" الذي تنبأ بالأمر ذاته، مؤكدًا أن السلطة الفلسطينية في أزمة اقتصادية حادة، حيث لم يتلق موظفوها، بما فيهم رجال الأمن، سوى نصف رواتبهم الشهرية، ولا يفي الكثير منهم بالتزاماتهم المالية، وبالتالي تواجه العديد من العائلات الفلسطينية الانهيار الاقتصادي، ويزداد الضغط وضيق العيش في كل ركن من أركان الضفة الغربية، خاصة مع دخول شهر رمضان والذي يعقبه عيد الفطر.

وتوقّع الكاتب أن تحمل صفقة القرن وعدًا بالاستثمار في البنية التحتية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية بقيمة مئات الملايين من الدولارات، غير أنه يرى أن هذا لن يوقف الغضب في الشارع الفلسطيني تجاه إسرائيل وكذلك للسلطة الفلسطينية وزعيمها أبو مازن، والذي تنخفض شعبيته بين الفلسطينيين إلى مستوى غير مسبوق، الأمر الذي يلقي ظلالاً من الشك على قدرته على الصمود وعدم الانهيار في وقت قصير.

قانون تقويض الديمقراطية

وجهت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها نقدًا لاذعًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية توجه رئيس الحكومة لعقد مفاوضات ائتلافية بين "الليكود" وكتلة اتحاد اليمين للقيام بعملية تشريعية بعيدة المدى، أحد أغراضها إعطاء نفسه الحصانة ومنع محاكمته.

واعتبرت الصحيفة القانون - حال تطبيقه والموافقة عليه - تقويضًا للديمقراطية وتهديدًا حقيقيًّا لسيادة القضاء الإسرائيلي، كما رأت أن الغرض من المبادرة التشريعية الجديدة يتجاوز كثيرًا تقليص القدرة على استيضاح تهمة سياسيين متهمين بالفساد بصورة عامة، وإنما إلى تنظيم طريق هروب من القانون للمشتبه به الموجود في مقر رئاسة الحكومة بصورة خاصة، ولفتت الصحيفة إلى أن القانون في تطرفه يفوق الوضع الذي كان عليه سنة 2005، حين كان رفع الحصانة عن عضو بالكنيست يتطلب قرارًا فعليًّا بالموافقة من جميع الأعضاء.

وأخيرًا دعت الصحيفة كلَّ مناصري الديمقراطية في المعارضة والائتلاف، على حدٍّ سواء، وفي الساحتين السياسية والعامة، إلى العمل على إحباط تلك المبادرة التشريعية.

الفلسطينيون وعبادة الأشخاص

اعتبر الكاتب العربي "عودة بشارات" أن الفلسطينيين مهووسون بعبادة الأشخاص، وذلك على خلفية إطلاق الحكومة الفلسطينية مؤخرًا كتيبًا جديدًا يتضمن اقتباسات من كتب وندوات للرئيس محمود عباس، ليكون جزءًا من المناهج المدرسية الفلسطينية.

وتساءل الكاتب في مقال له بصحيفة "هآرتس": هل هذه الدولة تحلم بها أجيال من الفلسطينيين؟ وهل هذا "وطن الثوريين" الذي يحلم به الفلسطينيون؟! مؤكدًا أنه إذا كانت السلطة الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي يحيط بها من جميع الجوانب فإن الأمور تسير على هذا النحو، فكيف سيكون الوضع عندما تكون فلسطين ذات سيادة مثل بقية الدول العربية؟ واعتبر الأمر مقلقًا، لا سيما وأن الجانب التالي من عبادة الشخصية سيكون بالضرورة قمع حرية التعبير والفكر المستقل.

وطالب الكاتب بشكل ساخر بضرورة إخفاء الموضوع عن القيادات اليمينية الإسرائيلية، معتقدًا أن أفكارًا مثل تلك قد تكون مغرية لهم وقد يرغبون في تطبيقها، مؤكدًا على وجود الميول الديكتاتورية لديهم.

كيف تلعب قطر دورًا محوريًّا لصالح إسرائيل؟

رأى الكاتب "ميخائيل مليشتاين" أن قطر ودورها في الصراع الفلسطيني ضروري جدًّا بالنسبة إلى إسرائيل، فهي التي تقود إعادة إعمار قطاع غزة؛ ما سيكون لها انعكاسات إيجابية على الاستقرار الإقليمي، كما يقوم مندوبوها بنقل رسائل بين إسرائيل و"حماس"، وبذلك يمنعون وقوع خطأ في الحسابات مثل ذلك الذي أدى إلى نشوب عملية الجرف الصامد، كما يسمح المال القطري لإسرائيل بالمناورة بين القرارات المبدئية التي اتخذتها بعدم السماح بدفع مبالغ إلى عائلات المخربين أو ناشطي "حماس"، وبين عدم رغبتها في تصعيد واسع ضد الفلسطينيين يمكن أن يتطور بسبب سوء الواقع الاقتصادي.

وأضاف الكاتب بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن المال القطري يمكن أن يساعد أيضًا في دعم "صفقة القرن"، حيث ترغب الدوحة في تلميح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه في مقدورها أن تشكّل رافعة اقتصادية للسلطة الفلسطينية والضغط عليها لقبول اقتراح سياسي مستقبلي.






للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق