الصحافة العبرية| تصاعد رائحة المصالح في انتخابات الكنيست .. ونتنياهو محاصر بالفساد


٠٧ مارس ٢٠١٩ - ٠٧:٠٥ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي
 
هل تنقذ المحكمة نتنياهو من التورط في الإفراج عن معتقلي صفقة شاليط؟

بعد تقديم عريضة للمحكمة المحلية العليا تطالب بالإفراج عن الـ 31 معتقلاً فلسطينيًّا التي قامت إسرائيل بالقبض عليهم بعد اختطاف وقتل ثلاثة إسرائيليين، أوضح الكاتب "شلومي ألدر" في مقال له بموقع "المونيتور" أن المعتقلين الفلسطينيين هم من تم الإفراج عنهم من قبل في صفقة الجندي "جلعاد شاليط" الذي كان مختطفًا لدى حركة حماس، مضيفًا أن المعتقلين لم يرتكبوا أي جرم أمني ولم يهددوا أمن إسرائيل منذ إطلاق سراحهم السابق، لذا يُعَدُّ اعتقالهم من جديد انتهاكًا صريحًا من "نتنياهو" لاتفاقية تبادل الأسرى التي وقّعت عليها الحكومة السابقة برئاسة "نتنياهو" ذاته.

وأضاف "شلومي" أن عضو الكنيست اليميني "نفتالي بنط" أوضح من قبل أنه هو من ضغط على نتنياهو للقبض على الفلسطينيين كوسيلة لـــــــ"إيلام الإرهايين والضغط على عائلاتهم"، الأمر الذي أدى وقتها لتقويض مباحثات السلام التي ارتضى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن استئنافها بدون شروط مسبقة، كما طلبت إسرائيل، وكذلك تسببت عملية الاعتقال في نشوب حرب 2014 بين إسرائيل وحماس والتي تسببت في مقتل 73 إسرائيليًّا وأكثر من ثلاثة آلاف شهيد فلسطيني.

وأوضح الكاتب أن "نتنياهو" رضخ وقتها لضغط "بنط" لتحقيق مكسب شخصي؛ وهو تجنب سقوط حكومته حتى ولو كان ذلك على حساب مصالح الدولة وسلامة المواطنين، لذا يرى الكاتب أنه إذا قررت المحكمة المحلية إطلاق سراح المعتقلين، فستزيل الضغط من على رئيس الوزراء ويجعل تذمر وغضب معسكر اليمين موجهًا إلى القضاء؛ وبالتالي لا يؤثر ذلك عليه سلبًا في انتخابات الكنيست المقبلة.

جبهة ضد التمييز العنصري

علق الكاتب "أورن يفتاخئيل" في مقال له بصحيفة "هآرتس" على انشغال المجتمع الإسرائيلي بكل أفراده بانتخابات الكنيست المقبلة، وقال الكاتب: "إن مسيرة الانتخابات تتسم بأنها عملية هروب من القضية الرئيسية وهي التمييز العنصري بين اليهود والفلسطينيين"، ورأى أن التجاهل والصمت حيال هذه المشكلة، يزيد من حدتها ويقود إلى تفاقمها، مشيرًا إلى أن "كتلة اليمين الاستعمارية" تشن حملات متواصلة ضد المعسكر الديمقراطي الرافض لسياسات الحكومة الإسرائيلية التي تستند إلى التمييز العنصري ضد الفلسطينيين و"احتلال" أراضيهم، موضحًا أن حملاتهم تنجح في أوساط المجتمع المتجه يمينًا.

وأضاف "أورن" أن حملات اليمينيين التحريضية ضد الفلسطينيين والعرب قادت أغلب أوساط المجتمع للاهتمام بقضايا مثل: المساواة الاجتماعية وحماية البيئة وحقوق النساء، وذلك بدلاً من معارضة القمع الذي تمارسه الحكومة في حق الفلسطينيين، لافتًا إلى أن الفلسطينيين ليس لهم الحق في التصويت في الانتخابات رغم أن الحكومة التي يجري تشكيلها هي التي تتحكم في شئون وحقوق الفلسطينيين، وعلى العكس، للمستوطنين الذي يعيشون في الأراضي الفلسطينية المحتلة الحق في التصويت واختيار أحزاب تلائم أفكارهم اليمينية والمتطرفة، وأعرب الكاتب عن اندهاشه من سعي اليمينيين الدائم لزيادة رقعة الاستيطان ومخالفة القانون الدولي والأخلاق الإنسانية عامة.

هل تتحول معركة الانتخابات لحرب دموية؟

تطرق الكاتب "عاكيفا ألدر" للجدل السائر في إسرائيل والخاص بإمكانية شن حرب على قطاع غزة، ورأى أن الحرب لن تكون إلا لأسباب سياسية خاصة بالانتخابات المقبلة، موضحًا أنه "حتى لو افترضنا أن الحرب المتوقعة لها ما يبررها، فإن أسر الجنود الإسرائيليين المتوقع مقتلهم من جراء تلك الحرب، لن يفارقهم شعور أن فلذات أكبادهم كانوا ضحية لمعركة الانتخابات والمصالح الشخصية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وليس من أجل مصلحة الدولة، وأشار الكاتب في إطار حديثه إلى أن قرار الحرب سوف يأتي لإرضاء جمهور اليمين والمستوطنين الذي زاد معدل تطرفهم ضد الفلسطينيين في العام الجديد، مستشهدًا ببعض البيانات التي تدلّل على حديثه.

واقتبس "ألدر" من خطاب لنتنياهو عندما كان رئيسًا للمعارضة عام 2008 وكان موجهًا لرئيس الحكومة (آنذاك) "إيهود أولمرت"، حين قال: "ليس لأولمرت الحق في اتخاذ قرارات مصيرية بناءً على مصالحه السياسية الشخصية ولن يكون ذلك على حسب المصلحة القومية؛ وذلك لأنه قابع تحت مشاكل قضائية"، لذا يرى "ألدر" أن نتنياهو ليس له الحق في اتخاذ قرار مصيري كالحرب على غزة وذلك في إطار أنه في الموقف ذاته الذي كان فيه أولمرت (احتمالية تقديم توصية بمحاكمته بناءً على تهم فساد).

 وانتقد "ألدر" الموقف الأمريكي حيال اشتعال الأوضاع في الضفة وغزة، وقال: "بدلاً من أن تلعب الإدارة الأمريكية دور العاقل المسئول عن تهدئة الأوضاع ومنع العنف، قامت على العكس من ذلك بإغلاق القنصلية الخاصة بالفلسطينيين ودمجتها مع السفارة الأمريكية الخاصة بإسرائيل التي يترأسها "ديفيد فريدمان" الذي يُلَقَّب بــــ(حبيب المستوطنين)".

فقط نتـــنياهو

تعرض رسام الكاريكاتير "عيرين وَلكوفيسكي" في صحيفة "هآرتس" لتصاعد الأوضاع في غزة والهجمات الجوية التي تشنها إسرائيل على القطاع، ورأى أن عمليات الجيش الإسرائيلي الأخيرة ما هي إلا قرار اتخذه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لحصد أكبر عدد من أصوات الناخبين الذين يميل أغلبيتهم لمعسكر اليمين.

وصور وَلكوفيسكي الجنود الإسرائيليين يصوّبون أسلحتهم نحو القطاع والطائرات المقاتلة من فوقهم مع صورة مُلَوَّنة للطائرات الورقية الحارقة التي يطلقها الفلسطينيون، ومن تحتهم لافتة كُتب عليها: "فقط بيبي"، وهو الاسم الدارج لـ"نتنياهو"، ليؤكد أن ما فعله الفلسطينيون لفك الحصار لا يستدعي شن حرب جوية عليهم، وأن القرار سياسي بامتياز وليس له علاقة بأمن إسرائيل.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق