الصحافة العبرية | وعد بلفور أمريكي جديد للإسرائيليين.. والجمود السياسي نتاج الأحزاب الدينية اليهودية


١٣ يونيو ٢٠١٩ - ٠٢:٥٤ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

الفلسطينيون ومخالفة الإجماع

انتقد المحلل "أيال زيسر" القيادات الفلسطينية في رفضهم لصفقة القرن المقدمة من الولايات المتحدة، والتعنت الشديد في مناقشة بنودها أو توصياتها المنتظرة، متهمًا إياهم بأنهم يريدون جرّ العالم العربي بأسْره وراءهم، وأنهم بالخطأ يتوقعون بأن تدير الدول العربية ظهورها للولايات المتحدة بمنتهى البساطة، وهو الأمر الذي اعتبره الكاتب جزءًا من الماضي، حيث انتهى الوقت الذي كان الوطن العربي بأكمله ينحاز بشكل تلقائي لنزوات ورغبات الفلسطينيين دون تفكير أو دراسة، مشيرًا إلى أن الواقع الآن قد تغير، والمعطيات والمصالح قد اختلفت بشكل كبير عما كانت عليه في السابق.

وأضاف المحلل بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن الدول العربية لم تعد على استعداد لتهديد أو حتى التخلي عن مستقبلها ومصالحها الحيوية في سبيل خدمة النضال الفلسطيني دون إعمال العقل والمنطق، كما أنهم في الوقت ذاته فقدوا ثقتهم الكبيرة في القيادات الفلسطينية بالسلطة، وهو تمامًا ما يشعر به الفلسطينيون تجاه قيادتهم السياسية.

وأبدى الكاتب اعتقاده بأن موقف الولايات المتحدة من جانب وإسرائيل من جانب ومن ثم الدول العربية، قد وضع القيادات الفلسطينية في موقف صعب ويتحتم عليهم الاختيار إما بمرافقة الركب العالمي لحل القضية من خلال بارقة الأمل التي لوح بها ترامب، أو أن يستمروا في عنادهم الذي لم ينته بهم لشيء.

 وعد بلفور أمريكي جديد

تناول الكاتب "تسفي بارئيل" في مقال له بصحيفة "هآرتس" تصريح السفير الأمريكي في إسرائيل "ديفيد فريدمان" الذي منح خلاله تل أبيب الحق في ضم جزء من أراضي الضفة الغربية أو كلها لإسرائيل، ووصف التصريح وكأنه وعد بلفور جديد ولكن على الطريقة الأمريكية، ورأى أن الحرية التي تحدّث بها المسئول الأمريكي جاءت بسبب الصمت العالمي بعدم اتخاذ موقف صارم ضد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الذي منح إسرائيل صك ضم هضبة الجولان لأراضيها رغم كونها خارج حدود الخط الأخضر.

وانتقد الكاتب مواقف دول أوروبا المتضاربة لأنها هبّت في وجه روسيا بعد ضمها شبه جزيرة القرم بينما يصمت جميعهم أمام التوسعات الاستيطانية التي تديرها الحكومة الإسرائيلية اليمينية ويتجاهلون القضية الفلسطينية تمامًا وكأنهم في غيبوبةٍ عميقة، مشيرًا إلى استعداد أصحاب التوجه اليميني في إسرائيل لعمليات ضم أراضي الضفة بالفعل؛ بل ربما فيما بعد ممارسة عمليات تطهير عِرقي للفلسطينيين الذين يعيشون فيها، كما توقع بارئيل أن تقوم بإسرائيل برسم خط حدودي مُشَوَّه لفصل بعض القرى الفلسطينية واستئصال أراضي البعض الآخر، وبذلك تصبح إسرائيل رسميًّا دولة الفصل العنصري بفضل التفويض والصلاحيات التي تمنحها إياها الولايات المتحدة.

مؤتمر البحرين لن يقدم المطلوب

قبيل انعقاد مؤتمر البحرين المقرر إقامته في 25 يونيو الجاري، تساءل الكاتب "شلومي ألدر" عن مدى جدوى مؤتمر يتناول الشق الاقتصادي من "صفقة القرن" بينما لا تهتم به جميع الدول المعنية بالأمر باستثناء الولايات المتحدة، موضحًا أن السلطة الفلسطينية قررت مقاطعة المؤتمر وإسرائيل غير مهتمة بالمشاركة في مؤتمر حاسم كهذا في ظل انتظارها لانتخابات كنيست جديدة، إضافة إلى أن كلًا من مصر والأردن لا ترى حظوظًا لنجاح ذلك المؤتمر.

وتوقع "ألدر" في مقال له بموقع "المونيتور" أن يكون ذلك الحدث هامشيًّا وربما تكون نهايته مُحرِجة أيضًا، مشيرًا إلى القلق البالغ الذي ينتاب المسئولين الإسرائيليين بعد اتضاح عدم رغبة مصر والأردن وكذلك السعودية في المشاركة بشكل جَدِّي، وذلك في إطار إبدائهم نية المشاركة بمسئولين غير رفيعي المستوى، وألمح الكاتب إلى أن تصريح السفير الأمريكي في إسرائيل والملقب بــ"المستوطن" بأن لإسرائيل الحق في ضم أراضٍ بالضفة الغربية لحدودها، أثّر بالسلب على استعداد العرب لحضور مؤتمر البحرين.

إيدولف BDS

في إطار الأخبار المتداولة عن نية البرلمان الألماني التصديق على اقتراح بحظر حركة "BDS" الداعية لمقاطعة إسرائيل بسبب تصرفاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوسعاتها الاستيطانية هناك، سخر الكاتب اليساري "جدعون ليفي" من القانون المقترح أمام البرلمان الألماني، وأطلق عليه قانون "التركيع" لأن بنوده تقضي على مواطني ألمانيا ركوعهم عند ذكر اسم إسرائيل وإلا سيتم تطبيق القانون الجديد عليهم، مشيرًا إلى أن وزارة الشئون الاستراتيجية والسفارة مع اللوبي الإسرائيلي في برلين لعبوا دورًا محوريًّا في فرض ذلك الاقتراح على الألمان.

وأعرب "ليفي" في مقال له بصحيفة "هآرتس" عن اندهاشه من سعي ألمانيا لإدراج حركة BDS في قائمة الحركات المخالفة للقانون، وقال: "أتوقع أن تخنع الحكومة الألمانية لضغوط اللوبي الإسرائيلي كما خنع البرلمان وأصدر هذا القرار الأحمق، ليعتبروا حركة تقود نضالًا غير مسلح ضد دولة كإسرائيل ترتكب جرائم حرب هي حركة غير قانونية ومعادية للسامية، والآن سيتم إظهار المحتل الإسرائيلي في صورة الضحية"، وتعجب الكاتب من اتخاذ دولة أوروبية كألمانيا هذا القرار الذي لا يمت للديمقراطية بأي صلة.

كما أبدى "ليفي" في النهاية اندهاشه من شعور الخارجية الإسرائيلية بأنها حققت انتصارًا "وهميًّا"؛ لأنه قد يكشف زيف سعي إسرائيل لتطبيق الديمقراطية، كما أنه تحقّق طريق غير مشروعة بالكامل مستغلين الأحداث القديمة مع ألمانيا مع ضغط بعض المنظمات اللوبية التي يعمل بعضها في الظلام.

هل يتم تعيين بطل المواقف الدبلوماسية المُحرِجة سفيرًا في مصر؟

تناول الكاتب "شلومي ألدر" في مقال له بموقع "المونيتور" إمكانية تعيين وزير الإعلام وعضو حزب الليكود "أيوب قرا" سفيرًا لإسرائيل في مصر بعدما تداولت وسائل الإعلام هذا الخبر من داخل حزب الليكود، ورأى الكاتب أن هذا القرار يأتي إرضاءً لـــــ"قرا" بعد إدراجه في المركز 39 في قائمة الليكود بالانتخابات الأخيرة؛ الأمر الذي أدى إلى عدم انتخابه عضوًا بالكنسيت وكذلك إرضاءً للطائفة الدرزية التي ينتسب إليها وزير الإعلام، ورأى أن محاولات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لحشد دعم الدروز في الانتخابات المقبلة لن يُكتَب لها النجاح، لا سيما بعد مسيراتهم الغاضبة في الأشهر الأخيرة اعتراضًا على "قانون القومية" الموجه ضد فلسطينيي 1948 والذي صدّق عليه الكنيست السابق بدعم من نتنياهو بل وتأييد من "قرا" ذاته.

  وأردف "شلومي" متحدثًا عن السقطات والهفوات السياسية لأيوب قرا داخليًّا، أن المشكلة الرئيسية التي سوف تواجهه في مصر هي عدم تحسسه الكلمات جيدًا قبل التفوه بها، وذلك سوف يؤدي إلى قطع علاقات فورية مع مصر التي يتسم الرأي العام عندها برفض قاطع للتطبيع مع إسرائيل، كما أن العلاقات مع مصر حساسة للغاية وتتأثر بالعديد من العوامل الخارجية، مثل الوضع في قطاع غزة والفلسطينيين عامة، لذا رأى "شلومي" أنه يجب على نتنياهو التفكير أكثر من مرة قبل تعيين "أيوب" الذي تسبب من قبل في نشوب أزمة دبلوماسية بين المغرب وإسرائيل إثر وعده بإقامة علاقات بين تل أبيب و"الجمهورية الصحراوية" التي تتهم الرباط باحتلال أراضيها.

إسرائيل بيتنا هو الحل

رأى الكاتب "ميشكا بن دافيد" في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن حزب إسرائيل بيتنا المنبوذ من قِبل اليمين الإسرائيلي قد يشكّل حلاً للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ومن الممكن أن تكون آراؤه عاملًا فاصلًا في تحقيق السلام، وذلك على الرغم من أن الغالبية العظمى من الساسة الإسرائيليين لا يرون ذلك.

واعتبر الكاتب أن حالة الجمود السياسي التي تعيشها إسرائيل هي نتاج تعنت الأحزاب الدينية اليهودية، في الوقت الذي تعيش فيه أحزاب اليمين بزعامة الليكود حالة من الضعف الفكري وصعوبة كبيرة في طرح الأفكار أو حسم القضايا الخلافية الشائكة، وأصبح الليكود أسيرًا للأحزاب الدينية ومنفذًا لوصاياها، وكأنها مستمدة من وصايا التوراة، تلك التبعية التي اعتبرها الكاتب نابعة من رغبة الليكود في كسب تلك الأحزاب للائتلاف الحاكم، دون وضع أي اعتبارات لما قد يفرضه هذا التحالف على طرح الرؤى واتخاذ القرارات الحاسمة في القضايا الخلافية.

وتمنى الكاتب أن تُسفر الانتخابات المقبلة عن تحقيق حزب إسرائيل بيتنا بزعامة "أفيجدور ليبرمان" تقدمًا كبيرًا، إذ يرى أنه الحزب اليميني الوحيد الذي يقف ضد حماس، ولكنه في الوقت ذاته مستعد لتقديم تنازلات إقليمية بغية المساهمة في حل القضية الفلسطينية، كما أنه في الوقت ذاته يقف كجدار منيع في مواجهة تحويل إسرائيل إلى دولة دينية متشددة.

توتر في العلاقات التركية الأيسلندية

تطرقت الكاتبة "نيريت أوفير" بصحيفة "إسرائيل اليوم" إلى توتر العلاقات بين كل من تركيا وأيسلندا، والذي اندلع في أعقاب تصوير أحد لاعبي المنتخب التركي لكرة القدم لفيديو من داخل المطار في أيسلندا أثناء توجههم لملاقاة المنتخب الأيسلندي لكرة القدم في تصفيات كأس الأمم الأوروبية، وعبر اللاعب التركي عن تعرضهم لمعاملة وُصِفت بالمذلة من قبل السلطات الأيسلندية في المطار، مشيرًا إلى احتجازهم في المطار لأكثر من 3 ساعات دون أسباب واضحة.

وأوضحت الكاتبة أن العلاقات بين البلدين ليست على ما يرام منذ فترة رغم أنهما عضوان في حلف الناتو، بيد أن البلدين لا يتمتعان بتمثيل دبلوماسي كامل مع بعضهما البعض، لا سيما من جانب أيسلندا التي تؤمن كثيرًا بحرية الإنسان وكرامته، وتعتبر أن خطوات تركيا لا تدعم ذلك النهج المخالف للحلف، خاصة فيما يتعلق بسياسات أنقرة ضد المستثمرين الأجانب، وعلاقاتها مع روسيا في مجال الأسلحة.

وأوضحت الكاتبة بأنه على ما يبدو أنه ليس الأمريكيون وحدهم من يشعرون بالقلق حيال التسليح المتزايد لتركيا، مؤكدةً أنه في حال لم يقم نظام أردوغان بإصلاحات حقيقية، فإن الكثير من الدول الأوروبية سوف تحذو حذو أيسلندا.

يجب إدخال الصين للمعادلة السياسية في المنطقة

رأى الكاتب "شراجا بيرن" أن الصين قد تشكل حلًا للصراع في الشرق الأوسط، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وأشار الكاتب إلى أنه على الرغم من أن الصين رفضت المشاركة في الورشة الاقتصادية المقامة في البحرين تحت رعاية الولايات المتحدة كأولى النقاشات حول "صفقة القرن"، غير أن الكاتب رأى أن هناك ضرورة ملحة لإدخال الصين إلى المعادلة السياسية في المنطقة، لما تمتلك من قوة اقتصادية وسياسية ونفوذ مالي كبير يمكن التعويل عليه لحل الصراع.

واعتبر الكاتب بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الصين يمكنها المساهمة في تقديم الدعم لقطاع غزة المكتظ بالسكان، والذي يمتلك إمكانيات هائلة في الغاز الطبيعي، الأمر الذي ينطبق على الصين ويمكنها تقديم الدعم والمشورة للتخلص من صداع القطاع الذي من المنتظر أن يشكّل العقبة الأكبر في تطبيق أية مقترحات متعلقة بحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق