آلاف الإسرائيليين ‬يتظاهرون قبل التصويت على التعديلات القضائية

حسام أحمد
احتجاجات إسرائيل

خرج، اليوم السبت 22 يوليو 2023، آلاف المحتجين على التعديلات القضائية التي يسعى إليها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مسيرة للقدس.

ويقول الائتلاف القومي الديني بزعامة نتنياهو إن “مشروع القانون، الذي من المقرر أن يصوت عليه البرلمان بحلول يوم الاثنين، ضروري لتحقيق التوازن بين أفرع السلطة، لأن المحكمة صارت شديدة التدخل في المجال السياسي”.

تقليص سلطات المحكمة العليا

يأتي هذا وسط تصاعد الضغوط على الحكومة اليمينية لإلغاء مشروع قانون من شأنه تقليص سلطات المحكمة العليا.

ويقول المعارضون للتعديلات إن “المحكمة تضطلع بدور حاسم في حماية الحقوق المدنية، في بلد ليس له دستور وله برلمان من مجلس واحد تهيمن عليه الحكومة”، وفقًا لوكالة أنباء رويترز.

شعارات مناهضة للحكومة

وسار المحتجون في طابور امتد كيلومترات على الطريق الرئيس المؤدي إلى القدس تحت شمس صيفية حارقة، حاملين الأعلام الإسرائيلية ذات اللونين الأزرق والأبيض، وسط أصوات قرع الطبول وهتافات وشعارات مناهضة للحكومة.

اقرأ أيضًا| بالفيديو.. تظاهرات ضد “بنيامين نتنياهو” رفضًا لـ”قوانين كورونا”

والمسيرات مستمرة منذ أيام، مع تخييم المحتجين طوال الليل، وغالبًا ما يقابلهم السكان المحليون ليقدموا لهم الطعام والشراب.

التجمع أمام البرلمان

يعتزم المحتجون التجمع أمام البرلمان قبل بدء نقاش، غدًا الأحد، يليه التصويت على مشروع القانون، الذي من شأنه أن يحد من صلاحيات المحكمة العليا في ما يتعلق بإبطال ما تعده قرارات حكومية أو وزارية “غير معقولة”.

وردًّا على سؤال بشأن ما إذا كانت تعتقد أن المتظاهرين سينجحون في منع التصويت، قالت زعيمة الاحتجاجات، شيكما برسلر، إنها لا تدري.

وقالت لرويترز: “لكن التصويت ليس الخطوة الأخيرة، لذا نحاول حشد القوى، وفي هذا البلد يشكل اختيار الصواب من الخطأ اختيارًا للنور من الظلام”.

ويقول المؤيدون إن مشروع القانون يهدف إلى تسهيل الحوكمة الفعالة مع احتفاظ المحاكم بسلطة رقابة قضائية واسعة. ويقول المعارضون إن “التعديلات تسير بسرعة كبيرة عبر البرلمان، وستفتح الباب أمام الفساد وحالات سوء استغلال السلطة”.

التعديلات القضائية

تشير استطلاعات الرأي إلى مخاوف واسعة النطاق بين الإسرائيليين، إذ أثرت التعديلات المزمعة على الاقتصاد، وأثارت قلق الحليفة المهمة واشنطن، حتى إنها حثت نتنياهو -الذي يحاكم بتهم فساد ينفيها- على السعي للوصول إلى توافق بشأن التعديلات القضائية.

وأثارت الأزمة انقسامات حتى داخل الجيش، الذي يعد كيانًا يجمع مختلف طوائف المجتمع بعيدًا عن السياسية، وسط مخاوف إزاء الجاهزية القتالية.

ربما يعجبك أيضا