الصحافة العبرية| الكادحون حطب نار المستبدين دائمًا.. وانتصارات وهمية لمنكري الاحتلال


٢٦ مايو ٢٠١٩ - ٠٦:٤١ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ
إيران ترغب في الرد على أمريكا

رأى الكاتب والمحلل "أفرايم كام" أن القيادة الإيرانية تعمل جاهدةً لتجهيز رد مناسب على الولايات المتحدة منذ قرابة العام؛ ردًّا منها على الانسحاب من الاتفاق النووي، مشيرًا إلى أن طهران حتى الآن لم تنجح في إيجاد الرد المناسب جراء ما حدث.

واعتبر المحلل، في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أنّ أولى محاولات طهران كانت محاولة إبقاء الاتفاق حيًّا، على الأقل إزاء الشركاء الآخرين في أوروبا، على أمل ألّا يُنتخب ترامب رئيسًا لولاية ثانية في سنة 2020، واستند هذا الجهد إلى استعداد الحكومات الأوروبية للقيام بخطوات للالتفاف على العقوبات الأمريكية، وحتى تعويض إيران من الأضرار الاقتصادية التي لحقت بها، غير أن الأمر باء بالفشل، إذ تغلبت العقوبات الأمريكية على عمليات المساعدة الأوروبية، واستمر تفاقم الوضع الاقتصادي في إيران.

وأشار الكاتب إلى التوتر الحالي بين البلدين، وهو ما اعتبره نتيجة للضغط الأمريكي على إيران، واستمرار العناد الإيراني ورغبتها في حفظ كبريائها وعدم الخضوع، ولكن الشيء المؤكد بالنسبه للكاتب هو أن الطرفين لا يرغبان في صراع عسكري، واحتمال حدوثه ضئيل، لأن آخر ما ترغب فيه إيران هو مواجهة مع قوة عظمى، موازين القوى حيالها واضحة، وترامب من جهته يرغب في عمل ضغوط اقتصادية كبيرة وليس عملية عسكرية.

انتصار وهمي لمنكري الاحتلال

اعتبرت صحيفة "هآرتس" أن قرار البرلمان الألماني بإدانة حركة المقاطعة ضد إسرائيل (BDS) وتعريفها بأنها معادية للسامية هو إنجاز دبلوماسي لصالح منكري الاحتلال والمفاوضين السياسيين برئاسة رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، معتبرةً إياه نتاجًا لزراعة سياسة الذنب في ألمانيا استغلالًا للمحرقة النازية، فهذه هي المرة الأولى التي يعرّف فيها برلمان أوروبي رئيسَي حركة المقاطعة ضد إسرائيل بأنها معادية للسامية.

وأضافت الصحيفة في افتتاحية لها بأن الحِيَل الدبلوماسية الإسرائيلية تُثبت مرة أخرى أن حكومات نتنياهو تنظر للفلسطينيين كمشكلة دعاية، وليست ظلمًا أخلاقيًّا وقانونيًّا مستمرًا منذ عقود، وليس هناك محاولة حقيقية لإيقافه، مؤكدةً أنه حتى مائة قرار على شاكلة هذا القرار لن تستطيع إسكات منتقدي إسرائيل وقبولها في بلدان أخرى، ولن تخفي الحقيقة المرة بأن إسرائيل تسيطر بالقوة العسكرية على ملايين الفلسطينيين الذين يفتقرون إلى الجنسية ويُحرَمون من الحقوق المدنية.

وتابعت الصحيفة بأن نتنياهو وأنصاره في إسرائيل حول العالم مخطئون إذا ما اعتقدوا أن الاحتجاج ضد إسرائيل والاحتلال سيتوقف أو يضعف بموجب القوانين أو اللوائح، وإنما الأمل الحقيقي يكمن في محاولة إيقاف الاحتلال بالفعل، والعمل على ذلك بنية حقيقية.

وضع الأردن ليس مستقرًا

تناول السفير الإسرائيلي السابق في الأردن بروفيسور "عوديد عيران" الأوضاع في المملكة الأردنية، مؤكدًا أن لإسرائيل مصلحة في الحفاظ على استقرار الأردن، وأن التطورات في الشرق الأوسط في العقد الأخير عزّزت هذه المصلحة، إضافة إلى ذلك، يوجد لإسرائيل تأثير كبير على قدرة الأردن في مواجهة قسم من التحديات الماثلة أمامها.

وأضاف السفير، في مقابلة له مع القناة السابعة الإسرائيلية، أنه على الرغم من نجاح ملك الأردن عبد الله الثاني في امتصاص حالة الغليان في الأردن، في أعقاب "الربيع العربي"، بواسطة خطوات عديدة اتخذها، عقب المطالبات بإنشاء نظام ملكية دستورية، إلا أن الانتقادات لأداء الملك فيما يتعلق بمواجهة مشاكل أساسية في الأردن، تعالت في السنتين الأخيرتين، لا سيما فيما يتعلق باستغلال مسؤولين أردنيين لمواقعهم السياسية لمصالحهم الشخصية، ووسط اتهامات لمقربين من الملك باختلاس أموال.

ولفت "عيران" إلى أن العلاقات الباردة بين إسرائيل والأردن، وخصوصًا بين الملك ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ستواجه في الأشهر المقبلة عوامل توتر كثيرة، بالإضافة إلى الجمود في المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية، والتوتر المستمر في الحرم القدسي في القدس، سيتعين على إسرائيل والأردن مواجهة إعلان الأخير أن الاتفاق بين الدولتين بشأن تمديد استئجار إسرائيل لمنطقتي الباقورة والغمر لن يتجدد، الأمر الذي اعتبره السفير يهدد جوهر العلاقة ومضمونها.

لماذا يصوّت الكادحون لليمين دائمًا؟

اعتبر المحلل الاقتصادي "دافيد باسيج" بصحيفة "جلوبوس" الاقتصادية، أن النتائج والأرقام التي تشير لتصويت السواد الأعظم من الشرائح الاجتماعية الفقيرة في إسرائيل لأحزاب اليمين الإسرائيلي بشكل عام، والليكود بزعامة رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" بشكل خاص، تعد ظاهرة عالمية، معتبرًا أن ذلك لا يقتصر على إسرائيل فقط، وأضاف أنه طبقًا للنظرية الجغرافية كلما أصبحت الطبقات العليا التي بحوزتها موارد عالمية أكثر، واتسعت جذورها الجغرافية لتصبح أقل محدودية، تميل هذه الطبقة إلى تحمل مخاطر أكثر في مجال الأمن القومي والفرص الاقتصادية، كذلك تكون مستعدة أكثر لتحمل المخاطر في خطط السلام والتنازلات القومية.

وفي المقابل، فإن الطبقة الوسطى، وبشكل خاص الطبقة الدنيا يكون واضحًا فيها أنها تخشى من نشوب حرب كارثية على وجودهما، ولذلك لا يمكنهما تحمل المخاطر في الشؤون الخارجية والاقتصادية والأمن القومي.

نضال فلسطيني ضد صفقة القرن

اعتبر الكاتب "يوني بن مناحم" أن الفلسطينيين يخوضون حربًا مضادة لصفقة القرن، موضحًا أن السطلة الفلسطينية بدأت الأمر بطلب للدول العربية بمقاطعة المؤتمر الاقتصادي في البحرين، والذي يتم برعاية أمريكية، والذي اعتُبر أولى خطوات العمل في صفقة القرن.

وأضاف الكاتب بموقع المركز الأورشليمي أنه لأول مرة منذ اتفاقات أوسلو يتم صياغة مبادرة في المناطق التي تدعو منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية إلى سن قانون ينص على أن أي اتصال مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بكافة أنواعها يعد "جريمة". كما تدعو المبادرة إلى وضع سياسات وتدابير من شأنها عرقلة فكرة "السلام الاقتصادي" وتوسيع صلاحيات الإدارة المدنية، التي هي الذراع الرئيس لتنفيذ خطط الضم، ومصادرة الأراضي والمستوطنات، وإنشاء صندوق خاص لدعم هذه التدابير.

كارثة دستورية مقبلة على إسرائيل

اعتبر الكاتب "بن كاسبيت" أن كل المؤشرات تشير إلى أن إسرائيل تتقدم بسرعة نحو أزمة دستورية غير مسبوقة في تاريخها، حيث سيحدث فيها صدام قوي بين اثنتين من السلطات المركزية في البلاد: القضاء، والسلطة التنفيذية، إذْ يسعى رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" لسنّ قوانين تصبح جاهزة للتصويت عليها في الكنيست الجديد، على رأسها قانون يحد من صلاحيات المحكمة العليا في إسرائيل.

وأوضح الكاتب بموقع "المونيتور" أنه على الرغم من كون رئيس الوزراء كان حريصًا طوال سنوات حكمه على احترام كرامة المحكمة العليا ومركزها واستقلالها، بيد أن كل هذا قد تغير على مدار العامين الماضيين لأسباب تتعلق بالأنانية والنرجسية، حيث إنه قبل بضع سنوات لم يؤمن نتنياهو بأن النظام سيغيره، حيث كان يعتقد أنه مُحصّن من التحقيقات، ويرجع ذلك أساسًا إلى السيطرة التي حققها على المناصب المهمة في النظام.

واعتبر الكاتب أن توقع ما ستؤول إليه الأمور ليس بالأمر الهين، فالحزب الأبرز المعارض لنتنياهو( كاحول لافان) توعّد بمعارضة لا هوداة فيها في حال الشروع في سن تلك القوانين، ناهيك عن ملايين الإسرائيليين المتوقع نزولهم للشوارع دفاعًا عن المحكمة العليا، الأمر الذي يُنذر بأزمة كبيرة لم تشهدها البلاد من قبل.

خطة أبو مازن لفك الارتباط

أبدى الكاتب "شلومي إلدار" اعتقاده بأن السلطة الفلسطينية تعمل جاهدةً على تنفيذ خطة لفك الارتباط من إسرائيل، ردًّا منها على تهميشها في مناقشة بنود صفقة القرن، واعتبر الكاتب أن الخطوة الأولى التي يعمل عليها أبو مازن لتنفيذ خطته تتمثل فيما أعلنه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية بأن السلطة الفلسطينية قررت كخطوة أولى في الخطة تجميد الإحالات إلى العلاج الطبي في إسرائيل بالنسبة للفلسطينيين، بالإضافة إلى قيام السلطة الفلسطينية بتطوير برنامج لتشجيع الإنتاج المحلي في الصناعة والزراعة حتى لا تعتمد أكثر على المنتجات المستوردة من إسرائيل.

واعتبر الكاتب بموقع "المونيتور" أن الخطوات التي تتخذها السلطة الفلسطينية لا تنم عن أية دراسة للأوضاع، حيث إنه ليس لدى مسؤولي السلطة الفلسطينية خطة منظمة ذات أهداف واضحة، حيث تقوم اللجان التي أنشأها الفلسطينيون بإعداد أوراق المواقف وصياغة خطط العمل على أساس المساعدة الحكومية الفلسطينية لرجال الأعمال في الضفة الغربية واستثمار رجال الأعمال الفلسطينيين في الولايات المتحدة وأوروبا، لكن كل هذه الخطط تتجاهل حقيقة مهمة واحدة وهي: أن السلطة الفلسطينية ما هي إلا منطقة محصورة "جيب" بين إسرائيل والأردن.

غزة على وشك الانفجار

رأى الكاتب بصحيفة معاريف "تال ليف رام" أن استمرار التظاهرات الفلسطينية على السياج الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة يعدّ أمرًا خطيرًا للغاية وسلبيًّا بالنسبة لإسرائيل، مشيرًا إلى كون قطاع غزة واقعًا تحت وطأة أزمة اقتصادية تُعدّ الأشد قسوة، ومثلما أنَّ هناك في إسرائيل حملة انتقاد لسلوك الحكومة والجيش، فإنه في المقابل هناك حملة انتقاد داخلية في المجتمع الفلسطيني لسلوك حركة "حماس" التي لا تنجح في تحقيق أي مكسب مهم للجمهور مرتبط بتحسين الوضع الاقتصادي وظروف الحياة في القطاع، ولذلك يمكن القول بأن التظاهرات في منطقة السياج الأمني الحدودي تتيح لـ"حماس" أن تتحرر ولو بشكل نسبي من الضغط الذي تتعرض له، وبالتالي يساعدها هذا في تخفيف حدة الغضب الداخلي عليها في القطاع.
 

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق