الصحافة العبرية | هنا الليكود فرع كوريا الشمالية.. وهكذا يحاولون إبعاد الناخبين العرب


٠٨ أغسطس ٢٠١٩ - ٠١:١١ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ


لا يوجد يمين غير متطرف

رأى الكاتب "جدعون ليفي" أنه لا وجود لما يسميه البعض: اليمين غير المتطرف، إذْ يعتقد أن اليمين بطبيعته يميل للتطرف، مضيفًا أنه عندما يكون وضع الاحتلال هو الذي يحدّد الخطوط الأساسية الخاصة بالأخلاق والقانون والعدالة والديمقراطية والمساواة وصورة الدولة في العالم، فلا يمكن أن يكون هناك يمين معتدل، وإنما هناك فقط يمين متطرف أو يسار حقيقي، إما أسود أو أبيض ولا يوجد رمادي.

وأضاف الكاتب في مقال له بصحيفة "هآرتس" أن مَن يؤيد استمرار الاحتلال هو يمين متطرف دون نقاش، ولا يوجد ما هو أكثر تطرفًا منه، متسائلاً: ما هو الأكثر تطرفًا من تخليد الاستبداد العسكري الوحشي الذي ينكّل بشعب آخر خلال عشرات السنين ويحرمه من كل حقوقه؟ وما هو الأكثر عنصرية من تأييد وجود نظامين للحقوق والقيم لشعبين؟ وما هو الأكثر تطرفًا من الاعتقاد بتفوق شعب على شعب آخر؟ فقط من يعارض كل هذه الأمور ويعارض كل خطوة تؤدي إليها بكل ما أوتي من قوة، هو ما يمكن تسميته باليسار، وكل الباقين يخدعون أنفسهم ويخدعون الآخرين.

التوجه الإيراني نحو آسيا الصغرى

تناول السفير الإسرائيلي السابق بمصر "يتسحاق ليفانون" المحاولات الإيرانية للالتفاف على العقوبات الأمريكية، لا سيما مع تجاوب شركات عديدة في العالم مع تلك العقوبات والامتناع عن التعامل تجاريًّا مع إيران، مشيرًا إلى أن الأخيرة تلجأ لعملية مغازلة للدول القريبة منها جغرافيًّا في آسيا الوسطى، مثل تركمانستان وطاجيكستان وأوزباكستان وأرمينيا.

وأضاف "ليفانون" في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أنه من خلال هذه الدول تبحث إيران عن طرق يمكن بواسطتها الالتفاف على العقوبات الأمريكية وتحسين مداخيلها من العُملة الأجنبية التي تحتاج إليها بشدة، وتعتقد إيران بأن عدم وجود مصالح لتلك الدول تستثمرها في الولايات المتحدة، فإنها ستكون حينها أقل تأثرًا بالضغط الأمريكي؛ وبالتالي لن تخضع للعقوبات.

ولكن على الرغم من ذلك فإن الكاتب يرى أنه ليس لدى إيران فرصة كبيرة لأن تجد علاجًا لأوجاعها لدى دول آسيا الوسطى، وأكثر ما يمكن أن تحصل عليه هو عمل وظيفة لشركات إيرانية، وبذلك تستطيع أن تمنح نفسها قليلًا من الهدوء على المستوى الشعبي. وإذا زادت الولايات المتحدة عقوباتها كما وعدت، فإن هذه المغازلات الإيرانية ستتبدّد وستزول ثمارها تمامًا.

هكذا يحاولون إبعاد الناخبين العرب

انتقدت الكاتبة "خين أجاري" إعلان حزب الليكود الحاكم أنه سيستثمر مليوني شيكل إسرائيلي لوضع كاميرات ونشطاء يمينيين وحراس أمن في مراكز الاقتراع في المجتمعات العربية في انتخابات سبتمبر المقبلة، مشيرةً إلى أن الأمر لا يتعلق بالحفاظ على نزاهة الانتخابات والعملية الديمقراطية، بل على العكس يسعى الليكود إلى تهديد الانتخابات التي يصوت فيها المواطنون الإسرائيليون العرب فقط.

وأكدت الكاتبة بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن إجراءً مثل هذا يُعدُّ تمييزًا واضحًا وانتهاكًا لا شك فيه لحقوق المساواة في المواطنة، وأبدت تعجبها من كون تلك الخطوة تأتي من الحزب الحاكم للبلاد، والذي من المفترض أن يمثّل جميع المواطنين الإسرائيليين على حدٍّ سواء، غير أنه على النقيض يشير بوضوح للمواطنين الإسرائيليين العرب إلى أنهم ليسوا في نفس الدرجة بالنسبة لنظرائهم من اليهود.

وطالبت الكاتبة اللجنة المنوط بها مناقشة هذا الطلب بأن ترفض الطلب شكلًا وموضوعًا؛ حفاظًا على صورة الدولة التي تتفاخر بديمقراطيتها، مع ضرورة توجيه اللوم لمقدمي هذا "الطلب المشين".

العلاقات الإسرائيلية الألمانية تواجه تحديًا خطيرًا

اعتبر الكاتب "إلداد باك" أن القرار الذي اتخذه قبل أسابيع مجلس النواب الألماني والذي يصنّف بموجبه حركة مقاطعة إسرائيل المعروفة باسم (BDS) كحركة معادية للسامية، كشف بصورة متناقضة النفاق الذي يميز نظرة أطراف غير قليلة في ألمانيا إلى إسرائيل واليهود.

فعلى الرغم من أن قرار مجلس النواب الألماني يصب في صالح إسرائيل، ولكن الذي حدث مباشرة بعد القرار يكشف عن واقع مقلق، حيث نتج عن القرار ظهور شبكة من الضغوط الإعلامية العامة والسياسية المنظمة، والتي تهدف إلى إظهار القرار بأنه يمسُّ حرية التعبير، والضغط على أعضاء البرلمان للعودة أو على الأقل غض النظر عن تطبيقه.

وأضاف الكاتب بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن هناك عددًا كبيرًا من أفراد النخبة الألمانية الأكاديمية والثقافية يشارك في محاربة القرار، مستشهدًا بآراء وتعليقات صادرة من مصادر، مثل صحيفة "دير شبيجل"، والتي نفت كليةً أن يكون هناك عداءٌ للسامية من الأساس، وكذلك المسؤول عن دائرة الشرق الأوسط في الخارجية الألمانية، والذي قارن بين يسوع المسيح وبين اللاجئين الفلسطينيين، وكيف أن مستقبلهم مهدَّد بسبب التقليصات في ميزانية الأونروا، وسفيرة ألمانية – لم يسمها الكاتب - تدعم تنظيمًا لا يعترف بيهودية إسرائيل، نهايةً بسفير ألمانيا في الأمم المتحدة والذي يقارن بين كوريا الشمالية وإسرائيل.

وأوضح الكاتب أن كل تلك التصرفات من الجانب الألماني لا تعني أنه على إسرائيل التخلي عن علاقاتها الجيدة مع ألمانيا، لكن هذه العلاقات يجب أن تكون خالية من المواقف المتناقضة، وأنه يجب أن تسير وفقًا لتلك الحقائق والمستجدات التي طرأت على العلاقات بين البلدين.

ماذا وراء قرار مجلس الوزراء بالموافقة على البناء للفلسطينيين؟

تناول الكاتب "شلومو ألدار" قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر "الكابينيت" بالموافقة على خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبناء 715 وحدة سكنية في القرى الفلسطينية في المنطقة (ج)، لا سيما وأن تلك الخطوة تأتي خلافًا لتصريحات المسئولين في الحكومة الإسرائيلية، ومسئولي حزب الليكود الحاكم.

وأكد الكاتب بموقع "المونيتور" أنه بالتأكيد هناك علاقة بين الخطة المقدمة من نتنياهو، وبين الزيارة الخاطفة التي قام بها "جاريد كوشنير" مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره إلى إسرائيل، والتي التقى فيها برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بهدف مناقشة بعض النقاط المتعلقة بصفقة القرن، ولذلك فإنه وبشكل واضح يمكن القول إن الخطوة الإسرائيلية غير المتوقعة بخصوص السماح للفلسطينيين بالبناء هي نتاج لتلك الزيارة، أو على الأقل نتاج للاستراتيجية الأمريكية المراد تنفيذها حاليًا بهدف إنجاح الخطة الأمريكية.
وأوضح الكاتب أن نتنياهو وعلى الرغم من كونه وافق على السماح بالبناء، بيد أنه لم يتخل عن مبادئه، حيث إنه سيتم بناء المساكن المعتمدة للفلسطينيين فقط في الأماكن التي لا تتعرض لمخاطر أمنية، والتي لا تعزز التسلل ولا تخلق دولة فلسطينية أو تهدد المصالح الاستراتيجية لدولة إسرائيل.

هنا الليكود فرع كوريا الشمالية

هاجمت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها الطلب الذي جرى تقديمه داخل حزب الليكود لمرشحيه بالتوقيع على بيان ولاء وتقديم الثقة في رئيس الحزب بنيامين نتنياهو، ورأت الصحيفة أن ذلك يمثّل أقصى انحدار لمعاني الديمقراطية مر به الحزب وكذلك جميع الأحزاب في إسرائيل، وقالت الصحيفة: إن "الولاء الأعمى الذي يجري طلبه من المرشحين الذين وضعهم الليكود في قائمته الانتخابية، هي دعوة ليس لها سابقة في أي بلد يعرف الديمقراطية".

وأضافت الصحيفة أن "الملاحقات القانونية التي يعاني منها رئيس الحكومة وحزب الليكود تمثل له هاجسًا كبيرًا"، موضحة أن السبب الرئيس في الخطوة الداخلية لليكود هي في الحقيقة تنبع من خوفه أن يعلن أحد أعضاء الكنيست عدم ثقته في نتنياهو إن تم تقديم صحيفة اتهام ضده، إضافة إلى أنه يريد أن يركز على الانتخابات المقبلة تركيزًا تامًا وطبيعة الأحزاب المتنافسة بعد فشله في تشكيل ائتلاف حكومي بعد الانتخابات الماضية.




للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق