الصحافة الفرنسية| استراتيجية الإمارات لإنقاذ اليمن.. وشهادات جنود أمريكيين حول حروب بلادهم


١٥ يوليه ٢٠١٩ - ٠٨:٠٥ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد شما


الإمارات تسعى إلى تحقيق السلام في اليمن

سلطت جريدة "لوبوان" الضوء على مستجدات الأوضاع في اليمن، حيث أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها ستخفّض عدد القوات البرية في اليمن، وتم إخلاء قاعدة الخوخة بالقرب من ميناء الحديدة الاستراتيجي.

وكان مسؤول إماراتي رفيع المستوى أعلن أن بلاده ستخفّض عدد قواتها المتمركزة وستنتقل من "الاستراتيجية العسكرية" إلى "السلام"، حيث قال المسؤول - الذي طلب عدم الكشف عن هويته -: "لدينا عدد من القوات التي يتم تخفيضها لأسباب استراتيجية في الحديدة ولأسباب تكتيكية في مناطق أخرى من اليمن".

وأضاف "أن الأمر يأتي في سياق الانتقال من استراتيجية عسكرية ذات أولوية إلى استراتيجية سلام ذات أولوية". وتمثل كل من أبو ظبي والرياض الدعامة الأساسية للتحالف العسكري الذي يعمل في اليمن، إلى جانب القوات الحكومية منذ عام 2015 ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، والذين يسيطرون على مناطق واسعة من غرب وشمال البلاد، بما في ذلك العاصمة صنعاء.
ميناء الحديدة الاستراتيجي

وأعلن مسؤول في الحكومة اليمنية أن القوات الإماراتية أخلت تمامًا قاعدة الخوخة العسكرية الواقعة على بعد 130 كلم جنوب ميناء الحديدة الاستراتيجي الذي لا يزال في قبضة الحوثيين، وأضاف المسؤول أن القوات اليمنية لا تزال تواصل عملياتها العسكرية على طول الساحل الغربي لليمن بالتعاون مع قوات التحالف الدولي والقوات الحكومية اليمنية. ويعد ميناء الحديدة حاسمًا بالنسبة للواردات والمساعدات الدولية لليمن، حيث لا يزال ملايين اليمنيين يعانون خطر المجاعة، وقال المصدر اليمني: إن الجيش الإماراتي انسحب أيضًا من موقع عسكري في سروة بمحافظة مأرب شرق العاصمة صنعاء، وسحب بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ من هذه المنطقة.

ووفقًا لمنظمات إنسانية مختلفة؛ فقد أسفرت الحرب في اليمن عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم من المدنيين، ولا يزال نحو 3.3 مليون شخص مشردين وأكثر من ثلثي السكان في حاجة إلى المساعدة.

جنود سابقون بالجيش الأمريكي يرون أن الحروب بالشرق الأوسط لم تكن تستحق عناء الدخول فيها.

وعلى الصعيد الأمريكي، أشارت جريدة "نوفيل أوبس" إلى استطلاع للرأي صادر عن مركز بيو للأبحاث يؤكد من خلاله غالبية الجنود الأمريكيين السابقين أن الحرب في أفغانستان التي استمرت لحوالي 18 عاما "لم تكن تستحق عناء الدخول فيها"، وأن 64 في المائة منهم يرون الأمر ذاته فيما يخص الحرب في العراق.

وأعلن المركز الأمريكي في استنتاجاته أن "غالبية الجنود السابقين (58 في المائة) وعامة الجمهور (59 في المائة) يرون أن الحرب في أفغانستان لم تكن تستحق عناء الدخول فيها، في حين يرى حوالي 40 في المائة عكس ذلك.

وتأتي هذه الدراسة في الوقت الذي يبدأ فيه الأمريكيون وطالبان عمليات سلام لم يسبق لها مثيل لإنهاء النزاع الذي بدأته واشنطن عقب هجمات 11 سبتمبر 2001. وفيما يتعلق بالحرب في العراق التي بدأت عام 2003 وشغلت الرأي العام الأمريكي، يعتقد 64 في المائة من الجنود السابقين أنها "لم تكن تستحق عناء الدخول فيها"، كما أن 55 في المائة منهم لديهم نفس الرأي بشأن التدخل الأمريكي في سوريا ضد تنظيم داعش.

ويقول مركز بيو للأبحاث إن "الرتب العسكرية والخبراء لديهم الرأي ذاته". ووفقًا لتحليل أجرته جامعة براون مؤخرًا، فقد قضى 6951 عسكريًّا أمريكيًّا حتفهم في العمليات العسكرية في الفترة من عام 2001 وحتى 2018.كما أن العديد من الجنود السابقين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة عند عودتهم من المعارك، فيما بلغت حالات الانتحار بين قدامى المحاربين في الجيش الأمريكي أكثر من 6 آلاف كل عام في الفترة من عام 2008 وحتى عام 2016، وذلك وفقًا لتقرير وزارة شؤون المحاربين القدماء الصادر في أواخر عام 2018.

سلطنة عمان.. الوسيط المجهول بأزمات الشرق الأوسط

باتت سلطنة عمان، التي تؤيد منهج الدبلوماسية المفتوحة، وسيطًا متميزًا في منطقة تتسم بالتوترات الدائمة، لذا نشر "موقع راديو فرنسا" تقريرًا تناول فيه هذا الدور. وقال التقرير إنه في خطوة توضح سياسة عُمان، أعلنت مؤخرًا عزمها افتتاح سفارة لها في الضفة الغربية، وذلك عقب زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" إلى مسقط في شهر أكتوبر الماضي.

 ويعلق "ماكسيم أونفراي" ، خبير الشرق الأوسط ومؤلف سلسلة من المقالات الجغرافيا السياسية في عمان، على هذه الخطوة قائلًا: إنها ربما تتعلق "بإعادة التوازن إلى الميزان الدبلوماسي". ومن جانبها تتفق "أغنيس ليفالوا" ، نائبة رئيس معهد بحوث ودراسات منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط مع هذه الرؤية، وأكدت أن السلطنة دائمًا ما كانت تلعب دور الوسيط، ولا تنحاز إلى طرف ضد آخر، وهذه سمح لها بوضع نفسها، كالعادة، في مركز رقعة الشطرنج الدبلوماسية.

البراجماتية وسنة التوافق

بموقعها الذي يتذيل شبه الجزيرة العربية، أسست سلطنة عمان لنفسها مكانة خاصة في منطقة تتسم بالتوترات، حيث تتخذ سلطنة عمان منذ فترة طويلة نهجًا دبلوماسيًّا يقوم على الحوار والانفتاح.

وهنا يقول "حسني عبيدي" ، مدير مركز الأبحاث والدراسات حول العالم العربي ودول المتوسط: "لقد أدى موقع عمان إلى تفردها، فهذه الدولة الصغيرة محاطة بدولتين من الوزن الثقيل وهما: السعودية والإمارات؛ كما تقع أيضًا في مواجهة قوة أخرى وهي إيران".

وفي مقال حول "جهود الوساطة العمانية"، تحدث "مارك فاليري" عن "البراجماتية"، حيث أوضح مدير مركز دراسات الخليج العربي في جامعة إكستير أنه إذا كانت السلطات العمانية تشجع دائمًا الحلول التوافقية، فذلك يرجع لأنها دائماً ما ترى أن "عدم الاستقرار في الخليج يمثل تهديدًا لها، فيما قال عبيدي: هذا بالإضافة إلى أن السلطنة هي الدولة صاحبة الاقتصاد الأضعف من بين دول مجلس التعاون الخليجي؛ ما يجعلها تظل "معتمدة" على البلدان المجاورة التي يعمل بها الكثير من العمانيين.

وفي عام 2015، تحدث "جان بول بوردي"، أستاذ التاريخ في معهد الدراسات السياسية في جرونوبل، عما أطلق عليه "دبلوماسية الدولة الصغيرة التي تعني حسن الجوار وعدم الانخراط في الصراعات والحفاظ على العلاقات الدبلوماسية حتى في أوقات الأزمات، هذا هو دور البحث عن الوساطة ولعب دور الوسيط في الصراعات". ويشير "مكسيم أونفراي" إلى أنه "عندما أغلق الغرب سفاراته في دمشق في بداية الحرب الأهلية السورية، أبقت عُمان على سفارتها".

وترجع "أغنيس ليفالو" هذا الانفتاح على العالم الخارجي إلى تاريخ البلد حيث تقول: "هذا بلد يمتد عبر العالم العربي وآسيا، إنه شعب من الصيادين والملاحين، الذين استعمروا زنجبار على سبيل المثال. لقد كانوا دائمًا يتسمون بالانفتاح على الخارج، وهم غيورون جدًّا على هذه السمة".

"البركيني".. لا داعي للنباح في وجه الإسلاموية

دينيًّا، آثرت جريدة "لاكروا" المتخصصة في الأديان التعرض لظاهرة البركيني في فرنسا، حيث ظهر في الآونة الأخيرة جدل جديد يتصل بالإسلام، حين طالبت بعض المسلمات والجهات الفاعلة والنقابية المسلمة بالحق في ارتداء البركيني أثناء السباحة في حمامات سباحة البلدية، في مدينة جرونوبل، ثم في مدينة فييوربان. وكما هو الحال دائمًا، يتخذ الأفراد والجماعات والجمعيات الفرنسية أماكنهم، ولا سيما على شبكات التواصل الاجتماعي، للتنديد بالإسلاموية ذات الوجه المكشوف، والتي تمثل ملابس السباحة إحدى مظاهرها الثانوية أو المتقدمة.

غير أنه من خلال الصراخ في وجه الذئب، ورؤية الإسلاموية في كل مكان، يخطئ المحذرون، بحسن نية كانوا أو بسوئها، فهدفهم خدمة القضية التي يدعون الدفاع عنها وهي حق المرأة والدفاع عن سلامتها المعنوية والجسدية في مواجهة جميع أنواع الضغوط الاجتماعية.

إنهاء الخلط حول الحقيقة الإسلامية

أولًا: يجب ألا نتوقف عن ترديد أنه من الضروري وقف الخلط حول الحقيقة الإسلامية في سياق يتسم بالأعمال الإرهابية المميتة التي ترتكب باسم الإسلام على وجه التحديد. وتعد هذه الحقائق خطيرة وملفتة بما يكفي لعدم الإفراط في رد الفعل أو الإفراط في استثمار الظواهر التي هي على هامش مخاوف إخواننا المسلمين وغير المسلمين. دعونا نتذكر فقط حلقة "السترات الصفراء" لكي تقتنع بهذا الأمر.

ولكن عن أي نوع من الخلط نتحدث؟ إنه الخلط بين رؤية الإسلام في الفضاء العام، والصرامة في التأقلم والإسلاموية التي تُعد في حد ذاتها مشروعًا تكامليًّا فعّالًا، وهو الرغبة في بناء نظام إسلامي ليس لنفسه فحسب، ولكن لفرض نفسه كذلك على أكبر عدد، وعلى المجتمع، باستخدام الأدوات القانونية حيثما كان ذلك ممكنًا! دعونا نتذكر ألا وجود للشريعة الإسلامية في فرنسا، وفي الواقع، هل يدعو أتباع البركيني إلى تطبيق الشريعة؟ لا شيء مؤكد.

مراوغة دينية مثيرة للريبة

وبتناول المسألة بجدية نستطيع التأكيد أنه ما من رجل دين مسلم، أو واعظ أو حتى واعظ متشدد على المواقع الناطقة بالعربية على وجه الخصوص، الشهيرة والأقل شهرة في العالم الإسلامي، يميل لصالح البركيني؛ بل ينظرون إليه باعتبار أنه مشكوك في مشروعيته الدينية، والتي قد لا يكون لها أدنى أساس شرعي إسلامي، ويدعو الإسلام النساء والرجال المسلمين إلى تجنب الأماكن التي تتعرى فيها الأجساد، حتى في حالة غياب الاختلاط، وتحريم أن ترى النساء المسلمات بعضهن البعض يرتدين الملابس الضيقة... والبوركيني بحكم أنه لباس ضيق جدًا، يُعد مرفوضًا أخلاقيًّا في وجهة نظر رجال الدين في الإسلام.

زعزعة التهديد الإسلاموي

واللافت للنظر أن أحد المنتمين للاتحاد السابق للمنظمات الإسلامية في فرنسا، الذي يُطلق عليه الآن "مسلمو فرنسا"، والذي هو بالتأكيد جزء من إرث جماعة الإخوان المسلمين، أو المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، لم يعلن دعمه للبركيني. وما يتسبب به ذلك من ضرر في العصر الحاضر هو إثارة التهديد الإسلاموي بشكل فوضوي، لا سيما وأن الجمهور العام سوف يميل إلى تذكر شيء واحد فقط من هذه الخلافات العقيمة، سواء حول الحجاب أو حول البركيني؛ وهو أن الإسلام سيمثّل في حد ذاته مشكلة في فرنسا.

كرة القدم.. أداة سياسية بامتياز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

ومن جاتبها استعرضت جريدة "لوموند" المعرض الذي يقيمه معهد العالم العربي في باريس بعنوان: "كرة القدم والعالم العربي"، وذلك بمناسبة كأس الأمم الأفريقية التي تقام حاليًا بمصر.

وتبدأ الجولة داخل المعرض بالحقبة الاستعمارية، حيث يكون "العربي بن مبارك" هو أول من تشاهدونه، وهو يُعدّ أحد أهم رموز الكرة العربية الذي تجهله الأجيال الحالية، والذي قال عنه النجم البرازيلي بيليه في عام 1960: "إذا كنت أُلقب بملك كرة القدم، فإن بن مبارك هو إلهها". وقد وُلِدَ "بن مبارك" في الدار البيضاء، التي كانت تحت الحماية الفرنسية آنذاك، حيث لعب لصالح الفريق الفرنسي في كأس العالم 1934 في إيطاليا، ثم ضده لصالح فريق شمال أفريقيا بعد ذلك ببضع سنوات. ولم تحمه إنجازاته بالقميص الفرنسي من الكراهية العنصرية والسخرية من أصوله الاجتماعية، وهو ما يتضح من خلال قصاصات الصحافة بذلك الوقت.

القاهرة.. عاصمة كرة القدم العربية

وأضاف التقرير أن ظهور الدور التوحيدي لكرة القدم بدأ في التاريخ الحديث مع تتويج الفريق الفرنسي بكأس العالم 1998. ولتوضيح هذا التصاعد، يعيد المعرض رسم مسار تطور منظور الرأي العام الفرنسي لهذه اللعبة بين لقب وآخر، ومن شعار "أسود وأبيض وقمحي" الذي ظهر عام 1998 إلى شعار "كلنا فرنسيون" الذي ظهر في عام 2018. كما تعرض مجموعة مختارة من الصور لخسارة منتخب فرنسا أمام الجزائر في 6 أكتوبر 2001، عندما غادر الرئيس "جاك شيراك" المدرجات بسبب صافرات الاستهجان التي ارتفعت أثناء عزف النشيدين الوطنيين؛ وانتهت المباراة في ذلك اليوم باقتحام الجمهور الجزائري أرض الملعب.

وتقول مديرة المعرض السيدة "أورلي كليمنت رويز" : "في مصر وتونس، ظهرت الشعارات الأولى للثورة في الملاعب قبل أن تُنشر في الشوارع في عامي 2011 و2012. وقد لوحظت نفس الظاهرة مؤخرًا في الجزائر، حيث قام المتظاهرون بغناء أغنية "لا كازا ديل مراديه" من الملعب لإدانة الحكومة القائمة".

الموسيقى الكلاسيكية لتجميع شباب الدول العربية في مونتروي

واهتمت جريدة "لوباريزيان" بإبراز العمل الاجتماعي الذي تستطيع الموسيقى القيام به، حيث تقدم فرقة فيلهارمونية حفلين موسيقيين في مدينة مونتروي، قبل أن تتجه إلى معهد العالم العربي في باريس للعزف هناك. ويرى فوزي الشامي أن الأمر أشبه بـحلم تحقق؛ حيث أنشأت هذه الفرقة الموسيقية المصرية التي تسمى أوركسترا الشباب العربي الفيلهارمونية في عام 2006. وتقيم الفرقة، التي تضم 50 موسيقيًّا من 12 دولة عربية، حفلين في مدينة مونتروي الفرنسية، قبل أن تتوجه لمعهد العالم العربي في باريس لإحياء حفل موسيقي بالعدد الكامل.
"جمع الشعوب"

يقول محمد جلال، عازف البوق المصري البالغ من العمر 39 عاماً: "من الناحية السياسية، لا تزال الأمور صعبة؛ ومن ثم لا يمكننا أن نرسي دعائم علاقات صلبة بين بلادنا في الاقتصاد أو في أي شيء آخر. وهكذا يصبح القيام بذلك على مستوى الموسيقى أمر عظيم"، وأكد أن "لقاء الزملاء وعزف الموسيقى دائمًا ما يثير سروره"، كما يقول إن بعض الشباب الفرنسيين دخلوا أيضًا إلى الأوركسترا لتقديم يد العون انطلاقًا دائمًا مع فكرة جمع الشعوب.

الهجرة ليست السبب وراء ارتفاع معدل الخصوبة لدى الفرنسيين

نشرت جريدة "ليبراسيون" نتائج الدراسة التي قام بها المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية بفرنسا حول الأسطورة الثابتة التي تقول بأنه إذا كانت فرنسا تتمتع بمعدل خصوبة أعلى من جيرانها الأوروبيين، وهذا أمر صحيح، فإن الفضل في هذا يرجع إلى الهجرة؛ وهو أمر غير صحيح. 

حيث نشر المعهد دراسة تشكك في هذه الأسطورة المستمرة حول العلاقة الطردية بين عدد سكان فرنسا وأعداد المهاجرين، والتي من شأنها أن تمثل خطرًا على الهوية الوطنية الفرنسية.

وتتمتع المرأة الفرنسية بأعلى معدل خصوبة في أوروبا، حيث يبلغ متوسط معدل الأطفال لكل امرأة 1.88 طفلًا، مقارنةً بـ 1.59 في جميع بلدان الاتحاد الأوروبي. وفي عام 2017، كانت واحدة من كل خمس ولادات تقريبًا من أم مهاجرة، وهو ما شكّل زيادة في مساهمتهن في المتوسط الوطني للمواليد من نسبة 16 في المائة إلى 19 في المائة في الفترة من عام 2009 وحتى عام 2017. غير أن المتوسط الوطني لم يتغير تقريبًا، وتحذر الدراسة من أن "النتيجة قد تمثل مفاجأة"؛ فالهجرة تسهم بقوة في معدل الولادات ولكنها منخفضة في معدل الخصوبة.. فما سبب ذلك؟

بفارق 0.8 طفل 

يقدم القائمون على الدراسة تفسيرًا أوليًّا عبر الإشارة إلى عناصر هذا المعدل: ولحساب ذلك، يجب أخذ عدد الولادات بالإضافة إلى عدد النساء في سن الإنجاب في الاعتبار، ولكي تتسبب النساء المهاجرات بإفساد دقة البيانات الوطنية، يجب أن يمثلن نسبة كبيرة من الأمهات، ويجب أن يزيد معدل خصوبتهن بكثير عن متوسط الخصوبة للدولة.

وهذا ليس هو الحال؛ فالنساء المولودات في فرنسا لديهن في المتوسط 1.8 طفل، مقابل 2.6 طفل للنساء من أصول مهاجرة؛ وبالتالي فإن الفجوة بين السكان الأصليين والمهاجرين تصل إلى 0.8 طفل، وهذا لا يكفي للتغلب على المتوسط المستهدف والمحدد بنحو 1.9 طفل لكل امرأة؛ وبالتالي فإن وجود الأمهات المهاجرات يرفع هذا المعدل بمقدار 0.1 فقط، حيث إنه يصل إلى 1.8 بالنسبة للسكان الأصليين وحدهم.

ويعزى انخفاض هذه المساهمة إلى نسبة المهاجرات بالنسبة للعدد الإجمالي للنساء في سن الإنجاب: فعلى الرغم من أن عدد النساء في سن الإنجاب ازداد في الفترة بين عامي 2009 و 2014، من 10.6 في المائة إلى 11.7 في المائة، إلا أنها لا تزال أقلية لا ترقى لإحداث تأثير كبير على الأرقام الوطنية.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق