نيويورك تايمز | بنسبة 56% ... لماذا سيفوز ترامب في انتخابات 2020؟


٣٠ مايو ٢٠١٩ - ٠٤:٠٣ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - شهاب ممدوح
 
يُعد الاقتصاد دومًا من أهم القضايا التي تشغل بال الناخبين في الانتخابات الرئاسية، وفي الوقت الراهن، يبدو أن الاقتصاد يمنح الرئيس ترامب دفعة قوية.

لكن ما مدى قوة هذه الدفعة؟ لحسن الحظ، سعى خبراء الاقتصاد جاهدين لاستحداث نماذج لتوقع نتائج الانتخابات، ووفقًا لأحد أفضل هذه النماذج، فإن هذه الدفعة ينبغي أن تكون قوية للغاية.

واحدة من أوائل - وربما أفضل - هذه النماذج، هو الذي أنشأه "راي فاير" الأستاذ بجامعة "ييل"، الذي وجد أن مُعدليّ التضخم والناتج المحلي الإجمالي هما أهم مؤشرين اقتصاديين، لكنه وجد أيضًا أن ترشّح الرئيس الحالي كان أيضًا عاملاً مُحددًا مُهمًا لنتائج الانتخابات الرئاسية.

ما مدى فاعلية نموذج الأستاذ "فاير"؟
باختصار، وعلى الرغم من أن هذا النموذج ليس مثاليًا، إلا أن أداءه كان جيدًا للغاية. ففي عام 2008، توقع هذا النموذج حصول "باراك أوباما" على 53.1 بالمائة من الأصوات الشعبية. في الواقع، بلغت حصّة أوباما من الأصوات 53.7 بالمائة. في عام 2012، عندما رشّح أوباما نفسه لإعادة انتخابه، كان التقدير النهائي للنموذج أن أوباما سيحصل على 51.8 بالمائة من الأصوات، أي أقل بعُشريّ واحد بالمائة مما حصل عليه الرئيس المترشح. (بالنسبة للسيد أوباما في انتخابات عام 2012، فإن عامل ترشحه أثناء شغله لمنصبه ساعده على التعويض عن الاقتصاد الذي كان ما يزال في مرحلة التعافي). عندما حلّ موعد انتخابات 2016 الرئاسية، ظهرت نتائج مفاجئة. ووفقًا لهذا النموذج، كان ينبغي أن يحصل ترامب على 54.1 بالمائة من الأصوات، لكنه حصل في الواقع على 48.8 بالمائة. أنا واثق تمامًا أن هذه الفجوة كانت نتيجة للآراء السلبية عمومًا تجاه صفات السيد ترامب الشخصية. بعبارة أخرى، فإنه لو ترشّح جمهوري آخر أكثر "طبيعية" من ترامب، لكان من المرجّح أن يفوز بالأصوات الشعبية بهامش كبير (بدلاً من خسارة الأصوات الشعبية بمقدار ثلاثة ملايين صوت).

يعود جزء كبير من الأفضلية التي تمتع بها السيد ترامب في انتخابات 2016 إلى عامل وجود الديمقراطيين في السلطة. فبعد ثماني سنوات من حكم رئيس ديمقراطي، كان من الطبيعي أن يرغب الناخبون في وصول مرشح جمهوري للمنصب. (منذ عام 1952، نجح مرشح واحد فقط في الفوز بمنصب الرئيس بعد ثماني سنوات من حكم رئيس ينتمي للحزب ذاته). في انتخابات 2020، سيكون ترشُّح ترامب أثناء توليه منصبه عاملًا مساعدًا للسيد ترامب؛ نظرًا لأن الغالبية الساحقة من الرؤساء يجري انتخابهم لفترة ثانية.

وبوضعه الراهن، سيكون الاقتصاد أيضًا عاملاً مساعدًا للرئيس. وعمومًا، ستبلغ حصة السيد ترامب من الأصوات عادة 56.1 بالمائة. لكن هذا النسبة هي قبل أخذ صفاته الشخصية في الحسبان، وكما أظهرت استطلاعات رأي أخيرة، لو جرت الانتخابات اليوم، فإن ترامب سيخسر أمام معظم المرشحين الديمقراطيين بهامش كبير. وفي حالة كان "جو بايدن" هو منافسه، فإنه سيخسر بنحو ثماني نقاط مئوية.

والجدير بالذكر أن "نموذج فاير" ليس هو الوحيد في توقعاته. إذ اطّلع "مارك زاندي"، كبير الاقتصاديين في مؤسسة "موديز أنلاتيكس"، على 12 نموذجًا أظهرت كلها فوز السيد ترامب بالانتخابات، كما توصل "دونالد لوسكين" من مؤسسة "تريند ماكروليتكس" للنتيجة ذاتها بعد دراسته للمجمّع الانتخابي.

إذًا السؤال الخاص بانتخابات 2020 ربما سيتمحور حول ما إذا كان السيد ترامب سينجح في تجاوز الانطباع السلبي لغالبية الناخبين تجاهه، وفي استغلال الاقتصاد القوي وترشّحه أثناء شغله لمنصب الرئيس، لكي يُعاد انتخابه لفترة ثانية.



للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق